![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم إخوتي الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عشنا على مدار 17 حلقة في أعماق (علم كناري الألوان) من خلال هذه السلسلة، ونصل اليوم إلى الحلقة 18 والأخيرة وهي حلقة الخاتمة. وأوّل ما يجب أن نبدأ به هذه الحلقة الختاميّة هو أن نحمد الله سبحانه وتعالى على أن أعاننا على إكمال هذه السلسلة الصعبة، وهي ــ دون شك ــ أضخم سلسلة نشرناها على صفحات هذا المنتدى. صحيح أنّه كانت قبلها سلاسل أكثر عدداً من حيث الحلقات، ولكن هذه السلسلة هي الأكثف والأدسم والأصعب من حيث المادّة النصّية ومن حيث المخطّطات التي تمّ إعدادها واحداً بعد آخر لإيضاح الأفكار الوراثيّة التي طرحناها خلال هذه الحلقات، وكذلك من حيث الصور النادرة التي نشرناها معها. وبالتالي فقد احتاجت لوقت طويل وجهد كبير، وليس صعباً على القارئ اللبيب لهذه السلسلة أن يلاحظ هذا. وعود!! لقد أطلقنا في الحلقة الأولى التمهيديّة من هذه السلسلة مجموعة من الوعود الطموحة!! ــ منها أننا سنقدّم سلسلة جديدة تماماً تتناول موضوع كناري الألوان بشكل لم يتناوله أحد في اللغة العربية من قبلُ مطلقاً. و(التجمّع الدّولي لعلم الطيور) هو المكان الطبيعي لنشر هذه المواضيع، فهو المنتدى الرائد في مجال هذا العلم النبيل، والريادة هي أن تحمل المشعل وأن يستضيء به الآخرون. ــ ومنها أيضاً أن تكون هذه السلسلة موثّقة بالمراجع العالمية الموثوقة، فلا قيمة لمقال علمي دون مراجع. ــ وأن تكون أصيلة في تناولها وما تقدّمه من أفكار. ولا يمكن لأي كاتب أن يدّعي الأصالة ما لم يقدّم آراءه الخاصّة ووسائله الخاصّة لاستنباط النتائج وحلّ المسائل البسيطة والمعقّدة في هذا العلم. ولا بأس في أن يختلف مع المراجع طالما أنّه يقف على أرض علميّة صلبة. ــ وأن نجيب على قائمة طويلة جدّاً من الأسئلة التي تشغل بال المربّين المهتمّين بكناري الألوان، وأن نوضح بعض المفاهيم الغامضة ونصحّح بعض الاعتقادات الخاطئة التي يشيع تداولها بين المربّين. وأرجو أن نكون قد وفينا بوعودنا التي أطلقناها في ذلك التمهيد! علم الألوان في الكناري لقد حاولنا في هذه السلسلة أن نتناول كناري الألوان كعلم... له مبادئ، وله قواعد ثابتة، وله طرق يسلكها الخبير للوصول إلى النتائج. وبكلمات أخرى، فهذه السلسلة لم تكن سلسلة (وصفيّة) تتكلّم عن الألوان المختلفة للكناري وتعرض صورها فقط، بل كان لها وجه آخر هو الأهم، وهو الجانب العلمي الجيني التي يدخل في أعماق علم الوراثة. ولذلك فلم يكن حديثنا فيها مقتصراً ــ كما لاحظ كل متابع لها ــ على السلاسل الكلاسيكيّة فقط، بل عرّجنا بشكل مفصّل على الطفرات غير الكلاسيكيّة وعلى تشكيلات الليبوكروم وفئاته، بحيث لا تبقى أيّة ثغرة لا تتم تغطيتها، إلاّ بعض الجوانب غير المتّفق عليها علميّاً والتي لا تزال قيد الدّرس والبحث، وبحيث يستطيع من تابع هذه السلسلة بعناية، وتمثّل المعلومات التي طرحناها فيها أن يحل أيّة مسألة متعلّقة بوراثة كناري الألوان، وأن يصل لنتائج أيّ تزاوج مطلقاً. ووضعنا لهذا آليّة واضحة هي (المعادلة ثلاثيّة الطبقات). وجاءت هذه السلسلة ــ والحمد لله ــ مليئة بالمعادلات الوراثيّة الأصيلة والصور النادرة. الأفكار الجديدة التي قدّمناها في هذه السلسلة قدّمنا في هذه السلسلة ــ بحمد الله وفضله وكرمه ــ بعض المفاهيم المبتكرة في علم الألوان في الكناري، والمنبثقة عن الخبرة الشخصيّة عبر السنوات في ممارسة هذا العلم، والتي لا يمكن العثور عليها في أي مرجع من المراجع العربية والأجنبية سواء كان كتاباً أو موقعاً أو مجلّة أو منشوراً علميّاً ومنها: ــ المعادلة ثلاثيّة الطبقات ــ مفهوم المحصّلة الأفقيّة ــ مفهوم المحصّلة العموديّة ــ مفهوم استنتاج الفنوتايب من الجنوتايب والعكس ــ مفهوم تصحيح بعض التعبيرات التي نراها غير دقيقة مثل (الكناري الأخضر) و(الكناري البرونزي) و(الآغات الحامل للإيزابيل) وغيرها وأقول هنا إن أحد مهام المربّي الخبير وأهدافه ألاّ يكون متّبعاً للسائد على طول الخط، بل أن تكون لديه الشجاعة لتقديم بعض المفاهيم الجديدة. وأقول بكل صراحة إن المربّين الغربيين ــ وقد تعاملت معهم على مدار سنوات طويلة ــ ليسوا أقدر على الابتكار من المربّين العرب، ولكن لديهم جرأة تقديم المفاهيم الجديدة والاعتزاز بأفكارهم الخاصّة وبإنتاجهم، والاعتراض على ما يرونه خطأً. وأنا أدعو أي مربٍّ عربي لأن تكون لديه هذه الشجاعة، ولكن بشرطٍ واحدٍ كافٍ ولازم وهو أن يقف على أرض صلبة من المعرفة والخبرة. بمعنى أنّك لا تستطيع أن تقدّم مبادئ جديدة ما لم تكن لديك معرفة راسخة بماهو سائد بين المربّين، وبمبادئ العلم الذي أنت بصدده. وبمعنى أنّك لا تستطيع أن تكون مبتكراً وأنت لا تزال مبتدئاً في هذا العلم تتحسّس خطواتك الأولى فيه. إن إتقان أي علم، والوصول إلى مرحلة الاجتهاد والابتكار فيه ليست لهما علاقة بما ينطقه لساننا من لغة، ولا بالبلد الذي نعيش فيه، ولا بعدد الطيور التي نمتلكها، ولكن بالعلم الذي منحنا الله إيّاه، وبالعقل الذي أكرمنا الله به لنُعمله في اكتساب المعرفة وممارستها واقعاً للوصول إلى مرحلة الخبرة. وإن الوصول لمرحلة الخبرة لا يمكن أن يتم إلاّ بناءً على أساسٍ من العلم. فالخبرة الزمنية وحدها لا تكفي، فبالعلم تكتسب خبرة الآخرين التي تراكمت عبر السنوات والتي لا يوجد في أي عمر ــ مهما طال ــ فسحة لاكتسابها. وكما قال أحد الحكماء قديماً: لو كان الزمن وحده كافياً لاكتساب الخبرة، لأصبحت أعمدة المنابر أفصح من أيّ خطيب!! فالأهم أن تبدأ بأساس علميّ صحيح، وتبني عليه معلومات جديدة مع الأيّام، وعندها فقط يكون الزمن لصالحك، وتزداد خبرتك مع مضيّ الوقت، لأنّك تقف على أرض صلبةٍ راسخة. وهذا لا يكون إلاّ بنبذ التربية العشوائيّة، والتركيز على تعلّم قواعد وأسس علم الألوان في الكناري. وتلك رسالتي إلى أي مربٍّ سواء كان مبتدئاً أم مربياً محنّكاً تقف وراءه سنوات من الخبرة في مجال علم الطيور. الجداول تسهيلاً لمن يعود لهذه السلسلة في المستقبل من المربّين، نضع هنا بعض الجداول التي توضح صفات المجموعات المختلفة من الجينات التي أتينا على ذكرها وشرحها في هذه السلسلة، مع تحديد نمطها الوراثي، وهي كما يلي: جينات النمط الكلاسيكيّة ![]() جينات النمط غير الكلاسيكيّة ![]() جينات التشكيلة ![]() جينات الفئة ![]() الجينات المتفرّقة ![]() شكرٌ وتقدير واحترام لا بدّ من أن أتقدّم في نهاية هذه السلسلة بالشكر الجزيل، والامتنان العميق من فريق ضبط الجودة الرائع المتمثّل بالأخ الغالي مشرفنا القدير أبو أوس منسّق الفريق، والأخ الغالي مشرفنا القدير خالد أبو إسحاق. لقد قام هذا الفريق النشيط بعمل مُدهش من خلال ضبط جودة المواضيع خلال ساعات من نشرها!! وهذا يحتاج لجهد كبيرة أقدّره وأحترمه، وأيضاً متابعة مثيرة للإعجاب لكل ما يُنشر في هذا المنتدى. والنتيجة كانت حفظ حلقات هذه السلسلة ونصوصها ومخطّطاتها الأصيلة وصورها النادرة من لصوص العلم وقراصنة المواضيع والمتطفّلين على الأفكار الذين يتربّصون بمنتدانا، وما أكثرهم. لقد أعطاني النشاط الاستثنائي لفريق ضبط الجودة إمكانيّة نشر هذه السلسلة الكبيرة (18 حلقة) خلال خمسة أسابيع فقط، أي بمعدّل حلقة كل يومين!! وهذا الأمر فعلاً رائع ويُحسب لهذا الفريق الذي يضفي عمله على المنتدى بريقاً عظيماً. وأتقّدم بالشكر أيضاً من الإخوة الأحبّاء الكرام الذين تابعوا عن قرب هذه السلسلة وزيّنوها بتعليقاتهم الطيّبة وتشجيعهم وأفكارهم الثرّيّة وإضافاتهم الفذّة، وهم: مشرفنا القدير أبو الجود رئيس مجلس الإدارة ومشرفنا القدير معتز شاور ومشرفنا القدير أحمد مصور ومشرفنا القدير شاهين صقر ومشرفنا القدير أبو محمّد العازمي ومشرفنا القدير الدكتور الحسن بن الحافي وأيضاً الإخوة الأعضاء الكرام الأخ النشيط النجيب خليفي رضوان والأخ محمدي جيلالي والأخ أبو عبد الله النمري والأخ يوسف بن عمير والأخ smsayed والأخ أحمد من غزّة الحبيبة والذي دعانا سؤاله ومطالعته الواعية للمواضيع لإضافة حلقة كاملة لهذه السلسلة عن إدخال الموزاييك في الكناري الميلانيني. وبعد أرجو أن تكون هذه السلسلة قد قدّمت بعض الفائدة للإخوة الذين تابعوها، ووفت بالوعود التي قطعتها، وقدّمت فكرة واضحة عن القواعد الأساسيّة لعلم كناري الألوان. ونلتقي بإذن الله على صفحات منتدانا الطيّب في مواضيع ونقاشات متجدّدة. وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |




















































