![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّبالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحدّثنا في الحلقة الأولى من هذه السلسلة عن المبادئ العامّة في تغذية الحسّون. ونتكلّم اليوم عن البذور الجافّة التي تناسب هذا الطائر الجميل. تُمثّل البذور الجافّة Dry Seeds ( Graines Sèches) بالنسبة للطيور ما يمثّله الخبز بالنسبة للإنسان، فهي الغذاء اليومي الذي تعتمد عليه كقوام لحياتها، ولا تستغني عنه في أيّة مرحلة من مراحل العمر والتحضير عبر الشهور والفصول المختلفة في كل عام. وإذا كانت بعض الطيور تمتنع عن أكل البيض مثلاً أو لا تُقبِل على تناول بعض الخضار أو الفاكهة أو الخلطات المُغذّية، فإن ميزة البذور أن الغالبية العظمى من الطيور ستقبل عليها وتتناولها. كيف لا؟ وهي لا تستطيع الحياة دونها. ولمّا كان ذلك كذلك، فإن علينا كمربّين أن نستثمر هذه النقطة لصالحنا بحيث نستخدم البذور كوسيلة مضمونة لإيصال بعض الأملاح المعدنية والفيتامينات والبروتينات التي قد لا تقبل الطيور تناولها بالوسائل الأخرى. وعلينا من جهة أخرى أن ننتبه للأهمّية الكبرى لهذه البذور في حياة طيورنا فنعير الانتباه الكامل لانتقائها وحفظها. النوعان الرئيسان للبذور تُقسم البذور التي نقدّمها لطيورنا إلى نوعين رئيسين البذور النجيلية Cereal Seeds: ومنها بذور الكناري Canary Seeds ( Alpiste ) التي تدعى في بعض البلاد العربية الزيوان، والشوفان Oats (Avoine) والقمح Wheat (Blé ) والدُّخنMillet . والبذور الزيتية Oilseeds : ومنها القنبز Hemp ( Chenevis) والنيجرNiger والبريلا Perilla والكتّان Flax (Graines de Lin ) ودوّار القمر Sunflower ( Graines de Tournesol ) وبذر اللفت Rape Seed ( Navette) . و الشيا Chia تتميّز البذور النجيلية بمحتوى عالٍ من الكربوهيدرات ،ومحتوى منخفض من الزيوت، ومحتوى معقول من البروتين، وهي بشكل عام أسهل هضماً من الزيتيّة. أمّا الزيتية فتتميّز بمحتوى منخفض من الكربوهيدرات، ومحتوىً عالٍ من الزيوت، ومحتوى عالٍ أيضاً من البروتينات النباتية، وبالتالي فإن محتوياتها من الحريرات أعلى وهضمها أكثر صعوبة. وسنقوم هنا بتقديم المحتوى الغذائي لبعض البذور المعروفة (وهو يمثّل نسبة المغذيات من الوزن العام ): بذور الكناري: كربوهيدرات (نشويّات) 52% ، شحوم (زيوت) 5%، بروتين 15%، ألياف 9% حبوب الشوفان: 58% كربوهيدرات، 5% شحوم، 11% بروتين وهي غنيّة بالفتامينات B1 و B3 و B5 و E. كما أنّها تحوي على الكولين Choline المهم في كافة العمليات الحيوية في الجسم بما فيها التكاثر، وأيضاً بحمض الورقFolic Acid (Acide Folique) المهم لتركيب كريّات الدم الحمراء. بذور النيجر: كربوهيدرات 12%، شحوم 40%، بروتين 20% ألياف 14% وهي تحوي على نسبة متوازنة من الكالسيوم والفوسفور ، وهذا ما يميّزها عن معظم البذور الأخرى، إضافة إلى احتوائها على معادنَ متعدّدة مثل المغنزيوم والزنك والبوتاسيوم. وهي غنيّة بالحمض الدسم غير المشبع Linoleic Acid المفيد للقلب والدوران والدماغ. إضافة إلى كونها غنية بالفيتامينات B بأشكالها وبالفيتامين C . بذور الكتّان: كربوهيدرات 15%، شحوم 35%، بروتين 20%، ألياف 17% وهي غنيّة بالفيتامينات B1 و B2 و B3 وكذلك بالحديد. بذور البريلا: كربوهيدرات 10%، شحوم 40%، بروتين 20% وهي مصدر ممتاز لزيوت الأوميغا 3 و 6 و 9 وبالتالي فهي مفيدة للقلب والدماغ وتساعد الطيور في فترة التكاثر وغيار الريش. محتواها من الفيتامين A قليل، ولكنها غنية بالفيتامينات B بكل أشكالها وبالفيتامين K و E وحمض الورق Folic Acid. وتحوي الكثير من المعادن مثل الكالسيوم والفوسفور والحديد والزنك والنحاس والسلنيوم والكروميوم والموليبندوم Molybendum . وهذه المادّة الأخيرة نادراً ما نجدها في البذور الأخرى (وإن كانت موجودة في الخضار والبقول وبعض الحبوب) وهي تقوّي المناعة وتعمل كحفّاز Catalyst لإنزيمات الجسم الضرورية للعمليّات الحيوية. كما هو موجود في الموقع التالي http://www.livestrong.com/article/36101 ... olybdenum/ بذور القنبز: كربوهيدرات 15% ، شحوم 30%، بروتين 22% تمتاز بأن الزيوت فيها تحوي نسبة هائلة من الحموض الدسمة ، كما أنّها تحوي على 18 حمضاً أمينيّاً منها المثيونين والليزين، وتحوي عشر فيتامينات منها A و B (بكافة أشكالها من 1 إلى 12) و C و E، إضافة إلى العديد من المعادن كالحديد والزنك والكالسيوم والفوسفور. وتتميّز بأن الشحوم فيها هي من الشكل المُتعدّد غير المشبع Polyunsaturated ( Polyinsaturé) المفيد جدّاً للقلب والدماغ والدّوران. بذور الشيا : 35% كربوهيدرات، 30% شحوم ، 15% بروتين وهي غنية بالكالسيوم والمغنزيوم والحديد وهذا الموقع يتحدّث باقتضاب عن بعض هذه النسب الغذائية http://www.birds2u.info/bird_seed.htm المثيونين والليزين: تحدّثنا في الحلقة الأولى من هذه السلسلة عن أهمّيّة هذين الحمضين الأمينيين في تكاثر الحسّون. والسؤال هنا هو: أي من البذور التي نستخدمها للحسّون تحوي هاتين المادّتين؟ بذور الكناري لا تحوي سوى كميات قليلة جداً من هذين الحمضين الأمينيين. بذور الدُّخن غنية بالمثيونين ولكن لا تحوي كميات كافية من الليزين. بذور اللفت والحبوب Groats (Gruau ) تحوي كميات ممتازة من الليزين ولكن محتواها من المثيونين قليل. بذور دوّار القمر مهمة جدّاً لأنها غنيّة بالمثيونين والليزين معاً . بذور القنبز هي أيضاً بالأهمّية نفسها لاحتوائها على المثيونين والليزين (لذلك نجد نسبة كبيرة من المربّين يجعلونها البذور الرئيسة في الخلطة الجافّة). بذور القمح الطري Soft Wheat (Blé doux ) مهمّة لأنّها تقدم مصدراً متوازناً تماماً من الحموض الأمينية كلّها ولذلك يفضل استخدامها في البذور المنتشة (فالحسّون لا يستطيع أكلها جافّة). انتقاء البذور إن إعطاء البذور ذات النوعية العالية يحمل أهمّية كبيرة جداً في عالم تربية الطيور. فإذا كانت هذه المواد الغذائية تمثّل الخبز اليومي للطيور، فمن الضروري أن يكون هذا الخبز ممتازاً في نوعيّته وقيمته الغذائية. إن الكثير من المربّين يعزون بعض أمراض الكناري والحسّون وجميع الطيور للبذور غير الصالحة والمصابة بالتعفّن، وذلك لنقص قيمتها الغذائيّة أوّلاً، ولاحتوائها على العفن والجراثيم ثانياً. ولا بدّ من فحص البذور جيّداً قبل شرائها، مع التركيز على المتاجر والشركات ذات السمعة العالية في بيع البذور. فما هي طرق فحص هذه البذور؟ 1ــ ننظر بتمعّن إلى البذور... ننقلها من وعاء إلى وعاء... فإذا تركت آثاراً كثيرة من الغبار فهذا يعني أنها ليست ذات نوعية جيّدة ولم يتم حصادها وتعبئتها بعناية. 2 ــ نراقب إقبال الطيور على البذور، فهي بغريزتها وفطرتها السليمة تُقبِل على البذور الطازجة وذات النوعية الجيّدة. ويسمّى هذا اختبار المذاق Palatability Test (Test de Palatabilité ) . 3 ــ نعير انتباهاً خاصّاً إلى رائحة البذور، فالرائحة الطازجة لا يخطئها الخبير، ورائحة العفن كافية وحدها لتجنّب البذور تماماً والبحث عن مصدر آخر. 4 ــ نضع البذور على قماشة ونقوم بتكسيرها بجسم صلب (كأس زجاجي مثلاً)، وهنا يجب أن نلاحظ الزيوت تخرج من البذور الزيتية بشكل واضح وهذا يدل على أنها طازجة، أمّا في القديمة فإن الزيوت تتحوّل إلى ما يشبه المسحوق. (هذه الطريقة مذكورة في كتاب <الكناري الأسترالي> للمؤلّفَين Leaney and Williams ). 5 ــ نقوم باختبار الإنتاش أو البرعمة Sprouting Test ( Test De Germination) فإذا لم يتم إنتاش 90 ــ 100% من البذور (خلال 72 ساعة) بحرارة 20 ــ 25 مئويّة، فهذا يعني أنها ليست ذات نوعيّة جيّدة. وهذه وصلة لملف PDF يبيّن بالتفصيل هذا الاختبار http://www.seedsavers.org/site/pdf/Home ... evised.pdf وهنالك مشكلة في بعض الأحيان تتمثّل في أن بلداناً معيّنة تقوم بالتعقيم الحراري لبعض البذور مثل القنبز الذي يستخدم في عوالم المخدّرات، فجميع القنبز الموجود في أمريكا هو معقّم ولا ينتش. وفي هذه الحال فالمعيار الوحيد هو سمعة المصدر الذي نشتري منه البذور. اختيار خلطة البذور إن أنواع البذور المستخدمة للطيور هي من العوامل الهامّة في نجاح التربية والتكاثر. وعلى المربّي أن يراعي كل الظروف التي تعيش فيها الطيور عندما يقوم بالاختيار، ولنوضح هذه النقطة: إن الحسّون الذي يعيش في مَطْيَرة Aviary (Volière) كبيرة خارجية، وفي أجواء باردة يصرف الكثير من الطاقة وبالتالي فإن علينا أن نزيد نسبة البذور الزيتية في الخلطة المقدّمة له. بينما الحسّون الذي يعيش في قفص صغير داخل غرف مدفّأة، ستكون حاجته للطاقة أقلّ، وعلينا في تلك الحال أن نزيد البذور النجيلية ذات المحتوى المنخفض من الشحوم وأن ننقص البذور الزيتية، لأن إعطاء كمية كبيرة من الزيوت في هذه الحال سيؤدّي إلى مشاكل هضمية وتراكم الشحوم في الجسم وأذيّة الكبد. ولهذا فإن على المربّي أن يستخدم المحاكمة السليمة عند اختيار البذور لطيوره، فما يناسب طيور شخص معيّن يعيش في السويد ويربّي طيوره في مطيرة موجودة في الحديقة، لا يناسب شخصاً يعيش في سورية ويربي طيوره في قفص داخل غرفة. إن الكثير من المربّين ــ ومنهم ماسيمو ناتالي ــ يتّبعون الطريقة التالية: تقديم بذور الكناري Canary Seeds (Alpiste ) للحسّون كل يوم وبشكل دائم في وعاء مستقل. تقديم خلطة من البذور الزيتية في وعاء آخر، وهي تزيد أو تقل حسب الحاجة المتعلّقة بدرجة الحرارة، وحالة الطائر من قلش أو راحة أو تكاثر. وهذه الطريقة يذكرها (ناتالي) في كتابه الشهير (الحسّون) The Goldfinch في طبعته الإنكليزيّة الأولى والصادرة عام 2010 وهذه صورة لغلاف الكتاب: ![]() خلطات بعض المربّين إن كلاً من المربّين المحترفين يستخدم خلطة مختلفة عن الآخر وسأقدّم هنا نموذجين لذلك ثم أتبعهما بالخلطة التي أستخدمها لطيوري: خلطة ماسيمو ناتالي: كما ذكرنا هو يقدّم بذور الكناري في وعاء مستقل ويقدّم الخلطة التالية في وعاء مستقل (وهي تحوي على 16 نوعاً من البذور): 30% نيجر وأن أعلم أن بعض أحبائي قرّاء هذا المقال سيقولون: من أين نأتي بكل هذه الأنواع من البذور؟ ثم إن هناك الكثير منها مما لم نسمع عنها بعد مثل عشبة برمودا أو شب الليل أو الإصبعيّة إلخ. والحقيقة أنني أوردت هذه الخلطة لهذا السبب بالذات، لنعلم أن كل بلد له تقاليدَه، ولمربّيه بذورهم الخاصّة التي يستعملونها، ولسنا مجبرين على اتّباع أيّة خلطة نصادفها في كتاب أو مقال، بل علينا في بلادنا أن نستعمل ما نجده في محيطنا مع معرفة أنواع البذور ومحتوياتها من الزيت والكربوهيدرات إلخ، لنختار الخلطة المناسبة. وسأورد هنا أيضاً إحدى خلطات المربي Fumagalli الذي تحدّثت عنه في مقال سابق (وهي تحوي 11 نوعاً من البذور): 2000 غرام بذور كناري لقد تحدّثت عن هذا المربّي في مقال سابق بعنوان (الطريقة المثلى لتجنّب موت فراخ الحسّون)، حيث أوردت بعض النقاط التي تم نقاشها في لقاء أجراه معه الدكتور Gino Abbate صاحب شركة Abbati Seeds . وأستغلّ فرصة ورود اسمه الآن لأدعوكم إلى الاطّلاع على تجربته الكبيرة في مجال تربية الحسّون والطيور المشابهة. وهو من أكثر المربّين نجاحاً في شمال إيطاليا، ويتّبع طُرقاً في تربية وتغذية هذا الطّائر قد تختلف عن تجربة معظمنا، ولكنّ تجربته دون شك جديرة بالدّراسة والاحترام، ولعلّنا نستفيد الكثير من دراستها ، وهذا هو موقعه: http://carduelis.xoom.it/e_indexn.html نلاحظ أن بعض البذور مشتركة بين الخلطتين اللتين ذكرناهما، ولا غرابة.... فكلا المربّين إيطاليّان. علماً بأن السيّد فوماغالي يستخدم نوعين مختلفين من الخلطات، وقد ذكرت إحداهما فقط اختصاراً. تجربتي الشخصية: الخلطة أقوم باستخدام الخلطة التالية (وتحوي 14 نوعاً من البذور): 5000 غرام قنبز ومن بين التغييرات التي أجريتها على سبيل المثال حذف بذور الدخن من الخلطة. ففي الماضي كنت أستعملها ثم لاحظت أن طيوري لا تُقبل عليها بأي شكل من الأشكال، حتى عندما كنت أقدّمها ضمن البذور المستنبتة، كانت الطيور تأكل كل البذور وتترك الدخن في الوعاء!!! فقمت بحذفها، ولجأت إلى تقديمها بشكل سنابل Spray Millet ، وهذا هو الشكل الوحيد الذي يمكن أن تتقبّل به طيوري هذه الحبوب، حيث تبدأ بالاقتراب منها كلعبة في البداية ثم تقتنع بالتقاط البذور وأكلها. وهذه هي صورة الشكل الذي أقدّم به الدُّخن ![]() ومن التغييرات التي أجريتها مؤخّراً إضافة بذور البريلا حيث لم تكن متوفّرة في أمريكا في الماضي، وكنت أسمع عنها كثيراً وعن فوائدها، إلى أن تمكّنَتْ من استيرادها من أوربا سيّدة تمتلك متجراً لبيع أطعمة الطيور ولوازمها قريباً من المدينة التي أقطنها، وأخبرتني بذلك فبدأت باستخدامها. وأعتقد أن معظم هذه البذور موجودة في الوطن العربي ما عدا البريلا والفونيوبادي ولست متأكّداً من توفّر بذور الشوك الحليبي (لأن هناك كثير من أنواع الشوك وبذوره). ويمكن حذف أيّ منها من الخلطة في حال تعذّر الحصول عليها. وسأضع صوراً لبعض البذور هنا والتي قد تسبب إشكالية وهي ثلاثة البريلا ![]() الفونيوبادي ![]() بذور الشوك الحليبي ![]() الخلطة التي أقدّمها تحقق لي توازناً ممتازاً بين الشحوم والكربوهيدرات والحموض الأمينية . كما أن بعض البذور فيها تكتسب أهمّية خاصّة. فبذور دوّار القمر تحوي على نوعين من الحموض الأمينية هما المثيونين والليزين وهما مهمّان كثيراً لتكاثر الحسّون (كما ذكرنا). وبذور القرطم تحوي على مواد تحسّن كثيراً لون قناع الحسّون (التحناية) Mask (masque ) وتعطيه المحبّب الذي يصفه بعض المربّين بالقرمزي Crimson ( Cramoisi) ، ولاغرابة في ذلك، فأزهار هذا النبات هي التي يُستخرَج منها العصفر الذي نعرف جمال لونه. لذلك فأنا أقدّمها مكسّرة في الخلطة الجافّة (لأن الحسّون لا يستطيع تكسير البذور)، وكذلك مع البذور المستنبتة كما سنتكلّم في الحلقة القادمة بإذن الله. وهذه هي صورة زهرة العصفر Safflower ![]() وبذور Foniopaddy تقدّم الوقاية ضد مرض الكوكسيديا كما يوضح هذا الموقع http://www.49w.us/fonio.htm وأمّا بذور الشوك الحليبي فهي غنيّة عن التعريف وهي ذات فوائد عظمى في منع تشمّع الكبد وتزيد الخصوبة، وكلّنا يعلم انتشار مشاكل الكبد في الحسّون، مما يعطيها أهمّية خاصّة في الخلطة. وهي بذور قاسية لا يستطيع الحسّون أكلها، وقد جرّبت أن أقدّمها مطبوخة (مغليّة) فلم تُقبِل عليها طيوري، مما جعلني في النهاية ألجأ لطحنها الجزئي بواسطة الخلاّط كملجأ أخير لتقديمها للطيور. (وأضيفها أحياناً لخلطة البيض). وهذه المقال يتحدّث عن بعض فوائدها: http://www.webmd.com/vitamins-supplemen ... %20thistle ونؤكّد مرّة ثانية بأن ذكر هذه الخلطات ليس للتعقيد، بل للاستئناس، وكل مربٍّ يمكن أن يركّب خلطته الخاصّة شرط أن يعرف التركيب الغذائي للبذور، ويعرف مايريد أن يقدّم لطيوره بناءً على المعلومات العامّة التي ذكرناها في الحلقة الأولى من هذه السلسلة. وفي حال عدم تأكّده من التركيب، فيفضّل أن يستخدم خلطة أحد المربّين الموثوقين. التنّوع إن الهدف من ذكر المحتويات الغذائيّة للبذور الذي ذكرناه أعلاه هو معرفة أن البذور والأغذية تتكامل بينها، فما ينقص أحد البذور يتوفّر في نوع آخر منها، وبالتالي فكلّما كانت الخلطة المُقدّمة أكثر تنوّعاً كلّما قلّ احتمال فقد أحد الفيتامينات أو العناصر الزهيدة أو الحموض الأمينيّة مما نقدّمه للطيور. والمهمّ ألاّ يكون التنوّع اعتباطيّاً وهدفه الوحيد إكثار عدد البذور، بل مدروساً يلعب فيه كل نوع من الأنواع دوراً هامّاً وخاصّاً ومفيداّ. تحضير البذور وخزنها يجب ألاّ نستهين مطلقاً بطريقة خزن البذور التي نقدّمها لطيورنا. ولفهم هذه الحقيقة نقول: لو أن أحدنا اختار لنفسه أنفسَ أنواع الطعام، ثم أساء خزنه فخسر قيمته الغذائية وأدّى لنمو بعض الجراثيم فأصبح ممرضاً، فما الفائدة من تدقيقه في اختيار طعامه؟ والأمر الآخر هو أننا في حال أسأنا خزن طعامنا، فإن أذواقنا تمجّ الطعم المتغيّر، فنختار طعاماً آخر. أمّا الطيور المسكينة فليس أمامها سوى ما نقدّم لها، وهي مجبرة بشكل أو آخر على تناوله لتحافظ على حياتها. فعلينا أن نعير انتباهاً كبيراً لأسلوب الخزن. وهنالك طرق متعددة طبعاً وأنا هنا أقدم طريقتي. إن أوّل إجراء أقوم به بعد شراء البذور هو وضعها في الفريزر لمدة 48 ساعة على الأقلّ (في كيس بلاستيكي مُحكَم الإغلاق خالٍ من الهواء)، وهذا كفيل بقتل بيوض ويرقات وحشرات العث وخصوصاً ما يدعى عث الطحين Indian Meal Moth ( Mite Indienne de Repas) وهذه صورتها وصورة يرقاتها Larvae (Larves ) ![]() وهذه صورة أخرى ![]() وهذا التجميد يقتل أيضاً حشرة السوس Weevil ( Charançon) وبيوضها التي كثيراً ما تكون موجودة في البذور. وهذه صورتها ![]() بعد ذلك أُخرجُها من الفريزر وأضعها في علب خاصّة لها غطاء يفرغها من الهواء، ثم أضعها في الثلاّجة. إن عمليتي إفرغ الهواء والتبريد تحافظان على المواد الغذائيّة في البذور لفترة طويلة. فإفراغ الهواء يخفف كثيراً كميّة الهواء والأوكسجين الموجود بتماسّ البذور، فيمنع الأكسدة والفساد، كما أن التبريد يبطئ نموّ الجراثيم والعفن Mold ( Moisissure) ويُخفف من صدور الرائحة المزعجة. وهذه صورة لهذه العلب ![]() وهذه صورة لصفّ العلب في الثلاّجة ![]() وهذه صورة مقرّبة أكثر ![]() التدعيم الغذائي للبذور أقوم دائماً بتغبير البذور، أي خلطها ببعض المواد الغذائية المقويّة. وأنا أستعمل مادّتين لهذا الغرض: الأولى تسمّى F-Vite وهي تحوي الكالسيوم والفوسفور والأملاح المعدنية والبروتينات. والثانية تسمّى E-Powder وهي تحوي الفيتامينات B- Complex. وفي بعض الأحيان أستخدم مادّة زيتيّة تسمّى TurboBooster وهي تحوي الفيتامينات الذوّابة بالشحوم أي (K وA وE وD ) إضافة إلى بعض الحموض الأمينية الأساسية ومنها المثيونين والليزين. جميع هذه المواد هي من إنتاج الدكتور Rob Marshall (أخصّائي بطب الطيور من أستراليا)، وسنشرح محتوياتها وطرق استخدامها بالتفصيل عند الحديث عن المكمّلات الغذائية في الحلقة السابعة من هذه السلسلة إن شاء الله. أقوم عادةً بتقديم ما يكفي الطيور ليوم واحد فقط، وأجدد البذور بشكل يومي، ما لم يكُن هنالك سفر قصير حيث أزيد كمية البذور والماء (وأضيف مادّة خاصّة للماء لمنع نمو الجراثيم في حال السفر). خاتمة إن البذور هي من أهم ما يُقدّم للطيور من أغذية، ولا بد للمربّي من أن يعتني باختيارها، وتوازن الخلطة ونظافتها وحفظها وتدعيم محتوياتها الغذائيّة. وأرجو أن يكون هذا المقال قد ألقى بعضاً من الضوء على هذا الموضوع الهامّ. وفي الحلقة القادمة نتكلّم بإذن الله عن البذور المنتشة. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |


































































