السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العفو عند المقدرة ..
** لا يوجد بيننا أحد معصوم من الخطأ وكلنا ارتكبنا أخطاء في حق أنفسنا وفي حق الآخرين وفي المقابل الكثير أخطأوا في حقنا ومنهم من عرف خطأه وقرر الاعتذار وطلب السماح والبعض الآخر ما زال يكابر ولم يفكر يوماً في تقديم مبرر أو اعتذار ولم يهمه رضا من أخطأ فيهم..، والاعتراف بالخطأ من الأمور التي قد تقربنا من بعض وتساعد في تصغير المشكلة وتساهم في طي الموضوع ونسيانه، ولكن هل فعلاً نستطيع أن ننسي أخطاء الغير بعد غفرانها- هذا إذا كان بإمكاننا غفرانها من الأساس ..
إن نعمة التسامح من النعم التي أنعمها علينا سبحانه وتعالي ولكن الكثير منا لا يعرف معني التسامح ولا كيفية التسامح والغفران وبالرغم من أن الله تعالي يغفر الذنوب والخطايا للعباد بعد إعلانهم التوبة واستغفارهم منه إلا أن الكثير منا لا يمكنه العفو و الصفح والبداية من جديد في صفحة بيضاء نقية من أية مواقف محزنة أو أليمة مع ذلك الشخص أو غيره ..
** الناس في هذه الدنيا أصناف وألوان كأصناف وألوان المعادن، منها ما هو لامع ومنها ما هو منطفئ، ومنها ما هو وسط، وخير الناس ما كان لامعاً يشع من وجهه نور الحق ومن قلبه نور الإيمان، ومن لسانه العفة والأدب، والاحترام، وتفوح منه رائحة العطر النابع من التُقي والورع والزهد
** هنا وقفات من خلال تجربتي
** اذا أحببت وفعلت الخير لغيرك مؤكد وبإذن الله انك سوف تلقي أجرا حسنا في الدنيا والآخرة.. وقال الله تعالي في كتابه العزيز: ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ، معظم الناس سيقولون كيف لي أن أسامح الذي اذاني وعكر ليلي وزود همي؟ ولكن سأقول لهم، أتق شر من أحسنت اليه بالمزيد من الإحسان اليه، انك لا تفعل هذا لأجل الناس أو الشخص الذي اذاك أو لنفسك بل انك تفعل هذا لوجه الله الكريم ..
** اذا تربت عداوة وكره وحقد بين الناس ولم توجد المحبة والتسامح والرضا بقضاء الله في قلوبنا حتما سوف ينتهي بنا الامر الي طريق مسدود نهايته سيئة غير مرضية .. تخيل إن لم تكن أمك تحبك وتسامحك علي ما فعلته من أخطاء وتساعدك متي احتجت اليها، تخيل لو لم يكن اخوك يحبك ويساندك متي شئت ويقف دائما الي جانبك، كيف كنا نعيش في ظل تلك الاجواء المملوءة بالجفاف العاطفي ..
** ان هذين الشيئين مهمان في الحياة يجب أن نجعلهما متوافرين في قلوبنا وتتوارثها الأجيال القادمة بإذن الله تعالي ونجعلهما فطرة في قلوبنا، يجب ألا ننتظر حتي تجف الرقة والحنان في قلوبنا .. والآن اذهب وصف قلبك وتسامح وتصالح مع الذين اذوك في يوم من الايام، صل ركعتين وقل يارب إني اسامح كل من عادوني من أجل وجهك الكريم ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منقول من منتدى تحدى الاعاقة













