![]() |
السلام عليكم أن ممارسة هواية والاهتمام في لغة الحسون تحتاج إلى الكثير من الحرفية والدقة والصبر لا تأتي هذه الخبرة إلا مع الوقت والممارسة الفعلية وغالبا ًما تأتي بالتدريج يوم بعد يوم فأن أكثر الذين يسمعون اليوم ولا أقول كلهم أنهم قد مروا بمراحل تربية العصافير بغض النظر عن النوع بس غالبا ًما يكونوا قد بدئوا بتربية الكناري وهي تقريبا ً أسهل أنواع الطيور المغردة في المعاملة لما له من ألفة على الإنسان وسهولة نوعا ًما بتربيته تبدأ هذه الهواية بالكناري وكل ما يهم المربي في بادئ الأمر هو أن يكون عنده كنار يغرد كثيرا ًوصوته عالي بغض النظر على المواصفات الأخرى من نوعية هذا الكنار أو لونه أو حتى نوع صوته وإلى أي فصيلة ينتسب وينتمي يأتي كل هذا بالتدريج مع مرور الأيام وكلما غاص الهاوي أكثر فأكثر وجد الكثير من الأسرار وعاش بمتعة التعرف عليها.. وأن لكل نوع عالمه الخاص والساحر فأن أنواع وأشكال الكنار كثيرة وأنها غاية في الجمال والذين يمارسون هواية الذق فأنهم يشعرون بمتعة لا توصف عند أنتاجهم لنوع معين ناتج عن تزاوج نوعين مختلفين من الكنارات ... أذكر أنني منذ حوالي 25 عاما ًلا أذكر بالضبط متى قرأت بإحدى المجلات أن فرنسا أنتجت كنار أبيض وله شوشة ذات لون أحمر غامق وأصبح هذا النوع ثابت من حيث المورثات هذا من 25 عام ولا أدري اليوم إلى أين وصلت بهم الأمور والتطور يعود هذا لعدم ملاحقتي والاهتمام وللأسف بطائر الكناري مع العلم أنها كانت هوايتي الأولى وأنه عالم مليء بالجمال والمتعة ولكن لا يستطيع الإنسان الجمع بين هوايتين لعدم قدرته الجمع بينهم بمكان واحد وخاصة للذين يسمعون الحسون والذين لا يملكون المكان المناسب بحيث لا تتضارب مع هوايته الثانية ... وأخر مراحل هواية الكناري وأصعبها هي الاهتمام بصوت الكنار ونوعه وبتحفيظه نغمات معينة وثابتة ولها أيضاً درجات وعلامات وللذين يرغبون التعرف أكثرعلى هذا الموضوع ما عليهم الا البحث والدخول الى مواقع الكناري الكثيرة و يوجد فيها شرح مفصل ووافي عن هذا الموضوع ... أذاً أن أصعب مراحل الكنار هو التعرف على صوته وحفظ أسماء المحافيظ وإلى أي نوع ترجع كل منها .... وتحفيظ هذه الأصوات دون زيادة أو نقصان وكما أذكر أنني كنت أستمع على نغماتها فهي غاية في الجمال وعلى ما أعتقد كان أسمها التغريد الجرماني وكانت لها قواعد وأسس مثل الحسون وكان تصل أسعارها لأرقام خيالية بذاك الوقت أي ما قبل عام 1975 م وما قبل وكانت محافظة حلب تشتهر بهذه الهواية كثيرا ً ... وأيضا الاهتمام بالألوان وخاصة (الأحمر, والبني المخملي ,و الماوردي المخملي )من أجمل الأنواع البلدية التي كنت أنا أعشقها ... أن كل شيء هو بحر من العلوم والمعلومات ... ومن ثم يبدأ بعض المربين التعرف على طائر الحسون ويبدأ التعامل معه وهنا يفاجأ بهي ويعرف أنه مختلف كليا ًعن عالم الكنار من كل النواحي وهو نوع مختلف تماما ًفي طباعه ولكن مربي الكنار يستطيع التعامل مع أي طائر مغرد بسهولة أكثر من الذين ليس لهم الخبرة بتربية العصافير ولم يمارسوها من قبل فكثير من الأشخاص أول ما يربون الحسون وليست لهم الخبرة مسبقا ًبتربية أي نوع من الطيور المغردة سيجدون صعوبة كبيرة في التعامل مع هذا الطائر الذي يعتبر بري حتى الأن ولا يتحمل المرض أو المعاملة الخشنة وكما يقولون أن هذا الطائر(روحه برأس منا خيره) على عكس الكنار الأكثر تحمل حتى في المرض ويرى أيضا ًالصعوبة بتزاوجه أن كان مع كنارة أوحسونة وأخيرا ًيأتي أصعب ما في الأمر وهي التعرف على أسماء التغريد وهنا أريد أن أقول شيء مهم جدا ً... أن الاختلاف كبير جدا ما بين صوت الحسون وصوت الكنار ولو كان المحفوظ يحمل نفس الأسم (فأن بر الحسون يختلف كليا ًعن بر الكنار وعن جميع أنواع الكنارات )(وملالا الحسون أيضا تختلف كليا ًعن ملالا أي كنار ) و ( والزلغوطة أيضا ً ) وغيرها من المحافيظ ....هناك فرق واسع واختلاف كبير يصعب شرحه با لكلام وحتى على الكثيرين ولو وجدت الأصوات وأخذ كل واحد بالتميز فالقليل القليل من الذين يستطيعون أن يفرقوا بينهم حتى الكثير من الذين يعلمون الحسون ويهتمون بالأصوات وحتى من فترة طويلة فغالبيتهم لا يستطيعون التفريق ويحصل عنده اللبس في أكثر الأوقات فأنها تحتاج إلى خبرة كبيرة وآذن حساسة تميز بين الأصوات ... فمثلا الكثير من الذين يربون الكنار في بادئ الأمر يراه متشابه ولكن بعد فترة يشاهد الفرق الكبير بين كنار وكنار وحسون وحسون أخر وأخيرا ًيصبح يستطيع التمييز بين نفس المحفوظ ما بين طائر حسون وحسون أخر .... فمثلا يوجد محفوظ التلكلك عند الحسون فيوجد منه المئات بل الآلاف مع الحساسين الذين يرددون هذا المحفوظ ولكن أكثرها أن لم نقل كلها تختلف عن بعضها بكثير من الأشياء . كمثل أغنية يؤديها مئات المطربين هل الجميع بنفس الصوت ويتشابهون في الأداء أم أن لكل منهم صوته وأداءه المختلف عن الآخر ... وهنا لا بد من الذكر على أن الأخوان في المغرب العربي يرجعون أسم المحفوظ لأسم الطائر الذي أخذ منه هذا ما عرفته من جديد وهذا جميل جدا ًوهذا ما نفتقده عندنا أن القليل جداً عندنا من يعرف هذا وأن عرف فأنه يعرف القليل جدا ً من هذه الطيور وأسمها ... نحن بدمشق نسمي المحفوظ بأقرب ما ينطق بهي الحسون بما معناه بأحرف المحفوظ نفسه ويوجد بعض الأشخاص يعرفون أسم الطائر الذي أخذ منه هذا المحفوظ ولكنهم قليلون جدا ًوأظن أنه مع الوقت سوف ينسون و لم يبقى أحد يعرف أسم هذا الطائر أو من أين أخذها الحسون مع العلم أن الاسم الذي نطلقه على المحفوظ قريب جدا ًبما ينطق به من أحرف ولكن الكثيرين من المربين لا يعرفون أسماء هذه الطيور ... أنشاء الله بهذا التجمع سنثبت كل هذه الأشياء وبمساعدة أخوتنا بالمغرب الحبيب حفاظا ًعليها من النسيان والضياع ... فكلما تعرف الهاوي على التغريد للحسون تعلق فيها أكثر فأكثر يوجد أناس متعلقون فيها لحد الهوس فمن مدة قلت لصديق لي أنها تمشي مع الدم بعروقنا فضحك كثيرا ًوقال لي أنها وصلت معه لحالة متقدمة فقلت له كيف فقال أنها والله توجد بنخاع العظم وهو الذي يجدد الدم في الجسم ... ومرة كان يوجد شخص رحمه الله يدعى بشير الفوال وكان من أحد المؤسسين للغة الحسون ومن الذين يعتبرون من أهم المعلمين فيها .... مرض رحمه الله بشير الفوال وكان عنده القلب وكان من المدخنين فمنعه الدكتور من التدخين نظرا ًلصحته وذات يوم كنا عنده نزوره وقد أحضر أحد الأصدقاء حسون وكان هذا الحسون حسن الصوت و يغرد ويردد محفوظ (تلكلك) ويرد عليه نهري جميل جدا ً وكان هذا المحفوظ جميل جدا ًوالحسون ماسك عليه (وقاف ) وكان الحسون بحالة حمو وصوته عالي وكان الأخ بشير يتأمله بعشق غريب ويعود هذا لعشقه بالحسون بشكل لا يوصف وبشكل عام.. فأخذ الأخ بشير سيجارة وأخذ يشربها وأخذ يسرح بخياله وأصبح بعالم ثاني فدق الباب وكانت زوجته تحضر لنا الشاي ففتح لها الباب لكي يأخذ منها صينية الشاي وكانت السيجارة بفمه فقالت له بصوت مرتفع ومسموع ما قال إلك الدكتور أن لا تدخن فقال لها مازحا ًوالله يلي بدو يسمع مثل هذه الحساسين فقليل عليه أن حشش مو إذا دخن بس ستي خليني أمبسط وأنا عم أسمع وأموت بعدها ... إذا يصل العشق بهذا الطائر الجميل إلى أكثر من ما يتصوره البعض وخاصة إذا ما تعرف الشخص على خفايا وخصائص تغريد هذا الطائر وما يحمله من حس مرهف فأنه أنيق بما تحمله الكلمة من معنى بكل شيء بشكله ولونه وأكله وتزاوجه ونظافته ؟؟؟؟؟؟؟فسبحان الخلاق العظيم وهنا لا بد من الذكر يختلف الأشخاص من حيث المستوى بسرعة التعلم من شخص لشخص فهنا لا بد من ذكر أن العلم في الصغر كالنقش على الحجر والعلم في الكبر كالنقش على الكدر (الصخر والتراب)ولكن يوجد أشخاص يتعلمون وبسرعة كبيرة وبخلال عدة سنوات يصبح من الأوائل ما بين المعلمين والأساتذة بهذه الهواية بالعامية (بيلقطها على الطاير )ولكن يجب أن يكون عنده الرغبة ومحبة لهذه الهواية .. ويوجد أشخاص يرون صعوبة كبيرة ولكن بوجود هذا التجمع سيكون هناك سهولة في التعليم ما على الهاوي إلا الاستماع المتكرر للحسون و الشرايط التي أخذت من طيور جميلة وأصوات صحيحة هذا سيسهل الكثير على فهم التغريد للحسون ومن الصعوبة على الكثيرين أن يفهموا التغريد دون أن يغوصوا بأعماقها ويعيشون داخلها وليس من بعيد لبعيد ... لقد وصلت علي أيام أنني كنت أسمع صوت الذي كانت تصدره فواشة الماء التي تركب بداخل خزان الماء وخاصة في الليل عندما ينبعث هذا الصوت الخافت أثناء تعبئة الخزان بصوت درس لفرخ حسون أو بندوق ... أن الوصول لمعرفة تفاصيل تغريد الحسون يحتاج لمهارة لا توصف فأن لهذا التغريد مراحل يبدأ في الدرس ومن ثم التفسير ومن ثم الفرع .. فكثير من الذين يعتبرون أنفسهم معلمين وخبراء بعلم لغة الحسون لا يستطيعون شراء الحسون أو البندوق إلا بعد أن يصل الحسون إلى درجة الحمو والفرع ... يقول هو أن الحسون والبندوق يخرج كل الذي في بطنه من محافيظ ... هذا القول صحيح في غالب وأكثر الأوقات .. ولكن أيضا يوجد معلمين يستطيعون تميز الحساسين الجيدة قبل مرحلة الحمو أي بمرحلة الدرس ولكنهم قلائل جداً .. فهناك أشكال ودرجات في الخبرة والمهارة وكثير يمتاز كل منهم عن بعضهم بشيء عن الأخر ولكن أقل هؤلاء الخبراء عددا ً الذين يصلون لمعرفة إلى كل حرف ينطق بهي الحسون وأن يقوم بتسميته باسمه الصحيح .. أقول للأخوة الذين يريدون أن يتعلموا ويعرفوا خفايا تغريد الحسون من خلال أيام وحتى أشهر أنهم لا يستطيعون ذلك تحتاج لوقت كبير وأنها تأتي مع الوقت .. يوجد الكثير من الذين يمارسون هواية التسميع وأنها بزيادة لا توصف ولكن ينقسمون إلى عدة أنواع 1- منهم من يمارسها للحصول على المنفعة المادية . 2- ومنهم من يمارسها لشوفة الحال وليقولوا عنه الناس أنه معلم ويكون هو معلم ذق ولا يفقه شيء من أمور اللغة . 3- ومنهم من يمارسها عشقا ًومحبة ً في الحسون هؤلاء هم الذين يصلون لخفايا اللغة .. (لا يتعلم المرء إلا من ماله وتجربته بنفسه) إذا ً الخبرة لا تأتي فقط بالقراءة بل مع الوقت ويجب الممارسة وأكثر شيء المراقبة لكل الأشياء وتحليل وتفسير ما تراه والسؤال ( لماذا ) ومن ثم أن تجد الإجابة عليه . أخوكم أدهم . 29 \ 5 \ 2007 م ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |



















