بـــســـم الله الـرحـمن الرحــيم
إخـــوانـــي الكرام سوف استهل كلامي بقصة حصلت معي مرتان من المعروف أن الفيشر من الطيور الذكية ويستطيع فتح باب السلاكة بسهولة وقد حصل معي لدي طائر فيشر قمت بتدريبة والعناية به عناية فائقة وقد احببتة كثيرا كثيرا وفي يوم دخلتكما تعودت كل صباح لكي اتكلم معه قليلاً فلم اجده في قفصة فتح الباب وطار والله يا اخوة لقد حزنت علية جداً حتى اني لم احرك قفصة وتركتة كما هو وكانت حالتي النفسية سيئة جداً فقد تعلقت به جدا ولاحظت والدتي هذا التغير على قصصت عليها الحكاية فقالت لي حايرجعلك تاني قلتلها ازاي قالت عشان هو عارف انك بتحبو المهم يا اخوة مر على ثلاث ايام وفي اليوم الثالث والله دخلت البلكونة ليلاً وجدتة نايم في قفصة وباب القفص مفتوح!!!!!!!!!
الحكمة من هذة القصة وما اريد ان اوصله لكم الرحمة يا اخوان رحمتنا بطيرونا الرحمة سواء كانت الطيور منتجة ام غير منتجة فهي مسئولية كبيرة والله فقد قال رسول الله صلى الله علية وسلم
قال" مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَم" رواه البخاري ومسلم، وقال "لا تُنْزَع الرَّحْمَة إلا من شَقِيٍّ" رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
ومن مظاهر الرحمة بأي حيوان لدينا
1- عدم حبْس الطعام عنها وتجْويعها وعدم العناية بها، وجاء في ذلك حديث البخاري ومسلم "عُذِّبت امرأة في هِرَّة حبَسَتْها، لا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض"، وحديث أبي داود أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرَّ ببعيرٍ قد لَحِق ظهرُه ببطْنِه، أي هزيل من الجوع، فقال "اتقوا الله في هذه البهائم، فاركبوها صالحة وكلوها صالحة".
2- تيسير إطعامها والعناية بها، وقد أخبر ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن رجلًا نزل بئرًا فسقى كلبًا يلهث من شدة العطش، فشكر الله له فغفر له ولما سأله الصحابة عن الأجر في سقي البهائم قال " في كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ" رواه البخاري، وفِي حديث رواه مسلم " ما مِن مُسلم يَغْرِس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يُصْغِي الإناء للهرَّة ـ أي يُمِيلُه ـ حتَّى تَشرب،
3- عدم اتخاذ الحيوان أداةً للَّهْو، كجعله غرضًا للتسابُق في رمْيِه بالسِّهام، ويُشْبهه ما يُعْرَف اليوم بمصارعة الثِّيران، فقد مرَّ عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ بفِتْيان من قريش نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَه، وجَعلوا لصاحبه كل خاطئة من نبْلهم، فقال لهم: إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعنَ مَن اتَّخَذ شيئًا فيه روحٌ غرضًا، رواه البخاري ومسلم.
4- روى أبو داود أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان في سفَر ومعه بعض أصحابه، فذهب لبعض شأنه، فأخذ جماعة منهم فرْخَيْن لطائر يُسَمَّى "قُبَّرَة" فجعلت تَحُوم وتعلو وتهبط لتُخَلِّص ولَدَيْها منهم، فلما رآها ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " مَن فَجَعَ هذه بولدها؟ رُدَّوا وَلَدَهَا إليها". تلك بعض المَظاهر التي تدل على مدى رحمة الإسلام ونبي الإسلام بالحيوان،
فو الله يا اخوان نحن المستفدين من تربية هذة الطيور ولا اتكلم هنا عن الاستفاده المادية بل اتكلم عن الاستفادة بالحسنات والثواب من اطعام هذة الطيور وسقياها
اخوكم
أحمد




















