السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
عندما أريد أن أغير لغة طيوري، أو أن أضيف بعض
المقامات إلى لغتهم، فأنني أتبع طريقتين مختلفتين:
أ) الطريقة الأولى:
ابتداء من الأسبوع الأول بعد التفقيس، أعزل الذكر
عن الأنثى تاركا إياها تتكلف برعاية الأفراخ وأبدأ
بتسميعهم اللغة المختارة بواسطة شريط التسجيل.
وعندما يحين وقت الفطام، أقطف الصغار واحدا تلوى
الآخر وأضعهم في سلاكة حتى يتسنى لي مراقبتهم
عن كتب. وما بين 30 و 40 يوما من عمر الأفراخ،
يظهر الطيور بمحاولتهم الغناء بطريقتهم المعهودة.
آنذاك أعزل كل واحد منهم على حدا في قفصه الشخصي.
ثم أقوم بتعتيم الحجرة التي يتواجد فيها الأفراخ تدريجيا
حتى التعتيم النهائي. ثم أقوم بتسميعهم شريط اللغة
في عدة حصص يوميا. وهذه الحصص تتفاوت من مخدع
لآخر على حسب المكان الذي يتم فيه التعليم.
وعند انتهاء مرحلة التلقين، أقوم بإخراج الأفراخ التي
أخذت الدرس وصارت تردده بيسر وعافية.
وتبقى هذه المرحلة أروع مرحلة خلال سنة العمل كلها،
ولاسيما عندما يقطف المربي الثمرة المنتظرة طيلة
مدة العمل ويحكم عن نفسه، هل فعلا توفق في اختيار
الأزواج المناسبة أم لا.
ب) الطريقة الثانية
وهذه الطريقة يستعملها كل مرب الطيور الكناري المغردة.
أولا يجب أن تكون في حوزتك طيور منتجة تتمتع بلغة
ممتازة وبدون أخطاء في قائمتها اللغوية.
وهذا ما سيجعلك متأكدا للحصول على سلالة ممتازة
ومتميزة. ومن المعلوم أن الأفراخ تسجل الأصوات ابتداء
من اليوم الأول في حياتها.
وغالبا ما أميز بين الذكر والأنثى في هذه الفترة من حياة
الأفراخ عند اكتمال نمو الريش. بحيث يكون لون الريش
غامقا بالنسبة للذكور. إلا أن الفرز يكون أصعب بالنسبة
للونين الأبيض والرمادي.
وفي آخر شهر شتنبر أجعل كل فرخ ذكر في قفصه الشخصي
بعد فرزهم والتيقن من جنسهم. وقبل هذا بثلاثة أسابيع
أكون قد وضعت المعلم في حجرة الدرس ليتعود عليها.
ويجب أن يكون المعلم تلقائيا و متطوعا في غنائه وذو لغة
ممتازة وبدون أخطاء. آنذاك أدخل الأفراخ إلى حجرة التلقين
التي يقطنها المعلم . وإنني في هذه المرحلة أجمع الأفراخ
الذكور على حسب العائلات أي: الإخوة و ½ الإخوة وأبناء
العمومة حتى يتسنى لي مراقبة وضبط الإنتاج فيما يخص
ترسيخ السلالة من ناحية اللغة والجودة في الإنتاج وتنقية
الدم.
عندما ألاحظ أن الأفراخ اطمأنت للحجرة وصارت نفسيتها
مستقرة آنذاك أقوم بتغطيتهم بستار أو إغلاق باب الدولاب
إلى حدود الثلثين كما أعزلهم عن بعض حتى لا يرى بعضهم
بعضا. هكذا وأقوم بالنظافة أسبوعيا تحسبا لهجوم "الفاش"
أو تعرضهم لأي مرض ما. كما أقوم بالتصنت إليهم كل شهر
لمعاينة لغتهم ونفي كل من كانت عنده نوتة خاطئة إلى حجرة
أخرى. لأن النوتة الخاطئة تتسرب إلى الأفراخ تسرب الماء
في الرمال.....
كتب النص بالفرنسية الأخ زين الدين هريرة.
ترجمه إلى العربية الفقير إلى الله، أبومعاذ.
وأستأذن الإخوة الأفاضل بتقديم بعض الجوائز والشواهد
التي نالها الأخ زين الدين هريرة في المباريات.






























