![]() |
| تحية طيبة للجميع شهر فبراير يوافق الموسم الطبيعي لتكاثر الطيور ففيه تجهز الذكور وتباشر بالتغريد لاستمالة الإناث وتكوين الأعشاش , ونحن هنا أمام حقيقة طبيعية أوجدها الخالق لهذه الكائنات لكي تحافظ على نوعها من الانقراض. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا شهر فبراير تسري خلاله الهرمونات الجنسية في أجساد هذه الطيور ذكوراً كانت أم إناثاً لتستحثها على البحث عن شركائها وتكوين الأسر المنتجة والمحافظة على النوع؟؟؟؟ الإجابة أنه قبل وخلال ونهاية هذا الشهر تبدأ ساعات الليل الطويل في القصر والعكس تبدأ ساعات الإضاءة أو النهار في الطول فتحرك في هذه الكائنات الرغبة الجنسية التي تدفعها للبحث عن شريك تحافظ معه على نوعها من خلال تكوين أسر وأفراد جدد يكونون امتداد للنوع. إذاً نستخلص من ذلك أهمية ساعات الإضاءة في تأجيج الهرمونات وتحفيزها وبالتالي جهوزية الإناث والذكور من أصناف الطيور على اختلاف أنواعها وأجناسها. الأمر الأخر والمهم والحقيقة التي نستخلصها أن معظم الطيور التي جهزت لهذا العام الجديد هي من فروخ العام الماضي علاوة على الطيور الكبيرة أي أنها مرت بعمليات تغيير ريش كلي موسمي وجزئي وهذا يؤكد بأنه على الطيور أن تخلع ردائها الأول بشكل كامل قبل أن تكون جاهزة لاكتمال أجهزتها الجنسية. اليوم نحن نتحدث عن طير الكناري وموضوعنا عن الذكور منها بصفة خاصة , كيف يمكن أن نجعلها في أكمل جاهزية جنسية سواء للاستمتاع بتغريدها أو لتزويجها وإكثارها. الكناري بصفة عامة طائر مدجن أي تم ترويضه داخل الأقفاص وفقد صفاته الطبيعية وبالتالي بات المربين يتحكمون في نشاطه الجنسي من خلال اللعب في ساعات الإضاءة والتغذية السليمة المتوازنة التي تجعل الطائر الذكر يصل للذروة الجنسية أو ما نسميها بالحماوة أو الفحولة. وبعد هذا المقدمة الطويلة ندخل في موضوعنا الرئيس وهو كيف نتمكن من تجهيز ذكور كناري مغردة ونجعلها خلال فترة معينة جاهزة جنسياً وبالتالي جاهزة للتغريد بأعذب الألحان والأهم جاهزة لتكوين أسر وإنتاج أجيال جديدة؟؟؟ وهذا ما سوف أقوم بذكره على صورة نقاط كالتالي: • لدينا حقائق تقدم ذكرها , فساعات الإضاءة يجب أن يتم زيادتها تدريجياً حتى نصل بعدد ساعات نهار زائد إضاءة صناعية إلى تقريباً 16 ساعة +/- 2 ساعة هذه هي تقريباً ساعات الإضاءة المطلوبة أي بمعنى لو افترضنا أن ساعات ولوج الضوء للغرفة الساعة السادسة صباحاً علينا أن نغلق الضوء الساعة التاسعة مساءاًً ونحافظ على هذا المعدل إن رغبنا في استمرار التغريد بالنسبة للذكور والإنتاج بالنسبة للأجواز لأطول فترة ممكنة مع مراعاة ساعات الإضاءة الطبيعية صباحاً. • يفضل أن يتم تجهيز ذكور الإنتاج بعمر أكثر من سنه والأهم مراقبة ريش الذكور حيث إن وجدنا بأن الريش قديم أو أن الذكر يحمل ريش قديم وجديد وهذا يمكن ملاحظته من خلال فرق اللون بين الجديد والقديم , فالقديم تجد بأنه باهت فاقد للون الطبيعي أما الجديد فتجد بأنه لامع ويشع نضارة , إن كان الذكر لديه ريش قديم أو يحمل ريش قديم وجديد فإنه يتوجب علينا أن نجبر الطائر على الدخول في مرحلة تغيير ريش يمكن أن يطلق عليها إصتناعية من خلال تغذية الطائر بالتفاح ووضعه في مكان إضاءته خفيفة بالتدريج وفي بعض الأحيان نقوم بنتف ريش ذيلة وإحداث ما يسمى بالصدمة الخفيفة عندها سوف يخمل الطائر ويتجه للدخول في مرحلة طرح الريش وإن أردنا التسريع في إنجاز هذه المرحلة بأسرع وقت فيمكن حيينها تغطية الطائر والتعتيم عليه بالتدريج حتى يتعرف على مكان الأكل والشرب. • يوضع في مكان هادئ بعيداً عن الضوضاء وأيادي المتطفلين ولا يحرك من هذا المكان إلا في أضيق الظروف. • يتم تغذيته بداية بالبيض المسلوق ربع ربع بيضة في الأسبوع مع تزويده بأوراق الفجل الأحمر التي تساعد الطائر في التخلص من كافة الريش القديم وتحفيز خروج الريش الجديد. • يتم تزويده كل ثلاثة أسابيع بالفيتامينات المتعددة على خمسة أيام وبعد تأكدنا من خلع ردائه القديم وخروج الريش الجديد نبدأ بتزويده بفيتامين "E+S" أي "هـ" مع "السيلينيوم" على خمسة أيام حتى نرفع من الخصوبة ونجعل الطائر يستعيد فحولته. • في هذه المرحلة يكون ريش الطائر قابل لاستقبال الألوان للإخوة الراغبين في إضفاء لون زاهي لطيورهم , خاصة لسلالة العامل الأحمر Red Factor كما أن بعض الطيور الفاتحة أو التي يتخللها ألوان فاتحة قد تكتسب بعض الصبغات من خلال تغذيتها بالجزر والبنجر الأحمر . • عندما نتأكد من اكتمال ريش الطائر نبدأ في كشف الغطاء تدريجياً والاستمرار في تخضير الطائر بالخضر الطازجة كالجرجير والسبانخ والسلق فهذه الخضر لها مفعول السحر في إضفاء اللون الطبيعي اللامع لريش صحي وفحولة متألقة. • أثناء قليش الطائر الذكر يمكننا إذا كنا نملك شريط متميز أن نسمع الطائر نفس لغته السابقة إن كنا من المهتمين بالصوت لأن الطائر في هذه المرحلة مستعد للسماع والاكتساب وهذه طريقة نستخدمها حينما نريد أن نلقن الطيور اللغة سواء كان كناري أم أي طيور مغردة كالحسون مثلاً , مع التنويه إلا أنه لا يمكننا مسح لغة الطائر الأولى ولكن يمكن للطائر أن يكتسب نوتات يضيفها للنوتات الأصلية أو قد يحلها ببعض النوتات التي لديه سابقاً والتي سمعها منذ أن كان في البيضة والهدف بصفة عامة المحافظة على لغة الطائر الأصلية وحتى لا يدخل نوتات جديدة عليها مما يسمعه من الخارج. • في الغالب يخرج الطائر بعد هذه المرحلة إن وفرت له كافة الظروف المذكورة سابقاً وهو مكتمل الفحولة ويشع نظارة والأهم أنه يغرد بتألق. الآن لدينا ذكر مغرد كيف يمكننا أن نبقيه متألق وعلى نفس المستوى أطول فترة ممكنة هذا ما سوف تجدونه في السطور القادمة ومن خلال مجموعة نقاط نذكرها كالتالي: ضعه في مكان يدخله الضوء ودرجة حرارته طبيعية تعادل درجة حرارة الغرفة أي "25" درجة مئوية وكما ذكرنا سابقاً حافظ على عدد ساعات في حدود 16 ساعة +/- 2 ساعة أطول فترة ممكنة. حاول أن يكون هناك أكثر من ذكر في نفس الغرفة فذلك يخلق المنافسة ويبعد الملل ويأجج الأصوات , فكل ذكر يحاول أن يثبت بأنه الأحق بهذا المكان من خلال رفع الصوت والاستمرار أطول فترة ممكنه حسب إمكاناته الصوتية الطبيعية. من المهم أن تضع قواطع حتى لا ترى الذكور بعضها البعض فذكر الكناري يحب الغموض وإن هو رأى الذكر الأخر خاصة عندما تكون الأقفاص متجاورة فإن كلا الذكرين سوف يهيج على الأخ ويستمر الهيجان وتفجير الحمم الصوتية وبعدها وحينما يفرغ البركان حممه فإنه سوف يخمل ويهدأ والأهم سوف يبرد وهذا ما لا نرغب فيه , نحن يهمنا طائر ذكر يغرد بدون هيجان قد يفرغ طاقته ويستهلك مجهوده , أهمية القواطع أنها تمنع استهلاك طاقة الذكور إلا حينما نحتاج لها عندما نرغب في تزويجه , والأهم أنها تجعل الطائر في تحدي مع نفسه ومع الآخرين لإثبات ذاته , مهمتنا باختصار المحافظة على هذا الذكر أو الذكور أطول فترة ممكنة ضمن نطاق مرحلة إثبات الذات. من المهم أيضاً أن يتم تغيير أوضاع الأقفاص كل يومين إلى ثلاثة فذلك يبعد الملل والجمود ويشعل جذوة نار التنافس بين الذكور في الغرفة , فمرة نضع القفص في الأعلى ومرة أخرى نضعه في الأسفل ومرة في أحد جوانب الغرفة وهكذا , على أن هذه العملية أي تغيير أو اللعب في مواقع الأقفاص على الجدار لها أهمية كبيرة لهواة الصوت , فنحن حينما نجد بأن هناك ذكر مميز نقوم برفعه في الأعلى وإن كان مميزاً جداً نقوم بتعليقه في منتصف الغرفة بسلسلة تتدلى من السقف فذلك يجعل الطائر يسيطر على الغرفة وبالتالي تكتسب منه الفروخ التي تتعلم صفة صوته والنوتات المميزة , وعلى الجانب الأخر فإن الذكور التي تكون غير مميزة فإننا نقوم بإنزالها في أدنا درجات الجدار حتى تستشعر بأنها مقصرة في أدائها وأن عليها أن تجتهد أكثر وصدقوني يا أحبتي بأن ذكور الكناري تفهم هذه الحركة جيداً وهذا ما شهدته خلال سنوات تربيتي لهذا الطائر , حيث كان لدي ذكور تأتي بأخطاء وحينما أنزلها وأرفع المميزين فإنها تجتهد لكي تحظى بالمرتبة العليا. يجب أن يكون هناك مسجله إما لشريط تغريد مميز خاصة لهواة الصوت أو لصوت يحرك جنبات الغرفة كمثال قراءة قرأن أو ضع الراديو على إذاعة القرآن أو صوت غرير ماء كمثال وضع نافورة أو بحرة صغيرة في وسط الغرفة فوجود الصوت يمتع الذكور ويبعد الملل ويجدد حيويتها ويجعلها تتألق في التغريد أطول فترة ممكنة. أما من حيث التغذية فيجب أن تكون تغذية متوازنة فلا نغدق على الذكور بحيث تربي الشحم أو التشحيم وبالتالي تبرد وتسكت عن التغريد ولا نقصر عليها بحيث تضعف وتفقد وزنها المثالي وبالتالي تبرد وتتوقف عن التغريد فالتغذية كما ذكرت يجب أن تكون متوازنة , فيكفي أن نزود الذكور بخلطة الحبوب يتم غربلتها وتغييرها كل أسبوع + ورقة جرجير أو سبانخ أو سلق في الأسبوع مرة واحدة + ربع ربع بيضة مسلوقة مرة واحدة بالأسبوع + قطعة صغيرة من التفاح كل أسبوعين تزال بعد ساعتين + بضع نقاط في المشربية كل شهر من فيتامين "E+S" أي "هـ" مع "السيلينيوم" مع فيتامينات متعددة على ثلاثة أيام , هذا تقريباً ما يحتاجه الذكور حتى يبقوا في مرحلة تألق ولياقة صحية لأطول فترة ممكنة. قفص الذكر يجب أن يكون كافي لكي يتحرك بحرية ويحافظ على لياقته حتى لا يربي الشحم , ويفضل الأقفاص المعدنية ذات القواعد البلاستيكية ومقاس عرض 25سم X ارتفاع 35سم X عمق 25سم كافي جداً ويعطي الراحة الكاملة للطائر على أن يكون في القفص قصبه واحدة توضع في المنتصف حتى تجبر الذكر على التحرك والطيران في جنبات القفص. يلزم تزويد الذكر بحمام مائي خاصة في الأيام الدافئة المشمسة فذلك ينعش الطائر ويحدث تغيير إيجابي ينعكس على نفسية الطائر , ويوجد اليوم حمامات مائية بلاستيكية يمكن تعليقها على مدخل القفص يدخل الطائر من خلالها إلى المروش ويغتسل وبعد أن يكمل أخذ حمامه يمكن أن يتم إزالتها. يجب إبعاد قفص الذكر عن التيارات الهوائية بصفة عامة خاصة التي تأتي من الشباك (النافذة) أو المكيف فتلك التيارات تعتبر قاتل رهيب للكناري بصفة عامة ذكوراً وإناثاً فيرجا الاحتراس منها وتفاديها. حقائق يجب أن نتفهمها: 1- الذكور خاصة التي تكون من إنتاجك إذا لم تغرد خلال عمر سنة ونصف على الأكثر يشك في أمرها أن تكون إناثاً أو نادراً شكوراً (أي لا ذكر ولا أنثى) وهذه حالة أختلف عليها الخبراء. 2- قد تشتري ذكوراً ولكنها لا تغرد هذه إن استبعدنا أنها إناث فإنها قد يكون لديها تشحيم ويجب تخسيس وزنها أو لديها عصيان في القليش (أي يوجد ريش قديم وريش جديد) وهذه يجب أن يتم إعادة تقليشها وإجبارها على طرح ريشها بالكامل قبل أن تكون قادرة على استعادة فحولتها وبالتالي إمكانية التغريد. 3- الذكور حينما تشتريها وتنقلها لبيتك فإن عليك أن تتفهم بأن هذه الذكور مثل بني البشر , فمنها ما يكون جريء قادر على التأقلم والتكيف مع جميع الظروف وبالتالي فإنه يباشر بالتغريد , ومنها ما يكون أقل جرائه وتجده يأخذ له يومين إلى ثلاثة حتى يتأقلم على المكان وبعدها يباشر بالتغريد , والبعض الأخر حساس جداً وقد يصمت عن التغريد وأحياناً يدخل في طور طرح ريش. 4- لا تكثر من مسك الطيور فذلك يجعلها تبرد ويخفوا تغريدها وحاول أن لا تلجأ لمسكها إلا في أضيق الظروف. 5- قد يصاب الطائر الذكر بما يسمى الصدمة العصبية وهذا تحدث في عدة حالات مثل سقوط القفص أو مهاجمة قطة لقفصه في هذه الحالة يصاب الذكر بصدمة تساهم في سكوته عن التغريد لفترة تطول أو تقصر حسب حجم الصدمة وحسب درجة حساسية الذكر (تعود لشخصيته) , ولمعالجتها عليك أن ترفع قفص الطائر وتزوده بالفيتامينات وتوفر له الهدوء حتى يستعيد ثقته بنفسه ويستوعب هذه الصدمة , هناك حالة مهمة جداً حينما تحاول أن تمسك الطائر فإنه يصدر أصوات وصرير وأنين ويتجمد الطائر عن الحركة حتى يخيل لك أنه قد فقد الحياة حاول أن تكون هادئ ولا تجزع , قم على الفور برش قطرات من الماء خفيفة جداً على الطائر وضعه على أرضية القفص ثم ضع القفص في مكان مظلم وبعد ساعة أشعل الضوء سوف تجد بأنه استعاد وعيه وعاد لحالته الطبيعية. 6- علينا أن تفهم بأن ذكور الكناري المغردة ليست آلات موسيقية تعزف وتغرد حسب طلبنا وفي أي وقت وفي أي مكان , فتغريد الذكور يخضع لعدة حالات تمليها على الطائر حالته النفسية , فهو إن وجد تهديداً يهدد سيطرته على الغرفة سوف يغرد للمحافظة على مكانته , وإن سمع صوت الحسنوات من إناث الكناري حوله سوف يغرد لاستمالتهن للقبول به كزوج يعتمد عليه , وإن شعر بأن مزاجه يحتاج للتسلية فإنه يسلي نفسه بالتغريد غير ذلك فإنه غير مجبر على التغريد مهما كانت رغبتنا ملحة علية. 7- من المهم أن نقتدي بالمثل القائل بأن الوقاية خير من العلاج , فكن حذراً في وضع طائرك في أقفاص مستعملة تحتوي جنباتها على جراثيم وبذور الفيروسات والبكتيريا الضارة التي هي في حالة كمون تنتظر الخلايا الحية لكي تهاجمها وتتكاثر من خلالها , كما تفادى أن تدخل طيور جديدة على مجموعة طيورك قبل أن تخضعها لفترة طويلة من الحجز الانفرادي أو ما يسمى بالحجر الصحي حتى تتأكد بأن الطيور غير مصابة. وبعد لم يبقى لي إلا أن أشكركم على المتابعة وأتمنا لكم ولطيوركم دوام الصحة والعافية تقبلوا تحياتي ,,,,,,,,,,,,,هاوي صوت (أبو عبدالله) ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |
ضبط جودة - King70



























