![]() |
السلام عليكم سألني أحد الأخوة كم عدد الحساسين الذي يستطيع أن يسمعها علما ً أنه قد خصص لها غرفة خاصة ....من المتعارف عليه قديماً وقبل وجود المسجلات فكان يرجع هذا الأمر لغلاء سعرالمسجلة ولفقر أكثرالمربين وعدم أستطاعتهم شراءها وهذا الكلام تقريبا ًمن حوالي قبل الستين عام من الأن وما قبل كانوا يسمعون على الحساسين الحية والتسميع المباشر من الحسون .... فقد كان يحمل كل حسون بعض المحافيظ الجميلة وقد يكون التسميع على أكثر من حسون يحمل كل واحد منهم عدة محافيظ تختلف كل منها عن الأخر وتكون النتيجة أن هذه الأفراخ التي توضع تحت هذه الحساسين تأخذ مجموع تغريدات هذه الحساسين أو معظمها والذين يعتبرون الحساسين في هذه الحالة كأساتذة تلقم التلاميذ الدروس كل أستاذ مختص بموضوع ومادة تختلف عن الأخر فيتخرج التلاميذ كل منهم ملم بجميعها أو أكثرها ولكن أيضا يختلف التلاميذ كل واحد عن الأخر من ناحية الذكاء والأداء فنلاحظ الاختلاف ما بين الحساسين فكل واحد منهم أخذ الذي يهواه من الأساتذة... مع العلم أن جميع هذه الأفراخ بمكان واحد ويسمعون نفس الشيء ... (كأنهم تلاميذ بصف واحد ) كتبت موضوع سابق عن الأخ ( أبو كمال الالا ) رحمه الله والذي يعتبر من الأساتذة الكبار في ذلك الزمان والذي كان مرجع في هذه الهواية . فكيف كان يقوم بتعليم فراخ الحساسين على بعض الحساسين التي تحمل بعض التغريدات الجميلة ولكن اليوم كل شيء أختلف بتقدم العلم فقد كان هذا العلم يذهب مع صاحبه في حالة وفاته كونه أمي لا يكتب ولا يقرأ ولم يسجل ما تعلمه لكي يحفظ بعد مماته أو لم يقوم بتعليمه إلى شخص أخر يحمل هذا العلم للأجيال القادمة بينما اليوم وبفضل مثل مندانا الجميل والرائع فأن أكثر هذا العلم يحفظ من الأندثار والضياع بالأضافة لحفظ التغريدات التي ذكنا أيضا ً كيف تذهب مع موت الحسون أن لم يقوم أحد بتسجيل هذه النغمات الجميلة وحفظها من الضياع من هنا أتوجه بالشكر الكبير للأخ أبو رامي ومن معه لقيامهم بهذا الصرح الجميل الذي يحفظ الكثير من الأشياء من الضياع والنسيان وأيضا ً الشيء المهم هو كيف أصبح هذا العلم والمعرفة بين أيدي الجميع دون تحفظ على أحد . فاليوم بالقدر مافي هواية التسمييع من صعوبة فأنها وبنفس الوقت سهلة.... على شرط أتباع الشروط الصحيحة دون الوقوع بأي خطء أو أي خلل بشروط التسميع فذلك يمكن أن يضيع الكثير وأن لم يكن كلها فأنها لا تحتاج إلا للصبر ... فأقول للأخ الذي سأل عن عدد الحساسين الذي يمكنه تسميعها أنه لا يوجد عدد معين للحساسين الذي يريد تسميعها شرط تأمين الأمكنة المناسبة لهم جميعا وهي أن لا يسمع الواحد الأخر وخاصة في الفترة الأولى كون الفرخ الصغير يتلعثم في كلامه فيأخذها الفرخ الثاني على أساس أنها محفوظ وأيضا لشيء هام عدم سماع بعضهم لوجود الأختلاف مابين الحساسين فبعضهم يخانق من طبعه وغريزيا ًوبعضهم يكز وكثير من الأمور يختلف كل حسون عن الأخر بطباعه ولا يستطيع المربي الحكم عليهم الا بعد مرور وقت من الزمن وهي ما بين الثلاث أشهر أوالخمسة أشهر يستطيع المربي التمييز بينهم كل مربي حسب خبرته بذلك وأن يختار الأحسن منها وأن يبقيها ويبيع الحساسين التي تصدر أصوات الغير مرغوب فيهاوهنا لي ملاحظة هامة ...أن كل يوم يمر على وجود حسون يصدر أصوت تعتبر غلط بالنسبة لأي بلد وما يعتمدوه في التسميع عندهم هو ضرر لجميع الحساسين التي معه (فالتفاحة المنزوعة تنزع سحارة تفاح ولا يمكن لسحارة التفاح أن تصلح تفاحة واحدة منزوعة)أي أن لا يمكن ولا لأي مربي أن يقوم بتنساية حسون أخذ محفوظ غلط ...ليس العملية أن يكون لديه ممحات يستطيع أن يمحي ما سجلته ذاكرة العصفورمن أخطاء وأن يبقي على الصحيح منها فقط هذا مستحيل ومن هنا أقول لكل الذين يربون أن لا يترددو في شيل و صرف أي فرخ يمكن أن يضر الحساسين الأخرين ومنذ اليوم الأول الذي سمع منه للغلط فهذا ينفعه كثيرا ويحافظ على سلامةالحساسين الأخرين ... وهنا أيضا أذكر أن الحافظة الخشبية لا يمكن الأستغناء عنها كونها تفيد جدا ً في عدم وصول الأصوات المضرة وتخفف من سماع الفراخ لبعضهم البعض ونحن بدمشق نستخدمها من عشرات السنين ولها فوائد عظيمة ومتعدده سنشرحها لاحقا بمواضيع قادمة أن شاء الله أخوكم أدهم ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |























