بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني الأعزاء موضوعي هذا عن الحبارى والذي أتمنى أن ينال أعجابكم .
الحبارة
تنتمي الحبارى( Houbara Bustard ) إلى فصيلة الكركيات وهي طيور كبيرة إلى متوسطة الحجم، يعرف منها 26 نوعاً مختلفاً ويتراوح وزنها بين 450 جرام (الفلوريكان الأصغر) وحتى 19 كجم (حبارى كوري). وتوجد أكثر الأنواع في أفريقيا ويعيش بعضها في أوروبا وآسيا وأستراليا. وتفضل الحياة في الصحاري القاحلة وشبه القاحلة أو المناطق العشبية.
وتتميز الحبارى بأقدام تحتوي على ثلاثة أصابع لتسهيل عملية المشي. وقد تم تسجيل عدد كبير من أنواع الحبارى ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بسبب تناقص البيئات الطبيعية إثر توسع وانتشار الأنشطة البشرية أو بسبب الإفراط في صيدها وأسرها من البرية.
صفــــاتهــــــا
تكتسي الحبارى بريش بني لامع كحبات الرمل تعلوه خطوط رقيقة رمادية إلى سوداء وبقع متفرقة. أما الأجزاء البطنية فبيضاء اللون ويميل لون الرقبة إلى الرمادي. وللحبارى عيون كبيرة يميل لونها إلى الأصفر الشاحب عادةً، ويتدرج لونها أحياناً من البرتقالي إلى الأصفر. ويساعد اللون البني الفاتح للأجزاء العلوية من الحبارى كتمويه جيد للطائر في البيئات الصحراوية.
ويصل طول الجسم من المنقار وحتى نهاية الذيل إلى 65 سم ولكن الذكور قد يصل طولها إلى 75 سم. وبالنظرة الأولى يبدو الذكر مشابهاً للأنثى، إلا أنه يكون في العادة أكبر منها بنسبة 10-20%، وقد يزن ضعف الأنثى التي يصل وزنها في العادة إلى 900 جم وحتى 1.3 كجم، أما الذكر فقد يصل وزنه من1.7 إلى 2.0 كجم. وقد تتجاوز بعض طيور الحبارى هذا المدى.
أرجل الحبارى طويلة نسبياً وذات أصابع صغيرة، ويتراوح لونها بين الزيتوني الرمادي وحتى الأصفر الشاحب. وتزين جانبي العنق والعرف جدائل من الريش الأبيض والأسود. أما الذيل فيتحلى بلون بني لامع تتخلله خطوط (حتى 4 خطوط) باللون الرمادي الضارب إلى الزرقة. وتمتاز الذكور بطول ووضوح ريش الرأس والعنق مع أن الذكور اليافعة تشابه الإناث قبل اكتمال وظهور ريش العرف والعنق.
مـوطنهـا
تقطن الحبارى في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية من مناطق السافانا والغطاء النباتي المنخفض والسهول العشبية والمناطق الرملية أو الحجرية. وقد تشاهد في بعض الأحيان حول الأراضي الزراعية الجافة.
ويبدو أنها كثيراً ما تفضل المناطق السهلية النائية المكشوفة. وقد يكون ذلك جزءً من استراتيجيتها للاختفاء عن الأنظار، حيث أنها تستطيع التمويه والاختفاء بلونها الرملي، إلا أن فرصتها لرؤية الخطر قبل اقتراب المفترسات تكون أفضل في المناطق المفتوحة.
التكاثر و السلوك التزاوجي
لا تتكون رابطة تزاوجية بين ذكر وأنثى الحبارى في الغالبية العظمي من الحالات. وبدلاً عن ذلك يعلن الذكور عن أنفسهم بالرقصة المشار إليها أعلاه لاجتذاب الإناث للتزاوج. ويقوم الذكور بذلك في مناطق تقليدية تعود إليها الذكور على الدوام عاماً بعد عام.
وفي أوقات الذروة، قد ينظر الذكر إلى موقع رقصه كمنطقة صغيرة خاصة به يدافع عنها بعدوانية ليحميها من الذكور الآخرين. ولا تتجمع الذكور في موقع محدود المساحة بل تنتشر في مكان واسع بحيث تفصل مسافة (0.5-1.0) كم بين كل ذكر والذي يليه.
وقد يصل العمر الخصب للحبارى إلى نحو عشر سنوات في البرية. هذا بالرغم من أن بعض الأفراد قد تعيش لأكثر من 20 سنة. ويتم وضع البيض في مناطق التكاثر الشمالية خلال شهر أبريل فور وصول الإناث المهاجرة. وفي المناطق الأبعد جنوباً والتي توجد فيها المجموعات غير المهاجرة، يظل التكاثر منحصراً في الربيع ولكن قد يتفاوت الموعد حسب الظروف المناخية المحلية.
وتعيش الحبارى في ظروف بيئية قاسية في مناطق مثل شبه الجزيرة العربية حيث تعتمد كلياً على معدل جيد لهطول الأمطار لكي تتمكن من التكاثر.
ويكرر البدو العرب مقولة تفيد بأن الحبارى لا تبدأ بالتفريخ إلا بعد أن تملأ معدتها بالأزهار وتعتبر هذه المقولة مدخلاً للبحث عن الظروف الملائمة للتكاثر.
ومن المعروف أن بعض إناث الحبارى تبدأ بالتكاثر من السنة الأولى من العمر، إلا أن المعتاد أن يبدأ التكاثر بعد عامين. أما الذكور فهي قد لا تشارك في التكاثر إلا بعد أن يصل عمرها إلى عدة أعوام لتصبح كبيرة بدرجة كافية لخوض غمار المنافسة مع الذكور الآخرين لاحتلال موقع جيد للرقص.
وتشاهد أحياناً مجموعة من الطيور تجوب المنطقة أثناء موسم التكاثر، ويعتقد أنها الذكور اليافعة التي لم تتمكن من الفوز بمواقع خاصة بها للرقص.
التعشيش
تضع إناث الحبارى البيض على الأرض دون بناء عش أو جلب مواد للتعشيش. وقد ترى الذكور في بعض الأحيان وهي قريبة من العش ولكنها لا تشارك عادة في تربية الأفراخ ولا تحضن البيض على الإطلاق.
ولا تتجمع الإناث الحاضنة للبيض مع بعضها البعض وإنما تتناثر بشكل واسع بحيث تفصل عدة مئات من الأمتار بين العش والذي يليه. و خلال فترة الحضانة, لا تغادر الأنثى عادة عشها سوى مرتين في الصباح الباكر والمساء للبحث عن الطعام لمدة لا تتعدى 30 دقيقة فقط.
ويعد الاختباء من المفترسات عاملاً حاسماً في فترة التعشيش، حيث تصبح الإناث حذرة جداً في تلك الأوقات بالإضافة إلى استخدام التمويه اللوني والحركة المتأنية واليقظة التامة في مراقبة المنطقة المجاورة للعش. وحينما يقترب الخطر لا تبقى الإناث المعششة ساكنة في مكانها، ولكنها تلجأ لمغادرة العش خفيةً على الأقدام لتختبئ في مكان آخر قبل اقتراب الخطر. أما إذا كانت الأم مع أفراخها، فإنها تفضل البقاء لأطول فترة ممكنة، ولذلك قد تضطر للطيران من العش مباشرة عند اقتراب الخطر.
وحينما تغادر الأم، تملي غزيرة البقاء على الأفراخ الصغيرة التجمد في مكانها والاعتماد على التمويه اللوني للاختباء.
وقد تلجأ الإناث إلى حيلة لصرف أنظار المفترس عن صغارها بأن تتظاهر بأن جناحها مكسور ولا تستطيع الطيران لينشغل المفترس بمطاردتها ويدع الصغار في مأمن.
البيض و التفريخ
تضع الحبارى في معظم الأحيان 2-4 بيضات، إلا أنها قد تضع في بعض الأحيان ما يتراوح بين 1- 6 بيضات. ولون البيض زيتوني ضارب إلى الرمادي مع عدد كبير من النقاط البنية أو السوداء. ويبلغ متوسط قطري البيضة 65×49 ملم وتزن 67-68 جم. ويبلغ وزن البيض في المعدل العادي 80جراماً وهنالك أحجام استثنائية تصل إلى (90 -100) جرام. ولكن هذا البيض الكبير لا يفقس وقد يكون نموه غير طبيعي.
وهنالك مؤشر على تغير عدد بيض الحضنة الواحدة في آسيا، حيث تضع الحبارى في المناطق العربية القاحلة, إيران وفي باكستان عدداً أقل من البيض (2-3) بيضات، ويزيد العدد باتجاه الشرق عبر آسيا الوسطى وكازاخستان وحتى الصين، حيث تضع الطيور المهاجرة لمسافات طويلة في الصين ومنغوليا 4 أو 5 بيضات.
وإذا تم افتراس البيض أو تدميره، فإن الأنثى تستطيع تعويض الحضنة ولكن بعدد أقل من البيض.
وتخرج الأفراخ من البيضة مكتملة النمو ومغطاة بالريش ومستعدة لأن تتبع أمها بعيداً عن العش مباشرة بعد الفقس. وتقوم الأم بإطعام الأفراخ بالحشرات الصغيرة والأغذية الأخرى.
وتستطيع الأفراخ الطيران بعد 30 يوماً بعد التفقيس، إلا أنها لا تكتسب قوة طيران الكبار إلا بعد عدة شهور.
غـذائهـا
تأكل الحبارى ما تيسر من غذاء نباتي وحيواني حيث تتناول أنواعاً مختلفة من النباتات (البذور والثمار الجافة والأوراق والبراعم والزهور) وتصطاد اللافقاريات (الخنافس والنمل والجراد والعناكب وقد تأكل العقارب في بعض الأحيان). كما تتغذى الحبارى على الفقاريات الصغيرة مثل السحالي (وخاصة قاضي الجبل) والقوارض الصغيرة وأفراخ الطيور المعششة على الأرض مثل القبرات.
وهذ بعض الصور :






تقبلوا مني التحية .
الحبارة ... مقال و صور
المشرف: المشرف
قوانين المنتدى
الرجاء الاطلاع على قوانين التجمع قبل المشاركة:
قوانين التجمع الدولي لعلم الطيور
الرجاء الاطلاع على قوانين التجمع قبل المشاركة:
قوانين التجمع الدولي لعلم الطيور
-
بوعدول
- عضو نشيط جدا

-
اشترك في: أكتوبر 27, 2005 العمر: 51 مكان: مملكة البحرين المواضيع: 95 مشاركات: 1672 الأوسمة: 1 
اربي ما يلي: طيور حب / زيبرا / جاوا
الحبارة ... مقال و صور
| التوقيع |
|---|
![]() |
-
عبده أبو سير
- مؤسس التجمع

- عضو ذهبي شرفي

-
اشترك في: أكتوبر 04, 2004 العمر: 57 مكان: فلسطين-قلقيلية المواضيع: 738 مشاركات: 25831 الصور: 77 الأوسمة: 6 





WWW: زيارة الموقع اربي ما يلي: الكناري
-
إبن بطوطة
- مراقب سابق

-
اشترك في: يوليو 12, 2006 العمر: 116 مكان: المغرب المواضيع: 122 مشاركات: 1928 الصور: 22
السلام عليكم،
الحبارى المسكينة،
إنها من أكثر الطيور المهددة بالأنقراض في العالم،
و كمعلومات عنها، يوجد 104 فرد من الحبارى في المغرب، 12 منها في مدينتي طنجة، هذا حسب السنة الحالية، طيور الحبارى تصل المغرب سنويا في هجرتها نحو الجنوب بحثا عن الدفء.
و بسبب حجمها الكبير (و لحمها اللذيذ) كانت تتعرض للصيد سابقا في طريق هجرتها نحو إفريقيا مرورا بالمغرب. أما الان فهي محمية عالميا و لا مجال لنقاش امكانية صيدها.
أتذكر في إحدى المرات كنت أنا و فريق من أساتذة البيولوجيا بقينا يوما كاملا في إحدى المحميات لرؤية هذا الطائر و لم نوفق، لكننا رصدنا عدة أنواع أخرى أكثر تهديدا بالانقراض من الحبارى، كما زرت مرة أخرى محمية أخرى و كان زوجين من الحبارى و صغيرين حطا في المحمية، و بسبب شساعة المحمية لم نستطع تحديد مكانهم بالضبط لكن المراقبين رصدوا هبوطهم في المحمية.
و قد تشرفت بدعوة لحضور ملتقى دولي خاص بالحبارى تم تنظيمه بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، و قد نوقشت عدة محاور حل الحبارى من طرف المختصين صوتا و صورة أمام المدعوين للملتقى.
وفقكم الله،
و في انتظار ذلك اليوم الذي ستنتشر فيه ثقافة البيئة في بلداننا.
الحبارى المسكينة،
إنها من أكثر الطيور المهددة بالأنقراض في العالم،
و كمعلومات عنها، يوجد 104 فرد من الحبارى في المغرب، 12 منها في مدينتي طنجة، هذا حسب السنة الحالية، طيور الحبارى تصل المغرب سنويا في هجرتها نحو الجنوب بحثا عن الدفء.
و بسبب حجمها الكبير (و لحمها اللذيذ) كانت تتعرض للصيد سابقا في طريق هجرتها نحو إفريقيا مرورا بالمغرب. أما الان فهي محمية عالميا و لا مجال لنقاش امكانية صيدها.
أتذكر في إحدى المرات كنت أنا و فريق من أساتذة البيولوجيا بقينا يوما كاملا في إحدى المحميات لرؤية هذا الطائر و لم نوفق، لكننا رصدنا عدة أنواع أخرى أكثر تهديدا بالانقراض من الحبارى، كما زرت مرة أخرى محمية أخرى و كان زوجين من الحبارى و صغيرين حطا في المحمية، و بسبب شساعة المحمية لم نستطع تحديد مكانهم بالضبط لكن المراقبين رصدوا هبوطهم في المحمية.
و قد تشرفت بدعوة لحضور ملتقى دولي خاص بالحبارى تم تنظيمه بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، و قد نوقشت عدة محاور حل الحبارى من طرف المختصين صوتا و صورة أمام المدعوين للملتقى.
وفقكم الله،
و في انتظار ذلك اليوم الذي ستنتشر فيه ثقافة البيئة في بلداننا.














