What's That Noise
Are You Inadvertently Encouraging Annoying Sounds and Screaming
http://www.parrotparrot.com/articles/aa053001.htm
Article by : Vera Appleyard
ترجمة : B.servant
ما هذه الضوضاء ؟

هل تشجع دون قصد الأصوات المزعجة والصراخ لدى الطيور؟
""على لسان مؤلفة المقال"" :
أرسل لي شخصا ما ذات مرة عبر بريدي الإلكتروني رسالة عن ذلك الصوت المزعج الذي أصبح طائره يصدره مؤخرا ،وهو من طيور الحب ذات القناع الأسود،وهذا الصوت لم يكن طبيعيا بالنسبة لهذا الطائر وكان يبدو غالبا صوتا ميكانيكيا.
لقد كان صوت صافرة ذات نغمة مرتفعة،ووجد أن هذا الصوت لا يطاق وجرب طرقا عديدة لإيقاف هذا السلوك،ولكن الطائر استمر فقط في القيام به،وقد جرب أن يتجاهل الطائر،ولكن كالعادة أزعجه صوت الطائر كثيرا لدرجة كانت تدفعه إلى الصراخ في وجه الطائر.
ولقد رددت على رسالته شارحة له أن هذا الصوت يحتمل أن يكون شيئا ما موجود في البيئة المحيطة وتعلم هذا الطائر كيفية تقليده،وفي الحقيقة الطريقة التي وصف بها الصوت جعلته يبدو شيئا ما يشبه صوت الصافرة التي تصدرها الشاحنة عندما ترجع للخلف.
كانت نصيحتي له هي تجاهل هذا الصوت تماما.ومهما كان هذا الصوت جنونيا أو محبطا فإن عليه أن يتصرف مع الطائر عندما يصدر هذا الصوت وكأنه لا وجود له..وتحت أي ظرف من الظروف التي قام فيها بالنظر إلى الطائر أو مناداته أو الصراخ عليه أو تغطية القفص .. فإن جميع ردود أفعاله هذه كانت تجذب إنتباه الطائر،وجعلت الصوت المزعج ينجح في تحقيق النتيجة التي يريدها الطائر.
وقد اخبرته أيضا أنه يجب عليه عندما يكون طائره هادئا أو يصدر أصواتا تروق له،أن يتجاوب على الفور مع الطائر ويشجع بشكل علاجي هذا السلوك الإيجابي...وقد رد على رسالتي قائلا انه لا يعتقد انه سيكون قادرا على تجاهل هذا الصوت لأنه يؤدي به لحالة من التشتت الذهني،ولكني شجعته على أن يجرب ذلك لفترة ،حيث انه لو التزم بهذه الخطة ستصبح لديه فرصة جيدة لتغيير سلوك طائره.
وبعد مرور ثلاثة أشهر تقريبا استقبلت رسالة إلكترونية من هذا الشخص،وقد كان سعيدا وهو يخبرني أن الخطة قد نجحت مثل السحر.وأنه على الرغم من أن الطائر كان لا يزال في بعض الأحيان يصدر هذا الصوت المزعج،إلا أن ذلك أصبح نادرا ولم يكن بتلك القوة التي قد تدفع المربي للجنون.
وقد سجل هذا الشخص أيضا في رسالته ملاحظة عن ظهور عرض جانبي رائع وخاص لهذه الخطة التي اتبعها،وهي أن طائره أصبح الآن يتكلم بشكل أكثر،مقلدا لكلام الإنسان!،وهذه كانت هي النتيجة التي تمنيت أن يحصل عليها،وكنت سعيدة عندما سمعت أن النجاح لم يكن فقط في تخفيف حالة الضوضاء المزعجة،ولكن أيضا الوصول في النهاية لطائر لديه حصيلة لغوية جديدة والتي أدخلت عليه البهجة.
... إن الضوضاء أمرها غريب،وأنا دائما عندما أعلق على ذلك أقول أن الناس قد لا تكون لديهم مشكلة في العيش بالقرب من طريق سريع مزدحم،لكنهم سوف يشتكون من الصراخ الذي يصدره ببغاء أحدهم في الصباح،وقد عرفت أنه كانت هناك قضية رفعها الجيران في ولاية فلوريدا اشتكوا خلالها من الببغاء الرمادي الأفريقي الذي يملكه جارهم لأنه كان ينطق بكلاما مبتذلا،ومع ذلك،اتضح أن هذا الرمادي أثناء وقوفه على مجثمه في الشرفة كان يقوم فقط وبكل بساطة بتقليد هؤلاء الجيران وهم يصرخون عليه ليتوقف عن إصدار أصواته الطبيعية مستخدمين في ذلك ألفاظا وشتائم مبتذلة !...
إن الكثير من سكان الحضر قد أصبحوا غير معتادين بشكل كبير على ضوضاء الطبيعة،والتي أصبحت تزعجنا بشكل أكبر من تلك الضوضاء التي يصنعها الإنسان،وبسبب هذه المسألة،يكون من المهم أن تفكر في الضوضاء التي يمكن للببغاوات صنعها قبل أن تجلب إحداها لشقتك والتي تصمم عادة بحيث تكون جدرانها مزودة بورق حائط غير سميك .. أما إذا وجدت نفسك بالفعل قد أصبحت في الموقف الذي يتسبب فيه غناء طائرك للمشكلات،فإن هناك بعض الخطوات التي تستطيع الأخذ بها لتخفيف حدة هذه المشكلات.
عليك أن تتذكر أن الببغاوات ناطقة بطبيعتها ،وهي تنادي على أعضاء السرب عبر أميال من الغابات الكثيفة،وتكون غنائة بصفة خاصة في فترات الصباح والمساء،وهذه تعتبر طريقتها لتشكيل قاعدة الإتصال مع السرب في بداية ونهاية اليوم.ويمكنك فقط أن تتخيل جميع هذه الببغاوات وهي تخرج في الصباح محلقة في البرية بحثا عن الطعام.
وبينما تبدأ الشمس في الغروب،فإنه يكون من المنطقي أن ترسل هذه الببغاوات نداءات اتصالية صاخبة لكي تتأكد من أن باقي السرب قد عاد ليجتمع معا في المساء.
فإذا تمكنا من فهم الأوقات الطبيعية لإصدار الأصوات الغنائية للببغاوات يمكننا أن نتجنب ردود الأفعال المبالغة تجاههم والتي ربما تعزز سلوك الصراخ وتجعل الببغاء يستخدم صوته لكي يتحكم في المربي.
فما هي أفضل طريقة للإستجابة لنداء الإتصال الحقيقي؟
....إن ببغائي "إنكا" ،وهي ببغاء أمازون أنثى،عندما تنادي علي قائلة "Vera"،وأكون أنا في حيز سماعها،أعطيها ردا بسيطا وهادئا وهو "أنا هنا"،وهذا بشكل عام يكون كافيا لإرضائها.فإذا استمرت في النداء مرارا وتكرار،لا أستجيب لها مرة أخرى،فهي أصبحت تعرف أنني موجودة هناك وبالتالي تكون حاجاتها قد أشبعت ..
وقد نجح هذا الأسلوب بشكل جيد جدا ،وأصبح من النادر أن تصر "إنكا" على الصراخ علي .. فهي تقوم بندائها الإتصالي،فتحصل على الرد وعندئذ تستريح نفسيا.وفي بعض الاحيان سوف تقوم بإختباري فتكرر ندائها عدة مرات،ولكنها قد تعلمت أن ذلك لن يقودها في الواقع إلى أي شي.
وإذا أصبحت ببغائي أحيانا،وأؤكد على كلمة "أحيانا"،تبدو من ندائها أنها في حاجة للإهتمام،فإنني سوف أذهب إليها وأتحدث معها لدقائق معدودة،وأربت على رأسها،وربما أحملها واسألها كيف حالها...ومع ذلك،فإنني أقيس ردة فعلي بطريقة لا تؤدي إلى تعزيز إستخدام سلوك الصراخ لجذب الإنتباه.
""ملحوظة: نداء الإتصال الحقيقي يقصد به تلك الأصوات الندائية الغنائية أو التغريدية المكثفة التي يصدرها الببغاء بشكل غريزي في بيئته الطبيعية في أوقات معينة من اليوم بهدف الإتصال مع باقي أعضاء السرب سواء عند بداية اليوم للإطمئنان على خروج جميع السرب بحثا عن الطعام أو عند نهاية اليوم للإطمئنان على عودة جميع طيور السرب إلى أعشاشها ،وعند تربية الببغاء في المنزل يكون المربي في هذه الحالة بالنسبة للببغاء جزءا من السرب،لذا يحاول الببغاء التواصل معه بنفس الطريقة،وهنا على المربي أن يتحكم في رد فعله ويكتفي بالرد مرة واحدة فقط على النداء الإتصالي الذي يقوم به ببغائه بحيث لا يعزز دون قصد عملية تكرار الببغاء لهذا النداء وبالتالي تحوله إلى نداء ممل وصراخ مزعج،وذلك يحتاج لخبرة وحساسية من المربي ودقة في ملاحظة سلوك وأصوات ببغائه"".
ولابد لي أن أعترف بان ببغائي " إنكا " عندما تعلمت لأول مرة أن تنادي على اسمي ،كان ذلك مغريا للرد عليها في كل مرة،وقد تنبهت سريعا أن قيامي بذلك ليس بالفكرة الجيدة وأصبحت أقيس ردود أفعالي بعد ذلك.
إن الناس في أغلب الأحيان يشعرون ببعض الإستياء عندما تخبرهم أنه يجب عليهم أن يضعوا حدودا وقواعدا للتفاعل مع طيورهم المدللة..ولكنهم يريدون أن يفعلوا ببساطة كل ما يسعدهم في أي وقت .. وهم يصبحون في غاية الإستياء عندما يسلك الطائر سلوكا سيئا ،وبالرغم من ذلك لا يريدون تغيير سلوكهم حتى يصبح لديهم حيوانا مدللا أكثر إنضباطا،ولم ألاحظ ذلك فقط مع أصوات الغناء والصراخ وإنما لاحظته أيضا في حالة وقوف الطائر على الكتف .. فقد يشكو بعض هؤلاء من أن طائرهم يعض وجوههم،وعندما أخبرهم أن الطائر لا يجب في هذه الحالة أن يحصل على إمتياز الوقوف على الكتف يعارضوا ذلك ويقولون أنهم ببساطة "لابد!" أن يتجولوا حول المنزل حاملين الطائر فوق أكتافهم،ويكون ردي عليهم : "عليكم إذن أن تستعدوا لعضة أخرى على الوجه".
إن الببغاوات هي مخلوقات برية،وبعض أجيالها فقط هي التي انتقلت بعيدا عن أجدادها في البرية.وأصحاب الطيور الذي لديهم فهم وتقبل كامل لذلك يميلون لأن تصبح لديهم أفضل العلاقات مع طيورهم.فهؤلاء المالكين للطيور الذين لديهم هذا الفهم لا يحاولون إعادة تشكيل طائرهم المكاو مثلا ليصبح في نفس صورة قطهم أو كلبهم المدلل.فهم يفهمون أن ذلك التمازج بين الذكاء المرتفع والغريزة القوية يعني أن هذا الطائر المدلل يحتاج لمستوى أعلى من الإلتزام عن الحيوانات الأليفة الأخرى الأكثر تمدنا مثل القطط والكلاب.
إنك عندما تمتلك ببغاوات أليفة لن تستطيع أبدا الحد من جميع أصوات الضجيج ونداءات الإتصال الصادرة منها،لأن ذلك ببساطة لا يكون واقعيا،ومع ذلك قد يمكنك من خلال فهم الطبيعة الصوتية لطائرك المدلل أن تتجنب الأصوات الأكثر إزعاجا أو الصراخ.
إن إحدى الأسباب التي تجعلنا نحب الببغاوات ترجع لأصواتها،فلا يجب أن نحاول إخماد هذه الأصوات،وبدلا من ذلك،يجب أن نستخدم أسلوب الملاحظة العميقة لكي نفهم متى ولماذا تصدر طيورنا هذه الأصوات،ثم نقوم بتحويل مسار هذه الطاقات بشكل مناسب بحيث لا يصبح الصراخ هو وسيلة الببغاوات الوحيدة للتواصل.
""وتختتم الكاتبة المقال بملاحظة هامة"":
برجاء ملاحظة الآتي: إياك أن تتجاهل طائرا يبدو وكأنه يمر بكرب أو محنة،فإذا كان طائرك يصدر صياحا أو صراخا فظيعا وبطريقة مفزعة لم تسمعها من قبل،فعليك أن تطمئن على سلامته.فإذا لاحظت بعد عدة مرات أن هذا الصوت هو فقط لجذب الإنتباه تستطيع عندئذ أن تستجيب برد الفعل المناسب وتعمل على إعادة توجيه طاقة الطائر.
(تمت)
أي عبارة او فقرة مسجلة بين ""...""،هي ملحوظات خاصة.




























