![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هنالك الكثير من الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الطيور بشكل عام، والحسّون بشكل خاصّ، ومن أكثر ما يشغل بال المربّين تلك المجموعة من الأمراض التي تُسمّى بالأمراض الإنتانية. لمحة لغوية ضروريّة إن الأمراض الناجمة عن العوامل الممرضة بأشكالها المتعدّدة (من جراثيم وفيروسات وطفيليّات وغيرها) تسمّى (الأمراض الإنتانية) أو (الأمراض المُعدِية) أو (الأمراض الخمجيّة) والأسماء العربية لا تنتهي ولكنّها جميعاً هي ترجمة لتعبير Infectious Diseases باللغة الإنكليزية و Maladies Infectieuses باللغة الفرنسية. نذكر هذا ابتداءً لأن المصلحات العربية تختلف كثيراً من بلد عربيّ إلى آخر بينما المصطلحات الأجنبية ثابتة. وقد كانت هنالك محاولات لتوحيد المصطلحات العربية في كل مجال (الطبي والزراعي والصناعي والبيطري) وتم ــ على سبيل المثال ــ نشر ما يُدعى (المُعجَم الطبّي الموحّد) لهذا الغرض، ومع ذلك فلا تزال هذه الاختلافات التعبيريّة موجودة للأسف حتى اليوم، لذلك نجد أنفسنا مضطرّين لاستخدام المصطلح الأجنبي لإيضاح ما نقصده بكل كلمة! ونقول هنا إننا عندما نشير إلى هذه الأمراض في سلسلتنا هذه فإننا سنستخدم تعبير (الأمراض الإنتانيّة). مقالات كثيرة إننا كثيراً ما نقرأ مقالاتٍ هامّة متعلّقة بالأمراض الإنتانية عند الحسون والكناري وعلاجها والوقاية منها. والكثير هذه المقالات والمعلومات هي ذات فائدة عظيمة دون شك. ولكن المشكلة التي تواجه المبتدئ ــ وحتى الخبير ــ هي وضع هذه الأمور والمبادئ جميعاً ضمن إطار واحد يسير عليه المربّي على مدار العام، ويشعر أنه من خلال اتباعه يقوم بكل ما يتوجّب عليه إزاء طيوره من أعمال علاجية ووقائية، وربّما أضاف له بين الآونة والأخرى نقطة مفيدة من مقالٍ يقرَؤه أو من نصيحة يحصل عليها من صديق وهذا أمرٌ لا غُبار عليه، ولكن الأهم أن يكون هنالك منهج يسير عليه بشكل مستمر. ومن خلال خبرة شخصيّة، أقول إن اتّباع المنهج الثابت سواء في التغذية أو النظافة أو العلاج أو الوقاية يجعل العناية بالطيور أسهل ويجعل النّتائج أفضل. فمن طبع الإنسان أنه ــ بعد أن يمارس أعمالاً معيّنة ضمن نظام ثابت ــ يتّخذ من هذه الممارساتِ عاداتٍ تحصل بشكل أوتوماتيكي وبالتالي فإنه يقوم بها بكل سهولة ودون عناء، بل إن الخروج عن هذه العادات يصبح هو الأمر الصعب بالنسبة له. إن اكتساب هذه العادات الحسنة تجاه طيورنا هو مفتاح النجاح في التربية والإنتاج. ولذلك أحاول في المواضيع السلسلية التي أتشرّف بنشرها في منتدانا الطيّب هذا أن أحدّد بعض المناهج في كافة جوانب التربية لتكون طريقة يتّبعها المبتدئ، وربّما يستأنس بها الخبير لسدّ بعض الثغرات. فجميعنا يتعلّم بعضنا من الآخَر كل يوم (وما يزال الرجل عالماً ما طلب العلم، فمتى ظنّ أنه علِمَ فقد جهل). نصيحة للهواة الجدد أحب أن أستغل هذه المناسبة لأقدّم نصيحة للهواة الجدد وهي (القراءة المنهجيّة). ولأضرب مثلاً بسيطاً على ذلك: لو أن شخصاً أراد أن يتعلّم اللغة الفرنسية مثلاً، فهل يكفيه أن يتعلّم بعض العبارات (مهما كانت فصيحة ومنمّقة) ثم يردّدها كالببغاء لنقول عنه إنه يتكلّم هذه اللغة؟ هل يكفيه أن يحفظ قصيدة لــ Arthur Rimbaud أو Alphonse de Lamartine لنقول عنه إنه يُتقِنُ في هذه اللغة؟ لا يمكن أن نقول عن شخصٍ ما إنّه يُتقِن أيّة لغة ما لم يعرفْ (قواعدَها) و (مبادئَها) و(مفرداتِها) أوّلاً، وما لم يفعل ذلك فإنه لن يستطيع أن يركّب أيّة جملة بنفسه. والأمر نفسه ينطبق على هواية الطيور بفروعها المختلفة. لا يكفيكَ أن تعرف (غذاءً سحريّاً) أو (حيلة ذكيّة) أو (فكرة عبقريّة)... إلى آخر مافي هذه السلسلة من مصطلحات، ما لم تعرف أساسيّات هذا الفن. لذلك فقد اتّبعت هذا المنهج منذ بداية علاقتي بهذه الهواية. ولذلك أيضاً، أخذت على نفسي منذ البداية أن أجعل هذا الأمر العمود الفقري لما أكتبه من مقالات. فعلى الذي ينخرط في هذه الهواية أن يتقن مبادئها وقواعدها وأساسيّاتها أوّلاً، ثم لا عليه بعد ذلك أن يُضيفَ إلى هذه الأساسيّات فكرة جديدة يتعلّمها من مجرّب أو خبير من خلال مقال أو فكرة أو محادثة. تعلّمْ أساسيّات التغذية قبل أن تقرأ عن (خلطة سحريّة). وأتقنْ مبادئ الإضاءة والحرارة والرطوبة قبل أن تتعلّم (حيلة ذكيّة). وتعلّمْ ما هو الفاش وماهي مبادئ معالجته قبل أن تختطف (فكرة عبقريّة) للتخلّص منه. هذه القاعدة الأولى للنجاح، فإيّاك أن تفوتك هذه القاعدة. إن الواجب الأوّل لمربي الحسّون هو تأمين بيئة متكاملة له في القفص أو السلاكة أو غرفة الطيور تعطيه كل حاجاته ــ الأساسية على الأقل ــ من نظافةٍ وماء وغذاء وضوءٍ (طبيعي أو صناعي) وأدوية ومكمّلات. ولقد تحدّثنا في سلسلة سابقة بالتفصيل عن تغذية الحسّون المتكاملة. كما تحدّثنا في سلسلة قبلها عن المحافظة على نسبة الرطوبة الملائمة وقبلها فصّلنا في الإضاءة الصناعية. وأحب أن أنقل لكم في هذه السلسلة الجديدة تجربتي في النظام الصحّي المتكامل للحسّون التي سنتحدّث فيها عن أهم الأمراض الإنتانيّة لهذا الطائر وعلاجها والوقاية منها. ولا بدّ هنا من الإشارة إلى أنني في هذه المقالات قمت ــ بطبيعة الحال ــ بالرجوع إلى عدد كبير من المراجع والأبحاث ــ ولا قيمة لأي مقال علمي دون مراجع ــ ولكنني أؤكّد أن هذه السلسلة ليست مأخوذة في فكرتها أو تسلسلها أو عباراتها أو تعابيرها من أي مقال أو كتاب أو موقع أو بحث علمي عربي أو أجنبي. بل هي ــ بفضل الله تعالى وكرمه ــ مقالات أصيلة ومن نتاج المؤلّف جهداً وبحثاً وتجربة. وأذكر هنا أن من المراجع التي اعتمدتها في إعداد هذه السلسلة ما يلي: كتاب Avian Medicine للدكتور Jaime Samour من منشورات Elsevier وهذه صورة غلافه ![]() وأيضاً كتاب Avian Medicine: Principles and Application لــ Ritchie وHarrison و Harrison وهذه صورة غلافه ![]() إضافةً إلى كتاب Canary Health للدكتور Rob Marshall وهذه صورة غلافه ![]() وهذه الكتب هي من المراجع العالميّة المهمّة في طب الطيور إضافة إلى مراجع عديدة جدّاً أشير لكلّ منها في حينه وستكون هذه السلسلة من 10 حلقات بإذن الله: ــ الحلقة الأولى (التي بين يدينا الآن) وهي عن المبادئ الصحيّة العامّة للطيور مع تفصيل في روتين النظافة الذي يجب اتّباعه. ــ الحلقة الثانية نتحدّث فيها باقتضاب عن تصنيف وتعريف العوامل الممرضة Pathogen (جراثيم، فيروسات، طفيليّات، فطور إلخ). ــ الحلقة الثالثة ونتحدّث فيها عن الفاش Mites وأنواعه وطريقة التخلّص منه. ــ الحلقة الرابعة هي عن الكوكسيديا Coccidiosis ودورة حياة الطفيلي المسبب لها وطريقة العلاج. ــ الحلقة الخامسة هي عن الديدان Worms. ــ الحلقة السادسة عن داء النقطة السوداء Black Spot Disease. ــ الحلقة السابعة عن العصيّات الكولونية E.Coli . ــ الحلقة الثامنة عن السالمونيلاّ Salmonella. ــ الحلقة التاسعة عن أمراض متفرّقة. ــ والحلقة العاشرة والأخيرة عن الجدول المتكامل للوقاية من هذه الأمراض جميعاً. ولا شكّ لديّ في أن معظم روّاد منتدانا الكريم ــ إن لم يكن جميعهم ــ قد قرؤوا مقالاتٍ متعدّدة عن هذه المواضيع، كما أن منتدانا المبارك زاخرٌ بمعلومات غنية عنها. ولكنني أعتقد مع ذلك أن هنالك ثلاث فوائد من هذه السلسلة: ــ الفائدة الأولى هي التذكرة والمُراجعة: وكلّنا بحاجة لتذكّر ما نعرفه بشأن هذه الأمراض والوقاية منها. وإن قراءة الموضوع نفسه بأساليب مختلفة ومن وجهات نظر متنوّعة هي أمرٌ لا ضيرَ فيه، بل إنّه يُساهم في ترسيخ المعلومات في الأذهان. فكلٌّ من المربّين يمكن أن يطرح تجربته بشكل مختلف، وإن التنسيق بين وجهات النظر المختلفة ــ أو أخذ تقاطع المعلومات ــ أمر مفيد للجميع. وفي حقيقة الأمر، فكثيراً ما أجد نفسي أقرأ أوراقي القديمة المتعلّقة بالحسون والكناري لأستذكر المعلومات التي دوّنتها عبر السنوات بهذا الشأن. ــ والفائدة الثانية هي أن وضع هذه الأمراض وأساليب المعالجة والوقاية في إطار واحد يساعدنا في التوفيق بينها من خلال البرنامج المتكامل الذي تحدّثنا عنه بحيث لا يكون هنالك تعارض بين أيٍّ من أشكال الوقاية لهذه الأمراض المختلفة. ــ أمّا الفائدة الثالثة فهي أن النقاشات التي قد يثيرها طرح المواضيع من جديد قد تنعكس فائدتها علينا جميعاً مما يقترحه أي من الإخوة الخبراء (وحتّى الهواة) من مستجدّات ربما تكون قد طرأت في مجال العلاج والوقاية لأي من الأمراض التي سنتطرّق إليها. ثمّ إنني أحبُّ أن تكون مجموعة المواضيع التي وضعتها عن الحسّون شاملة بحيث تغطّي جميع جوانب التربية من تغذية وأمراض وإضاءة ورطوبة، بحيث أنه إذا أراد أحدٌ من الهواة الجدد أن يتعلّم عن تربية الحسّون من ألِفِها إلى يائها، تكون هذه المواضيع كافية له ليتعلّم كافة مبادئ وأساسيّات هذه التربية، وهي موجودة على صفحة واحدة جامعة وبأسلوب موحّد. والنقطة الأخرى التي لا بد من إيضاحها هنا قبل أن نبدأ رحلتها هذه، هي أنّ موضوع الوقاية ــ فيما أراه في الكتابات والنقاشات والردود في منتدانا الكريم هذا ــ أمرٌ مختلَفٌ عليه أصلاً. بطبيعة الحال لا أحد يختلف في مجال ضرورة النظافة بأشكالها المختلفة، كما لا يختلف أحد بشأن علاج الأمراض. ولكن الخلاف يأتي عند الحديث عن الوقاية الدوائيّة ضدّ الفاش والكوكسيديا والديدان وغيرها. وأنا أعلم أن الكثير من الردود ستأتي على هذه السلسلة بأن هذه الوقاية الدوائية التي سأتحدث عنها هي غير ضروريّة، ولكنّ ما أراه هو أن اختلاف الرأي لا يُفسِد للودّ قضيّة. إن الكثير من الإخوة المربّين يتّبعون الوقاية العامة (أي النظافة والغذاء المتوازن) ويرَون ذلك كافياً. وهذا أمر أحترمه تماماً ولا أختلف معه أبداً. ولكن أقول اسمحوا لي أن أقدّم المدرسة التي أتّبعها وهي المدرسة الغربيّة في تربية الطيور التي أعلم تفاصيلها من خلال القراءة والممارسة والتفاعل مع الأصدقاء في الهواية هنا في أمريكا عبر سنوات طويلة جدّاً. علماً أنني أعرف (ومن خلال التماسّ المباشر ومن زيارات متعدّدة لفرنسا وزيارة واحدة لبريطانيا) أن الكثير من المربّين في هذين البلدين (وفي أوربا عموماً) يتّبعون أنظمة وقائيّة مشابهة وخصوصاً بالنسبة للحسّون. ونقول أخيراً، إننا ــ وإن كنا نركّز على طائر الحسّون عند حديثنا عن هذه الأمراض ــ فإننا جميعاً نعلم أن هذه الأمراض التي سنتحدّث عنها لا تخصّ الحسّون وحده بل معظم الطيور وخصوصاً الكناري والعصافير الصغيرة (الجواثم) ولذلك سيتم نشر نسخة من هذه المقالات في منتدى العصافير الصغيرة أيضاً بإذن الله. ونبدأ اليوم ــ بعون الله ــ بالحديث عن الموضوع الأوّل وهو المبادئ العامّة للوقاية. المبادئ العامّة للوقاية إن القاعدة الذهبيّة في الوقاية سواء كان في الإنسان أو الحيوان هي النظافة. هذه النظافة تشمل ما يلي: ــ غرفة الطيور (أو المكان الذي تعيش فيه الطيور بشكل عام سواء كان السطح أو الحديقة أو مساحة معيّنة خُصّصت لهذه الطيور). ــ الماء الذي يُقدّم للطيور. ــ الغذاء الذي يُقدّم للطيور سواءً كان بذوراً أو خلطات أو خضار أو فواكه. ــ الأقفاص. غرفة الطيور: لا بد من المحافظة على نظافة الغرفة بشكل عام لأن الكثير من الجراثيم والطفيليّات والفطور قد تنمو في جنبات الغرفة كالحائط والأرض والزوايا المهملة (التي يُطلق عليها هنا عادةً تعبير Cervices ) والمغسلة والخزائن المستعملة للطعام والشراب. يجب على المربّي تنظيف غرفة الطيور بشكل يومي لإزالة قشور البذور وغيرها من نُثارات الطعام. ويُمكن أن نسمي هذا بالتنظيف السطحي. وأستخدم لهذا الغرض المكنسة الكهربائيّةCleaner Vacuum أي (Aspirateur ) ثم ممسحةMop أي (Balai) للتنظيف بالماء. أمّا بالنسبة للتنظيف العميق، فلا بد من وضع جدول لتنظيف الغرفة بالماء والصابون. وبطبيعة الحال فإن تواتر التنظيف يختلف حسب الجو (في الصيف أكثر من الشتاء وفي الأجواء الرطبة أكثر من الجافّة)، وحسب التعرّض (في المدن الملوّثة بالغبار والدخان أكثر من الأرياف النقيّة البعيدة عن هذا)، وأيضاً حسب العوامل الأخرى المتعدّدة، ولكن بشكل عام فلا بد من تنظيف مُتقَن للغرفة مرة أو مرّتين في كل شهر. هذا التنظيف يشمل الأرض والجدران والزوايا والخزائن (أو الثلّاجة) التي يُحفظ فيها الطعام. يمكن بطبيعة الحال استخدام الماء والصابون، كما يمكن استخدام مواد أخرى مختلفة. وما أستخدمه في غرفة طيوري هو منظف إنزيمي Enzymatic Cleaner، أي أنه يحوي إنزيمات خاصّة تقوم بتفتيت البروتينات الموجودة في روث الطيور والملوّثات الأخرى. وأجد هذه الطريقة ممتازة، وتسهّل عملية تنظيف الأرض والأقفاص وغيرها بشكل كبير. وهذه صورة المنظّف الذي أستخدمه ![]() وبطبيعة الحال، فإن أيّة مادّة منظّفة مقبولة طالما أنها تفي بالمطلوب. الماء: إن الكثير من العوامل الممرضة تنتقل من خلال الماء، ولذلك لا بد من أن يكون الماء نظيفاً تماماً ويُفضّل تغييره كل يوم. ويقوم بعض المربّين بتغييره كل يومين، وهذا لا بأس به (في الفصول الباردة) ولكنه الحد الأقصى. أمّا في الصيف، فأنصح بتغييره كل يوم حتماً لأن الحرارة المرتفعة تساعد على التكاثر السريع للجراثيم والطفيليّات التي يكون أثرها مدمّراً على الطيور وخصوصاً الحسّون الحساس بكل مجال من مجالات حياته. وأيضاً لا بدّ من تغيير الماء كل يوم في حال إضافة الفيتامينات له لأنها تسرّع كثيراً من نموّ الجراثيم. وأنا أقوم أيضاً باستخدام بعض المواد المطهّرة في الماء ضمن جدول تكلّمت عنه في مقال سابق وهذه هي الوصلة له : https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 8&t=154373 وأحب التأكيد هنا على نقطة قمت بمناقشتها في المقال المذكور وهي مشكلة الكلور. إن الكلور الذي يضاف إلى الماء من قبل مؤسسات المياه بهدف تطهير الماء من الجراثيم هو مؤذٍ للبشر وللطيور أيضاً، وبالتالي، فإذا كانت هنالك إمكانية لاستخدام ماء الأطفال (المعبّأ بالغالونات) كان هذا ممتازاً، وفي حال تعذّر ذلك يفضّل استخدام فيلتر يُوصَل للصنبور. وجميع هذه النقاط تمّت مناقشتها بالتفصيل في المقال المذكور. الطعام: إن نظافة الغذاء (من بذور وخلطات وخضار) هي أمر أساس في الوقاية عند الحسّون. بالنسبة لنظافة البذور، فهذا يبدأ بانتقاء النوعية الممتازة منها ومن المنتجين المتخصصين والمعروفين بالعناية بنوعية البذور. لقد وَجَدت الكثير من الأبحاث أن نسبة عالية من أمراض الطيور تنجم عن اختيار البذور غير الطازجة والمحفوظة بطرق غير صحية مما يؤدّي لنموّ الفطور والجراثيم فيها. كما يشير هذا المقال: https://www.massaudubon.org/learn/natur ... s-diseases وهذا المقال : http://www.birds-online.de/gesundheit/g ... gls_en.htm وما أقوم به هو أنني أشتري البذور من إحدى شركتين موثوقتين هنا في أمريكا الأولى هي شركة ( Abba Seeds) وهذا موقعها http://www.abbaseed.com/index.htm وصاحبها هو رجل إيطالي الأصل متخصص في تربية الفنش، وبالتالي يعرف حاجاتها بشكل علمي ومدروس. والشركة الأخرى هي في الولاية التي أعيش فيها وهي شركة (Herman Brothers ) وهذا موقعها http://www.hermanbros-seed.com/ وتمتلكها عائلة لديها خبرة أكثر من نصف قرن في بذور الطيور وهي خبيرة بانتقاء الأنواع الأفضل وطريقة الحفظ. وأنا أقوم بتحديد الخلطة التي أريدها بالنسبة المطلوبة، ثم أعيد الطلب كلما اقتربت البذور من النفاد. أي أنني لا أطلب خلطة جاهزة بل مخصصة لطيوري بالشكل الذي أرغبه. أذكر هذا للتركيز على أهمّيّة اختيار البذور وأخذ هذا الأمر بجديّة كاملة لأنه قد يكون هو العامل الفاصل بين الصحة والمرض بالنسبة للطيور. وكما ذكرت في مقال سابق، فإنني أقوم بوضع البذور في المجمّدة Freezer لمدة 48 ساعة قبل تقديمها للطيور وذلك للتخلّص من بيوض الحشرات ولا سيّما عث الطحين ( Mite Indienne de Repas) Indian Meal Moth . وأيضاً حشرة السوس (Charançon) Weevil وهذه وصلة للمقال المفصّل الذي تكلّمت فيه عن هذه الناحية. https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 8&t=154213 ومن المهم أيضاً التحدّث عن أن أهميّة النظافة تزداد في الطعام الطري مثل خلطة البيض والبذور المستنبتة، حيث لا بد من إزالتها من القفص بعد 4 ساعات من تقديمها وخصوصاً في الأجواء الحارّة، وتزداد أهمية هذا الأمر عند وجود فراخ صغيرة في العش، حيث أن تأثر الفراخ بالجراثيم هو أعلى بكثير من الكبار لأن جهاز مناعتها ليس ناضجاً. وكذلك لا بد من الانتباه لنظافة الأوعية التي توضع فيها هذه الأطعمة وفترة نقع البذور للاستنبات بحيث لا تتجاوز ساعات محدّدة وإلاّ بدأت الفطور بالتكاثر فيكون تأثير البذور المستنبتة سلبيّاً بدلاً من أن يكون مفيداً لغناها بالإنزيمات والفيتامينات. أمّا الخضار والفواكه فلا بد من تنظيفها بالماء والصابون قبل تقديمها. وقد تحدّثت عن هذا في مقال مخصص شرحت فيه بالصور كيفية تنظيف الخضار وهذه هي وصلته: https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 8&t=154331 الأقفاص: لا بد من المحافظة الدائمة على نظافة الأقفاص لأنها البيئة الحميمة التي تعيش فيها الطيور، ونركّز دائماً على نظافة أوعية الطعام وأعية الماء والمجاثم والأرض. أقوم بتنظيف أوعية الطعام بالماء والصابون كل أسبوع. وبتنظيف أوعية الماء بالماء والصابون كل يوم. وبتنظيف المجاثم بالماء والصابون مرة كل شهر. وأمّا أرض القفص فأستخدم لها أوراقاً بيضاء مفصّلة على قياسها أطلبها من شركة تقوم بذلك حسب الطلب، حيث تقدّم لها قياس صينية القفص Cage Tray (Plateau de Cage) فترسل لك الكمية المطلوبة، وهذا يجعل مهمة المربّي أسهل بكثير. أقوم بتبديل هذه الأوراق مرتين في الأسبوع، كما أقوم بتنظيف الصينية بالماء والصابون مرة كل أسبوعين. وهنا صورتان للورق الذي أستخدمه لهذا الغرض ![]() ![]() إن النظافة في غرفة الطيور تخدم هدفين متساويين في رأيي: الهدف الأوّل هو المحافظة على صحّة الطيور وإبعاد المرض عنها. والهدف الثاني هو تمكين المربي من الاستمتاع بتربية طيوره. فهنالك فرق كبير بين دخول غرفة طيور غير نظيفة تفوح منها الرائحة غير المستحبّة، وبين الدخول إلى غرفة طيور تشعّ منها النظافة والجمال. ونقول مجدّداّ إن الأمر يعتمد على الفلسفة التي يتبناها المربي. والفلسفة التي أتبعها هي أن الطيور أمانة بين أيدينا، فهي تعتمد بعد الله سبحانه وتعالى على ما نقدمه لها من عناية وتغذية ونظافة وماء. هي تقدّم لنا السعادة بجمالها وتغريدها وروتينها اليومي. وعلينا أن نقدّم لها بالمقابل الراحة والغذاء الصحيّ والنظافة لتشعر هي أيضاً بالسعادة ويخفّ عنها الشعور بالأسر. وفي الحلقة القادمة ــ إن شاء الله ــ سنتحدّث باقتضاب عن أنواع العوامل الممرضة التي تصيب الطيور (ومن بينها الحسّون) والفرق بينها. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |



























































