![]() |
السلام عليكم كل عام وأنتم بخير لجميع الأمة العربية والاسلامية بشهر رمضان الكريم وإلى كل فرد بهذا التجمع الحبيب أسف لتأخري بالمعايدة ولكن أعرف أنكم سوف تعذروني وكما تعلمون أن شهر رمضان له خاصية مميزة عن بقية أشهر السنة ومن بين هذه المميزات الكثيرة هو الأجتماع بالأحبة وهذه السهرات الرمضانية المميزة والجميلة وبالأمس كنت في أحدى هذه السهرات والتي كانت مع الرفاق والأصدقاء والذين كان من أكثرهم الرفاق القداما وطبعاً كما تعلمون أكثر المجتمين كانوا من هواة تربية طيور الزينة بأنواعها وأكثرهم كانوا من مربين الحساسين بشكل خاص وكانت هذه الأحاديث عن ذكريات كل واحد منا عن الماضي وكانت الأحاديث متشعبة بكل ما يخص الحسون إلى أن وصل الحديث عن قلة وجود الحسون بشكل كبير وملفت للنظر وبدأ كل واحد يتكلم عن الأسباب وكانت أكثر الأحاديث متقاربة ومتفق عليها على أن أكبر الأسباب هو الصيد الجائر من الصيادين وهو أن أكثرهم لا يحللون ولا يحرمون بأنهم يصطادون كل ما وقع تحت شبكهم أن كانت أنثى أوذكر أو فرخ وحتى في موسم التكاثر وفوق كل ذلك كان بعض من هؤلاء الصيادين يختصون بجمع الأعشاش كل أنواع الأعشاش بيض وفراخ بكل الأحجام وكما تعلمون أن لهذه التصرفات مساوء كثيرة جداً وهي أن أكثر من يأخذ هذه الأعشاش لا يكون مستعد لتأمين المكان المناسب لهم وحتى لا يكون قد أمن حتى بيعهم لأشخاص مناسبين ومتخصصين لهذه الأعشاش بجميع أنواعها وهذا ما يسبب موت الفراخ وتلف البيض بكثير من الأحيان والطمع والجشع وصل بهم الأمر بأنهم يأخذون العش ولو وجدوا فيه بيضة واحدة دون أن يدروا ماذا سوف تفعل الحسونة التي ما يزال يوجد فيها بقية البيض والتي من المفرض أن تبيض في اليوم الثاني وتأتي ولم تجد العش بمكانه ولا ندري ماذا سوف يحصل لها وكيف ستبيض وأين . واليوم وصلت الأمور أن المناطق المعروفة بتواجد الحسون فيها وبشكل كثيف وهي المنطقة الجنوبية من سوريا وتدعى منطقة حوران(درعا والسويدا) والقريبة على حدود فلسطين الحبيبة والمنطقة الشمالية القريبة لتركيا والتي تدعى الجزيرة والتي يكون فيها الصيد بتشارين على أشده وأكثره ووصلت الأمور بأن أصبح المزارعون هم من يبيعون هذه الأعشاش ولا يسمحون للصيادين بدخول مزارعهم لقد أصبحت هذه العملية مربحة لقد أصبح سعر العش مغري فأن سعر الفرخ يساوي 500 ل.س أي أن العش الذي يوجد فيه خمسة فراخ يساوي 2500 ل.س أي أن العش يسعر بعدد الأفراخ التي فيه والبيضة بمئة 100 ل.س أي أن كل بيضة داخل العش بسعر 100 ل.س وتكلم أحد الموجودين بأنه في العام الماضي كان بالصيد وكان يقوم بنفس ذلك العام بذق البناديق وكان عنده بالبيت ما يقارب الخمسين أنثى كناري يقوم بذقهم فطلب منه أن كان يوجد عنده أعشاش حساسيين بيض فقال له يوجد فكم عش تريد فقال له كل الذي عندك فقال له مشان لا نختلف بعدين كل بيضة بمئة ل.س فقال له موافق وغاب ما يقارب النصف ساعة تقريباً وأتى ومعه 12 عش بيض بمختلف الأعمار الزمنية في الحضن يضعهم بداخل كرتونه وأيضاً من ناحية العدد في البيض لكل عش فكانوا من ثلاث بيضات إلى الخمس بيضات وفقط عش كان عش واحد يوجد فيه 6 بيضات المهم كان مجموع البيض هو 51 بيضة فقام صاحبنا وأعطى المزارع خمسة الاف ل.س وكان الجواب الذي لا يصدق هو أنه قال له المزارع المئة ليرة قبل الخمسة الاف هذا هو كان أتفاقنا . هل يعقل هذا الكلام لم أصدق ما أسمع وإلى أين وصل الجشع والطمع لقد أصبح المزارعين يقومون كل عام ببيع هذه العشاش والتي تدر عليهم مال أكثر من الزراعة كما يقولون لهذا السبب أصبحوا لا يسمحون بدخول الصيادين إلى داخل مزارعهم لكي لا يأخذون لهم تلك الأعشاش . وقسم ثاني من هؤلاء المزارعين قد قاموا بشراء الشباك وتعلموا كيفية نصبها والأصتياد فيها وقد علموا نسائهم على الصيد بكل ما فيه من خبرة وحرفية ولا يسمحون أيضاً بأن يقوم صياد بنصب أي شبك داخل أرضه ومزعته وكثير منهم ينصب أكثر من شبك تقوم زوجته وبناته على الجلوس والقيام بعملية الصيد ويقوم هو بعملية تنزيل هذه الحساسيين إلى المدن لبيعها وأكثرهم متعاقدين مع تجار وأصحاب محلات بيع الطيور هذا والله الأمور التي وصلنا إليها ويقوم الزوج بشراء حبوب العصفر والقنبز ودوار الشمس لتتحضير لموسم الصيد ويقوم بشراء أطنان نعم أطنان والله أنني أنا من شاهدت بعض من هؤلاء الذين يقومون بشراء هذه الحبوب وعنما سألت صاحبي صاحب المحل فقال لي أنهم يشترون طعام ومونة طعام الحساسيين للموسم القادم من الصيد وهو يكون ببداية موسم فصل الشتاء لقد أصبح صيد وتجارة هذا الطائر هي من أسهل الأعمال لدى المزارعيين فكيف بربكم لم ينقرض هذا الطائر الجميل وهم يقومون بصيده بهذه الوحشية دون رقيب ولا رادع أخلاقي وديني اولاً وأيضا ًقانوني هنا لا بد من ذكر الفرق ما بين الماضي والحاضر بالنسبة لنظرة هؤلاء المزارعين لعملية صيد الحسون التي كنا نقوم بها . وهذا الحديث قبل ما يقارب العشر سنوات وما قبل وأنا أتحدث قبل 25 عام عندما كنت أذهب ببعض من رحل الصيد وكما ذكرت لكم كنا نأخذ الأطعمة ونذهب لرحلة الصيد كنزهة وسيران أكثر ما هي من أجل الصيد بحد زاته لقد كنا نقوم وندخل إلى أي مزرعة لنصطاد ونقوم بنصب الشباك ويقوم أصحاب هذه المزارع بأستقبالنا على أحسن وجه ويقفون وينظرون إلى ما نقوم به ويضحكون ويقولون لنا هل جئتم لكي تصطادون هذه العصافير ومن نظراتهم نعرف بأنهم يقولون في داخلهم وسرهم(ما أصغر عقولكم ) لقد كانوا يسخرون من فعلنا وكيف أن بعض من كان معنا يبلغ من العمر ما فوق الخمسين عام كيف أنه يقوم بالصيد ويضع عقله بعقل هذه الطائر الصغير هكذا كانت نظرة كل المزارعين لنا تقريباً وكانوا يقومون بأرسال الفواكه والشاي لنا في كل حين وحين وكثير ما كانوا يقومون أحياناً بوضع الغداء لنا كم تغير الزمن وأختلف هل من المعقول أننا قد وصل بنا الحال إلى هذه الدرجة لقد أصبح الأن المزارعون يسألونك أن كنت تريد أن تشتري شيء وأن لا تريد يقولون لك أذهب بعيد عن هنا ولا تنصب بالقرب من هذه المزعة . فأنا أقول أن السبب الأساسي هو الفقر والحاجة التي وصل لها المواطن والجهل وفقد الرحمة والتفريق إلى ما هو حلال وحرام . أن كل هذا الحديث ليس هو الذي دفعني إلى كتابة هذا الموضوع ما كنت أريد أن أتكلم واتحدث فيه هو كلام وحديث أحد الحاضرين عن حادثة شاهدها بعينه . لقد تحدث أحد الذين كانوا يسهرون معنا عن حادثة مهمة جداً وهي التي شدت أنتباهي كثيراً وجعلتني أكتب هذا الموضوع وهذا الشخص مشهور بصدقه الشديد ولقد ذكر الكثير من الأشخاص الذين كانوا معه بهذه القصة والكثير من الحاضرين يعرفون أكثر الذي ذكرت أسمائهم بهذه الحادثة . قال أنه من حوالي 15 عشر عام كان برحلة صيد البارودة (الجفت) مع أنه كان من أكثر الذين يقومون برحلات صيد الحساسيين ولكنه هذه المرة كان يقوم بصيد البارودة وكانت هذه الرحلة بمناطق تشتهر ببساتينها الجميلة وبوفرة مياهها وينابيعها وفي منتصف النهار وبعد المشي حوالي الخمس ساعات بهذا اليوم الصيفي والمشمس قرروا أن يرتاحوا ويقوموا بالقيام بالغداء وقرروا أن يذهبوا لبستان أحد الأشخاص الذي يعرفونه في هذه المنطقة وكان يوجد في أرضه نبعة ماء وبالفعل وصلوا لعند صاحبهم وقام هوبأستقبالهم على أحسن وجه وعندما حاولوا أن يخرجوا ما معهم من طعام كانوا قد أتوا به من الشام قام صاحب الأرض وحلف يمين على أنهم لا يخرجوا أي شيء حتى الملح وأنه سوف يزعل جداً لو أنهم قاموا بذلك وأن هذا الأمر عيب بحقه وقام وأحضر الطعام من داخل بيته الذي كان قريب جداً من المكان الذي كانوا يجلسون فيه والذي كان بالقرب من نبعة الماء التي كانت من أشهى المياه والتي لا يشبع منها على قدر ما كانت طيبة ولذيذة وبعد أن أكل الشباب ما قسم لهم من زاد جلسوا يشربون الشاي وبينما هم جالسون بدأت بعض من الحساسيين أن تأتي وتشرب من النبعة وكما تعرفون من له هواية تربية الحسون سريعاً ما يلفت أنتباهه وجود هذه الحساسين ولكن الشيء الذي لفت نظرهم هو أن أكثر هذه الحساسيين كانت نافشة ريشها وكأنها شديدة المرض وللصدفة كان بعض من المزارعين جيران صاحبنا موجودين معهم على الغداء ويشربون الشاي فقال صديقي محمد الذي يقص هذه الحادثة غريب ليش الحساسيين أفة هكذا ومرضانة فنظروا المزارعين على الحسون وقال أحدهم الحمد لله لقد تخلصنا من هذه العصافير لقد هلكونا فقال له صديقنا مين هدول الذي تخلصتوا منهم وهلكوكم فقال هذا العصفور الذي عم تحكي عليه وأشار بأصبعه إلى الحسون لقد نكبونا وأكلوا الموسم فقال له صديقي أي موسم فقال موسم الفاصولياء وهي نبات من الخضراوات معرف بهذا الأسم فقال له كيف هيك شو دخل الحسون فقال له أنه يقوم بأكل زهرة الفاصولية وكما تعلم يصبح ليس هناك حمل وأنتاج دون هذه الزهرة التي يأكلها فقمنا ببخ مبيد على الزرع وأنا اليوم قد قمت بشيل أكثر من أربع عربايات من هذه العصافير وكبيتهم ولم يصدق محمد ما قاله المزارع فقال له هل تقول عربايات فقال له نعم وما زال الحساسين التي كبيتهم موجودين لقد جمعتهم بمكان لكي أقوم بطمرهم بعد قليل فقام محمد من جلسته وقال له بمعيتك (لو سمحت) أريد مشاهدتهم فأستغرب المزارع وقام وذهب معه وكم كانت صدمة صديقنا محمد كبيرة عندما شاهد جبل صغير من الحساسيين ميتين هذه الحساسيين كانت أكثرها تقوم بالرعي والأكل لكي تقوم بأطعام صغارها وكان الموت المحتم لهذه الأعشاش أيضاً بما أن الأهل قد ماتوا وكثيراً من هذه الأحداث تحصل عندما يقوم المزارع برش هذه المبيدات على الأشجار المثمرة والتي يكون بداخلها بعض من هذه الأعشاش وهذه الأحداث من أكبر من تسبب أيضا ً بأنقراض لهذا الطائر الجميل أحببت أن أذكر لكم ما سمعت . لكم كل محبتي أخوكم أدهم ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |





















