Birds Have A Good Sense Of Smell
النص الأجنبي
نشر البحث العلمي المتصل بالموضوع بمجلة Royal Society عام 2008
ترجمة : B.Servant
..لدى الطيور حاسة شم جيدة..
.. إن البصر والسمع هما أكثر الحواس أهمية بالنسبة للطيور .. هذه على الأقل هي الحكمة التي نستخلصها من خلال دراسة الحمض النووي للطائر DNA،على الرغم من ذلك فإن الباحثين بمعهد ماكس بلانك لعلم الطيور وبالتعاون مع زملائهم بمعهد كاوثرن بنيوزيلندا ،قد أصبح لديهم الآن دليلا جينيا (وراثيا) يثبت أن العديد من أنواع الطيور لديها حاسة شم متطورة جدا.
إن الإستنتاج الرئيسي الذي توصلت له هذه الدراسة والتي قامت بها الباحثة Silke Steiger وزملائها بمعهد ماكس بلانك لعلم الطيور: أن حاسة الشم ربما تكون حقا هامة للطيور بنفس مقدار أهميتها للأسماك والثدييات ،وذلك على عكس ما كان يعتقد ،حتى وقت قريب، بأن حاسة الشم في الطيور ضعيفة وغير متطورة.
إن الدراسات السلوكية الحديثة قد أوضحت أن بعض أنواع الطيور تستخدم حاسة الشم الخاصة بها لتتبع أماكن العلف أو حتى لتمييز الأشخاص.وقد اختارت الباحثة Silke Steiger وزملائها مدخلا جينيا (وراثيا) للدراسة التي قاموا بها.حيث ركز بحثهم على جينات المستقبلات الشمية والتي يطلق عليها اختصارا جينات OR،والتي تعبر عن نفسها ويظهر تأثيرها في الخلايا العصبية الحسية الموجودة بداخل الأنسجة المبطنة المسئولة عن الشم،وهذه الجينات أو الصفات الوراثية تشكل القواعد الجزيئية لحاسة الشم،وعلى هذا الأساس يعكس العدد الإجمالي لجينات ال OR داخل الجينوم كمية الروائح المختلفة التي يستطيع الحيوان التحقق منها أو تمييزها.
""يقصد بالجينوم هو المحتوى الجيني أو الوراثي الكامل للكائن الحي أو التسلسل الكامل لشريط الحامض النووي DNA،وبالتالي يمثل الجينوم إجمالي الجينات أو الصفات الوراثية لدى الكائن الحي والموزعة على جميع أزواج الكروموسومات داخل نواة الخلية الحية"".
إن مثل هذه الدراسات الجينية أو الوراثية كانت مرتبطة في السابق بالدجاج،فالدجاجة حتى الآن هي الطائر الوحيد الذي نعرف تسلسله الجيني أو الوراثي الكامل،والجديد الذي قام به الباحثون في هذه الدراسة أنهم بالإضافة للدجاج قارنوا بين جينات ال OR داخل ثمانية أنواع أخرى من الطيور بعيدة الصلة عن بعضها ""أنواع متباعدة كثيرا عن بعضها في التصنيف والحجم والشكل والسلوك""،وقاموا بتقدير العدد الإجمالي لجينات ال OR داخل الجينوم الخاص بكل نوع منها مستخدمين تكنيك إحصائي كان متبعا في بعض الدراسات البيئية الأخرى لتقدير الأنواع المختلفة للطيور..لقد وجدوا إختلافات كبيرة في عدد جينات أو مورثات ال OR داخل التسعة أصناف من الطيور،فعلى سبيل المثال وجدوا أن طائر الكيوي البني النيوزيلندي يزيد عدد هذه الجينات لديه ستة أضعاف عن العصفور الأزرق أو الكناري.
""إن طائر الكاكابو الليلي في الصورة،هو واحدا من الطيور التسعة محل الدراسة،والذي غالبا ما يميز الفواكه من رائحتها،ونفس الشيء ينطبق على طائر الكيوي البني النيوزيلندي.""
وتقول الباحثة Steiger : "عندما بحثنا في الأحجام النسبية لبصيلات الشم بالمخ فإننا لاحظنا أن فيها أيضا نفس الإختلافات الكبيرة بين الأنواع المختلفة من الطيور محل الدراسة"،وأضافت : "إنه من الأرجح أن يكون هناك إرتباط بين عدد جينات ال OR وبين عدد الروائح المختلفة التي يمكن تصورها.وحيث أن بصيلة الشم في المخ تكون مسئولة عن معالجة معلومات الشم ،فإننا لم نندهش كثيرا عندما رأينا أن عدد هذه الجينات مرتبط بحجم بصيلة الشم".إن هذه الإختلافات الكبيرة بين الطيور في عدد جينات الOR،وفي أحجام بصيلات الشم لديها قد وجد أيضا فيما بين الثدييات.
ويمكن أن نستنتج مما سبق أن "المراكز البيئية" المختلفة للكائن الحي ربما تحدد الكميات المتوافرة من جينات ال OR في الطيور،وهو الأمر الذي تم التوصل إليه أيضا بالنسبة للثدييات.فالعدد المرتفع من جينات الOR بطائر الكيوي مثلا يمكن تفسيره من خلال " المركز البيئي " الغير معتاد لهذا الطائر،فبشكل متفرد بين الطيور نجد أن فتحتي الأنف لدى الكيوي الليلي النشط تكونان عند طرف المنقار،وعندما تتفقد طيور الكيوي أرضية الغابة بحثا عن الطعام مستخدمة هذا المنقار الفريد فإنها تستدل على الطعام من خلال الرائحة أكثر من الرؤية.وبالفعل فإن طيور الكيوي الليلية صاحبة صوت " نفث الأنف" المميز يتم وصفها أحيانا بأنها المكافئ النيوزيلندي لحيوان القنفذ!.
""مصطلح "المركز البيئي" للكائن الحي ecological niche ،,والذي يطلق عليه أيضا البيئة المخصصة أو الإيكولوجيا التخصصية او المكانة البيئية،هو مصطلح يستخدمه علماء البيئة لوصف الوضع أو الظرف البيئي الخاص أو المكان الذي يلائم كائن حي بعينه والوظائف الحيوية التي يقوم بها هذا الكائن تحديدا داخل هذه البيئة وتفاعلاته مع الكائنات الحية الأخرى التي تعيش بنفس البيئة،وكل كائن حي بذلك له مركز بيئي يختلف عن الكائنات الأخرى"".
""صوت "نفث الأنف" الذي يطلقه طائر الكيوي بإستمرار أثناء البحث عن الطعام هو صوت يحدث نتيجة أن فتحتي الأنف لدى الكيوي في طرف منقاره وعندما يضرب بمنقاره أرضية الغابة ليشم رائحة الطعام ويتناوله تتناثر الأتربة فوق طرف منقاره وبالتالي فوق فتحتي أنفه فيخرج الهواء أو ينفثه بقوة من فتحتي أنفه وبشكل منتظم لطرد هذه الأتربة فيصدر منه هذا الصوت المميز"".
""طائر الكيوي بالصورة يتعرض أثناء بحثه عن الطعام ونتيجة تركيب منقاره الفريد لتراكم الأتربة فوق المنقار فينفث الهواء من الأنف مصدرا الصوت المميز لطائر الكيوي.""
يطلقون على طائر الكيوي المكافئ النيوزيلندي لحيوان القنفذ الموضح بالصورة لإشتراكهما في العديد من الصفات كحيوانات ليلية تعتمد على حاسة الشم في البحث عن أنواع مشابهة من الطعام مما يدل على أهمية حاسة الشم في الطيور مثل أهميتها عند الثدييات.
وإلى جانب تقدير العدد الإجمالي لجينات ال OR قدر الباحثون أيضا أيا من هذه الجينات تكون فعالة،وقد قاموا بذلك لأنه في الثدييات ترتبط قلة الإعتماد على حاسة الشم بالتراكم التدريجي لطفرات جينات ال OR ولذلك تصبح هذه الجينات تدريجيا غير فعالة.فعلى سبيل المثال نجد انه في البشر،والذين يمتلكون حاسة شم ضعيفة مقارنة بأغلب الثدييات الأخرى، تكون نسبة جينات ال OR الفعالة من إجمالي جينات ال OR المتاحة لديهم حوالي 40% فقط ،بينما نجد انه في أنواع الطيور محل دراسة الباحثة Steiger كانت الأغلبية العظمى من جينات ال ORفعالة ونشطة،مما يثبت من جديد أن حاسة الشم لدى الطيور أكثر أهمية عما كان يعتقد في السابق.
ومن تحليل جينوم الدجاج والذي تم بالفعل منذ ثلاثة سنوات تم إكتشاف فئة جديدة من جينات ال OR.وقد أوضحت Silke Steiger وزملائها في بحثها الحالي أن هذه الفئة الجديدة من الجينات تبدو ملمحا مشتركا لجميع الطيور،بينما لم يتم إيجاد مثل هذه الفئة الجديدة من جينات ال OR في الفقاريات مثل الأسماك ،أو في الثدييات أو الزواحف،وتبقى الوظيفة المحددة لهذه الفئة الجديدة من جينات ال OR المكتشفة في الطيور غير معروفة حتى الآن.
(تمت)
أي عبارة أو فقرة بين علامتي ""..."" ،ليست جزءا من النص الأجنبي الأصلي وهي تعليقات مضافة فقط بغرض التوضيح.





























