![]() |
السلام عليكم لي تقريباً العامين لم أقم بهواية التسميع وذلك بسبب بعض الظروف ومشاغل الحياة وكما قلت أن قيام الواحد منا في ممارسة هذه الهواية يحتاج لمخ تقريباً مرتاح وخالي من الهموم . (وكما نقول بالدارج عندنا بدو مخ فاضي هههههه) ليس بالمعنى نفسه بل أن يكون خالي من المشاكل والهموم . المهم أني قمت منذ عدة أيام بمراجعة المواضيع والتسجيلات التي حصلت عليها من وعن طريق التجمع الغالي لأنني ومن خلال تعرفي على هذا التجمع تعرفت على الكثير من المعلومات وخاصة عن اللغة وخاصة عن حب كل بلد لما يقوم بتسميعه من هذه النغمات أنا أتكلم عن لغة الحسون والهجين بشكل خاص . تبين لي الكثير من الأشياء المخفية والجميلة هذه الأشياء تكلمت عليها الكثير في مواضيعي السابقة ولكن بشكل متقطع . أن صوت ولغة الحسون هي من أجمل ما خلق الله من أصوات تغريد الطيور وهذا يقوله كل من قام ومارس تربية الطيور المغردة ولكن من يدقق في التغريد الذي يعتمده كل بلد لوجد هذا التلون الجميل والاختلاف ولكن لكل دولة نكهة وطعم خاص فيها فأن شبهنا هذه النغمات بالحلوى لوجدنا أن لكل دولة نوع من هذه الحلوى له طعم لذيذ يمتاز عن غيره وكل واحد منه أطيب من الأخر ولكن كل واحد منا يفضل طبق من هذه الأطباق الشهية أيضا ً . أن لكل دولة فلكلورها الخاص فيها تمتاز وتتميز فيه عن غيرها من الدول فلفلسطين مثلا ًرقصات وأغاني تتميز فيها عن غيرها من البلاد ما أن سمعها وشاهدها الواحد منا حتى يعرف أن هذه الأغاني والرقصات هي تابعة للفلكلور الفلسطيني وأيضاً كذلك لسوريا والأردن والسعودية والأمارات والجزائر والمغرب وتونس ومصر وأيضا ً للشعب الشركسي رقصات وأغاني تمتاز عن غيرها يستطيع أي شخص أن يعرفها ويميزها فور مشاهدته لها ومن الطبيعي أن كل منا أن يفضل الفلكلور الذي تربا وتعود عليه هذا تمام مثل اللغة التي يتبعها كل فرد منا صحيح أن جميع هذه النغمات جميلة ولكنه يفضل النغمات التي تعود عليها ويعتبرها هي الأفضل والأجمل ولا أحد يقول عن زيته عكر .. هنا لي تعليق أرجو أن يتفهمني الجميع وهو أنا أكتب هذا الكلام ليس تحيزاً لأي لغة كانت بل أنا أتكلم بشكل عام وعن كل تغريد الحسون . فأن التغريد الجميل لا يستطيع أحد أن يقول عنه أنه ليس جميل فالتغريد الجميل يفرض نفسه على الجميع فالجميل جميل . من مدة حوالي الشهرين اجتمعت بأحد الأخوة العرب وكان من دولة الجزائر الشقيقة وكان هذا الشاب صديق لأحد أصدقائي بدمشق وكنا نتناقش بعدة أمور ومن بين هذه الأشياء تكلمنا عن الطرب والغناء ومن ضمن الحديث قلت له أني أعشق في الأغنية الموال والموال هو الذي يقوله ويؤديه المطرب في بداية الأغنية وغالباً ما يكون في أوله وعلى الأغلب الليالي فقلت له أنا أعشق هذا اللون وأني أحكم على المطرب غالبا ًوعلى جمال صوته من قيامه وغناءه وأدائه للموال فهنا تظهر قدرته وقوته في الغناء فقال لي أنه لا يحب الموال والليالي وقال لي بالحرف (شوهدا يا ليلي ويا عيني ) وأخذ يضحك فضحكت أنا كثيراً لأن عندنا في بلاد الشام غالبا ًما يكون الموال أساسي بالأغنية وهو مفتاح الأغنية ً ( هذا الشاب لا يربي أي نوع من الطيور ) ومنذ عدة أيام كنت أتفرج وأستمع على التلفاز على المطرب التونسي الكبير صابر الرباعي الذي أحبه وأقدره وأحترمه كثيرا ًوكان يغني موال كله ليالي وكان مطرب ومبدع فيه لدرجة كبيرة وكنت أبتسم وأتصور المطرب صابر حسون يشدو ويغني وكان يقول الليالي بشكل جميل جداً وكان يفرد ويرتجل فيه ويبدع . (التفرد والارتجال هو أن يقول المطرب شيء ليس مكتوب من قبل ) أي أن الطريقة والأسلوب التي يغني فيها بنت وقتها وساعتها ومن اختراعه . يوجد (مؤدي - ومغني - ومطرب ) . وأجمل ما فيهم هو المطرب الذي يجعل المستمع يطرب ويقول أاااه ه ه . تخرج هذه الكلمة من قلبه من دون شعور . وأنا من عشقي للحسون أقول هذا الكلام سأشرح لكم ما أقصد بهذا الكلام .. لو أخذنا كلمات الموال لكانت لا تتجاوز 30 كلمة غناها المطرب والفنان صابر بطريقته وكان يقول كلمة يا ليل بعدة أشكال وألوان ولو أعطينا هذه الكلمات إلى عدة فنانين ومطربين ومن عدة بلاد عربية لغنى هذا الموال بشكل يختلف كل واحد منهم عن الأخر فالكلمات نفسها ولكن الأداء والطريقة ستختلف وهذا ينطبق على تغريد الحسون فلو أعطينا مقاطع تغريد واحدة لعدة حساسين فسوف يكون الأداء مختلف من حسون لحسون حتى ولو كان المكان نفسه فكيف لو تعددت البلدان فلكل حسون لهجة وأسلوب وطريقة ... طبعا ً كل حسون يقوم بتقليد الحسون الذي تسمع عليه ولكن في بعض الأحيان يقوم حسون بتغيير الأسلوب ويمتاز عن أبوه الذي قام بتعليمه . من عدة أيام جاء لعندي صديق يمارس هواية الحسون والتسميع وكان يحمل سيدي لتغريد حسون وهذا الحسون بيع بمبلغ كبير جدا ًهذا بالنسبة لدخل الفرد عندنا فعلاً كان تغريد الحسون مميز فكان يغرد المحفوظ بعدة نغمات ولهجات فمثلاً التلكلك بعدة طرق فكان يغرده مرة سريع ومرة بطيء ومرة رفيع ومرة خشن كان هذا الحسون بيتصنع بالتغريد في كل مرة وكان هذا الحسون غريب لا أعرف هل هو الذي يتصنع في التغريد أم أنه قد سمع على هذه الأصوات على هذا الشكل من الاختلاف بالأصوات أكتفي هذا اليوم ولنا لقاء قريب بأذن الله تعالى .. أخوكم أدهم . 5 \ 12 \ 2010 م ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |
























