السلام عليكم
أخي الكريم مرحبا بيك في قسم الحسون و الهجين، و اتمنى من الله أن تجد ما تصبوا إليه في التجمع الدولي لعلم الطيور.
حسب رأيي الشخصي مرحلة غيار الريش عند الحسون تمتد و تستمر في الظروف العادية الطبيعية من غير صندوق، كرتونة، محفظة، في درجة حرارة و نسبة رطوبة عاديين قد تستغرق من شهر و نصف (45 يوم) حتى شهرين (60 يوم) و ثلات أشهر كأقصى مدة التي يمكن أن ندخلها في خانة الحالات الطبيعية لغيار الريش.
لأن في هذه المرحة البيولوجية عند الحسون تتدخل عدة عوامل تخص الطائر نفسه (سنه، جنسه، مخصص للتلقين أو للتزاوج و التفريخ، سباحة و تشميس، تعرض للمرض أم لا!!! قبل و خلال غيار الريش و هذه نقطة مهمة جدا قد تطيل الغيار لشهور...)
و عوامل تخص تعامل المربي نفسه مع الطائر:
* مدى تحكم المربي في طول ساعات الإضاءة و درجات الحرارة بإنتظامهما و إستقرارهما و عدم تدبدبهما.
* مدء الإعتناء بسباحة و تشميس الطائر.
* كيفية العمل على تقوية الجهاز المناعي للطائر من خلال تقديم و تنويع النظام الغذائي و توازنه من خلال الكم و الكيف لإحتوائه على نسبة الكربوهدرات (السكريات) و الأحماض الذهنية و البروتينات و الأحماض الأمينية الأساسية و الأملاح المعدنية ( الكبريت، الكالسيوم و اليود) هذا من أجل الحصول على جهاز مناعي قوي يقي الطائر من الأمراض و يمنح و يزود الطائر بحاجياته الفزيولوجية لتكوين ريش جيد و سليم و زاهي و رائع.
أخي الكريم كما لاحظت بعد خوضنا و تعمقنا في كل هذه التفاصيل يظهر لنا جليا بأن مرحلة غيار الريش ليست بالسهلة على الطائر و لا على المربي نفسه و الجواب بأن طائر الحسون مرحلة غيار الريش تستغرق من 40 حتى 60 يوم تجدها عبارة بسيطة!!!! كما يقول أغلبية المربون.
و في الأخير وصلنا إلى صلب سؤالك، و ردي و جوابي الشخصي عليه - بأنه من بين علامات إقتراب أو الخروج التام لطائر الحسون من مرحلة الغيار هو :
* وجود ريش مثل الشوك على رأسه و في بعض المناطق ( العنق، فوق الدراع)،
* و جود تحناية شبه صفراء غير مكتملة مع وجود نقاط شبه بيضاء بين ريش التحنايه. و في آخر المرحلة تصبح الوان التحناية موحدة لكن ليس لون أحمر قاتم.
* توحيد لون و صفاء ريش التحناية يسبقه كثيرا عند بعض الحساسين إكتمال تام أو شبه تام لمعظم ريش الذيل وريش الجناحيين الطويل منه ( الإستعداد للهجرة الموسمية عند الحساسين المهاجرة).
* و في آخر المطاف لن نجد ولو ريشة بأرضية القفص أو الغرفة.
* كل هذا يتوقف على مذى توصل و مد المربي لجسم الطائر بالمواد الغذائية الأساسية و التغيرات في التفاعلات الميطابوليزمية ( الأيضية) و الإفرازات الهرمونية خصوصا للغدة الدرقية، و البصلة السيسائية و الغدة الكظرية (الغدة فوق الكلوية)، بحيت نعلم بأن هذه الغدد تتحكم بشكل مباشر في تطور الأجهزة و الغدد التناسلية و تنشيط إفرازاتها و علاقتهما المباشرة في إعطاء محرك إيجابي للمركز الأساسي المسؤول عن التغريذ في الذماغ و تنشيط باقي الميكانزمات في الحصول على طائر مغرد ( يقال عند المربين الطائر يصول)- هذا التنشيط يحرك ذاكرة الحسون بإسترجاع التغاريذ المكتسبة أو الموروثة مع تنشيط الأحبال الصوتية و مركز الصوت في الجهاز الذي يوجد قرب القصبات الهوائية (Syrinx). كل هذه العوامل تعطي لطائر الحسون ( الذكر) بداية موفقة بالتغريذ المتقطع الغير المفهوم و هو ما هو معترف به و شائع (عبارة الشلبكة) و في المستقبل القريب بعض التفسيرات الجيدة لبعض المقاطع و هكذا نكون قد وصلنا إلى علامات نهاية غيار الريش و إستعدداده للدخول في مرحلة النقاهة أو الراحة للإستعداد للتزاوج وهذا يتلازم مع إكتمال كسوة الريش بشكل عام، مع لون زاهي و ناصع و لامع و براق من خلال النظرة وجديد من حيت التكوين.
في نفس الوقت يمكننا أن نلاحظ تغيرات جدرية على تصرفات الذكر و حتى الأنثى يوم بعد يوم و هذا يتجلى في بدء الحسون بالتغريذ الخاص بالذكر أو الخاص بالأنثى و الإستعراض ليثيروا إنتباه الجنس الآخر أو لفرض شخصياتهم بين الذكور و الإناث إذا كان نظام التربية في السلاكات.
على فكرة كما تلاحظ يا أخي أنا لم أتكلم عن صفاء أو جلاء المنقار كما يتناوله أغلب مربي الحسون كعلامة نهاية غيار الريش - لأن تغير طلاء المنقار يتم بالتوازي مع تغيير مكونات الجلد ( الريش) بحيث فقط بروز و ظهور اللون الوردي أو الأبيض للمنقار يتوقف حسب رأيي إضافة إلى كل ما سبق ذكره من قبل إلى نسبة و وثيرة تعرض الطائر لأشعة الشمس و مذى إرتفاع مستوى تركيز الهرمونات الجنسية الذكرية و الأنثوية في ذم الطائر الذي يبلغ أوجه و قمته في أواخر مرحلة الراحة.
على فكرة بالنسبة لطيور الحسون المهاجرة إكتمال الريش جد مهم للقيام بالهجرة الموسمية التي تكون إما من أجل البحت عن الأكل، التغيرات المناخية أو البحت عن الشريك ( التزاوج). و سبحان الله، هذه هي الفطرة التي فطر الله عليها طائرنا الحبيب الحسون و طبيعة الغريزة المبرمجة فيه و ليس فقط و كذالك باقي طيور الطبيعة التي تربى في الأقفاص بكل أحجامها مع بعض الإختلافات التي تخص كل طائر.
مع متمنياتي أن يعود هذا الرد بالنفع للجميع و خصوصا مربي طائر الحسون.
[ مرسل من Android ] 