المشرفون:Dr BEN ELHAFI،د.أبو حازم،أبو محمد العازمي،الفيلسوف 1،معتز شاور،احمد مصور
قوانين المنتدى
* لا تستطيع وضع مواضيع جديدة, فقط المشرفون يمكنهم ذلك.
* تستطيع المشاركة والرد على المواضيع.
*الرجاء الاطلاع على قوانين التجمع قبل المشاركة: قوانين التجمع الدولي لعلم الطيور
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إخواني الكرام سأتناول الحديث اليوم عن مفهوم معنى الشلبكة عند طائر الحسون وهذا عن تجارب شخصية
تعتبر الشلبكة مرحلة تدريبية وإنتقالية عند طائر الحسون حيث يتمكن من الإنتقال تدريجيا من مرحلة الصغر و الطفولة إلى مرحلة النضج و البلوغ لتحديد جنسه وهويته و لتأكيد ذاته و فرض سيطرته ووجوده من خلال من خلال التغريد و الرقص و الغناء الذي تعلمه و حفظه من كلام أبويه أو من جهاز التسميع الصوتي
إن مفهوم كلمة الشلبكة أو الخربشة أو الوشوشة بمفهومها و معناها اللغوي المغربي وهي ( التبجغيط ) بضم التاء و الباء و الجيم و الطاء لآنها عبارة عن دردشة ممزوجة بخليط مرموز من الكلمات و التغاريد المبهمة ، تارة تكون مفهومة وتارة أخرى غير مفهومة كصوت تشويش المذياع وكل بلد عربي أو أجنبي يسميها على حسب لغته و تمركزه الجغرافي وهي مرحلة فطرية تمر منها جميع أنواع الطيور المغردة و خصوصا في مراحل الغيار و تبديل الريش وبعد الإنتهاء منه ، وذلك يكون على حساب دم وسلالة كل طائر لآنه أحيانا يكون الحسون مايزال فرخ ( قرع ) لم يذخل في عملية طرح الريش و لم يحني بعد وحين يألف على القفص تجده يشلبك بصوت خافت وخصوصا فراخ العش ، فهذا النوع من الطيور حين يتنصص في التحانية تكون شلبكته مفهومة وواضحة ومن خلالها يمكن الحكم عليه ، هل تغريده جيد أم لا؟ وهل تمكن من حفظ اللغة جيدا أم لا؟ مما يسهل الآمر، على المربي بالإحتفاظ أو التخلص من الطائر ، وهناك أنواع أخرى من الطيور تشلبك أثناء تنصص التحانية و أخرى تشلبك بعد الإنتهاء من القلش و الذخول في مرحلة الراحة لآنه كما قلنا سابقا الشلبكة تختلف من طائر لآخر على حسب سلالة الآبوين ، والشلبكة هي لغة شفوية تكرارية إذ من خلالها يتدرب الفرخ الصغير على إستخراج الحروف الصعبة و تكوين و ترتيب معاني الجمل و المقاطع التي ورثها و حفظها من أبويه في البرية أو خلال عملية التلقين وتدريجيا يبدأ الطائر في التحسين من مستوى صوته وأدائه يوم بعد يوم إلى أن يصبح كلامه مفهوم وواضح للمربي ، هذا الكلام أو التغريد يكون في البداية مبهم لآنه عبارة عن مجموعة مختلطة من الجمل و المقاطع المتقطعة و الغير منتظمة يرددها الطائر في آن واحد فيصعب أحيانا فهمها بحيث يشلبك بكلام معكوس ، عكس ما جاء في التغريد لذلك يكون من الصعب عليه تكوين و تنظيم هذه المقاطع و التغاريد حيث يجد صعوبة كبيرة في نطق و إخراح الحروف و الكلمات للتغاريد الطويلة و الجيدة و حين يستعصي عليه ذلك قد يردد بعض الآخطاء و العيوب المتكررة دون قصد في أول التغريد أو في وسطه أو في أخره مثل ( التفزفيز أو الحصور أو العطس أو التمزاك أو التشراك ) وتسمع على هذا الشكل ( قج ، كج ، فج ، تز، فز إلخ ) لآن الطائر لم يصل بعد إلى مرحلة النضج الفكري و عذوبة و طلاقة اللسان الذي يساعده على و إستخراج الكلمات كما هي ، حيث يردد طلق غير كامل وفي وسطه أو أخره يقوم بقجة أو حصرة أو تمزيقة تعيقه عن إتمام الطلق فتصبح كالقفل فتسمى إما تمزيكة أو تفزفيزة ، وهنا يأتي دور الشلبكة حيث بواسطتها يتدرب الفرخ الصغير على تحسين أدائه و في نفس الوقت تعتبر بمثابة تمارين يومية يمارسها ويرددها لكي يتدرب ويمرن لسانه على نطق مخارج الحروف و الكلمات و المقاطع الصوتية بشكل صحيح وواضح وهذا يتضح من خلال سلوكه و نضوجه الفكري لآن الطيور تختلف على حسب إنتماء دمائها و سلالتها ، حيث إذا كان الطائر ينتمي إلى سلاله نقية و جيدة في اللغة بدماء خفيفة يمكنه أن يوضح كلامه وأن يبدع في أدائه خلال فترة وجيزة من بداية الشلبكة قبل الوصول إلى مرحلة البلوغ والنضج ، يعني بعبارة أخرى الطائر يكون سباق للآوانه فيعتبر مكسب كبير للمربي مكتسب من أجود و أعرق سلالات الحسون ، ولكن قد يكون هذا ناذرا بعض الشئ على حسب إختفاء السلالات الجيدة لطائر الحسون في أيامنا الحالية بسبب الظواهر الطبيعية و البشرية مثل زحف و إنتشار العمران و الصيد الجائر و السمسرة و التهريب فخلال أداء فرخ الحسون الشلبكة يتطلب الآمر إلى طائر أو مدرب متمرس في أداء اللغة لتصحيح الآخطاء و العيوب للفرخ لآنه في هذه المرحلة بحاجة ماسة إلى أستاذ شاطر إما حسون بالغ متمرس في أداء اللغة أو هجين مايسترو الطيور ، في هذه الحالة فرخ الحسون يعتبر مايزال تلميذ في المدرسة في طور التدريب يعرض ويردد ما تعلمه وما حفظه مسبقا من والديه في البرية أو من جهاز التسميع خلال مرحلة التلقين ، ودور الاستاذ يتجلى في توجيه و تعليم الفرخ اللغة جيدا و تصحيح الآخطاء التي تردد أثناء عملية الشلبكة ، فلو إفترضنا أن هذا الفرخ لم يحفظ اللغة جيدا وبدأ يشلبك بكلام يتبين لنا أنه دون المستوى و غير مفهوم ؛ فبديهيا بوجود التسميع الحي أي طائر حي فهذا الآخير سيعمل على إحداث مسح كلي لذاكرة الفرخ لما حفظه و تعلمه مسبقا وذلك يكون بالممارسة اليومية في أداء و تكرار الطلوقات الجميلة البرية أو المركبة للإنتقال به و توجيهه إلى المسار الصحيح و تلقينه لغة رائعة و جميلة ، وللتوضيح أكثر سننتقل إلى مرحلة أخرى عند الحسون وهي مصطلح ( الخزانة ) بضم اللام و الخاء حيث لاأعرف إسمها بالعربية و لكنها مختلفة عن الشلبكة لآنها عبارة عن مخزون لغة ثانية يخزنها الحسون في ذاكرته لايرددها أثناء تأديته للتغاريد و الطلوقات الطويلة المنتظمة ، حيث يكون وقت توظيفها وترديدها معروف جدا لآنها مقرونة بفترة الراحة اليومية وضجيج المنزل و الآلات ، وهنا سأعطي مثال على الحساسين البرية ، حيث عندما ترعى و تتغذى جيدا تكون بحاجة ماسة إلى الراحة و القيلولة فتذهب في أسراب أو جماعات عائلية أو فردية إلى أماكنها المعهودة في الغابات و الضيعات بين فروع و أغصان الآشجار العالية لتأخد قسط من الراحة ويبدؤن بالترويح عن أنفسهم بترديد التغاريد حيث تسمع كالضجيج من قريب و من بعيد ويكون ذلك بين فترة الظهيرة والعصر حيث تقيل هذه الحساسين بين الآشجار ويبدأ الكبار و الآباء في إخراج اللغة الثانية التي نطلق عليها مصطلح الخزانة ، فالطائر يستخرجها من صلب جعبته وقد يلقنها للفراخ حيث أحيانا تكون خزانة نقية و جميلة و منظمة مقتبسة من طيور برية ذات جودة عالية في الآداء والصوت مثل ( الجحمومية و الحسنية و الويطروك و الولوال إلخ ) وأحيانا أخرى تكون مقتبسة من طيور برية سيئة الآداء مثل ( البانسو و الدوري إلخ ) كلها أخطاء و عيوب لايمكن لنا تعديلها أو إصلاحها في أي حال من الآحوال لآنها هي الجوهر و المعدن الحقيقي للطائر ، لذلك فإذا تمكن الفرخ من إلتقاطها وحفظها لايمكن تغيرها بثاثا أو مسحها من ذاكرته لآنها تترسخ في ذهنه كبصمة الدمغة أو الطابع وهي عكس الشلبكة
الشلبكة يمكن معالجتها و تعديلها بواسطة طائر حسون بالغ أو هجين ذو جبح قوي يتوفر على منظومة من المقاطع و التغاريد الرائعة مشتقة من اللغة الويدانية الطبيعية أو اللغة المركبة ، وكل مقطع يؤديه الطائر ويكرره أكثر من 10 مرات يرسخه في عقل الفرخ ، هذا الآخير يقوم بالشلبكة وفي نفس تكون أذانه صاغية و مركزة على صوت البروفيسور، ويقوم بإلتقاط و حفظ تلك المقاطع المتعددة ويبدأ بشلبكتها والتخلص من العيوب و الآخطاء يوم بعد يوم حثى يتمكن من نطق و إتقان كل الحروف و الكلمات المقاطع بشكل صحيح وأحيانا قد يكون نسخة طبق الآصل للطائر الذي تعلم منه ، لآن الطائر الحي يؤثر كثيرا على الفراخ وطريقة الحفظ والإعتماد عليه تكون مضمونة عكس التسميع بالجهاز الصوتي ، أما إذا توفر الإثنان فالعملية تكون مضمونة 100/100 وكلما نضج الطائر وعمر في القفص كلما إزداد جمالا وأداءا في التغريد
أستسمح منكم إخواني على الإطالة و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
!
تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم
الطيور.
يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه.
يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء
ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه.
!
تحذير:
كافة الحقوق محفوظة
يمنع النقل والاقتباس
قبل استشارة الادارة
كعادتك اخي مصطفى لا تغادرك بصمه الكبار على مواضيعك الشيقه والتي تصقل بها هذا المنتدى من خلال مسيرتك المشرفه الغنيه بالخبرات الحيه والتي تعكس مدى ما تختزنه من علم وابداع لمختلف الجوانب التي تتعلق بهذا الطائر وما هذه الصفحه الا صفحه جديده من صفحاتك الناصعه تنثرها بعبق خاص ومميز لا يزيل اثره حتى ولو مزجته باغلى العطور الباريسيه لانه من رحيق الطبيعه الحيه الغير مقلده .
اشكرك مره اخره على هذا الابداع وبانتظار رحيق اخر من بستان ابداعك .
التوقيع
أَللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، أَللّـهُمَّ اغْفِـرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّـرُ النِّعَمَ حائز على وسام المركز الثالث مرتين
والله أخجلتني بكلامك الجميل المرصع بأحرف من الذهب و الماس ، لا بل هذا شعر لاينظمه إلا شاعر و أديب ضليع في اللغة العربية وهذا ينطبق عليك أخي أبوأوس ، أسعدني مرورك و أعجبني أسلوبك ، جزاك الله كل خير
تحياتي العطرة
الف شكر على موضوعك الرائع .. لم يترك لنا اخي الفيلسوف كلمات للتعبير لك عن اعجابنا بهذا الموضوع ولم اجد كلمات توفيك حقق في هذه الكتابة الا ىانني أقول جعله الله في ميزان حسناتك وأنار دربك ووفقك في جهدك المميز .