![]() |
| بسم الله كثر الكلام مؤخرا عن مصابيح الجرولكس كبديل عن الاضاءة الطبيعية وسرت المعلومة وسارع الجميع بشرائها علي انها كلمة السر لنجاح التربية في المنازل والاماكن المغلقة . وكما تعلمون ان بعض الدول في الشرق الاقصي قد وصل بها الامر انها تقلد أي شيء ببراعة شديدة (بعض شركات السيارات الالمانية الشهيرة تعاني الامرين من ذلك الغش ). إذن فالامر لن يصعب عليهم في (ضرب) مصباح كهربي عادي! والسر لا يكمن في ضوء بنفسجي شكله مختلف او ملصق يوضع علي العبوة. واقدم لكم بين يديكم اليوم مدخل بسيط جدا لعملية الاضاءة وميكانيكيتها وتأثيرها علي جسم الطائر وكيفية عملها وسر ضوء الشمس في تحفيز واطلاق الهورمونات المختلفة ودفع الطائر الي سلوكيات معينة. وقد راعيت التبسيط في عملية الترجمة بل و انتقاء موضوع مبسط في الاساس كي لا اثقل علي القارئ العادي الذي انتمي له. أهمية الاضاءة بالطيف الكامل كيف يؤثر الضوء ذو الطيف الكامل علي الطيور المختلفة سواء في مزارع الدواجن او بالنسبة للبغاوات؟ ان الاضاءة كاملة الطيف لها اثار ايجابية عديدة سواء من ناحية زيادة عدد الفروخ الناتجة ومن ناحية فرص بقائهم بحالة سليمة ولذلك فقد تحولت المزارع وغرف التربية من الاضاءة العادية او الفلورسنت العادي الي الاضاءة كاملة الطيف. وقد لاحظ البيطريون ان بعض الطيور والزواحف يظهر عليها نقص عنصر الكالسيوم بالرغم من توافره في مكونات الغذاء المقدم لهم وقد ظهر هذا النقص واضحا حينما اجريت لتلك الطيور اشعة X ظهر فيها مناطق كسور او تهشمات صغيرة في عظامها بالاضافة الي اعراض اخري تبين نقص عنصر الكالسيوم في الدم ومن اعراضه النوبات المرضية وخلل في وظائف القلب وارتفاع كوليسترول الدم ورقة القشرة الخارجية للبيضة وخلل في العظام والعصبية والتشنجات ..وقد ظن البيطريون قديما ان اعراض نقص الكالسيوم وخاصة في الرمادي الافريقي كان يعزي الي سوء التغذية او نقص فيتامين D3 وكان العلاج المتبع في تلك الحالة هو ضبط الغذاء وحقن او تجريع D3 لتعويض النقص فيه ظنا منهم انه السبب. وما حدث بعد ذلك ان ظهرت علي تلك الطيور اعراض فرط (زيادة) الكالسيوم في الدم نتيجة الزيادة في الكالسيوم وفيتاميم D3 في الغذاء الامر الذي يؤدي الي تكلس بعض العظام والانسجة مثل الكلي والقلب و D3 هو هورمون ضروري للحيوانات والانسان . فبغير D3 بالقدر الكافي فانه يتعذرعلي الجهاز الهضمي الاستفادة من الكالسيوم في الجسم واستخلاصه والاستفادة به حتي لو اعطي بكميات كبيرة وفي الوقت ذاته فان الزيادة في الكالسيوم يؤدي الي ظهور اعراض زيادة الكالسيوم ومن الملاحظ ان القدر المناسب ممن الـ D3 يصعب تنظيمه بتدخل الانسان صناعيا ومن هنا فإنه تعد من اعظم فوائد الضوء الكامل الطيف هو التخليق الطبيعي لفيتامين D الذي يسمح للكائن بالاستفادة بالكالسيوم. وفائدة اخري لاستخدام الضوء ذو الطيف الكامل هو تأثيره علي نظام الغدد في الجسم في الحيوان مثل الغدة الدرقية والصنوبرية هذا بالاضافة الي ما يعرف بالتحكم في ما يعرف بالـ Hypothalamus الذي يتحكم في معظم الوظائف الحيوية في جسم الطائر وتعتبر الغدة الدرقية (الغدة القائدة كما يسميها بعض العلماء) هي التي تتحكم في كيفة وتوقيتات عمل بقية الغدد الاخري ومن اجل ان تعمل هذه الغدة بكفاءة لا بد وان تحفزبفترات من الضوء الطبيعي ذو الطيف الضوئي الكامل. أما الـ Hypothalamus فهو مسئول عن نمو الريش في الطائر واذا ما حدثت مشاكل فيه - وهو مرتبط ارتباطا مباشرا بقصور الغدة الدرقية- فإنه ينجم عن ذلك خلل او اضطراب في جلد وريش الطائر. اما الغدة الصنوبرية فهي تتحكم في العمليات المرتبطة بالدورات التي تحدث في الطائر مثل طرح الريش ودورات التناسل. وترتبط صحة وسلامة الغدة الصنوبرية ارتباطا مباشرا بتعرض الطائر لفترات مناسبة من الضوء الكامل الطيف ولنكون اكثر دقة وتحديدا فان هناك نسيجا يحيط بأجزاء معينة من أعين الطائر يسمي بغدة الـHarderian التي لها القدرة علي استشعار الفترة الضوئية التي يتعرض لها الطائر وتنتقل تلك المعلومة فور استقبالها والشعور بها الي الغدة الصنوبرية والتي تعمل جنبا الي جنب مع الغدة النخامية جهاز الغدد الصماء والعمليات المختلفة في جسم الطائر وهكذا يتم ضبط ما يسمي الساعة البيولوجية او الداخلية للطائر وهي مسئولة عن اطلاق الرغبة. معظم الحيوانات وكذلك الانسان تكون لديهم رؤية ثلاثية الالوان بينما في الببغاوات فهي رباعية الالوان كذلك ففي الطيور فإن اقل طول موجي تستقبله هو الفوق البنفسجي والذي يعطي بعدا زائدا عن الاحمر العادي والازرق والاخضر الذي تنحصر فيه رؤيتنا الثلاثية للالوان. ففي المناطق التي تنقص فيها الاشعة الفوق بنفسجية يكون تأثيرها علي الطائر ربما كتأثير من لديه عمي الالوان في بني البشر. هذا بالاضافة الي ان فترةالضوء والطيف الصحيحين تعتبر عوامل حاسمة في صحة الريش والجلد بالاضافة الي عملية تنظيف الطائر لجلده وريشه بمنقاره. فلو لم يتم تحفيز واستثارة الطائر بعوامل بيئية ضوئية مناسبة لبقاء نظام الغدد الصماء في حالة جيدة فقد يؤدي ذلك الي خمول الطائر وغضبه وخلل بريشه وتوقفه عن سلوك الاعتناء بنفسه. وتعتبر عملية التنظيف عملية صحية تعمل علي تنظيف جسم الطائر من القاذورات والمواد الغريبة التي قد تسبب الحساسية التي قد تضر بصحة الطائر. الخرافة الاولي اللمبات الساطعة او المتوهجة التي تباع في السوق علي اساس انها ذات طيف كامل تعطي اضاءة جيدة كالتي تعطيها اللمبات الفلورسنت المتخصصة المصممة خصيصا لذلك. وهذا غير حقيقي فاللمبات المتوهجة قد تعطي حلولا للاضاءة في اماكن العمل والسكن فقط وهي ليست ذات طيف كامل ولا يمكن تصميمها لذلك ابدا هذا بغض النظر عن اي ادعاء للشركة المصنعة بعكس ذلك. ويمكن ادراك تلك الحقيقة بسهولة وذلك بسؤال المصنع ارسال تحليل طيفي للاضاءة الناتجة عن لمباتهم (حتي الان عدد قليل جدا الذي وافق علي ارسال هذا التحليل) وفي الواقع فأن ناتج التحليل الضوئي لطيف تلك المصابيح بعيد تماما عن ضوء الشمس او المصابيح الفلورسنت كاملة الطيف المتخصصة. الخرافة الثانية الخفقان (التذبذب والرعشة) الناتج من مصابيح الفلورسنت مؤذ لصحة الطيور وهذا قول ينم عن نصف الحقيقة فقط علي احسن تقدير فكثير من البيطريين والمربين ينتابهم القلق من النبض او الخفقان في اضاءة مصابيح الفلورسنت وعلي اي حال وباختصار شديد فان الامر لا يتعلق بالمصابيح وانما يتعلق (بالترانس) وعملية تثبيت التيار فلا بد من استخدام المثبتات من النوع الحديث (الالكتروني) وليس التقليدي (المغناطيسي) الذي له القدرة علي عمل توازن لشدة التيار الداخلة للمصباح فينتظم عمله. ما هو الضوء ذو الطيف الكامل؟ الطيف الكامل اسم نعطيه للضوء الصادر من الشمس وذلك بعد نفاذها من طبقة الغلاف الجوي التي تحيط بالارض وفي المناطق الاستوائية حيث موطن اغلب الببغاوات فان ضوء الشمس يصل الطيور في اقصي صور غير مخففة وفي الاسر نحن نفعل ما بوسعنا للوصول الي اقرب ما يكون لذلك الضوء ويجب ان ينحصر اهتمامنا في انتاج او توفير الاشعة الفوق بنفسجية( UVA) والاشعة الفوق بنفسجية (UVB) وجدير بالذكر ان جانب صغير جدا من UVB هو الذي يدخل في تخليق فيتامين D في الجسم ومعظم الباحثين يري ان الاشعة الفوق بنفسجية B تحتاج ان تكون ما بين 290 و 310 نانوميتر كطول موجي وحرارة لون >5000 كلفن. اما الضوء المنبعث من الاشعة الفوق بنفسجية (A) فهو اقل شهرة من نظيره السابق ويسمي (قريب من الفوق بنفسجي) وبما ان اغلب الطيور نهارية فان الدورة من بداية الضوء او شروق الشمس الي الغروب او الظلام تسمي الفترة الزمنية الضوئية وللطيور ردود افعال معقدة جدا تجاه استقبالها للضوء سواء العمليات الايضية والفسيولوجية وسلوكها بوجه عام و تدرك الطيور الضوء بطريقتين: - الطريقة الاوليه وهي استقبال الضوء من خلال العين وتستقبله الشبكية كمعلومات كثيرة ومتنوعة عن كثافة الضوء وتكوينه واتجاهه و يتم ترجمة هذه المعلومات في منطقتين اولهما المنطقة الخاصة بالابصار في المخ والاخري هي الغدة الصنوبرية -الطريقة الثانية : الاشعة الفوق بنفسجية أ (UVA) هي نوع خاص من الضوء التي تستشعرها غدة الهارديريان التي تكلمنا عنها من قبل وهي التي تطلق وتحفز عملية الهجرة والتناسل وعلي اساسها تنضبط ما قد يطلق عليه مجازا الدورة اليومية للطائر المرتبطة بالضوء. - وهناك جدول يسمي CRI وعن طريقه يتم مقارنة الضوء الصناعي المنبعث من المصباح بالضوء الطبيعي و في اقصي فترة ظهيرة فقد وجد ان للضوء الطبيعي يأخذ الرقم 100 ولا يوجد ضوء صناعي يصل الي الـ 100 بل اقصاها واقربها للطبيعي له CRI من 91 الي 96 فقط باستخدام المصابيح المتخصصة. ملاحظة هامة: ضوء الشمس النافذ خلال نوافذ المنزل يتم حجب 90% من الضوء المفيد كامل الطيف بفعل الزجاج في الخارج وكذلك فقد اثبتت الدراسات ان الحواجز او الموانع الالومنيوم المستخدمة في نوافذ المنازل تحجب حوالي 30% او اكثر من الضوء المفيد في الخارج . ما نوع المصابيح التي استخدمها لطيوري؟ بدلا من عمل التوصيات المتعلقة بذلك فأنصح المربين بارسال طلب للشركة المصنع بالبيانات المتعلقة بالضوء بما فيها التحليل الطيفي لناتج الضوء للاشعة الفوق بنفسجية (UVB )لمصابيحهم وكذلك الـ CRI لها ورسم بياني يوضح كم من الوقت تظل محتفظة بطيفها. وفي ضوء المعلومات التي ستحصل عليها تستطيع ان تقرر مدي ملاءمة المصباح واي شركة ترفض او تتجاهل طلبك (في رأيي) يجب ان تتجنبها واقترح استخدام المصباح (من 2 الي 4 قدم في الطول) لملاءمتها فنيا ولكني رأيت مصابيح فلورسنت مضغمة (تقليدية او ما نسميها بالعامية قلاووظ) لها CRI من 91 الي 96 بالاضافة الي طول موجي بين 290 الي 310 نانوميترومن مميزاتها انها سهلة الاستخدام . كم من الوقت احتاج للاضاءة الصناعية؟ يوضع المصباح علي بعد 2 قدم من الطيور (اكثر من 2 قدم تقل الفائدة) ويجب ان تكون الطيور بعيدة عن المصباح والا تصل اليها ولا تستعمل هذه المصابيح الا بميقات زمني (تايمر) والعبث بالمواقيت والاضاءة العشوائية قد تؤدي الي مشاكل سلوكية منها: العداء المكاني اي الاستئثار بمكان معين في مكان التربية والبيض الاجباري وفرط افراز الهورمونات الجنسية والادرينالين وهي تؤدي الي مشاكل صحية مختلفة في نظر كثير من الخبراء نتيجة افراز السموم الناتج عن الكمية الزائدة من تلك المواد ويجب استخدام الاضاءة الاستخدام الامثل لقيام العمليات الحيوية وليس بالقدر الضار الزائد وقد اجريت ابحاث علي ساعات الاضاءة بالضوء ذو الطيف الكامل لمعرفة الوقت الامثل لكل نوع. ويجب ضبط الاضاءة لتعمل وتتزامن مع الضوء الطبيعي في اشد وقت في اليوم سطوعا لكي لا نضيف من فترةالتعرض للاضاءة للطيور مما يسبب مشاكل مثال: اذا تم ضبط الاضاءة لتكون مدتها 6 ساعات في اليوم فان امثل وقت لضبط الاضاءة الصناعية هو من 9 الي 3 مساءا - والمدة الزمنية التالية هي الموصي بها من د. تامي جينكينز الخبيرة البيطرية - معظم العصافير الصغيرة (الكوكاتيل والباراكيتس وطيور الحب والكناري والفينش ) تحتاج من ساعة الي ساعتين في اليوم حد اقصي. - الرمادي الافريقي والاكلكتوس والكوكاتوه من 4 الي 6 ساعات يوميا حد اقصي - بقية الطيور من 2الي 4 ساعات يوميا كحد اقصي . هذا واعتذر سلفا عن السهو والخطأ والنسيان الغير مقصودين ...نفع الله بنا وبكم ووفقنا الي ما يحبه ويرضاه والي اللقاء في موضوع جديد إن شاء الله المصدر: http://parrotisland.mainsecureserver.co ... alight.htm ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |


















































