![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا شكّ في أن هواية تربية الحسّون جميلة وممتعة بالرغم من جميع المصاعب التي تكتنفها. وبالإمكان بطبيعة الحال أن نعتبر هذه المصاعب تحدّيات تزيد من متعة النجاح. ومن الأشياء التي قد تكون سلبية في هذه التربية أن جميع الحساسين متشابهة تقريباً من حيث شكلها ولونها، مما يجعل من الصعب أحياناً ــ حتى على المربي ــ التفريق بين طيوره لولا وجود الألوان والأرقام على التحجيل Bands ممّا يضفي نوعاً من الرتابة، والإنسان بفطرته يحب الجديد والطريف، كما أن مربّي الطيور بطبعه يحب أن يضع بصمته، وأن يحصل بالأشكال المختلفة من التزاوج على فراخ متنوّعة في كل مرّة. ![]() من هنا تكتسب حساسين الطفرة أهمية خاصّة، فهي تضفي جمالاً إضافيّاً على هذه الهواية الراقية، كما تزيد المتعة والتنوّع وتبعد الملل وتعطي الأمل بشكل مستمر بالحصول على طيور ذات ألوان جديدة ومختلفة، وتوسع أفق التوقّعات عندما تضع الأنثى البيوض حيث يبدأ المربّي بالتفكير عمّا ستكون عليه الذرية Progeny وما هي ألوانها. عش فيه فراخ حسّون طفرة .... منظر يهفو له قلب المربّي المحب لهذه الطيور الجميلة ![]() ولا ننسَ هنا أن هذا الأمر حصل في الكناري أيضاً كما تحدّثنا في السلسلة التي خصصناها لتاريخ تربية ذلك الطائر. فالكناري البري لونه أخضر وتتشابه جميع الطيور بهذا اللون، وحصلت الطفرات التي أدّت إلى نشوء الألوان والأشكال المختلفة، إذ ظهر كناري الغناء وكناري الشكل وكناري اللون، بحيث لا يوجد لون يمكن أن يتخيّله الإنسان (تقريباً) إلاّ وهو موجود في سلالات الكناري اليوم، وبحيث لا نكاد نجدُ أحداً يربّي الكناري بلونه الأصلي، لأنه حتى في الكناري الأخضر الموجود لدينا اليوم اختلفت الطبقة اللونية عن الكناري الأصلي الموجود في البرّ. وعلينا أن نذكر بطبيعة الحال أن الفارق الزمني بين طفرات الحسّون وطفرات الكناري هو أربعة قرون!!! فإذا كانت بدايات طفرة اللون الأصفر في الكناري حصلت في ثمانينات القرن السادس عشر (عام 1580 للميلاد تحديداً) كما ذكرنا في سلسلة تاريخ الكناري، فإن الطفرة الأولى للحسّون (وهي الطفرة البنّية) حصلت في ثمانينات القرن العشرين. وإذا سارت أمور الطفرات في الحسّون كما سارت أمورها في الكناري، فإننا المربّين (بعد أربعة قرون من الآن) لن تكون لديهم إلاّ حساسين الطفرات تقريباً وسيقتصر وجود الحسّون الأصلي على البرّ!! لقد لاحظت أنه بين الفترة والأخرى تأتي للتجمّع أسئلة متعلّقة بطفرات الحسّون، ويُدركُ المراقب بسهولة أن محتوى هذه الأسئلة يدل على غياب حتى أساسيّات المعرفة في هذا الباب، كما أنّ من النادر أن تجد من يستطيع أن يجيب عن هذه الأسئلة .... من مبدأ (ما المسؤول بأعلم من السائل). وهذا ليس غريباً، فحقيقة الأمر أنّ خبراء طفرات الحسّون قلّة في العالم كلّه، وأغلبهم موجودون في أوربا. وبالتحديد في إيطاليا، ثم إلى حد ما فرنسا وبلجيكا وإسبانيا. وعلى الرغم من وجود بعض خبراء الطفرات في المغرب العربي، فإنّ مساهماتهم للأسف تكون باللغة الفرنسية وفي المنتديات والمواقع ووسائل التواصل الاجتماعي الأوربيّة!! ![]() ومن خلال معرفتي بالوضع هنا في الولايات المتحدة الأمريكية فإنني أقول ــ وباطمئنان ــ إنني لم أعثر بعد البحث المطوّل سوى على شخص واحد لديه طيور الطفرة وعنده خبرة ــ إلى حدّ ما ــ في الطفرات!!! وأنا أتواصل معه لأستفيد من علمه في هذا الباب، كما أنني حصلت على بعض طيور الطفرة منه، وربما يكون هنالك أشخاص آخرون ولكن ليس لهم أي نشاط على الإنترنت أو في المعارض. من خلال ما ذكرناه تبرز الأهمّية الكبرى لكتابة سلسلة تشرح أساسيّات علم الطفرات في الحسّون، وهذا ما سنفعله ــ إن شاء الله ــ في هذه المواضيع. ونذكر هنا أن الطفرات في هذا الطائر جميعها لونيّة، حيث لا توجد حتى الآن طفرات شكلية فيه كما هو الحال في الكناري، وبالتالي فأينما ذكرنا كلمة (طفرة) Mutation في هذه السلسلة فإننا نعني الطفرة اللونية. وبطبيعة الحال فإن مفهوم (الطفرة) يختلف عن مفهوم (العروق الأصليّة للحسّون) كحسون البارفا والبريتانيكا والسيبيري والهيمالايا وغيرها، فتلك أنواع فرعيّة Subspecies ، أما الطفرات فيمكن أن تحصل على أيّ من هذه العروق. موضوع صعب إن المفارقة الهامّة عند حديثنا عن الطفرات في الحسّون، هي ندرة المراجع والمصادر. فلو أنّك أحببت أن تتحدّث عن الطفرات اللونية في الكناري مثلاً لوجدت العشرات من المراجع التي تُنجِدُك وتساعدك في البحث. أمّا عندما يتعلّق الموضوع بطفرات الحسّون، فهي أكثر من نادرة. طبعاً باللغة العربية لم أعثر على أي مرجع منهجي في هذا الباب سواء كان ذلك على شكل كتاب أو مقال أو موقع، وقد يجد الباحث بعضاً من النثارات هنا وهناك ولكن لا يوجد أي مرجع حقيقي يبحث الأمر بشكل علمي منهجي من الألف إلى الياء. وقد كنت أستغرب ندرة هذه الكتابات إلى أن تصدّيت لكتابة هذه السلسلة فعرفت السرّ في هذا.... فعندما يحاول أي شخص أن يكتب عن الطفرات في الحسّون تواجهه مصاعب لا حصر لها وسأذكر بعضها: 1 ــ ندرة المصادر والمراجع كما ذكرنا. 2 ــ ندرة المربّين الذين يتعاملون بحسّون الطفرة، وعندما تجد أحداً منهم تكتشف أن خبرته محصورة بنوع واحد من الطفرات التي يربّيها. فمن عنده (لوتينو) يمكنه أن يحدّثك عن اللوتينو، ومن لديه (الحسّون الأصفر) يمكن أن يفيدك في هذا الباب، ويندر جدّاً أن تصادف من لديه خبرة شاملة في الطفرات إلاّ في أوربّا على ما يبدو. وحقيقة الأمر هي أنّك لو أردت أن تصبح خبيراً حقيقيّاً في جميع طفرات الحسّون لوجب عليك أن تخصص حياتك كلّها لهذا العلم، وهذا أمر غير متاح لمعظم الناس. 3 ــ عندما تجد موقعاً يتحدّث عن الطفرات تلاحظ أنه قد وضع حظراً على تنزيل الصور، وما قيمة موضوع عن الطفرات دون صور؟ إن فهم الطفرات اللونية هو موضوع (بصري) إضافة إلى كونه (علميّاً) ... فما السبيل إذاً إلى كتابة موضوع متكامل؟ 4 ــ إن حساسين الطفرة ذات أثمان مرتفعة جدّاً، بل باهظة، وبالتالي يصعب على معظم المربّين أن تكون لديهم مجموعة كاملة من هذه الطيور بحيت تتراكم لديهم خبرة يمكن أن يفيدوا الهاوي بها. وهذه حقيقة يلمسها كل من يحاول شراء هذه الطيور. تجمّعنا يجب أن يكون دائماً هو الرائد إن لديّ اعتقاداً راسخاً بأن تجمّعنا المبارك هو الأولى بالأسبقية والريادة في أي مجال يتعلّق بتربية طيور الزينة في الوطن العربي، وبالتالي فإن هذه المقالات ستكون الأولى من نوعها في اللغة العربية التي تبحث هذا الموضوع من ألفه إلى يائه فتسدّ هذه الثغرة بحيث إذا شاء أحد من المربّين توسيع معرفته في هذا الباب أو الاستعانة به لتربية هذه الطفرات وجد هذه المقالات لتأخذ بيده في الطريق السليم إن شاء الله. مراجع ومصادر البحث كما ذكرت، فبعد البحث المضني بعدّة لغات وبعد الاستقصاء المطوّل، تمكّنت والحمد لله من الحصول على مراجع متعدّدة ومفيدة: فهنالك أوّلاً كتابان لمؤلّف واحد هو الدكتور ماسيمو ناتالي Massimo Natale . وهو طبيب أسنان إيطالي يهوى الحسّون والطيور البريّة المغرّدة ولديه خبرة واسعة فيها. وهذان الكتابان هما الحسّون The Goldfinch وهذه صورة غلافه ![]() وهذا الكتاب موجود باللغة الإيطالية والفرنسية والإنكليزية وفيه فصول تبحث الطفرات عند الحسّون بشكل مقتضب. والكتاب الآخر هو طفرات الحسّون، الوراثة، التكاثر ، والانتقاء وعنوانه بالإيطاليّة Le mutazioni del cardellino. Genetica, allevamento, selezione وهو تُرجم لعدّة لغات وهذه صورة غلاف نسخته الإسبانية ![]() وهذا الكتاب ــ كما يدل عنوانه ــ مخصص لهذا البحث ولكنّ له مشكلة بسيطة وهي أنّه غير متوفّر في أي مكان حاليّاً! وقد بحثت بشكل مطوّل عنه فلم أجده حتى في مواقع بيع الكتب الإيطالية على الإنترنت!!! بل إنني قمت بمراسلة المؤلّف ولم أحصل على جواب، وإن كان قد أتيح لي الاطّلاع على بعض فصوله فقط وليس على جميع الكتاب (وقد لاحظت وجود نسخة فرنسية منه وهي غيرمتوفرة على كل حال، وهو لم يُترجَم للإنكليزية). وهنالك كتاب باللغة الإسبانية حصلت عليه هو الحساسين والأنواع المتعلّقة بها Jilgeros y Especies Afines لمؤلّفين هما Rafael Martinez و Enrique Merino وهذه صورة غلافه ![]() وهو يحوي معلومات لا بأس بها عن الطفرات كما حصلت على كتاب آخر ممتاز باللغة الإسبانية أيضاً هو الحسون، أنواعه ــ تكاثره ــ طفراته ــ هجينه El Jilguero – Variedades, Cria, Mutaciones, Hibridos للمؤلّف Renzo Esuperanzi وهو يحوي على معلومات غزيرة ومفيدة عن الطفرات وهذه صورة غلافة ![]() أيضاً عثرت على كتاب باللغة الفرنسية وهو موجود تحديداً بصيغة PDF واسمه La Biodiversité du Genre Carduelis وفيه معلومات لا بأس بها في هذا الباب وإن كان لم يُذكر عليه اسم المؤلّف!!! أمّا في المواضيع الوراثية الصرفة فقد اعتمدت على كتاب (الوراثة عند الطيور) Avian Genetics – A Population and Ecological Approach وهو من تأليف F.Cooke و P. Buckley وهذه صورة غلافه ![]() كما رجعت للمواقع التالية على الإنترنت لبعض المربّين الأوربيين: موقع Marios Steglitze وهذا عنوانه http://www.marios-stieglitze.de/ موقع المربّي الإيطالي الشهير (فرانشيسكو مونوبولي) وهذا عنوانه https://www.francomonopoli.it/index.htm موقع Ornitalogia Lodato وهذا عنوانه http://www.ornitologialodato.com/en/category/10 هذا الموقع الذي يتحدّث عن الطفرات وهو باللغة الفرنسية http://fharrabi.skyrock.com/2944637243- ... neret.html موقع Allevamento D’Abruzzo الإيطالي وهذا عنوانه http://www.allevamentodabruzzo.it/genet ... essolegate موقع Les Oiseaux du Monde الفرنسي وهذا عنوانه http://www.ornithologies.fr/blog/lesois ... rdonneret/ كما رجعت لبعض مقالات المربّي الفرنسي الشهير SCHLUB Stéphane ويمكن مطالعتها على هذا الموقع http://stephane.schlub.free.fr/session/artSommaire.php ومواقع أخرى كثيرة لا نسهب بذكرها لأن المعلومات الموجودة فيها محدودة. ونحمد الله على أن دنيا اليوم لم يعد فيها حاجز اللغة مشكلة كبيرة نتيجة لتوفّر الوسائل المختلفة للترجمة وإن تكن هذه الوسائل بحاجة إلى جهد كبير لأنّها لم تصل بعد إلى درجة النضج الكامل، ولكنها تحقق الهدف على كل حال. الكلمات المتقاطعة!! الخلاصة في الأمر أنه حتى في هذه اللغات الأجنبية لا يوجد مصدر يشمل جميع المعلومات، مما يجعل كتابة بحث كهذا أشبه بلعبة الكلمات المتقاطعة حيث يقوم الكاتب بجمع هذه المعلومات وغربلتها للوصول إلى فهم شامل وواضح للموضوع. وأرجو أن يحقق هذا البحث غايته على الأقل في إيضاح الأساسيّات بحيث يأخذ بيد المربّي المهتم ليضعه على أوّل الطريق، ويفتح له الباب بالتالي إذا أراد القيام بالبحث والتوسّع في هذا العلم. ![]() ولعل أهم فائدتين لهذه السلسلة للمربي الذي يُتاح له الحصول على حساسين طفرة هما مايلي: أوّلاً ــ أن يتمكّن من التعرّف على الطفرة. هل هي لوتينو أم ألبينو أم آغات؟ إلخ... فما الفائدة من أن يكون لديك حسّون طفرة ثمين ثم لاتعرف تحديد نوعه؟ هذا التعرّف هو بصريّ بشكل أساس، وقد قمت ــ بفضل الله ــ بعد جهد جهيد وبحث مطوّل بالحصول على مجموعة كبيرة للصور الواضحة وبوضعيّات مختلفة لكل طفرة بحيث لا ينهي القارئ أيّة حلقة إلاّ بعد أن يدرك ما هي الميزات الشكلية لها، وتم تعزيز ذلك بوصف مفصّل (وتحديد رقمي كما سنشرح لاحقاً إن شاء الله ) لما يراه في الصورة. ثانياً ــ أن يعرف كيف يتعامل مع هذه الطيور التي هي بين يديه. أي ما هو أفضل تزاوج؟ ما هي النتائج المتوقّعة؟ ما هو نموذج الوراثة هل هو مقهور مرتبط بالجنس أم مقهور (متنحٍّ) أم قاهر إلخ ؟ (علماً بأننا خصّصنا الحلقة الثانية من هذه السلسلة لشرح جميع المفاهيم الوراثية التي سنحتاجها لفهم هذه الطفرات). فدون هذين النوعين من المعلومات سيقوم المربي بحركات خبط عشواء لن تصل به إلى أيّ مكان. وبإمكاننا أن نقول إن موضوع الطفرات يشكّل لغزاً للكثيرين، والإنسان عدوّ ما يجهل. فالأمر يصبح على شكل حلقة معيبة: عدم المعرفة بالطفرات يجعل المربين لا يسعون للحصول عليها وعدم وجودها عند المربّين، يزيد الغموض بشأنها فلا تنشأ معرفة عامّة بين مربي الحسون عن هذه الطيور الجميلة. ولعل من المهم أن نقوم الآن بفتح هذا الملفّ ليبدأ كسر الحلقة المعيبة ولعل هذا يكون سبباً في انتشار الطفرات عند المربّين في الوطن العربي. ![]() وتتكوّن هذه السلسلة بإذن الله من 18حلقة كما يلي: الحلقة الأولى ــ المقدّمة وهي التي بين يدينا الآن الحلقة الثانية ــ المفاهيم الوراثية الحلقة الثالثة ــ دراسة مبادئ علم الألوان والتوزّع اللوني في الحسّون الأصلي. الحلقة الرابعة ــ طفرة اللون البنّي الحلقة الخامسة ــ طفرة الآغات الحلقة السادسة ــ طفرة الأومو الحلقة السابعة ــ الإيزابيل الحلقة الثامنة ــ طفرة الباستيل الحلقة التاسعة ــ طفرة اللوتينو الحلقة العاشرة ــ طفرة الساتينيت الحلقة الحادية عشرة ــ طفرة الأوبال الحلقة الثانية عشرة ــ طفرة الألبينو الحلقة الثالثة عشرة ــ طفرة الرأس الأبيض الحلقة الرابعة عشرة ــ طفرة الحلقوم الأبيض الحلقة الخامسة عشرة ــ طفرة الفايو الحلقة السادسة عشرة ــ طفرة الحسّون الأصفر الحلقة السابعة عشرة ــ طفرات متفرّقة (نتحدّث فيها عن الطفرات غير الشائعة كالتوباز والعاجي إلخ) الحلقة الثامنة عشرة والأخيرة ــ تلخيص ومقارنات لغات ومصطلحات هناك نقطة أحب أن أوضحها وهي أنني وضعت المصطلحات التي تُطلق على الطفرات المختلفة للحسّون بـ 4 لغات (الإنكليزية، والفرنسية، والإيطالية والإسبانية) والسبب الوحيد لذلك هو أن المصادر الرئيسة لعلم الطفرات كانت بشكل رئيس بالإيطالية والإسبانية والفرنسيّة نظراً لكثرة مربّي هذا النوع من الطيور في هذه البلدان (وخصوصاً إيطاليا) وتم تداول هذه المصطلحات باللغات المذكورة مما أدّى إلى جريان هذه المصطلحات على ألسنة المربّين في البلدان المختلفة حتى التي لا تتكلّم تلك اللغات، بمعنى أنك قد تلتقي مربي طفرات أمريكيّاً فيقول لك إن لديه طفرة Bruno ويعني بها الحسّون البنّي مستخدماً بشكل تلقائي التعبير الإيطالي!! لهذا كان من المفيد (وربّما الضروري) ذكر هذه المصطلحات باللغات المختلفة حتى يعرف القارئ المقصود بها إذا وقع على أحد هذه المصطلحات عند مطالعته للإنترنت بأي من هذه اللغات. علماً بأن اسم بعض الطفرات هو موحّد في كل اللغات مثل Lutino و Albino وذلك لأنها كلمات لاتينية استُخدِمَت دون تغيير. نصيحة هامّة لا بُدّ للإخوة الذين سيقومون بقراءة هذه السلسلة من أن يقرؤوا الحلقات الثلاث الأولى التمهيدية بتمعّن، وألاّ ينتقلوا إلى الحلقات اللاحقة التي تتحدّث عن الطفرات كلّ على حدة قبل أن يستوعبوا هذه الحلقات التمهيدية استيعاباً تامّاً. أعلم أن هذا الأمر يحتاج لبعض الجهد، ولكن هذه هي طبيعة العلم. فالعلمُ لا يُعطيكَ بعضَه حتى تُعطيَهُ كلَّك، فإن أعطيتَه بعضَكَ لمْ يُعطِكَ شيئاً!! إن فهم الحلقات الثلاث الأولى بما تحمله من مفاهيم وراثية وأسس لونيّة سيجعل قراءة ما تبقّى من حلقات ذات فائدة كبيرة للقارئ، بينما الانتقال للحلقات التخصصية دون فهم التمهيدية وإتقان هذه المبادئ سيجعل من قراءة بقية الحلقات عديمة الفائدة وأشبه بالألغاز، كما أنّ القارئ قد يفاجأ بما يراه من نتائج التزاوج بين الطفرات المختلفة والتي قد تشذّ عن كل ما نعرفه في علم الوراثة التقليدي. وأخيراً لن أتحدّث بالتفصيل عن الجهد الذي بُذِلَ في هذه السلسلة لإخراجها بالشكل الذي سيراه القارئ، كما أنّني لن أذكر الوقت الذي احتاجه إعدادها، ولكنني أعتقد أن كل من سيتابعها سيدرك ما تطلّبه الأمر للوصول إلى هذه المعلومات والصور وتفصيلات جداول والاحتمالات المتعددة والمعقّدة لألوان الفراخ. وأخيراً نقول نرجو الله أن تحقق هذه السلسلة الهدف المرجو منها، والله من وراء القصد. وإلى اللقاء في الحلقة القادمة بإذن الله والتي سنخصصها لشرح (المفاهيم الوراثية) التي نحتاجها دون شك للوصول إلى فهم علمي حقيقي للطفرات في الحسّون. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |


















































