![]() |
مشكلة الخصوبة الضعيفة في البادجي مشكلة الخصوبة الضعيفة في البادجي تبدو وكأنها احد الظواهر الجديدة التي تؤثر تقريبا علي كل غرفة طيور. وهذه المقالة تحاول ان تحلل الاسباب الممكنة وتقدم بعض الحلول. فتطور كل كائن حي هو نتاج تأثيرات مستقلة للطبيعة والتربية خلال حياة الفرد فلو امكن استنساخ هذا الفرد الي افراد متشابهة ووضعنا كل فرد جديد في بيئة مختلفة وغذي علي وجبات مختلفة فيمكننا بذلك تحديد بالضبط ما هو الغذاء والظروف الافضل لحياة هذا النوع او ما هو ضار له . بعض العوامل المؤثرة علي حياة البادجي الطعام معظم المربين يغذوا طيورهم علي وجبات رئيسية من انواع مختلفة من البذور والحبوب ولكن من مصادر مختلفة وبكميات مختلفة. وحدوث تلوث لهذه الحبوب بسبب معاملة المحاصيل بانواع جديدة من المبيدات قد يكون من مصادر المشكلة. الماء معظم الطيورر تشرب من ماء الصنبور ومن الصعب اعتبارهذا الماء نقيا ففي هذه الايام تعتبرمعظم المياة محلول مخفف من اعداد لا حصر لها من الملوثات والتي لا تستطيع شركات المياه ازالتها. وفي مناسبات معينة فان هذه الملوثات تصل الي تركيزات عالية ومن ثم فان الآثار الكيماوية السامة تكون متواجدة بصفة مستديمة. في انجلترا فان القليل جدا من مصادر المياة تستطيع ان تعيش فيها الاسماك واذا لم تستطع الاسماك الحياة في المياة فانه يستحيل علي البادجي او ملاكها عمل اي شيء تجاه هذا. وقد وجد في الانسان ان عدد الحيوانات المنوية اقل منه عن عشر سنوات مضت وهذه الظاهرة تؤثر بالفعل علي معدلات خصوبة الانسان فالماء يعتبر عامل رئيسي في هذا ولهذا فانه من المفترض ان للماء نفس التأثير علي البادجي وغليان مياة الشرب قد يبخر الكثير من الملوثات العضوية والكائنات الدقيقة الامر الذي يجعل الماء اقل تلوثا. الهواء كالماء فان الكثير من الهواء في بريطانيا به الكثير من الملوثات ولا نعتبره نقيا وينطوي علي كثير من الضرر . الضوء تتباين طول فترة الضوء من وقت لاخر علي مدار العام ففي عهود مضت لم يستخدم المربيون الاضاءة الصناعية وكانت البادجي غزيرة الانتاج لانها كانت تتزاوج طبيعيا عندما يكون الضوء امثل للانتاج. ومعظم المربين الان يستخدمون الضوء الصناعي في الشتاء لحث الطيور علي التكاثر وذلك عندما تكون الشمس في اضعف تأثير لها. وهي طريقة لخداع الغدة الصنوبرية في الطائر لحثها علي العمل وكأنه الربيع وذلك بطول فترة اضاءة مستمرة تصل من 14 الي 17 ساعة. وقد رأيت انظمة اضاءة غبية يطبقها بعض المربين حيث يتم اطفاء الاضاءة لمدة ساعتين اثناء النهار للراحة وللذين لم يلاحظوا هذا فان الشمس لا تستريح اثناء النهار . ولو كنت ستستخدم الاضاءة الصناعية فلا بد وان تكون مستمرة لفترة من 14 – 17 ساعة الحرارة اثناء فترة توقيت الربيع الطبيعي في انجلترا فان الحرارة تظل ثابتة من 0 – 15 م اثناء اليوم الواحد وذلك مع تباين بسيط من يوم لاخر . والاناث الراقدة تستطيع ان تتعامل مع هذا المعدل لحين فقس البيض واليوم فان التباين في درجة الحرارة علي مدار اليوم اكثر بكثير من 15 م وكذلك من يوم الي يوم في الصيف والشتاء . وفي خلال الـ17 يوم رقاد فان درجة الحرارة الخارجية تتراوح من 26 م الي سالب 5 م الامر الذي لا تستطيع الانثي ان تتكيف معه . وانا ارجع موت الجنين داخل البيضة الي هذا السبب عند محاولة التفريخ في هذا الوقت. لو وضعنا ترمومترا يسجل اقل واقصي درجة الحرارة وتم تسجيل الحرارة لكل يوم (هناك ترمومترات تقوم بهذا اوتوماتيكيا) وقورنت هذه النتائج بعملية الكبس يمكن من السهل اثبات هذه الحالة لو لوحظ تباين كبير في تغير الحرارة في وقت الرقود. ولو كان الامر هكذا فيجب استخدام ثرموستات لتنظيم درجة الحرارة في شهور الشتاء الباردة للحد من هذا التباين. كذلك فان الرطوبة الي حد ما مرتبطة بالحرارة فطول الفترات الدافئة تقلل من الرطوبة ويساعد الاضاءة الصناعية علي هذا . فان من المهم ترك صواني من المياة بجوار الدفايت لتوفير الرطوبة المناسبة طوال السنة فالبادجي في حياته في الطبيعة يتناسل تبعا لمناسبة الظروف ووفرة الغذاء والرطوبة والدفئ يحفزان الطائر علي التكاثر. الكائنات الدقيقة (العضيات) المسببة للامراض: معظم الكائنات الكبيرة تعمل كعوائل لكائنات اصغر منها مثل البكتيريا والفيروسات والديدان المعوية والحشرات وهكذا. وبعض هذه العضيات ضارة للعائل لو كانت بكميات كبيرة وهذا يؤدي الي عدوي طفيلية او ما يسمي بالمرض المعدي. واثناء التطورالطبيعي للحياة فان الكائنات الاكبر قد تطورت اجهزة المناعة لديها ومكنتها من حماية نفسها من الطفيليات من انواع اخري عديدة مختلفة. واذا كان للبادجي جهاز مناعة طبيعي يستطيع مقاومة عدد صغير من الامراض فاننا نستطيع ان نقول انه ذو مناعة للامراض ويستطيع ان يحمي نفسه منها . وهناك بعض انواع من البكتيريا ضرورية لبقاء الطائر وتعيش في احشائه وهي عادة من سلالة تسمي اي كولاي E. Coli وتسمي هذه البكتيريا بالتكافلية (وفي حالة البادجي فان الفائدة عبارة عن كونها من المتممات الغذائية له) يحدث المرض فقط في حالة نقص او اجهاد او خلل في جهاز المناعة او اصابته اصابة خبيثة من طفيليات. وبالمناسبة فان من اسوأ الاشياء التي تفعلها هو محاولتك معالجة الطائر المريض فقط دون الطيور السليمة لان الطائر المريض يعمل كعائل لانواع كثيرة من الطفيليات والتي تكون قادرة حينئذ علي اصابة الطيور الاخرة في مجموعتك. والطيور المعالجة غالبا ما ستكون مصدر ضرر مستقبلي في برنامج تربيتك ولذا فيجب استبعادها عند اول ظهور لاعراض المرض لها والفائدة الوحيدة التي تعود علي الطيور المتبقية السليمة هي استبعاد المريضة. وفي الطبيعة فان الطيور المريضة لا تحصل علي علاج وتموت بسرعة. وتلك هي طريقة الطبيعة في تناول الامر. فالطيور المصابة اصابة مزمنة او تحت مزمنة سوف لا تكون في افضل حالاتها للتكاثر وبالتالي ستفشل والتخلص منها يكون افضل. عوامل اخري: هناك عدة عوامل اخري لها تأثير عظيم علي الخصوبة في تربية البادجي مثل التغذية والتربية واستخدام الفيتامينات والمكملات الغذائية واستخدام المطهرات وفي الحقيقة انه من الصعب علي التفرقة بين هذين الفريقين : الكيماويات والملوثات. وفي الحقيقة فكل مربي يريد ان يحشو فم طائره المفضل بالفيتامينات والمعادن والاضافات وفي الحقيقة ان البادجي واحدة من اقدم عائلات الطيور وهي موجودة من ملايين السنين بدون تغيير يذكر وقد اثبت هذا الطائر جيدا علاقته الايقاعية مع بيئته الطبيعية فكيف تسني له كجنس العيش كل ذلك العمر بلا اي اضافات او مكملات فلو تناول البادجي غذائه من مصادر مختلفة لتوافرت الفيتامينات في هذه الوجبات ومن المعروف ان الزيادة في الفيتامينات تعتبر سامة وتسبب الوفاة. وكذلك فكيف تسني للبادجي التكاثر بتلك الكميات الكبيرة في نفس العش القذر كل سنة بدون غسيل الاشجار وتعقيمها بالمطهرات القوية؟! والاجابة ببساطة هي المناعة . والاستعمال الحديث للمطهرات القوية قد قدم للطائر كيماويات جديدة في بيئته ولو قتلت هذه المطهرات البكتيريا والفيروسات فبالتأكيد سيكون لها التأثير السلبي علي البادجي عندما يبلعها من علي المجثم او اجزاء القفص.. فضلات الطيور غنية جدا بالامونيا وهذا يعوق نمو انواع كثيرة من البكتيريا في العش وقد عملت بنجاح طوال ملايين السنين وستستمر في العمل . ومن الضروري ان يقابل البادجي انواع محدودة من البكتيريا المرضية وذلك ليكون المناعة لها فالعمل المنتظم لجهاز المناعة في الفرد يجعله يقظا لوصول السلالات المختلفة من البكتيريا وتأكيد المناعة الذاتية المستقبلية للطائر. والمحاولة للوصول الي بيئة معقمة للطائر وذلك بازالة كل آفة في غرفة الطيور يأتي بنتائج عكسية لصحة الطائر. وانا لست بأي حال انادي بالقذارة ولكنه تناول منطقي للصحة العامة. وانا اقترح الصوديوم هيبوكلورايت كأفضل عامل منظف. فعموما هناك حاجة للنظافة في غرفة الطيور بشكل ما. الضوضاء والنظر البادجي كائن اجتماعي بالفطرة ويعيش في مجموعات وفي الطبيعة فان افراد القطيع تتناسل تلقائيا ودائما العشوش مشغولة وهذا من محفزات التكاثر ويجب ان تكون الطيور المحبوسة في اقفاص في أزواج ان تري الطيور الاخري وذلك لتحفيزها. البادجي طائر (رغاي) ولا اعلم ما اذا حاول شخص ان يفهم قاموسهم فبالتأكيد يعنوا شيئا بهذا الكلام. والبادجي يتكلم في مجموعات كبيرة اكثر منها في اعداد صغيرة ويجب توفير الجو الطبيعي في البيئة المحيطة لهم لتشجيعهم علي التناسل. فراديو صغير في غرفة الطيور تنبعث منه موسيقي قد يكون حافزا علي الامان من اي ضوضاء خارجي مزعج. القرابة يقصد الكاتب باختصار في هذه الفقرة انه يتعين عليك ان تنوع مصادر الاباء لتجنب التربية الداخلية (زواج الاقارب) وينبه انه لا يجب عليك النظر الي طيور قطيعك فقط والتنويع بينهم ولكن الي ابعد من ذلك اي من المصدر الذي تأتي منه بطيورك فقد يكون المصدر واحد وينتهي بك الامر الي انك تقع في دائرة التربية الداخلية المغلقة بينما تعتقد انك تنوع في المصادر. الانتخاب او الانتقاء الطبيعي في الطبيعة ان عملية الانتقاء تسير علي اساس ان البقاء للافضل وعليه فان الطيور التي تعيش في ظروف البيئة الصعبة تمررالمعلومات الجينية لصغارها.. اما الطيور التي تفشل في البقاء في تلك الظروف لأي سبب من الاسباب فلن يكون لها الفرصة لترك صغار اصلا اي انها ستكون قد ماتت . انه لعالم قاس والبعض يقول ان المعلومات الوراثية التي تنتقل من جيل لاخر تورث معها سر البقاء والطيور التي تفشل ان تكون آباء قد لا تحمل هذه الشفرة العجيبة التي تحتوي علي مكونات البقاء. نظام الاختيار الجيني المبني عليه البقاء للافضل يسمي الانتخاب الطبيعي (ويستطرد الكاتب في شرح ان البادجي علي صورته اليوم هو افضل بادجي قادرعلي البقاء لان الطبيعة قد انتخبته وظل باقيا لملايين السنين ولو كانت هناك صفات افضل من ذلك لانتخبت هذه الصفات وكتب لها البقاء) . اما في غرفة طيورك فان الانتقاء الطبيعي لا يعمل لاننا هنا الذين نختار صناعيا ونحن الذين نضع القوانين بدلا من الطبيعة .. فهل تطبق قوانين البقاء للافضل عندما نقوم بالتهجينات لتكوين المجموعة طيور المعرض؟ فاذا لم تقم باستبعاد الطيور الضعيفة الجينات بغض النظر عن شكلها النموذجي المطلوب للمعارض فانت بذلك تسهم في انتتاج اجيال ضعيفة ( مخالفا لقانون البقاء للافضل) واذا مارست هذا العمل العام تلو الاخر فسينتهي بك الامر الي انتاج طيور جميلة بالفعل لكنها ضعيفة وانا علي يقين ان ليس هناك مربي يريد هذا لطيوره ولكن هذا شرك كبير يقع فيه الكثير من المربين. الخصوبة اساسية هناك مربيون كثيرين يعزون قلة الخصوبة الي التربية الداخلية في الطيور وكذلك النباتات ولكن التربية الداخلية في حد ذاتها ليست هي لب المشكلة ولكن المشكلة دائما في استبعاد الخصوبة من الحسابات اساسا والتفكير فيها فقط في حالة ما اذا ظهر هناك خطأ ما فعند اختيار فريق التربية فان الخصوبة اساسية ومهمة ويجب ان يعمل لها الاعتبار الاول في الاختيار لانه من العبث ان تختار زوجا جميلا للتكاثر ويكون الناتج صفرا والافضل لك ان تزوج الطيور الاقل مستوي والاكثر خصوبة والعمل علي تحسين الناتج وذلك افضل من تزويج ازواج عقيمة لبعض. ومشكلة الخصوبة الضعيفة في انجلترا تحدث عندما يبيع الهواة الطيور المنخفضة الخصوبة الي هواة اخرين- يجهلون حقيقتها- فاذا تم استبعاد الطيور الضعيفة (ليس بالبيع) فان هذا سيسهم في تحسين الخصوبة لان المتاح في السوق سيكون الطيور الجيدة فقط لان في بعض الحالات يشتري الشخص ببغاء بثمن مرتفع جدا لمجرد ان صفاته جيدة ويتوقع منه نسلا جيدا ويأخذه ويزوجه لافضل طيوره متوقعا تحسين قطيعه وراثيا وهو في الواقع يدني من قطيعه الي مستوي اسفل والامر المضحك ان بعض المربين يتباهي بجمال طيوره انها مع كونها رائعة لكنها ضعيفة الانتاج وهذا من صفات الطيور الجميلة انها (قليلة العطاء وذلك دليل علي الجودة والندرة) وفي الواقع هو لا يعرف ما جري وهذا من الغباء. في عدد حديث من مجلة عالم البادجي قرأت قصة ان انثي رفضت البيض لمدة موسمين متتاليين فهل لم تصل للمربي رسالة ما من الطبيعة ؟ وحتي لو انتجت هذه الانثي صغارا بعد ذلك فان الصغار سوف يحملون جينا او جينات (بها صفات هذا الخلل) تؤثر علي المجموعة ككل عندما يتم تزويجهم لاجيال من نفس المجموعة مستقبلا . هذا المربي يطعن نفسه من الخلف فبغض النظر عن جمال الطائر ...لو كانت خصوبة الطائر منخفضة انسي هذا الطائر وتجاهل الخطر المحدق. وبالتوازي مع مشكلة الخصوبة فان هناك مشكلة العمر القصير لطيور كثيرة ولا بد انها تنحدر من طيور تحمل نفس العوامل الوراثية وهذا ينجم من تربية داخلية من تزاوج اب مع البنت او جد مع الحفيدة . المصدر http://www.budgerigars.co.uk/genetics/fertil.html اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا اعتذر سلفا عن السهو والخطأ الغير مقصود ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |





































