فعاليات المعرض العالمي 57 للطيور - بياتشينزا – إيطاليا
بداية, أعتذر على التأخير في كتابة هذا الموضوع وذلك حتى تمكنت من رفع الفيلم المصور للمعرض حيث قمت بتعديل الفورمات عدة مرات.
وصلنا بحمد الله تعالى إلى مدينة ميلانو في مساء الخميس 22 يناير وكان الوقت متأخرا ولم نتمكن إلا من مراجعة خارطة الطريق إلى مدينة بياتشينزا والتي تبعد حوالي 70 كيلومترا جنوب ميلانو حيث موقع المعرض العالمي السابع والخمسين للطيور والذي بدأت فعالياته في 16 يناير واستمرت حتى 25 يناير 2009 متضمنة المسابقات المختلفة تحت إشراف الإتحاد العالمي لعلم الطيور COM. وكان الإسبوع الأول من تاريخ 16 يناير إلى 22 يناير مخصصا للمسابقات ولايسمح فيه للزوار.
في اليوم التالي, الجمعة 23 يناير توجهنا من ميلانو إلى مدينة بياتشينزا عبر الطريق السريع في رحلة إستغرقت الساعة تقريبا وقد كان الجو باردا جدا حيث كانت درجة الحرارة دون الصفر المئوية وكان الثلج ينزل مع قليل من المطر.
ولكون المعرض العالمي هو الأول الذي أحضره فقد كان إحساسي لايوصف عند رؤية مكان المعرض وبمجرد دخولنا إلى المبنى أحسسنا بالتنظيم الرائع حيث يستقبلك موظفي الإستعلامات عارضين المساعده ولكن للأسف الشديد باللغة الإيطالية. وبعد دفع رسوم الدخول وهي عبارة عن 10 يورو للشخص الواحد, بدأنا بسماع أصوات الآلاف من الطيور من مختلف الأنواع ولكن النصيب الأكبر بينها كان للكناري, وهو ما تحملنا عناء السفر من أجله, وحسب الإحصائيات فقد شارك في المعرض والمسابقات 23 دولة وكان هناك 27694 طائر, اي أنه كان يوجد في المعرض نفس العدد من الأقفاص ومع ذلك فقد أبهرنا مستوى النظافة بحيث أنك لاتكاد تشتم أي رائحة لمخلفات الطيور.
تنقسم صالة العرض إلى ثلاثة أقسام, كناري الشكل وكناري اللون وكناري الصوت بالإضافة إلى مجموعة صغيرة نسبيا من الطيور الأخرى مثل السيسكن والحسون وحتى الحمام وبعض أنواع الببغاوات ولكن الكناري إحتل مايقارب 98% من المجموع الكلي للطيور.
أما عن التنظيم فقد كانت الطيور مرقمة بما يطابق أرقامها في الكتالوج الخاص بالمعرض بحيث يسهل على الزائر تحديد مكان الطائر الذي يريده بسهوله فيما يشبه نظام تصنيف الكتب في المكتبات, هذا بالإضافة إلى تواجد فريق من الإتحاد الإيطالي للطيور في أروقة المعرض لتسهيل مهمة الزوار, ولكن للأسف يجب عليك تعلم اللغة الإيطالية تى تتمكن من الإستفادة من هذه الخدمة.
ومن ناحية أخرى كان هناك صالة أخرى لاتقل مساحة عن مساحة صالة المعرض وهي مخصصة للسوق وبها مايزيد على عدد الطيور في المعرض, وهي مخصصة لبيع الطيور التي لم تدخل المسابقة وزائدة عن حاجة المربين.
توالت زيارتنا للمعرض على مدى الثلاثة أيام من الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة السادسة مساء دون كلل أو ملل. في الحقيقة إضطر رجال الشرطة إلى إجبارنا على الخروج من المعرض عند الساعة السادسة مساء ,,, إنه عالم لايمكن أن تشبع منه النفس.
كان الهدف الثاني من الرحلة هو شراء مجموعة من الطيور العالية الجودة وقد حددنا مانريد منها من اللانكاشاير واليوركشاير والكريست وغيرها وقمنا بزيارة الطبيب البيطري الذي خصص له مكتب في زاوية المعرض حيث أفاد – حسب مافهمنا - ان كل ماعلينا فعله هو تسجيل المعلومات التي على الحجل وإسم البائع ومن ثم يتم إصدار الشهادة الصحية للطائر, فإنتظرنا حتى اليوم الأخير من المعرض وعاودنا زيارة الطبيب بعد الإتفاق مع الباعة على الأسعار والتي كانت زهيدة لدرجة لاتصدق بالنسبة للأسعار عندنا. ولكن المفاجأة كانت أن الشهادة الصحية التي تصدر من الأطباء البيطريين في المعرض صالحة لتصدير الطيور لدول الإتحاد الأوروبي والدول المشاركة في المعرض فقط وأنه إذا أردنا نقل الطيور خارج هذه الدول فلابد من فحصها مرة أخرى عند طبيب بيطري مختص يصدر لها شهادة صحية بعد ثلاثة أو أربعة أيام وبناء عليها يتم إستخراج إذن تصدير من الجهات المسؤلة وبذلك يسمح بتصدير الطيور عالميا وإلا فإن الطيور تصادر في مطار روما ,,, فكانت خيبة الأمل ,,, وعدنا بخفي حنين ,,, فيماعدا خبرةثلاثة أيام تساوي الخبرة التي إكتسبتها خلال عدة سنوات مضت.
ولإعطاء فكرة عن أسعار الكناري:
- كناري الصوت, الرولر والووترسلاجر والتيمبرادو بين 30 و 40 يورو
- كناري اللون معدل 40 يورو
- اليوركشاير 150 يورو للزوج
- اللانكاشاير 100 يورو للزوج
- الآقي 600 يورو للطائر الواحد
- البوردر 50 يورو للطائر الواحد
وإشتمل المعرض على إكسسوارات تخص الطيور وبالأخص الكناري مثل الأقفاص والمشارب والمآكل وأنواع الجواثم ومستلزمات الإنتاج مثل الأعشاش والبيض الصناعي وكذلك أنواع الحبوب والفيتامينات وغيرها. وقد لفت نظري وجود ثلاث أو أربع أنواع من أجهزة تنظيف أكل الكناري والتي أمضينا وقتا طويلا في البحث عنها في الإنترنت في الشهور الماضية.
أما الغنيمة الكبرى التي رجعت بها للكويت فكانت جهاز تنظيم الإضاءة الذي قمنا بشرائه وهو الحلم الذي تمنيت أن يتحقق في يوم ما لهواة الكناري. وهو جهاز محاكاة للطبيعة متكامل, للشروق والغروب الإصطناعي بالإضافة إلى إمكانية توصيل أجهزة أخرى به مثل شفاط الهواء لغرفة الطيور وتعديل وقت الغروب والشروق آليا يوميا وعلى مدار السنة وبهذا فليس هناك من حاجة لتدخل الهاوي في أمور الإضاءة بعد إدخال المعلومات اللازمة في الجهاز, وبإذن الله سوف أكتب موضوعا منفصلا عن هذا الجهاز, مدعما بالصور التي أقوم بإعدادها حاليا.
في الحقيقة, أحتاج إلى صفحات وصفحات كي أصف فعاليات المعرض بما يوفيه حقه لإعطاء القاريء الصورة الحقيقية ولكني قمت بتسجيل فيلم توثيقي للمعرض مدته ساعة كاملة تقريبا. ولكن على من يرغب تنزيله الإنتظار مدة غير قصيرة, فأرجو المعذرة. وهذا هو الرابط والذي أتمنى ألا يخيب الأمل.
المعرض العالمي 57 للطيور - فيلم
هذا, وأنا على أتم الإستعداد على توضيح ماقد أغفلته ويسعدني الرد على كل الإستفسارات من الأعضاء الكرام.
أحمد الكندري - بوفيصل


















