لست سوى عاشق مولع بالطائر غايتي الكبرى أن أجمع و أوحد كل عشاق سماع الوجود من خلال سماع الطائر لست (السيمرغ = طائر من طيور الدنيا) بل مجرد قارئ للوجود من خلال الطائر : الطائر الماء، الطائر اليابسة، الطائر السماء، الطائر الجنة، الطائر الكون، إنه الجمال و كل من جرب التعامل مع هذا الكائن يمكن الإصغاء إليه و الاستفادة منه و اعتبار أن تجربته وثيقة يمكن الرجوع إليها و الاستفادة منها.
اليوم أرحل مرة أخرى إلى جهة من جهات المملكة ،آسفي مدينة ساحلية معروفة بصناعة الخزف، تبعد عن مراكش ب 155 كلم ، الدار البيضاء ب 255 كلم و عن الجديدة ب 155 كلم ، أدخل المدينة و أسأل عن حي بالمدينة ( تراب سيني) ، أتصل بالهاتف بأحد الهواة بالمدينة : منير المقدم ، أرجوك أريد الاتصال بالروبيو ......أقف أمام محله لبيع للطيور ....
محمد عبد السلام بن حبابو الملقب بالروبيو، لقب بهذا اللقب نظرًا لكونه يتقن السباحة .....من مواليد سنة 1930 ، مالك للطيور منذ أكثر من 60 سنة ، كانت بداية اهتمامه بالطائر و الولع سنة 1946 ، كان يربي الحسون ثم انتقل إلى تربية المالينوا البلجيكي الذي اشتراه من أقدم محل للطيور بالدارالبيضاء و قد كان في ملك سيدة يهودية في الخمسينيات ب 100 درهم أي ما يقارب 10 دولارات و أخيرًا استقر على تربية الكناري المغربي الفلاوطة ، عمل كسائق لشاحنة توزيع الخبز سنة 1952 و قد حصل التقاعد سنة 1980 .....في يناير المقبل سيتم 78 سنة

مازال الرجل شامخ بابتسامته صعد معنا ما يقرب الخمسين درج في السلم و هو يقول ساخرًا : مازلت قادرًا على كل شيء من أجل سماع الطائر . عاشر عددًا كبيرًا من المربين القدامى بالمغرب، يعرف الحاج الميلودي، الحداوي، القزادري، وبن المعطي الغرابلي الذي كان له محل لبيع الطيور أمام سوق جميعة تعرف على سكورديرو ، حينما يتحدث عن الطائر الرومي فهو يقصد الكناري : المالينوا و الهارز و الفلاوطة.... لم ينسى حكايته مع اليهودي مامو بآسفي و هو مولع قديم بآسفي يقول أنه يربي بالأسطوانة القديمة و هو يقصد " العندليب الباريسي" حينما سمع هذا الرجل الطائر ينطق الولوال قفز من مكانه و أصيب بالذهول، فسألته عن أي ولوال تتحدث فقال إنه ولوال حكوك السانية معنى ذلك أن هناك أكثر من ولوال فأجاب هناك ولوال بالدقة ، ولوال طلوع و هبوط و هو المعمول به في الدار البيضاء فبعد دخوله في أمور دقيقة قد تثير حزازات ، ارتأيت أن أنقله إلى الحديث عن الطائر نفسه: البرنوصي و هو أصغر منك سنًا يعتبر على أن التركيز على المالينوا يمكن الحصول منه على الفلاوطة أجاب و هو ينظر لي بابتسامة لم أدرك معناها إلا بعدما تكلم، صحيح لكن المالينوا ليست له القدرة على حفظ ما ليس وراثيًا بالنسبة له أي أن المالينوا لا يكون إلا مالينوا و لنجرب ما إذا زاوجنا المالينوا البلجيكي و الهارز الألماني هذا الأخير الذي له القدرة على حفظ منطوقان غير ما ينطقه آباءه و أجداده فإننا بدون شك سنصل إلى طائر له حلقين لكن المسألة ليست بهذه البساطة لأن المسألة تقتضي الصبر و المعاناة ففي الجيل الرابع أو الخامس مع تعقيدات دقيقة داخل السلالة يمكن أن نتحدث عن هذا الطائر المغربي الذي أنتجه المربون القدامى ، و عن سؤال هل لديك طيور تشارك بها في المسابقات؟ انبهرت من الكيفية التي يتحدث بها عن طيوره و عن عشقه لطيور الفلاوطة لحد أنه قال لي أن السيدة حينما يسأل عنه أحد تقول أنه مع أبنائه و هي تقصد الطيور. لقد تحدث الرجل عن اللغة المعتمدة في اسفي بإسهاب الى حد انني كنت اتصور نفسي أمام ستاد من اساتدة السماع يتحدث عن الولوال وميزبين المنطوق وطائر الولوال وابلغته ان احد اساتدة السماع في الحسون بفلسطين ومدير التجمع العالمي لعلم الطيو وانا اقصد اليسد ناصر والسيد ابوسير اثارو هدا الاشكالا خلال نقاش ...علة الفرحة عيونه وقال الولوال صوت وليس طائر وحدد شكل الطائر المقصود واعتبر ان الولوال عبارة عن زغرة ونبهني الى ان المربين القدامى كانوا يتحدتون على alouett lulu ....فتساءل معي هو ومن كان معه عن التجمع فقدمت نبدة عن التغير الدي ثم والتطلعات المستقبلية ....



وعن سؤال لمادا نسمي المنطوقان نسبة للمصدر أجاب بكل عفوية انه تراث الأجداد إنها ثقافتنا ولغتنا إنها نحن لم يتحدث عن منطقة او أخرى كان يعتبر الطائر مغربي وكل له تجربته معه لكن الكل يربي طائر مغربي ولم ينسى التذكير بالمربين الدين مازالوا يمارسون تربية هدا الطائر باسفي وهم كثيرون وأشار إلى أسماء متعددة ادكر منها السيد حميدو المد راوي ونصحني بزيارتهم فوعدته بأنني ساعود الى هده المدينة التي تخفي داخل جدرانها إسرار وإسرار عن هدا الطائر
....غادرت المدينة وأملي ان استفيد من تجربة أخرى قد تكون أقوى وأعمق..........
الروبيو يتحدث عن تجربته






























