بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته,,,,وبعد
بدأت يومي صباحاً كالمعتاد بالدخول لغرفة الإنتاج وبدأت في إنزال الأقفاص الواحد تلو الأخر , حيث أقوم عادة بتفقد الفروخ بالأعشاش وأقوم بتفزيز الأنثى سريعاً وإبعادها عن العش حتى لا تتبرز على الفروخ , ثم أقوم بتفحص الصحة العامة للفروخ , بعد ذلك أقوم بتغيير التفاح والبيض والتأكد من نظافة الحبوب من القشور بنفخها وإرجاعها مرة أخرى مع التأكد من أن تكون كمية المياه كافية , ثم أقوم بإنزال أقفاص الأجواز أو الإناث الحاضنة للفروخ على الأرض وتركها على الأرض لمدة ثلث ساعة أجلس خلالها على الكرسي لأحتسي كوب القهوة وأتفرج على الإناث وهي تطعم فراخها وتشبعهم (أسمي هذه العملية برعي الإناث) , بعد ذلك أقوم بإرجاع الأقفاص إلى أماكنها مرة أخرى (هذا الإجراء أقوم به مرة واحدة يومياً أو مرتين أحيناً , صباحاً ومساءاً).
طبعاً نظافة أرضيات الأقفاص أقوم بها مرة واحدة بالأسبوع , حيث خلال هذا اليوم أقوم بإزالة الأرضية البلاستيكية من القفص وأقوم بكشط القاذورات بمكشطة معدنية حادة ورمي المخلفات داخل سلة المهملات مباشرة , ثم أقوم بإزالة المأكليات ونفخ القشور ثم تعبئتها بحبوب إضافية إذا استدعى الأمر , بعدها أقوم بإزالة مشربيات المياه وتنظيفها تحت الحنفية وبالفرشاة مع التأكد أن أرجع كل مشربية إلى قفصها الذي أزيلت منه بعد تعبئتها بالمياه الجديدة , طبعاً لا أنسى أن أتأكد من خلو الأقفاص وأعني سائر أجزاء القفص من حشرات الفاش أو أحد تجمعاتها (هذا الإجراء أقوم به مرة واحدة بالأسبوع).
الطيور المفردة والجماعية أعاملها بنفس الطريقة تقريباً , حيث مع الطيور المفردة أقوم بإنزال الأقفاص والتأكد من نظافة مياه الشرب والأهم التأكد من الصحة العامة لكل طير وتفقد حيويته ونشاطه , ثم أزود كل طائر مرة واحدة بالأسبوع بربع ربع بيضة مسلوقة مرة واحدة بالأسبوع وتزويده بقطعة صغيرة جداً من التفاح الطازج أيضاً مرة واحدة أسبوعياً علاوة على ورقة فجل أو جرجير أو خس أو سبانخ.
مع الطيور الجماعية الأمر مختلف نسبياً , حيث بداية أتأكد من توفر الحبوب ونظافة مياه الشرب , ثم تفقد الصحة العامة للطيور وتزويدها بالبيض كل ثلاثة أيام مع التخضير والتفاح لنفس الفترة.
أرجع مرة أخرى للطيور الحاضنة للبيوض للتأكد من أنها بدأت الفقس خاصة مع قرب الفقس الذي أنا على علم به من خلال تسجيل تاريخ ثاني بيضة وحساب تاريخ الفقس على أساس 14 يوماً من هذا التاريخ الأولى فالثانية .....وهكذا , وبالطبع أنا أتابع بيوض خصبة ومتأكد من أنها تحتوي على أجنة حية وذلك بعد أن أقوم بفحص خصوبة البيض في اليوم الخامس من تاريخ أخر بيضة , اعتماداً على الخبرة والأهم الاعتماد على الكشاف الضوئي الذي أسلطة على كل بيضة على حدة بمسكها باليد برفق ونعومة وتسليط ضوء الكشاف عليها من الأسفل في الظلام حيث تلاحظ بأن البيوض الملقحة تجد بداية الشعيرات الدموية وتجد قلب الجنين ينبض أما البيوض الغير ملقحة تجد بأن صفار البيضة يتحرك ولا يوجد شعيرات دموية , أرجع كل بيضة إلى العش بعد الفحص وأسجل البيانات المطلوبة , الأنثى التي بيوضها غير ملقحة أتخلص من البيوض وأرفع العش خارج القفص وأريحها بضعة أيام وأزوجها لذكر أخر غير الذكر الأول الذي يترك تحت الملاحظة.
لا أنسى أثناء تفحص البيوض أن أتأكد من نظافة البيض وعدم التصاقه بخيوط العش بسبب اتساخه بزرق الأنثى , حيث أقوم برفع البيضة برفق وتبليلها بالماء عن طريق قطرات توضع على الأصبع ومن ثم بحركة دائرية أباشر في تبليل القذر حتى يتشرب الماء وبالتالي أقوم بمنديل بمسح البيضة برقة الواحدة بعد الأخرى , بعد ذلك أتأكد من نظافة العش وخلوه من القذارة ومن ثم أعيد البيوض الواحدة تلوا الأخرى قبل أن أتأكد من الأنثى غير مصابة بالإسهال أو ما يسمى بإسهال البيض , وحينما أتأكد من إصابتها أعالجها بمضادات الإسهال.
إناث الكناري كما تعلمون لا تمانع في فحص بيوضها وليس لديها أي مانع في فحص فراخهها وفي بعض الأحيان ليس لديها مانع من تغيير اللباد ولف العش لها طالما لم يتغير موقع الحضانة في القفص , أنا أتحدث عن إناث لديها بيوض أو فروخ.
الإناث لدي أصنفها إلى عدة فئات :
1- إناث متميزة وهذه هي وقود الإنتاج لدي ولا أفرط فيها ولا في بناتها مهما كانت المغريات.
2- إناث حاضنات متميزات ولكنهن لا يحسن التعامل مع الفروخ بعد الفقس , وهذه أتركها حاضنات وأنقل بيوضها الملقحة لإناث متميزات بالإطعام ولكن بيضها غير ملقح.
3- إناث تترك بيضها لأي سبب تافه , ولديها عادة الصفون لفترة معينة على أرضية القفص وتترك البيوض تبرد وبالتالي تنفق الأجنة بسبب البرودة , وهذه أزيل البيض منها مبكراً بعد التأكد من خصوبته , وفي الغالب هذه النوعية أتخلص منها.
4- إناث تطعم في البداية ثم لأي سبب تهمل الفروخ وهذه أراقبها وإن وجدت بأنها بدأت في التقصير أقوم بنقل الفروخ في أعشاش إناث متميزات لديها فروخ بنفس العمر , وهذه النوعية أيضاً أتخلص منها فثمنها أفضل من بقائها.
وكمربي لكناري الصوت والصفارة يستلزم الأمر مني أن يكون لدي ثلاث غرف كالتالي:
1- الغرفة الأولى للإنتاج ففيها أقوم بتركيب الإناث وعندما تكمل الإناث وضع بيوضها أقوم بإزالة الذكور وأترك الإناث تحضن البيوض لوحدها.
2- بعد التأكد من خصوبة البيض أقوم مساءاً بتغطية قفص الأنثى بقماش معتم وأطفئ الإضاءة وأقوم بنقل القفص إلى الغرفة الثانية والتي أسميها بغرفة الحضن والتنشئة طبعاً أزيل الغطاء وأشعل الضوء وأراقب تصرف الأنثى التي في الغالب تقوم من العش وتأكل وترجع لحضن البيض , هذا التصرف يجعلني أطمئن بأنها قد قبلت المكان الجديد وعلى العموم الإناث لدي أعودها على التغيير الدائم فلا تستغربه وبالتالي أي تغيير تكون مهيأة له , أعود لهذه الغرفة وأقول بأن الإناث تكمل فيها حضن بيوضها حتى الفقس ومن ثم تنشئ الفروخ حتى الفطام.
3- بعد فطام الفروخ أقوم بعزلها ونقلها إلى الغرفة الثالثة وأسميها غرفة التسميع , وأقوم بنقل الأنثى/الإناث إلى الغرفة الأولى لتركيبها , طبعاً غرفة التسميع تحتوي على فراخ متدرجة في مراحلها السنية مصنفة حسب أعمارها والأهم تحتوى على كنارات ذكور غالباً أساتذة حتى تتعلم الفروخ منها المقاطع التي سمعتها منذ أن كانت في البيضة عن طريق المسجلة التي تشتغل منذ الفجر وحتى الساعة التاسعة مساءاً , والصوت الذي تستمع له الطيور عبارة عن تغريد تم عزفه بواسطة الصفارة المعدنية وهي أداة يتم النفخ بها من جهة وفي الجهة المقابلة يوجد منضم يتم التحكم في درجة النغمات بين العالية الحادة والمنخفضة الهادئة بترانيم مدروسة وقطع يعرفها عشاق كنار الصفارة أو بالعامية عشاق الكنار الألماني بسوريا على وجه التحديد , هذي الغرفة بالتحديد هي التي أجد متعتي الحقيقية فيها , ففيها أستخدم الصفارة فتلحق بي باقي الكنارات كلاً وقدراتها , وفيها أكتشف الطلاب الجدد الذي ينبغون , والأهم في هذه الغرفة أحصد نتاج كل التعب والإرهاق الذي تكبدته طوال سنوات تربيتي لهذا الطائر الجميل , وبالتأكيد هواة الصوت منكم يشاركني نفس هذا الشعور الجميل.
لا أنسى أن أؤكد بأنني أقوم بعملية مهمة لتدوين وفهرسة كافة الكنارات التي لدي حتى يسهل علي معرفة كل طائر من عدة نواحي لعل أهمها مميزاته وعيوبه والأهم تسلسله العائلي أو شجرة العائلة , وبهذا أنا أتفادى زواج الأقارب الذي يضعف النسل والأهم لدي الحصول على طيور متميزة في صفاتها بسبب تزويج الأزواج الأكثر كفاءة والأكثر تميزاً.
وكما تقدم هناك تعب وجهد يبذل من قبلي ومن قبل أي مربي يسعى لأن يكون ناجح ومازال هناك المزيد من الخبرات التي نكتسبها كل يوم ولكن يلزمنا أن نكون متابعين ومراقبين وقريبين من طيورنا أكثر فأكثر مع مراعاة احترام الالتزامات الأخرى تجاه عائلاتنا وأعمالنا والأهم ديننا وفرائضنا التي يجب أن تلقى جل الاهتمام.
شاكر ومقدر لكم ,,,,تقبلوا تحياتي
هاوي صوت (أبو عبدالله)
 |