![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تكلّمنا في الحلقات السبع الماضية عن جوانب متعدّدة من تغذية الحسّون. ونصل اليوم إلى موضوع لا يقلّ أهمّيّة عن أيّ مما تناولناه من عناصر غذائيّة، إن لم يكن يتجاوزها في الأهمّية. هذا الموضوع هو الماء. ما هي أهمّيّة الماء بالنسبة للحسّون؟ وما هي أهمّيّة نظافته؟ وكيف نحافظ عليها؟ وكيف يمكن أن نستعمل الماء لنوصل موادّ غذائية مكمّلة هامّة لطيورنا؟ أهمّيّة الماء تقول الدكتورة Julie Burge وهي أخصّائية أمريكيّة في طب الطيور: إن الماء هو أكثر عنصر غذائي لا يحصل على الاهتمام الكافي من قِبَل المربّين. وهذا الكلام صحيح. بطبيعة الحال، فهذه الأخصّائية لا تتكلّم عن المربّين المحترفين، لأنّهم بالتأكيد يعرفون أهمية الماء في حياة الطيور، ولكنها تتكلّم عن الكثير من الهواة. لقد رأيت عدداً كبيراً من الهواة الذين يربّون الحسّون والكناري والببغاوات وغيرها من طيور الزينة، ولا يقومون بتغيير الماء للطيور إلاّ مرة كل ثلاثة أيّام (وحتّى أكثر!)، والذين لا يعتنون بنظافة الماء ولا يستغلّونه لإيصال المواد المغذية للطيور. إن الماء يشكّل حوالي 80% من الوزن الإجمالي للحسّون، ولا بد من تحقيق أمر مهم جدّاً في فيزيولوجيا هذا الطائر، وهو ثبات كميات الماء في الجسم بتعويض ما يضيع من خلال الفضلات وبخار الجهاز التنفسي. (ومن المعروف أن الطيور ليست لديها غدد عرقية فلا يوجد عندها ضياع ماء بالتعرّق). هذا الثبات يسمّى الاستتباب المائي Water Homeostasis (Homéostasie de L'eau) المائي. وإن أي اضطراب في هذا الاستتباب هو ضارّ ــ فنقص الماء يؤدّي إلى الجفاف Dehydration (Déshydratation) ــ وفرط الماء يؤدّي إلى الوذمة Edema (Œdème) أي تراكم الماء في أنسجة وأعضاء الجسم ونخصّ بالذكر الرئتين. ما هي وظيفة الماء في جسم الطائر؟ إن أهمّية الماء لجميع الأحياء بما فيها الطيور ظاهرة للعيان ولا تحتاج للإثبات، مصداقاً لقوله سبحانه وتعالى: (وجعلنا من الماء كلّ شيءٍ حيّ). يعمل الماء في الجسم كناقل للمواد المغذية، كما أنّه ينظّم حرارة الجسم، ويساعد في طرح المواد الفائضة كالأملاح المعدنية وغيرها. وفي حال نقص كمية الماء الموجود في الجسم (أو فرطه الشديد) يختلّ عمل جميع الأجهزة بما فيها الكلية والكبد والقلب والرئتين، ويموت الطائر. وهذا الموقع يتناول بعض هذه النقاط https://www.petcha.com/water-your-pet-bird/ النّظافة أوّلاً حتّى عندما نقدّم الماء في مشربية وليس في كأس، فإن الطيور كثيراً ما تقوم بطرح فضلاتها فيه، وكثيراً ما تضع قشور البذور في الماء، ومن المعروف أن بعض الطيور تمزّق الأوراق الموجودة في أسفل القفص ثم تضعها في مكانٍ ما، ومن بين هذه الأمكنة أوعية الماء. إن هذه الأمور تجعل الماء دائماً عُرضة للتلوّث. ولنضرب مَثَلين على ذلك. ــ كلّنا نعرف أن نسبة كبيرة من الطيور هي حاملة للكوكسيديا. وتكون الطفيليّات في هذه الحالة على شكل بويضات Oocytes غير ممرضة بحد ذاتها. وفي حال طرح الطائر مفرزاتِه في الماء فإن الرطوبة تزيد من احتمال تحوّلها إلى الشكل الممرض الذي يُسمّى الحيوان البوغي Sporozoite. ــ إن أي نوع من الجراثيم موجود في البراز أو في منقار الطائر أو على جسمه يتكاثر بشكل سريع ضمن الماء الذي يصبح بالتعريف ملوّثاً، فالجراثيم تنمو بسرعة كبيرة في حال وجود مواد عضوية كبراز الطائر أو حتى نثارات الريش والطعام، فهذه المواد تعمل كأوساط تشجّع نمو العناصر الممرضة. هذان المثالان يبيّنان لنا أهمّية تغيير الماء بشكل متكرر ويومي وتنظيف أوعية الماء بالصابون المخصص لتنظيف الأواني بعد كل استعمال لمنع حصول هذه العمليّات المرضيّة. وهذا الموقع يتناول بعض هذه النقاط http://www.fifecanary.org/coccidiosis.htm الجراثيم إن عدد الجراثيم الموجودة في الماء الملوّث يتضاعف كل ساعتين إلى ثلاث ساعات. وإن أشيع الجراثيم الموجودة في الماء هي التالية: الزوائف Pseudomonas العصيّات الكولونية E.coli الكلبسيلا Klebsiella السالمونيلا Salmonella كما يشيع وجود الطفيليات مثل الجيارديا Giardia وهذا المقال المهم يتناول هذا الموضوع http://www.blueearthlabs.com/maintenanc ... er-system/ من المعروف أن أيّاً من هذه العُضيّات الدقيقة Micro Organisms يمكن أن تسبب المشاكل الهضمية الخطرة لدى الطيور مثل الإسهال Diarrhea (Diarrhée)، كما أنّها قد تسبّب إنتاناتInfections معمّمة في جسم الطائر تكون خطرة وقاتلة. وكلّما كانت أعداد هذه العضيّات أعلى، ازداد احتمال المرض لأن مناعة الجسم قد تستطيع أن تتغلّب على أعداد قليلة من البكتريا، ولكنها تنهار أمام الأعداد الكبيرة منها. ومن هنا تظهر أهمّية تغيير الماء وتنظيف الأواني لمنع وصول هذه الجراثيم إلى العدد الذي يُمكِن أن يُسبّب المرض. أيّ ماء نختار؟ إن الماء الذي يجب أن يُعطى للحسون هو الماء المناسب للاستهلاك البشري. فلا يجوز بطبيعة الحال استخدام مياه الآبار التي يُشكّ بتلوّثها، أو أي ماء يأتي من مصدر تحيطُ به إشارة استفهام مثل المياه التي تسمّى المياه القاسية Hard Water (Eau Dure ) بسبب احتوائها على كثير من الحديد أو الكالسيوم أو الرصاص والتي قد توجد في بعض آبار القرى البعيدة عن رقابة وزارات الصحة في البلدان المختلفة، وهذا النوع من الماء يؤثّر على كلية الطائر. وفي تلك الحال يمكن إحضار الماء الملائم أو تركيب مصفاة للصنبور In-Line Water Filter . ومن المعروف أن فرط الحديد في الماء يؤدّي إلى داء خزن الحديد عند الطيور Hemochromatosis (Hémocromatose) والذي يتجّلى بتراكم الحديد في الكبد والقلب وغيرها من الأعضاء وهو داء خطر. وهذا الموقع يتكلّم عن هذا المرض https://wagwalking.com/bird/condition/hemochromatosis كيف نقدّم الماء؟ هنالك عدّة أوانٍ لتقديم الماء وهي الكأس Cup (Coupe) ![]() الزجاجةBottle (Bouteille) مثل هذا النوع ![]() وهذا النوع ![]() المشربية Drinker (Buveur) ![]() إن الكأس هو أسوأ طريقة لتقديم ماء الشرب للحسّون، فعادة ما تسارع الطيور إليه حال وضعه في القفص أو السلاكة للاغتسال فيه، وهو عرضة أيضاً للفضلات. وبالتالي فلا ينصح باستخدامه إلاّ من أجل تقديم الحمّام للطيور، حيث يُرفع مباشرة بعد انتهاء عمليّة الاستحمام. أمّا الزجاجة فهي طريقة تضمن عدم وصول أية فضلات للماء، ولكن تجربتي معها ليست جيّدة حيث كثيراً ما تصاب بعطل يؤدّي إلى عدم تمكّن الطائر للوصول إلى الماء وهذا أمر خطر. فهي طريقة ــ في رأيي الشخصي ــ يصعب الاعتماد عليها. ولعلّ بعض الإخوة لديهم تجارب مختلفة. تجربتي الشخصيّة: أقدّم الماء للحسّون باستخدام المشربيّة تحديداً وأنا أستخدم هذا النوع وهو يتّسع لــ 120 مليليتر ![]() وأقوم بغسل المشربيّات يوميّاً بالماء وصابون تنظيف الأواني ثم أقوم بوضعها في مصفّ التجفيف رأساً على عقب لتتم تصفية الماء منها دون أن يحصل نموّ جرثومي خلال عمليّة التجفيف بهذا الشكل: ![]() الماء كسلاح هام في غرفة الطيور إن للماء ميزة لا تنافسه فيها أيّة مادّة أخرى نقدّمها لطيورنا، وهي أنّه الوحيد الذي لا يستطيع الطائر أن يرفض تناوله. الطيور يمكن أن ترفض البيض أو الديدان أو الخلطة أو الباتيه أو حتى الخضار، ولكنها لا تستطيع أن ترفض المادّتين اللتَين هما قِوام حياتها وهي الماء والبذور الجافّة. ولا يخفى أن احتمال رفضها للماء هو أقل من احتمال رفض البذور. فالطائر لا يتوقّف عن شرب الماء إلاّ في المراحل الانتهائية لأي مرض عندما يعجز عن القيام بأيّة حركة. والحاصل إذاً أننا نستطيع أن نستخدم الماء كوسيلة مؤكّدة لإعطاء ما نريد من مطهّرات ومقوّيات وأدوية. تحدّثنا في الحلقة الماضية عن المكمّلات الغذائية التي أقدّمها لطيور الحسّون. وذكرنا أن بعض هذه المكمّلات يضاف للطعام مثل البذور، والبذور المستنبتة، وخلطة البيض. وأن بعضها يُمزَج في الماء. وقد ذكرنا أن الفيتامينات التي تضاف في الماء والتي أستخدمها لطيوري هي: Ioford NF (الحاوي على اليود والكالسيوم والعناصر الزهيدة مثل الزنك والمغنزيوم) و DufoPlus (الحاوي على الفيتامينات A و D و E و B) هذا من جهة الفيتامينات ولكنْ هنالك نوعٌ آخرُ من المواد المضافة التي أستخدمها في الماء وهي المواد المطهّرة Disinfectants (Désinfectants). لابدّ من المحافظة على الماء الذي يُقدّم للطيور نظيفاً ، وأنا أؤمن بنظريّة المبادرة والوقاية في هذا الباب، أي أنه من غير المقبول أن ننتظر حتى تصاب الطيور بالأمراض الإنتانية لنقوم بالعلاج، بل لا بدّ من اتّباع برنامج تطهير للمياه (يؤدّي إلى تطهير الأمعاء أيضاً). ويمكن للمربّي استخدام ما يراه مناسباً في هذا المجال بالتشاور مع طبيب بيطريّ يثق به. وبالنسبة لي فإنني أقوم باستخدام مادّتين مطهّرتين (بناءً على نصيحة أحد الأطبّاء البيطريين الذين أتعامل معهم وأستشيرهم بشأن طيوري). المادّتان من إنتاج شركة الدكتور Rob Marshall في أستراليا وهما: 1 ــ مسحوق KD : ![]() يحتوي هذا المسحوق على حموض عضوية Organic Acids (Acides Organiques) وشوارد الهيدروجين Hydrogen Ions (Ions d'hydrogène) ومادّة السورفاكتنت Surfactant . إن الأثر الإجمالي لهذا المسحوق هو أنه يقوم بتحميض الماء وبالتالي محتويات حوصلة الطّائر Crop (Jabot)، وهو يحافظ على مشربية الماء نظيفة نقيّة خالية من البكتريا، و يساعد على حماية الطيور خلال فترات الشدّة كغيار الريش والتكاثر، ويُعزّز قدرة الفراخ الصغيرة على النموّ من خلال حمايتها من الجراثيم. يتم خلط هذه المادّة بالماء يومين متتاليين في الأسبوع بمعدل 1,25 غرام لكل ليتر من الماء. وهذا فيديو قصير عن هذا المنتج https://www.youtube.com/watch?v=GH5b7Gw272s 2 ــ سائل Megamix : ![]() وهو أيضاً خليط من حموض عضوية تعمل بالآلية نفسها للمادّة السابقة ولكنّها أقل قوّة منها. وهي تحمي الطائر من العفونة Mold (Moisissure) والفطور Fungi (Fongus) التي تتشكّل وخصوصاً في حال ارتفاع الرطوبة. كما تمنع نموّ الجراثيم كالعصيّات الكولونية. إن تقلّبات الحرارة والرطوبة تؤدّي إلى اضطرابات في جسم الحسّون وبقية أنواع الفنش، وتؤدّي إلى جعل الوسط الكيميائي في الحوصلة والأمعاء قلويّاً Alkaline (Alcalin) وتشجّع بالتالي على نموّ الجراثيم. وإنّ كلاً من هذين المستحضرَين يعاكسان هذه التأثيرات. يتم خلط الــ Megamix بالماء بمعدّل 2 مليليتر لكل ليتر من الماء. ويتم استخدامها مرّة واحدة في الأسبوع خلال فترات غيار الريش والتزاوج وأثناء تربية الفراخ ولا تُعطى في فترة الراحة. وهذا فيديو قصير عن هذا المنتج https://www.youtube.com/watch?time_cont ... aVB0IrfRyI أنواع مختلفة لا شكّ أن هنالك في كل بلد موادّ وعلامات تجارية مختلفة تلعب الدّور نفسه الذي تلعبُه هاتان المادّتان اللتان أستخدمهما لطيوري. وفي حال عدم توفّر مستحضرات، فهنالك الخلّ الذي يخدم الغرض نفسه، ويمكن مزجه بمقدار 5 ــ 10 مليليتر لكل ليتر من الماء مرّة أو مرّتين في الأسبوع. وحبّذا لو شارَكَنا الإخوة ممّن لديهم خبرة باستعمال الخل تجربتهم في هذا الباب. استدراك مهم بعد أن قمت بنشر هذا المقال نبّهني مشرفنا القدير الفيلسوف1 إلى أمر فاتني ذكره في سياق الموضوع وهو أضرار الماء المُكَلوَر. وأنا أحبّ أن أشكره شكراً جزيلاً لهذه التذكرة الهامّة، لأنه طلب إليّ أن أضيف هذا الاستدراك. وفي حقيقة الأمر فأنا لا أعطي ماء الصنبور لطيوري لأنني أعيش في ولاية تتم فيها إضافة الكلور لتطهير المياه. وما أقوم به هو استخدام هذا النوع من الماء المُخصّص للأطفال ![]() وهو يتميّز بعدم احتوائه على أي كلور أو أي نوع من الشوارد والذوائب. وفي حال عدم إمكانية تأمين نوعيّة مشابهة من الماء، يمكن استخدام فيلتر خاص يوضع على الصنبور. ويُشترط في هذا الفيلتر أن يُذكر في تعليمات الصانع فيه قدرته على إزالة الكلور كهذا الفيلتر مثلاً: ![]() وفي حقيقة الأمر فإن للكلور تأثيراتٍ ضارّة جدّا للإنسان والطيور. في الأصل تقوم السلطات المسؤولة عن المياه في المُدن بإضافة الكلور للماء بهدف التطهير وقتل الجراثيم الضارّة، ولكن ما تفعله هذه المادّة هو أنّها تقتل أيضاً الجراثيم المفيدة في الأمعاء المسمّاة الفلورا والتي تساعد في الحفاظ على صحّة الإنسان ومناعته، وبالتالي فإن استخدام الفلور يؤدّي إلى إنقاص المناعة، ويؤذي الشعر في الإنسان (والريش في الطيور) كما أنّه يُنقص الخصوبة بإنقاصه عدد الحيوانات المنويّة، وله أذيّته المعروفة على الكبد والكلية كما يبيّن هذا الموقع: http://www.mercola.com/downloads/bonus/ ... efault.htm فإذا عرفنا أن الحسّون هو بطبيعته معرّض أكثر من غيره من الطيور لمشاكل الكبد علمنا أهميّة عدم إعطاء الماء المكلور للطيور عموماً وللحسّون خصوصاً والبحث عن مياه خالية من الكلور والشوارد، أو استخدام الفيلتر المذكور. كما بيّنت بعض الأبحاث أن إضافة الكلور للماء تؤدّي لإنتاج موادّ تزيد الجذور الحرّة فتؤدّي لحصول السرطان كما يبيّن هذا الموقع: http://www.waterbenefitshealth.com/chlo ... water.html ويذكر مقال منشور على موقع الجمعية الكنديّة للسرطان أن تفاعل الكلور مع المواد العضوية الموجودة في الماء أصلاً يؤدّي إلى حصول مواد ثانوية By-Procucts (Sous-Produit ) تؤدّي لزيادة حصول السرطان، وبالإمكان قراءة هذا المقال على هذه الوصلة: http://www.cancer.ca/en/prevention-and- ... ?region=on وينصح المقال باستخدام الفيلتر على صنبور المياه للتخلّص من هذه المواد الضارّة. خاتمة إن الماء هو من أهم العناصر في حياة الكائنات كلّها ومنها الطيور، ولا بدّ للمربّي من أخذ موضوع نظافة الماء بجدّية كاملة، كما لا بدّ له من استغلال هذه المادّة الهامّة كوسيلة لإيصال الفيتامينات والمغذّيات الهامّة لطيوره. وسنتكلّم بإذن الله في الحلقة القادمة (التاسعة والأخيرة) عن الجدول الإجمالي على مدار العام، سواء للأغذية أو المكمّلات التي تضاف للطعام و المكمّلات التي تضاف للماء لتقديم الصورة الشاملة للتغذية المنهجيّة. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |
































































