السلام عليكم
أخي أبو بدر الدين، هناك الكثير من الأمراض العضوية و الغير العضوية عند الطيور التي تربى في البيوت التي قد يتسبب فيها الهواء الملوث بالغازات السامة الناتحة عن تدخين السجائر أو ما شابه ذالك بغرفة الطيور أو بحانب الطيور - هذه الأمراض غير مدروسة عند الطيور لأسباب فقط إقتصادية لا غير؟؟؟؟؟
ولكن هذه الأمراض تحدث عند الطيور مثل حدوثها عند الإنسان بسبب تأثير التدخين و غازاته التي قد تصيب الجهاز التنفسي، الدورة الدموية، الدماغ و خلاياه العصبية. و أنا حسب رأيي الخاص، أعتقد بأن نسب إحتمال الإصابة لهذه الأمراض عند الطيور (و بالضبط عند الكناري) تفوق نسب الإصابة بها عند الإنسان لأسباب:
تطرق لها الإخوة و هم مشكوربن و برهن عنها أخي الدكتور أبو حازم و شاهين صقر و الأخ معتز الذي برهن بتطرقه لتاريخ الكناري الحافل بالبراهين و خير دليل هو تاريخ عمال المناجم و دور كناري الصوت في منطقة TIROL النمساوية و الرولر الألماني و المالينوا البلجيكي في مساعدة العمال في التعرف على تسربات غاز الميتان في المناجم.
لكن هذه الخاصية تميز بها طائر الكناري أكثر من الطيور الأخرى المغردة وجب التأكد منها إلا عن طريق التشريح المخبري للجهاز التنفسي لكل طائر، لكني لا أملك دراسات علمية مؤكدة في هذا المجال.
بصفة عامة وكما قلت ترتفع نسبة الإصابة بالتسممات الناجمة عن التأثير المباشر للدخان الناتح عن التدخين عن طريق إستنشاقه و دخوله الى الجهاز التنفسي و كذالك تاثيره على أعين و ريش الطائر كذالك نفسيته من جراء الجو العام الملوث المحيط بالطائر.
أجهزة و أعضاء الطائر التي قد تتأثر بالتدخين قد تطرقنا لها من قبل، و لكن لي بعض التدقيق بالنسبة للجهاز التنفسي.
إنه الجهاز الذي تختلف و تتميز به الطيور عن باقي الحيوانان. هذا الجهاز يمكن الطيور من الطيران و التحليق لمسافات طويلة جدا من أجل البحت عن الغذاء، شريك للتزاوح و القيام بالهجرة الموسمية عند بعض الطيور و كذالك القيام بمباريات السباقات في المسافات القصيرة، المتوسطة و الطويلة عند الحمام الزاجل الأصيل من اجل متعة مربيهم.
إذا أين يكمن الفرق بين الطيور و الإنسان؟ يكمن الفرق في أن الجهاز التنفسي عند الطيور يتكون من رئتين، و عدة أكياس هوائية أمامية و خلفية، مما يميز الطيور بإمكانية القيام بالتنفس الإزدواجي أي إستعمال الرئتين و الأكياس الهوائية المتعددة في وقت واخد للتنفس و لإحتواء الهواء المستنشق و الغني بالأوكسجين و تخزينه في أماكن التخزبن. على فكرة هذه الأكياس الهوائية تمتد حتى مكان جوف و أحشاء البطن و كذالك آماكن أخرى تحت الجلد، و في أجواف العظام الكبيرة الفخد، الكتف الحوض، مما بعطي لهذه الأكياس الهوائية خاصية جد مهمة و هي تواجدها في مساحة إجمالية تفوق مساحة الرئتين بمعدل قد يفوق عشر مرات. هذه الأرقام الأخيرة تمكن الجهاز التنفسي بإستنشاق أكبر نسبة من الأوكسجين ثم تخزينه ثم بعد ذالك مما يزيد من كمية الدم المشبع بالأوكسجين و هذا هو الأهم.
لكن لماذا كل هذه الشروحات و التدقيق، فقط حتى نقول بأن إذا كانت الطيور تتميز و تنفرد عن باقي الكائنان بنظام و جهاز تنفسي غريب و متميز و ضخم و مساحاته أوسع و أعمق، يمكنها أن تخزن أكبر كمية من الهواء المستنشق المشبع بالأوكسجين النقي في الحالات العادية و المشبع بالغازات السامة في حالة التدخين و غاز الميتان في حال عمال المناجم.
هذا التخزين و التراكم لأكبر كمية من الغازات السامة و تميزه بنظام تنفسي إزدواجي يساهمان بأكبر و أكثر نسبة لتلوث الدم بالمواد السامة، و بأكبر سرعة تاثير على باقي الأجهزة مما قد يؤدي بالطائر إلى مشاكل صحية سريعة و حادة وهي الإختناق السريع و الموت السريع في حالة إستنشاق غاز الميتان في المناجم و المشاكل الصحية على المدى البعيد و المزمنة في حالة إستنشاق الغازات السامة الناتجة عن التدخين.
هكذا يمكنني أن أبرهن على مدى خطورة التدخين على صحة طيورنا و لاننسوا الجو المحيط بهم في غرفة الطيور صالون أو بهو البيت أو في محل للتجارة.....
[ مرسل من Android ] 