جميع المخلوقات تقريبا من أنسان وحيوان لديها نفس الحواس
.. سمع و بصر و شم و لمس وأحساس ..ولكن هذه الحواس تختلف من كائن لأخر
بل من أنسان لأخر.
و لأن حاسه البصر من الحواس الرئيسيه .. أن لم تكن اهمها .. فقد
كتب عنها الكثير .. لكن دراسه حديثه و تركزت على الرؤيه عند الطيور
كشفت عن حقائق غايه فى الغرابه و فسرت ظواهر كانت تمثل
لغزاً للباحثين حتى وقت قريب .
فى البدايه تؤكد الدراسه التى قام بها فريق من الباحثين بجامعه لوزانا
فى سويسرا ان فهم سلوك الكائن الحى يعتمد على معرفه الطريقه التى يرى بها العالم..وأن كل المخلوقات لها رؤيتها الخاصه بها .. والتى تناسب ظروف معيشتها
وعادتها الغذائيه.
وتتمتع الطيور بحاسه بصر قويه جداً.. ومجال رؤيه واسع.. بالأضافه الى أحدى الخصائص
التى تنفرد بها دون الأنسان..وهى رؤيه الأشياء من خلال الأشعه فوق البنفسجيه
وأنعكاساتها عليها.
ففى الظلام الحالك عندما لا يستطيع الأنسان رؤيه أى شىء.. تتمكن الطيور
من تمييز الأشياء بفضل قدرتها على ألتقات الأشعه فوق الينفسجيه المنعكسه على هذه
الأشياء .
وبنفس الأسلوب يتمكن الطائر من رؤيه صغاره وطعامهم داخل
العش المظلم..الأمر الذى يفسر ظاهرهكانت تمثل لغزاً
للباحثين .. فقد لاحظ العلماء موت بعض الطيور الصغيره داخل الأعشاش المظلمه
بسبب الجوع فى الوقت الذى تتمتع فيه باقى الطيور بصحه جيده وتغذيه سليمه .فعندما تذهب الأم لأحضار الغذاء .. لآتستطيع ان تحمل الكثير منه .. لذا فهى تقوم بأطعام صغير واحد
أو أثنين .. ثم تذهب من جديد لأحضار المزيد من الغذاء لأطعام باقى الصغار.
و تعتمد الأم فى ذلك على رؤيتها للصغير من خلال الأشعه فوق البنفسجيه المنعكسه عليه
.. وبالتالى فالطائر الذى تعكس الوانه هذه الأشعه بصوره جيده تراه الأم وتقوم بأطعامه .. بينما
يحرم من الغذاء الطائر الذى لآ تعكس الوانه الأشعه الفوق البنفسجيه لأنه يبقى غير مرئى
بالنسبه لها.
وقبل التوصل الى هذا الكتشاف الجديد .كان بعض الباحثين يعتقدون ان الطائر يحصل على الغذاء حسب مكانه فى داخل العش او حركته التى تجذب إليه انتباه الأم .
كما تلعب الأضواء فوق البنفسجيه الدور الأكبر فى انجذاب الأناث الى الذكور التى تعكس الوانها أكبر قدر من هذه الأشعه .
وبنفس الطريقه تتعرف الطيرو على الفريسه وتهرب من الخطر
ولتاكيد هذه النظريه ،قام الباحثون بطلاء الطيرو الضعيفه بمادة عاكسه للضؤ فوق البنفسجى ..فزاد وزنها واستعادت صحتها خلال يومين ..عندما حصلت على الغذاء الأزم ..وبعد ان راتها امها
بينما الطيور التى كانت تتمتع بالصحه والنشاط ، انخفض وزنها وضعفت عندما قام الباحثون بطلاء ريشها بماده مضاده للأشعه فوق البنفسجيه لأنها حرمت من اللغذاء
ويقول الدكتوربيار فرانسوا الباحث بقسم العيون فى معهد الأبحاث البيطريه فى فرنسا إن وظائف العين تنمو وتتطور وفقا لمتطلبـات الحياة ةلأن الطيور يقضى أغلب وقتها فى الظلام فقد مكنتها رؤية الأشعه فوق البنفسجيه من التكيف مع البيئه والتعايش والأتصال فيما بنها .
فا القدرات البصريه للأنسان والتى تبدو محدوده بالمقارنه بقدرات الطيور . تناسب أسلوب الحياه واحتياجاتها .. وكذابك الأمر بالنسبه للأسماك والزواحف والحيوانات ..
فكل كائن أعطاه الله الخصائص المناسبه له والتى تمكنه من العيش والتكيف مع البيئه
التى يولد فيها !
بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الفاضل
أحسنت وجزاك الله كل الخير على الموضوع القيم وعيون الطيور فعلا كتاب لمعجزات الخالق المبدع وأسراره. وبارك الله تعالى للأخ أبو عبد العزيز والأخ طائر الكنارى على الإضافات الجميلة.
كل التقدير والتحية