![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم إخوتي الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نبدأ موضوعنا هذا بالصلاة والسلام على سيّدنا محمّد سيّد الأوّلين والآخرين، وآله الطيّبين وأصحابه أجمعين. أحببت أن أضع بين يديكم هذا التقرير المصوّر لباكورة إنتاج حسّون طفرة اللوتينو في غرفة طيوري لهذا الموسم (2019). بطبيعة الحال تختلف بداية إنتاج الحسّون في الموسم حسب طقس كل بلد. ففي أوربا يبدأ الإنتاج في الطبيعة عادةً بين شهري نيسان (أبريل) وأيّار (مايو) حسب المناطق ، وفي بلادنا العربية يبدأ في شهر آذار ــ مارس إلى شهر نيسان ــ أبريل حسب البلدان والمناطق. بالنسبة لي، ونتيجة لكون البيئة التي أربي فيها الطيور هي صناعيّة 100% (لجهة جميع العوامل من حرارة ورطوبة وإضاءة وغيرها) فأنا أبدأ إنتاج الحسّون عادة في شهر أيّار ــ مايو. فعدد ساعات الإضاءة يصل إلى 15 ساعة في منتصف شهر نيسان ــ أبريل، وبعد ذلك بحوالي أسبوعين يبدأ الإنتاج. وبالتالي فمنذ نهاية شهر شباط ــ فبراير تكون الأمور كلّها على مايرام... الأزواج في أقفاصها المخصّصة..... الأغصان الصناعيّة تغطّي الأماكن المخصصة للتعشيش.... الإضاءة في تصاعد مدروس.... والانتظار سيّد الموقف!!! وأضع الأنثى في النصف الأيمن للقفص (حيث ستوضع سلّة العش) والذكر في النصف الأيسر، ويكون بينهما حاجز من مادّة كرتونية قاسية بيضاء. ![]() ![]() في بداية شهر مارس ــ آذار أقوم بإزالة الحواجز، واجمع الذكر والأنثى ليبدأ التآلف. وهذه العملية تختلف من طائر لآخر، ولكن وسطيّاً يبدأ التزاوج بعد حوالي شهرين من جمع الذكر والأنثى (ضمن جميع هذه الظروف التي ذكرتها). إذاً الهدف بالنسبة لي هو أن يبدأ التزاوج والإنتاج في شهر أيّار مايو، ولكن يحصل أحياناً أن يتم التزاوج بشكل باكر (في أوائل نيسان ــ أبريل، أو حتى في النصف الثاني من آذارــ مارس) ومن خلال تجربتي تكون نسبة الإخصاب أقل في حال حصول التزاوج بشكل مبكّر في الموسم ، لأن نضج الأجهزة التناسلية لدى الذكر لا يكون قد اكتمل تماماً. (طبعاً الأمر مختلف بالنسبة للكناري حيث يبدأ الإنتاج لديّ في نهاية شهر شباط ــ فبراير أو أوائل آذار ــ مارس). وبعد أن قلت هذا الكلام، فلا بدّ من الاعتراف بأن التجارب الباكرة في الموسم لها أهمّية كبيرة تزيد سعادة المربّي، حتى لو كانت نسبة الإخصاب للبيوض قليلة... وهذا يذكّرني بذلك التعبير الذي يستخدمه المزارعون حيث يقولون إن الشجرة (بشّرت) وهذا تعبيراً عن أوّل إنتاجها... وإن كان عدد الثمار قليلاً، ولكنّه بشرى خير في جميع الأحوال!!! والتجربة التي أعرضها اليوم هي أولى تجارب هذا الموسم في غرفة طيوري (بالنسبة للحسّون تحديداً فللكناري قصّة أخرى مختلفة تماماً) لهذا العام 2019 وهي لهذا الزوج الجميل ![]() الذكر هو حامل لطفرة اللوتينو وعمره سنة والأنثى هي أنثى لوتينو وعمرها عشرة أشهر. أي أن هذه التجربة هي أول تجربة إنتاج لهذين الطائرين. لقد لاحظت ــ بعد أن جمعت الأزواج في بداية مارس ــ أن هذه الأنثى كانت أولى الإناث اهتماماً بالعش، فوضعت لها بعض مواد التعشيش، فسارعت ببناء العش ولم تُضِعْ أي وقت ![]() وبعد ذلك صادف أن رأيت الذكر يلقّح الأنثى. وبعد أيّام (في حوالي 20 آذار ــ مارس) بدأت هذه الأنثى بوضع البيوض، وكان مجموع ما وضعته خمس بيضات (لم يفقس منها سوى اثنتين كما سنرى بعد قليل إن شاء الله). وطبعاً السبب في النسبة الخفيفة للإلقاح هو عدم نضج الجهاز التناسلي للذكر، إضافة إلى أن هذا الذكر لا يزال عديم الخبرة، وهو طائش جدّاً عند الإلقاح. طبعاً في إنتاج الكناري الأمور تكون سهلة، فبإمكانك أن تتفقّد العش والبيوض ثم الفراخ وتأخذ الصور كما تشاء دون مشاكل بإذن الله. أمّا بالنسبة للحسّون فيجب التعامل بحذر شديد لجهة مقاربة العش، فكثير من الإناث ــ حتى إناث الطفرة التي تربّت في الأسر لعشرة أجيال على الأقل ــ تقوم بهجر العش أحياناً في حال قام المربي بتفتيشه أو تصويره أو العبث به. وربّما لم تعد للعش مطلقاً بعد ذلك. وبالتالي فسياستي في هذا الباب هو أنني أبتعد عن القفص (وبالذات عن العش) ولا أقترب منه إلاّ لتقديم الطعام والشراب، بل إنني أقلل عدد مرات التنظيف تجنّباً لتنفير الطيور، وخصوصاً الأنثى. والحقيقة أنني بالنسبة لهذه الأنثى كنت أراقبها من بعيد يوميّاً عندما أدخل غرفة الطيور، وقد تمكنت من رؤيتها في اللحظة التي وضعت فيها البيضة الأولى .... وكانت هذه الصورة ![]() وكان من دواعي سعادتي أن هذه الأنثى هي حاضنة ممتازة تجلس على البيوض بهدوء (بشرط أن تحفظ مسافة أمان بينك وبينها!!!) ![]() لاحظت ــ بعد أسبوعين من وضع البيض ــ أن هنالك بعض البيض قد فقس، حيث كنت أرى الأنثى تقوم بإطعام الفراخ... ولم أقترب من المشهد مطلقاً، ولم أنظر داخل العش، تحسّباً من تنفير الأنثى. وتابعت المراقبة عن بُعد. في اليوم السابع للفقس، لاحظت أن حركة الأنثى بين العش ووعاء الطعام كانت قليلة. فقد كانت جالسة على العش دون حراك وعلى وجهها نظرة غير ذات معنى. لهذا السبب سمحت لنفسي بالتدخل ونظرت فرأيت الأنثى تجلس على العش وقد أصيبت ببلاهة ما، وعندما اقتربت لاحظت أن هنالك رأسين لفرخين يمتدّان على جوانب العش يطلبان الطعام ولكن الأنثى لا تعير أي انتباه كما في هذه الصورة ![]() وبالتدقيق أكثر لاحظت أن حوصلة أحد الفرخين التي برزت من خلال العش هي فارغة تماماً كما هو واضح في هذه الصورة ![]() كان لا بدّ ــ والحالة هذه ــ من أن أخرج العش من القفص وأنظر ماذا يحصل وما رأيته هو أن هنالك 3 بيضات لم تفقس، وهنالك فرخان كانا يطلبان الطعام بإلحاح بمجرّد أن أمسكت بالعشّ، وكانت الحوصلتان فارغتين ![]() قمت بفحص البيوض الثلاث وتبيّن لي أنّها غير ملقّحة فتخلّصت منها. أصبح لديّ الآن فرخان أحدهما داكن (أي شكله حسّون عادي) وعمره 7 أيّام والآخر فاتح (يبدو أنّه فرخ لوتينو) وهو أصغر من أخيه بيومين أي عمره 5 أيّام (وهذا الفرق في العمر ناجم عن أنني لم أنزع البيوض لأعيدها معاً إلى العشّ كما أفعل مع الكناري، بل تركت الأمر على طبيعته) ![]() المهم الآن أن نجد لهذين الفرخين زوجاً حاضناً....ولديّ دائماً والحمد لله ــ كما ذكرت غير مرّة ــ أزواج كناري متزامنة في الإنتاج مع أزواج الحسّون تحسّباً لأمور كهذه.... ووقع خياري على هذا الزوج الجميل ![]() الصورة ليست واضحة تماماً ولكن الذكر هو ساتينيت إيزابيل أبيض متنحٍّ من إنتاجي والأنثى هي آغات أوبال بيضاء متنحّية أيضاً من إنتاجي كان لدى هذا الزوج ثلاثة فراخ عمرها 15 يوماً، والتحدّي هو: هل يقبل زوج لديه فراخ عمرها 15 يوماً فراخاً عمرها أسبوع أو أقلّ؟ قمت بتوزيع فراخ هذا الزوج على أزواج أخرى لديها فراخ مقاربة بالعمر. ثم وضعت العش كما هو في قفص هذا الزوج لأنني أعرف عنه أنه حنون ويقوم بإطعام فراخه بشكل ممتاز (ولهذا أصلاً وقع اختياري عليه). ما أقلقني هو أن هذا الزوج تعامل بحذر مع العش الجديد وأنا أنظر إليه من بعيد.... وكان هنالك بعض الاستغراب.... ومرّت لحظات من الترقّب..... ![]() فماذا سيحصل؟ هل سيقوم هذا الزوج بإنقاذ هذين الفرخين الثمينين؟ أم أنّهما سينزعجان من استبدال فراخهما وتضيع كل فرص النجاة لهما؟ عندما لاحظ الفرخان اقتراب الأم الحاضنة سارعا بفتح منقاريهما طلباً للطعام....وقامت الأنثى بالتفكير للحظات لاتّخاذ قرارها النهائي!! ![]() ولم يطُل الأمر ــ والحمد لله ــ فسرعان ما غلبتها فطرة الأمومة الطاغية فبدأت بإطعام الفرخين، وكان الذكر يقف خلفها وينظر إليها باستغراب وكأنّه يقول لها: ماذا تفعلين؟!!! ![]() ![]() وآسف لعدم وضوح الصور فهي مأخوذة من بعيد لتجنّب إزعاج عمليّة تقبّل الفراخ الجديدة وفي اليوم التالي (اليوم الثامن من عمر الفرخ الأكبر) لاحظت أن الانتعاش بدأ يظهر على الفرخين ![]() حمدت الله كثيراً على هذا الأمر، لأنني خفت فعلاً على هذين الفرخين الثمينين. وتذكّرت قوله تعالى: (عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم) فهذا التقاعس لدى أنثى الحسّون ثم قبول زوج الكناري أن يرعى هذين الفرخين سيعطيني الفرصة للتوثيق اليومي المصوّر لتطوّرهما، وأن أعرض التجربة عليكم. وهي تجربة فريدة فيما أزعم، لأنني لم أجد في أي مكان على الإنترنت تقريراً يقدّم صوراً يوميّة لتطوّر حسّون اللوتينو. وسنقوم في الحلقة القادمة بمتابعة تطوّر هذين الفرخين إلى أن يخرجا من العش بإذن الله. فإلى لقاء قريب جدّاً بإذن الله ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |























































