![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة والأخوات الأعزاء أنا شخصيا لم أفهم بعض من شخصية الأفريقي إلا بعد أن وضعته في مخي على انه طفل وكنت أقرا كثيرا أن ذكاؤه ذكاء طفل في الرابعة من العمر ولكن عواطفه وشخصيته تعادل سن الثانية من العمر والفرق كبير وأنا طبيب أطفال يدخل عيادتي طفل عندما يراني فكأنه رأى الشبح بعينة من صراخ وفزع جنوني غير محتمل وكأني قاتله وطفل أخر يدخل إلى مبتسم منفرج الأسارير يسلم على ويداعبني ويجرى إلى درج الحلوى ويطلبها منى. فهل هذا العيب في الطفل؟ أم في التأقلم الإجتماعى للطفل؟ أم في خبرات الطفل؟ أعتقد وقد توافقوني الرؤى أنه لا عيب في الطفل فمن حقه ولذكاؤة أن يخاف على نفسه من أى الم أو إهانه ! فهذا هو الطبيب الذي يقال له في المنزل إن لم تسكت سوف تذهب للطبيب ويعطيك الحقن وقد تكون له أيضا خبرة مع طبيب فظ أغلظ له القول والفعل والتألم وكانت النتيجة النهائية الرعب وفقد الثقة! كذلك الطفل الذي يذهب يوميا للحضانة ويقابل العديد والعديد من الرفاق والناس وتتاح له الأجواء والخبرات الاجتماعية والنفسية المختلفة يختلف عن الذي لم يرى أحد غير أمه وأبوة حتى إذا جاء عمه للمنزل ذات يوم هرب وبدأ يلاحظه من بعيد وقد يستمر ذلك لفترات طويلة حتى مع طمأنة الأب والأم فهو لم يربى اجتماعيا ونفسيا لتقبل أي غريب أو تغيير. والأن دعونا من الأطفال ولندخل إلى بحر الرمادي ,أقولها مرة أخرى هو طفل بكل ما تحمله الكلمة من معنى ذكى وحساس ويخاف على نفسه لأنه ليس متخلف! فالفرخ عندما يرى أمه وأبوه يرعبون من الإنسان يفعل أيضا مثلهم ناهيك عن التركيب الجيني الذي حمى السلالة من ألاف ألاف السنين عن طريق الحذر والوجل من كل ما هو غريب فهم يفترسون من الطيور الجارحة وغيرها حتى الأفريقيين يجدون طعمهم جميل في أطباق الأكل ولولا أن لهم سعر في التصدير لعوملوا معاملة الدجاج والسمان. الرمادي يخشى أى تغيير ولو بسيط حتى لو وضعت كرسي جديد جنب قفصه فقد يصيبه الرعب فهو ذكى ويؤمن نفسه فانا وأنت نعرف الكرسى لاننا رأيناه وتعاملنا معه كثيرا ولكن الرمادى الذى يراه لأول مرة من يدريه انه ليس الشبح والنسر والصقر وغيره. ولكن لو وضعت الكرسي تدريجيا وغيرت الكرسي بغيرة ونقلته من غرفة لغرفة دائما ومن نعومة أظافرة عودته على عدة أشخاص وعدة تغيرات وعدة العاب وعدة ألوان وعدة-----------الخ أى ما يقال عنه (Early Socialization) التأقلم الإجتماعى من الصغر تكون قد ربيت طفل إجتماعى حبوب يفرح بالناس ويبهج الجميع. أما ذلك الببغاء الذي يصطادوه من البرية فقلبي منفطر على الخبرات الرهيبة السيئة التي تعرض لها على يد الوحوش الأدميه وهذا الببغاء نسيانه لتلك التجارب الأليمة لفضل من الله تعالى وكرم من الله تفضل به على هذا الببغاء وعلى صديقه الأدمى الجديد فهل تبخلون عليه ببضعة أشهر للنسيان!!. ولا تحزنوا من خوف الرمادي فهذا لذكاؤة وحقه للإحتفاط بكيانه وجنسه وإبعاد الألم عنه وهو خوف غريزي ليحافظ الكائن الحي على نفسه ونوعه ويزداد كلما زاد ذكاء الكائن الحي وعواطفه لطفل عمر سنتين. تذكروا دائما انه ببغاء اجتماعي جدا ويعيش في أسراب اجتماعية كبيرة ويحب التواصل مع الأخريين ولكن يخاف الألم جدا وهو يعتبر أي أذى خفيف الم شديد والكثير حتى من البشر مثله وهو دائما عند فقد الثقة يفضل الابتعاد عن ممارسة العنف والجلبة وأرى العيب فينا وفى التربية وليس في الببغاء الرمادي. في حب ليلى (Lily) د. حسن سلامه ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |





























