تحية طيبة للجميع مشرفين وأعضاء كرام
الأنثى لا تطعم عندي مع أنها كانت عند صاحبي فلان تطعم؟؟؟
الذكر لا يغرد مع أنني عندما ابتعته كان يغرد بحماوة فما هي المشكلة؟؟؟
هذا الذكر كان يغرد ولكنه سكت الآن ولم يعد يغرد مثل الماضي, فما هي المشكلة؟؟؟
عدة حالات وغيرها الكثير كلها تتساءل ما لذي أصاب طيورهم , لكنهم في نفس الوقت لم يدر بخلدهم أنهم يتعاملون مع كائن حي يحس ويحب ويكره ويرتاح ولا يحبذ مثله مثل أي كائن ولكي أقربها أكثر هو مثلنا بني البشر يملك مشاعر وأحاسيس حتى لو صغر جسمه فهو يملك ذلك العقل الذي وهبه الله له , من جهة أخرى فإنه علينا نفهم أن هذا الكائن له شخصيته المتميزة التي يستقل بها عن أقرانه من نفس النوع فكل طائر كنار لو أبحرنا في مراقبة شخصيته لوجدنا بأنه مستقل عن الآخرين في تصرفاته وخلال تربيتي لطائر الكناري لاحظت كما لاحظ الكثير من المربين غيري هذه الحقيقة وتحضرني حالة مرت علي حالياً لذكر كناري تعود مني حينما أدخل للغرفة أن يتجه مباشرة للمكان الذي أضع له قطعة البيض المسلوق فيه , ومع أنني أزوده بالبيض المسلوق في الأسبوع مرة واحدة إلا أنه يكرر نفس الحركة التي فهمت من خلالها أنه يقول لي رجاءاً زودني بالبيض المسلوق فأنا أحبه وأنتظره على أحر من الجمر , والله يا إخوان أنه يكون في أقصى القفص وحينما يشاهدني أدخل يتجه مباشرة لمكان وضع البيض المسلوق.
العديد من التصرفات التي تفعلها الطيور أمامنا ولا ينتبه لها الكثير ولكن القلة ينتبهون لها , هذه القلة هم من يطلق عليهم مربين حقيقيين , سوف أذكر عدة حالات يفهم من خلالها نفسية الكنار والطريقة التي تم علاجها كما يلي:
1- الطائر يسكت عن التغريد رغم أنه في حالة صحية ممتازة بمعني كل الظروف مهيأة له , فقليشه ممتاز وساعات الإضاءة كافية ولتوضيح الأمر أكثر كل الذكور التي معه باشرت التغريد إلا هو مضرب عن التغريد رغم أنني زودته بالفيتامينات وتغذيته متوازنة وكما ذكرت لكم كل أقرانه يغردون ما عدى هذا الطائر , هذه الحالة من الكنارات تنتمي إلى الفئة الحساسة جداً للتغيرات فأي تغيير يجعلها تضرب وتتوقف عن التغريد إلى ما شاء الله إن لم تبادر إلى علاجها , وعلاجها كما حصل معي أن تضع هذا الطائر في مرج أو قفص كبير أو سلاكة وتزوده بحمام مائي يجدد كل فترة في مكان تدخل منه الشمس وبعون الله سوف يتعافى نفسياً ويرجع للتغريد مرة أخرى أنه أمر أشبهه بموظف حكومي يكره روتين العمل فيمنح إجازة مدفوعة لكي يتبطح على شواطئ هاوي مثلاً فلكم أن تتصوروا نفسيته بعد هذه الإجازة.
2- أنثى كانت من أميز الإناث في الإطعام ما شاء الله بالخمسة والأربعة على أقل تقدير , ثم تقوم بقتل فروخها الخمسة بدم بارد وتتفرج عليهم يموتون ولكن لم أمهلها حيث استطعت إنقاذ الأربعة المتبقين بنقلهم إلى إناث أخرى , ولكن لم يمنعني ذلك من تقصي أمر هذه الأنثى بالرجوع للسجلات وجدت بأنها في المرات السابقة كانت توضع في المستوى العالي من الجدار ولكن هذه المرة ونتيجة لضيق الجدار من الأعلى بسبب وجود أقفاص أخرى اضطررت لوضعها بالأسفل , قمت بتركيبها مرة أخرى ووضعتها في المستوى الذي تفضله فرجعت لإبداعها السابق , كان من الممكن أن أتخلص منها وكنت سوف أخسر أنثى مميزة جداً لو لم أراجع سجلها وكان بالإمكان أن تخسروا أنتم العديد من الإناث المميزات لو لم تسعون لفهم نفسية هذه الإناث وتحقيق رغباتها.
3- ونفس الحالة السابقة ولكن لذكر من أميز الذكور لدي أنزلته في مستوى منخفض من الجدار فسكت الطائر لمدة خمسة أيام قبل أن أنتبه له واضعة في مكانه السابق الذي ما إن وضعته به حتى باشر بالتغريد وكأنه يوجه لي رسالة مفادها رجاءاً لا تقلل من قيمتي وضعني في مكانتي التي أستحقها , ألم أقل لكم أن في طيور الكناري من هو معتز بنفسه ومكانته تماماً مثل بني البشر.
4- الأنثى شرسة وترفض بل تهاجم كل الذكور التي أدخلت عندها قبل أن أنتبه لذكر أصفر بتاج كلما غرد رفرفت بأجنحتها وأخذت تتقافز في أرجاء القفص وتحمل الخياطان كلما سمعت صوته يغرد , وعندما أدخلته عليها بالحال أخذت وضع التلقيح قبل أن يقوم بتلقيحها وبعد ذلك زال شكي تماماً بأن هذه المخلوقات تحب وتعشق مثلنا تماماً فهل نعي ذلك.
5- طوال سنوات تربيتي شهدت شخصيات مختلفة وتصرفات تقوم بها ذكور الكناري أثناء اللقاء الأول بالإناث , فهناك نوعيات من الذكور تتصرف بنعومة وجنتلية (Gentle) مع الإناث فيما هناك أنواع من الذكور حمش مع الإناث ويعاملها بعنف ومع ذلك تقبل به الإناث بل تعشقه وتعشق عنفه أما النوع الثالث فهو سادي عنيف في الغالب لا يحسن التعامل مع الإناث ويستمر في العنف والضرب حتى تقرر أنت لاحقاً بأنه لا يصلح للتعامل مع الجنس الناعم , كل هذه النماذج هي لكنارات ولكن كل منها يتصرف حسب نفسيته وأسلوبه التي تتكون في شخصيته أوبعد ذلك تقولون بأن هذه الكائنات لا تشبهنا في التصرفات.
ما ذكرته قليل من كثير لا يتسع المجال لذكره محصلته أننا نتعامل مع كائن حساس إن نحن استطعنا فهمه أو بالأحرى فهم شخصيته وفهم ما يحب وما يكره فالنجاح بالتأكيد بعد عون الله وتوفيقه حليفنا أما إذا استمرينا في التعامل مع هذا الكائن على أنه حيوان عليه أن ينتج في أي وقت ويغرد في أي وقت ويتصرف حسب طلبنا فلا أبشركم بمستقبل مشرق في هذه الهوية والأفضل أن تتعاملوا مع أي جماد غير الكائنات الحية التي حياتها (تغذيتها رعايتها علاجها ......الخ) معلقة في رقابكم إلى يوم القيامة وسوف تقتص من أي مقصر يوم العرض , فالله ألله بهذه الكائنات عاملوها كما أمركم به الله ورسوله صلوات الله عليه وسلم.
هذا تقبلوا فائق تحياتي مع أملي أن أجد العديد من الأمثلة من جنابكم حتى يزدان الموضوع ونخرج بالفائدة المرجوة.
هاوي صوت,,,,,,,,,,,,(أبو عبدالله)
 |