![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم إخوتي الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وصلنا في الحلقة الماضية إلى اليوم العاشر من حياة الفراخ، وهو اليوم الذي قمت فيه بتغيير العش إلى عش نظيف. في أيّ عمر نقوم بتغيير العش؟ هذا الأمر يحتاج إلى وقفة بسيطة، فكثيراً ما يسأل الإخوة عن العمر المناسب لتغيير العش. وأقول إن هذا الأمر يختلف من حالة لأخرى، والعامل الأهم فيه هو اتّساخ العش. فبعد انتهاء الأسبوع الأول من العمر تصبح فضلات الفراخ كبيرة، ولا تقوم الأم بابتلاعها وبالتالي فهي تتراكم على أطراف العش، وربّما داخل العش. ما أفعله عادة هو أنني أغيّر العش في اليوم العاشر، ولكن أراعي الظروف المختلفة التي تكلّمت عنها أعلاه. من المفضّل أن يتم اختيار عش مماثل للأوّل، ولا بدّ من وضعه في المكان نفسه تماماً في القفص. ما تلاحظونه هو أنني اخترت عشّاً مختلفاً في اللون والشكل عن العش الأوّل، وهذا لأنني أعلم تماماً أن هذه الأم حنونة جدّاً وهادئة ولا يؤثّر عليها تغيير شكل العش، ولكن القاعدة العامّة هي أن يكون العش الجديد مماثلاً للأوّل في كل مظاهره، وإلاّ فهنالك خطر أن تهجر الأم الفراخ وتتوقّف عن إطعامها. ذكر النحل!! النقطة الأخرى التي أحب أن أشير إليها أيضاً هي أن دور هذا الحسّون في هذه التجربة التي أعرضها عليكم لم يتجاوز دور (ذكر النحل)!! أي أنه قام بما عليه من تلقيح الأنثى، وبعد ذلك لم يقم بأيّ واجب، فلا هو أطعم الأنثى أثناء حضانة البيوض، ولا اقترب من الفراخ أو أطعمها بعد التفقيس، وكأن علاقته بالأنثى هي علاقة عيش مشترك في قفص واحد لا أكثر ولا أقلّ. ونقول هنا إن ذكور الحسّون تختلف في هذا الباب، فهنالك الحسّون الإيجابي الفاعل وهناك السلبي. وحسب خبرتي في هذا الباب، فأغلب ذكور الحسّون هي سلبية فيما يخصّ التهجين والتزاوج مع أنثى كناري. ونعود الآن لفراخنا الصغيرة هذه صورة الفراخ في اليوم الحادي عشر بعد أن استقرّت في عشّها الجديد واعتادت عليه ![]() وطبعاً كلّما غيّرت العش أقوم بمراقبة الأنثى لأتأكّد من أن تغيير العش لم يؤثّر على إطعامها للفراخ. والحمد لله فهذه الأنثى تابعت إطعام فراخها وكأنّ شيئاً لم يكن. الصورة التالية التقطتها في اليوم الثاني عشر ![]() ونلاحظ فيها أن لون أحد الفراخ يختلف عن الفراخ الثلاثة الأخرى، فدرجاته اللونيّة مختلفة. ثم في اليوم الثالث عشر ![]() وفيها نلاحظ الجزء السفلي من جسم أحد الفراخ حيث يظهر اللون الفاتح بوضوح، طبعاً بتأثير الجينات التي أخذها من الأم، وربّما ساهم اللون الفاتح للأب في هذا. ثم في اليوم الرابع عشر ![]() ثم اليوم الخامس عشر ![]() فاليوم السادس عشر ![]() نلاحظ ــ في هذه المرحلة ــ أن زيادة حجم الفراخ تتباطأ في هذه المرحلة بعد أن كانت ملحوظة تماماً بحيث يختلف كل يوم عن سابقه بوضوح. وهذه الفترة هي فترة الانتظار لخروج الفراخ من العش. وهذا يطرح نقطة أخرى ألاحظها تأتي على شكل سؤال: متى تخرج الفراخ من العش؟ الحقيقة أن هذا الأمر يختلف ولكن بإمكاننا أن نقول إن هذا يحدث بين اليومين 14 و18 في غالب الأحوال. وفي تجربتي فإن الهجين والحسّون يخرجان من العش في موعد أبكر من خروج الكناري. ولكن هذه القاعدة ليست ثابتة تماماً. وآن الأوان في صباح اليوم السابع عشر نظرت إلى العش فلم أجد فيه سوى 3 فراخ ![]() كان هذا الفرخ الشجاع أوّل من غادر العش ليفتح الباب أمام إخوته، ووقف في حيرة في زاوية القفص اليمنى ![]() وعندما قمت بوضع الطعام في القفص، طار بشكل مضطرب إلى الزاوية اليسرى ![]() في صباح اليوم الثامن عشر أصبح عدد الفراخ التي غادرت العش إثنين ![]() وبقي في العش فرخان يتأهّبان للمغادرة ![]() وطبعاً بالنسبة للفراخ التي غادرت العش أصبح بالإمكان أخذ فكرة أفضل عن لونها سواء من جهة البطن أو الظهر ![]() ![]() في مساء اليوم نفسه تحلّى فرخ ثالث بالشجاعة وغادر العش. وهكذا بقي فرخ واحد يقف على طرف العش ليغادره في أيّة لحظة ![]() وفي اليوم التالي (التاسع عشر) غادرت جميع الفراخ العش وسرعان ما ازدادت ثقة الفراخ بنفسها فأصبحت تقف على المجاثم تماماً كوالديها بدلاً من الوقوف على أرض القفص ![]() وإليكم أخيراً هاتين الصورتين الجماعيّتين لأفراد هذه العائلة الجميلة الأولى تعطي الصورة الظهرية للفراخ ![]() والثانية تبيّن المنظر الأمامي، حيث يظهر أن الفرخ الذي يقف على العش له لون داكن أكثر من إخوته الثلاثة الباقين، كما أن تخطيطات الصدر لديه أكثر بروزاً بوضوح منهم. ![]() مفاجأة في هذه المرحلة فاجأتني الأنثى بأن وضعت بيضة في العش الذي أصبح فارغاً!! ![]() وأقول فاجأتني لأنني اعتقدت أن هذا سيكون البطن الأخير في الموسم لأننا أصبحنا في منتصف شهر آب ــ أغسطس والذكر بدأ في تغيير الريش. ولكن كثيراً ما تفاجئك الطيور بحركات غريبة. سؤال أخير ونسأل سؤالاً أخيراً في إجابته فائدة علميّة وراثية: إذا كنت أنثى الكناري هذه حمراء موزاييكيّة خالية من التخطيطات وكان هذا الحسّون الحامل لطفرة الأومو خالياً (كجميع الحساسين) من التخطيطات فمن أين أتت التخطيطات على ظهر الفراخ؟ يجيبنا العلم والتجارب العديدة بأن هذه التخطيطات أتت من الجينات التي تحملها أنثى الكناري من أجدادها البرّية البعيدة والتي كانت لها تخطيطات (أي الكناري البرّي) وأمّا سماكة وطول ولون هذه التخطيطات فتتأثّر بما يحمله الحسّون من طفرات في حال وجودها. ولديّ طموح بدراسة هذا الأمر أكثر على طيوري من خلال عمليّات التهجين، وأنا حاليّاً في مرحلة التوثيق الذي يحتاج لسنوات قبل الوصول لنتائج، وأسأل الله التوفيق. إنه فصل آخر من فصول معجزة الخلق. وهي عظمة الله تعالى تتجلّى في دورة الحياة التي نراها بأعيننا يوماً بعد يوم. وكم هو ممتع أن نراقبَها، ونُعملَ فكرنا ونسبّح الخالق العظيم على ما خلق، ونحمده سبحانه وتعالى على جزيل نعمه وعظيم إبداعه. والحمد لله ربّ العالمين ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |



































































