![]() |
| بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد اعتقد ان الموضوع طويل شيئا ما لاكن يستحق القراءة الي آخره مواصفات مُرَبِّي الطيور قبل الشروع في هذا الموضوع الحيوي ، أودُّ أن أَلْفِتَ الإنتباه لوجود تباين محدود بين عدد من المواصفات المترادفة ، المرتبطة بهواية تربية الطيور ، ففي عالم الطيور الواسع و المتعدّد ، و بالنسبة للناس المُهْتَمِّين بهذا المجال ، حسب مدى ارتباطهم بالطيور من نواحٍ مختلفة ، فهُناك المالك العادي ، و هناك الهاوي ، و الغاوي و المُرَبِّي الإبتدائي ، و المُرَبِّي المُحْتَرِف ، و المُدَرِّب ، و البائع البسيط ، و تاجر الجُمْلَةِ ، و هُناكَ المُصَدِّرُ و هناك المُسْتَوْرِدُ ، و بالإمكان أن يقومَ شخصٌ واحدٌ بأكثر من مهمةٍ من هذه المهام ، كما يمكن أن يتطوّر الهاوي العادي من مرحلةٍ بسيطةٍ - الإقتناء العادي مثلاً - لمرحلةٍ متقدّمةٍ جداً ، كالمُرَبي المحترف الذي يقوم بإنتاج كمياتٍ كبيرةٍ من الطيور ذاتياً لديه ، و طبعاً لا يتم هذا التَّقَدُّم دونما تخطيط مسبق ، و إنما بشيءٍ من الدراية و الخبرة ، و الدراسة و الإطلاع ، و مع تراكم الخبرات المتواصلة ، سيتمكن من الوصول لهذه المرحلة المتقدمة .. ، و سنذكر فيما يلي المعنى المقصود من هذه المُسَمَّيات ، المرتبطة مباشرة ً بتربية الطيور • الإقتناء : و يكون الغرض الزينة فقط للمنظر الخلاّب الذي تضفيه الطيور ، على المكان المتواجدة به . • الهواية : هذه المرحلة متقدّمة قليلاً عن ما قبلها ، فبالإضافة للزينة ، يتمُّ التّمَتُّعُ بالطائر ، سواءً بمنظرهِ البهيج و ألوانِهِ و أشكالِهِ المُتَعَدِّدَةِ ، أو بما يطلقُهُ من أصواتٍ مختلفةٍ و صفاراتٍ ممتعةٍ . • الإحتراف البدائي: في هذه المرحلة يكون الشخص مُلِمَّاً بالطيور الموجودة لديه - تربية و تفريخ - ، و يستطيع أن ينتج كمياتٍ بسيطة ً منها ، في حدود إمكانياته الذاتية ... • المُدَرِّب المُرَوِّض : يُعتبر مجال تدريب الطيور مجالاً قائماً بذاته ، و إن كان يتعين أن يؤدي هذه المهمة أحد المهتمّين بالطيور ، للعلاقة المستقبلية التي تربط المُرَوِّض بالطيور ، و قياساً على ذلك من المهن المقاربة ، إذ يوجد صَقَّارٌ أي مُدَرِّبٌ للصقور ، و هناك صائد للصقور ، و هو شخصٌ آخر مختلفٌ عنه، و هناك مالك الصقر ، و من أهم الأمور المنوطة بالمدرب تدريب الطيور و تعليمها النطق ببعض الكلمات البسيطة - للطيور القابلة للنطق أساساً - ، أو تدريبها على التغريد و الصفير المتنوع ، و كذلك التدريب على طلوع اليد ، و عدم العَضّ المؤلم ، و نسيان الجعير - و هو الصوت المزعج الذي يصدره الطائر الخائف تعبيراً عن انزعاجه أو خوفه ، و كذلك جعلها تتعوّد على الإنسان و لا تهرب منه . • المربي المحترف : و هو أعلى مرتبة في الإرتباط بالطيور ، و فيها يكون الشخص متفرغاً تماماً للطيور ، و مُلِمَّاً بكافة أمورها ، و لديه الإمكانيات الكافية لتربية و تكاثر كمياتٍ تجارية منها ، و من أنواع مختلفة ، أو قد يتخصص في نوعين أو ثلاثة من الطيور ، و لديه كمٌّ هائلٌ من الخبرات المتراكمة يستخدمها باستمرار لكل ما يشاهد أو يلاحظ على الطيور ، و التعامل مع الطيور على أساس أنها مخلوقاتٌ ذكية ٌ تفكر، لها أفعال و ردود أفعال ، و يتضمن هذا الشرط تقبُّل الأفكار الجديدة ، و عدم الجمود عند أمرٍ مُعَيَّنٍ ، بل لا بُدَّ أن يتمتع المربي الناجح بالمرونة الفائقة و المقدرة على التجديد و الإبتكار في الأساليب و الطرق ، و هذا المجال الواسع من ضمن شروطات النجاح الأساسية . • الملاحظة الدقيقة : لا بد أن يتمتع المربي الناجح بعين ثاقبة ، تستطيع فحص و تحليل حالة طائرٍ ما بنظرةٍ واحدةٍ ، و يحتاج هذا الأمر لفترة تدريبٍ و خبرةٍ ، سيتم إكتسابها بالتدريب و مع مرور الوقت ، و بذا يتِمُّ تَفَهُّمِ متطلبات الطائر بسرعة ... • الإستعداد الكافي : إذ إنَّ تجهيز مكانٍ ملائم لكل ما تحتاجه الطيور من الأمور الأساسية للنجاح ، كتجهيز الأقفاص و السلاّكات ، الطيور بأنواعها المختلفة..... الخ .. • الإصرار على النجاح دائماً : و عد اليأس بسرعةٍ ، و تكرار المحاولات لتتبُّع الأخطاء ، و تلافيها في المرات القادمة . • الإحساس بالطيور : و بكل ما يحيط بها و بحالتها الصّحيّة و النفسية و الأمنية.. • يعتبر الصبر و التحمّل و عامل الوقت أموراً حاسمة في الكثيرٍ من الحالات: لذا يجب ألاّ يستعجل الهاوي النتائج الإيجابية كثيراً .. • طولة البال : و هذا هو المعنى الموازي للصبر ، و هو يعني عدم الإنزعاج فيما لو سارت الأمور على غير ما يُرام في البداية ، بل يتعين على الهاوي الإصرار الهادئ مع الثقة في قدراته و في طيورهِ كذلك ، إذ إنَّ التعامل مع الطيور يحتاج من الهاوي الترويض و المسايسة من نوعٍ خاص ... • البطء و التّمَهّل : في أشياء متعدّدة كالحركة أمام الطيور ، الفحص و التدقيق، و عدم استعجال النتائج الإيجابية أو التّسرّعِ في اتِّخاذ القرارات الهامة ، إلاّ بعد التّأكُّدِ من صِحَّتِها و دواعيها ... • توافر الحكمة : أو القدر الأدنى منها ، إذ يتعين أن يتوقّع الهاوي مُقدَّماً نتيجة أي تَصَرُّفٍ يُقْدِمُ عليه ، فالطيور لها ذكاءٌ من نوعٍ محدود ، و ربما بدافع خوفها الغريزي تكون ردود أفعالها غير مُتَوَقَّعة ، و هذا ما يجب وضعُهُ في الإعْتِبارِ دائماً .. • الشعور المُبَكِّر بنقاط الخطر من النواحي المختلفة : التغذية ، الأمرض ، التفريخ ، السكن ... الخ ، و العمل السريع على إيجاد الحلول المناسبة فور إكتشاف مشكلةٍ ما .. ، و بالمقابل ينبغي التّنبّه لنقاط القوة و العمل على تركيزها و استمراريتها بفاعلية ... • الإطلاع الدائم : و الثقافة المستمرة لكل ما يصدر عن تربية و تكاثر الطيور ، و عدم الإقتصار على نوعٍ واحدٍ فقط أو نوعين ؛ لأن الكثير من المعلومات المختلفة تصلح للتطبيق بالنسبة للطيور الأخرى ، و بذا ستجد أن المعلومات المتنوّعة سيكمل بعضها بعضاً ... • الإحتكاك المستمر مع المربّين الآخرين لتبادل الآراء و تلاقح الأفكار و نقل الخبرات المختلفة ، و إذا كان ممكنا ً بالنسبة لك ، قم بزيارة لمعارض الطيور السنوية التي تُقامُ في العديد من الدول المختلفة ، و تَحَدَّثْ إلى مُرَبِّي الطيور ، و حاور المتخصصين ، أو إبْحَثْ عن نادٍ للطيور و انضمّ لقائمة مُرْتاديه ، فهناك العديد من الأندية و الأعضاء الذين يرغبون في المساعدة و تقديم النصح للهواة الجُدُد ، و قُمْ أيضاً بجولةٍ لحدائق الطيور الدائمة في أي وقتٍ من السنة .. و تَعَرَّفْ عن كَثَبٍ على كُلِّ ما يُحيطُ بالطيور من أمور ... • ترابط الأفكار و تتابُعِها : و هذا يتضمن التسجيل المستمر لكل صغيرةٍ و كبيرةٍ تتعلّق بالطيور ، و الرجوع إليها بين الحين و الآخر . • ضخّ الأفكار و تواردها بسرعة و تلقائية ، و عدم الجمود و خصوصاً في المواقف الحساسة . • الشجاعة : في غير خوفٍ من الطرفين : المُرَبّي و الطائر ، و يتضمن ذلك الإقدام بهدوء و التراجع بهدوءٍ أيضاً عند الضرورة ، و الإستمرار و التواصل لكي يؤتي المفعول أثره ، فمن المعروف أن فصيلة الببغاوات مثلاً تَعُضُّ عضّاً مؤلماً ، و هي لا تفعل ذلك بدافعٍ هجوميٍّ ، و إنما بدافعٍ غريزيٍّ بسبب الخوف ، دفاعاً عن ما تعتقدهُ خطراً عليها ، و يتعيّن تفهّم مثل هذه الدوافع . - بالرغم من سهولة العمل في مجال تربية الطيور ، إلا أنك ستلاحظ مدى الإجهاد المضني الذي تسبّبُهُ الخدمة المتواصلة لعددٍ كبيرٍ من السلاّكات و الأقفاص الخاصة بالطيور ، و هُنا نُحَذِّرُ مِنَ الإهمال أو التقصير في تقديم أي من الخدمات للأقفاص و السلاّكات المتعددة ، و خصوصاً النظافة و الغذاء ، و ذلك لكثرة الإجهاد جرّاء تعدّد الخدمة المبذولة ، و ننبه من خطورة إهمال تقديم خدمة جيدة ، كإعتقادٍ خاطئٍ بعدم الضرورة ، لأن شيئاً كهذا قد يودي بحياة أو صحة الطيور ، و عند حدوث مثل هذا الأمر ، نقترح استخدام عاملٍ عاديٍّ لأداء هذه المهمات يومياً ، بحيث يتعيّنْ تدريبه جيداً و الوقوف عليه في البداية لأداء مهامِّهِ كما يجبُ ، سواءً تغيير الماء أو إضافة فيتمينات و مُقَوِّياتٍ له ، أو تقديم الطعام - الطريقة و النّوعية الملائمة ، و التغيير المستمر له - و القيام بعمليات التنظيف الدورية للأقفاص و السلاّكات ، و تغيير الرمال في الأراضي بأخرى نظيفة كلما اتّسَخَتْ القديمة ، و ملاحظة الطيور و متابعتها و التسجيل لكل ما يتعلق بها ... الخ ، و خلال فترة بسيطة - و مع المتابعة المستمرة له ، سيكتسب ذلك العامل مهارة الهاوي البسيط ، و يمكن الإعتماد عليه في عددٍ من الأمور ، مع أهمية المتابعة الجيدة له ، رفعاً لكفاءة أدائه في العمل . • التفكير الدائم بالطيور : و جعلها مصدراً لاستلهام الأفكار الذكيّة ، و يتضمن ذلك إعطاؤها الأولوية في الإهتمامات الشخصية ، و التّأمُّلِ بِرَوِيَّةٍ ، و بذا سَتَتَنَبَّهُ للأخطاءِ إنْ وُجِدَتْ ... • التَّصرُّف السريع : و عدم التلكؤ أو التأخير بسبب الجهل أو الإهمال ، و هذا يتضمن الإلمام التام بأبجديات التربية و التفريخ للطيور ، و عدم التقصير في أداء أيٍّ من الواجبات متى ما دَعَتْ الحاجة ... • الحرص على الأخذ بالأسباب : و ذلك لكل ما يتعلق بالطيور : تغذية ، و تربية، و وقاية ، تكاثر ، راحة ، توافر كافة المستلزمات ... الخ ، و سيكون من المفيد محاولة صناعة متطلبات الطيور ، كالأقفاص و السلاّكات بنفسك، فهذا سيعطيك الثقة في نفسك و في إمكانياتك الذاتية و في طيور كذلك ، و ستتعرّفُ بنفسك عن قُرْبٍ على نقاط القوة فتعمل على تنميتها ، أو نقاط الضعف فتتلاشها .. • محاولة التدريب أو الترويض: إن خَوْضَ مثل هذه التجربة و النجاح فيها سيعطي الهاوي دفعة ً قوية ً للأمام ، سواءً إطعام الفراخ الصغيرة الفاقسة حديثاً أو ترويض الببغاوات الكبيرة ... الخ . • الإطلاع على سلوك الطير النفسي : أو علم نفس الحيوان ، و التّفهّم لطبائع و غرائز و عادات و كيفية حياة الطيور في بيئتها الطبيعية ، و من ثَمَّ الإستفادة من ذلك في بيئتها الصناعية . • التجربة و الممارسة : لها دورٌ أساسيٌّ في إنماء و صقل موهبة الهاوي لعشقه للطيور ، و سيتم اكتساب العديد من الخبرات الجديدة بشكلٍ تدريجي و مضطرد، و لعدد لا مُحَدَّدٍ من المهارات الفنية المختلفة ، و سوف تتوارد عليك الأفكار الجديدة تِباعاً ، و لا تقلق في البداية إذا أنتجت طيوراً غير مرغوبةٍ بالنسبة لك شكلاً أو لوناً ، فهذا ليس مُهمّاً بالنسبة للمبتدئين ، لأن الشيء الأكثر أهمية ً بالنسبة لهم هو الدخول بنجاحٍ في عملية التناسل في المركز الأول شكرا لتتبعكم هادا الموضوع موعدنا في مواضبع جديدة إن شاء الله و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |























