![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحدّثنا في الحلقة الماضية عن المبادئ العامّة للوقاية في الكناري والحسّون. ونتكلّم اليوم عن موضوع هام جدّاً ويشغل بال الكثير من المربّين وهو دائماً موضوع أسئلة الهواة والمبتدئين، وهو (الفاش) Bird Mites. ويبدو أن كلمة (الفاش) هي أشيع المصطلحات المستخدمة في الوطن العربي لهذا الطفيلي، علماً بأن هنالك تعبيراتٍ أخرى تُستخدم في بعض الدول العربية. وعلى سبيل المثال فقد كنا نطلق عليه في دمشق اسم (الهَدَب). وحبّذا لو قام الإخوة في تعليقاتهم وردودهم على هذا الموضوع بذكر التسمية المستخدمة في بلدانهم المختلفة لنتعلّم منها جميعاً. ما هو الفاش؟ الفاش أو Bird Mites هو عبارة عن كائن صغير من مفصليّات الأرجل Arthropods وهو ينتمي إلى رُتبة Class تُسمّى العنكبيّات Arachnida وتحت رتبة Subcalss تسمّى القُراديات Acari فهي تشبه في تركيبة جسمها ما يُدعى القُراد Tic الذي يصيب الغزلان والكثير من الحيوانات. أي أنّها بالتحديد العلمي الدقيق ليست (حشرات). ونذكر هنا (للتأصيل العلمي) أن كل الحشرات هي مفصليّات أرجل. ولكن ليس كل مفصليّات الأرجل هي حشرات. فكل من العنكبيّات والحشرات تنتمي لعائلة مفصليّات الأرجل ولكن هنالك فروقاً بينها من حيث الشكل ومقاطع الجسم وعدد الأرجل إلخ. لن نسهب كثيراً في الكلام العلمي عن هذا التصنيف، ولكن لتقريب الفكرة نقول إن الجرب Scabies الذي يصيب الإنسان و طفيليّات الفاروا Varroa التي تصيب النحل تنتمي أيضاً إلى هذه المجموعة من الكائنات (القراديّات). وعندما نشير بكلمة عامّة للفاش في هذه المقالات، فسنستخدم كلمة (طفيليّات) Parasites لأنها كلمة عامة تساعدنا في عدم الخروج عن الانضباط العلمي. ما هي أنواع الفاش؟ هنالك ثلاثة أنواع شهيرة من الفاش تصيب الطيور النوع الأوّل ــ الفاش الأحمر Red Mites : وهو يصيب الجلد والريش لدى الطيور (ولذلك فكثيراً ما نعثر على مصطلح فاش الريش والجلد عندما نقرأ مقالات متعلّقة بهذا الأمر). يتغذّى هذا النوع أثناء الليل من خلال امتصاص دم الطيور، ولذلك فإننا في حال دخلنا إلى غرفة الطيور ليلاً وأشعلنا الضوء بشكل مفاجئ، فإننا نرى هذه الطفيليّات تزحف على ريش أو جلد الطائر أو في جنبات القفص. وأفضل طريقة للتشخيص هي أن نغطي القفص بقماشة بيضاء، وفي حال وجود هذه الآفة فإننا قد نجد هذه الطفيليّات على هذه القماشة في الصباح على شكل نقاط حمراء صغيرة جدّاً. هذه الطفيليّات تفضّل أن تمتص الدم من منطقة الرأس عند الطائر، وكذلك حول المقذرة Cloaca . وبعد أن تحصل على ما يكفيها من الدم تقوم بالزحف لتدخل الشقوق الصغيرة في القفص أو في المجثم أو العش وصندوق البيض. وفي حال كون أعداد الفاش الأحمر كبيرة، فإنه قد يتسرّب إلى مناطق أخرى في المنزل ويدخل في الأثاث ويضع بيوضه، وهو يستطيع أن يتغذّى على دم الإنسان أيضاً. تبدي الطيور المصابة بالفاش الأحمر أعراضاً لا تخطئها عين المربّي، منها الحكة الشديدة، والحركة المستمرة التي تدل على عدم الارتياح، ونفش الريش، والهياج، وفي بعض الأحيان يظهر الريش متأذياً وغير سليم نتيجة للإصابة بهذا الطفيلي. وينتقل الفاش الأحمر من طائر إلى آخر بالتماس وبالزحف، بمعنى أنه لا يشترط أن يكون الطائران في القفص نفسه لتنتقل العدوى من أحدهما إلى الآخر. إن وجود الفاش بكثرة سيؤدّي في النهاية إلى حصول فقر الدم لدى الطيور، مما يؤدّي إلى شحوبها وإعاقتها عن التكاثر وموت الفراخ. وهذه هي صورة هذا الطفيلي تحت المجهر ![]() وهذا المقال يتحدّث عن هذا الشكل من الفاش http://www.canaryadvisor.com/red-mites.html وكذلك هذا المقال https://www.wikihow.com/Treat-Blood-Mite-in-Canaries وهذا المقال http://www.fifecanary.org/redmite.htm النوع الثاني ــ فاش الوجه المتقشّر Scaly Face Mange Mites أكثر طائر يصاب بهذا النوع هو البادجي، حيث يصيب منطقة الكير Cere والجلد حول المنقار وحول المقذرة وكذلك على الساقين والقدمين. تقوم هذه الطفيليّات بحفر أخاديد في الجلد وتسبب مظهراً يشبه وجود المسحوق Powdery. ويأتي أذى هذه الطفيليّات من امتلاكها لإنزيم يسمّى الكراتيناز Keratinase وهو قادر على حلّ مادة الكراتين الموجودة في الريش والمنقار والكير وعلى سطح جلد الطائر واستخدامها كغذاء. ويلاحظ أن هذه الطفيليات عندما تصيب الحسون والكناري فإنها للكناري والحسّون فإنها تفضّل أخمص القدمين وتسبب ما يسمّى (القدم الشرّابة) أي Tassel Foot تشبيهاً لها بالشرّابة Tassel التي تستخدم لتزيين الملابس والأثاث. ونضع هنا بعض الصور لإيضاح هذا المفهوم: صورة الشرّابة ![]() صورة تمثلّ القدم الشرّابة في الكناري ![]() إن هذا المرض قديم قِدَم تربية الطيور في الأقفاص. وكان المربّون في الماضي يظنّون أنه ناجم عن فطور (نتيجة لشكل الآفات) إلى أن عُرِف من خلال الأبحاث (في عام 1951) أن السبب هو أحد أنواع الفاش. ويتم تأكيد التشخيص بالفحص المجهري لكشاطة الجلد المصاب. وهذه صورة هذا الطفيلي تحت المجهر ![]() ولا بدّ من أن نذكر هنا أن هذا النوع من الفاش ليس شديد العدوى، ولكنّ سبب الإصابة هو وجود نقص في المناعة أو ضعف في التغذية لدى الطيور يجعلها عرضة لهذا النوع من الطفيليّات. وهي تنتقل بشكل رئيس بالتماس. والحقيقة أن هنالك ثلاثة أشكال لفاش الوجه المتقشّر النموذج الأوّل يسمّى Knemidocoptes Pilae وهو يصيب الببغاوات بأنواعها النموذج الثاني يسمّى Knemidocoptes Jamaiscensis وهو يصيب الجواثم (ومنها الحسّون والكناري) والنموذج الثالث يسمّى Knemidocoptes Mutans وهو يصيب الدواجن (كالدجاج وغيره). وهذا المقال يتحدّث بالتفصيل عن هذا الشكل من الفاش https://www.beautyofbirds.com/scalyfacemites.html وكذلك هذا المقال https://wagwalking.com/bird/condition/scaly-face-mites النوع الثالث ــ فاش الأكياس الهوائية للرئتين Air Sac Mites وهو شائع في الكناري والحسّون وبقية أنواع الفينش، حيث تعيش هذه الطفيليّات ــ كما يدل اسمها ــ في الأكياس الهوائية للرئتين، ومجمل الجهاز التنفسي للطيور. وتُمكن مشاهدتها أحياناً بتوجيه ضوء على عنق الطائر حيث تشاهد في الرغامى Trachea (وهي الأنبوب الذي يصل من الحنجرة إلى الرئتين)، حيث تظهر على شكل نقاط تشبه حبّات الفلفل الصغيرة. وتسبب هذه الطفيليّات ــ بأعدادها الكبيرة ــ لهاثاً ووزيزاً وصعوبة في التنفس لدى الطيور، وتؤدّي الحالات الشديدة منها للموت. تنتقل هذه الطفيليّات من خلال المفرزات التنفسية للطيور وبالتالي فإنها تنتقل من طائر لآخر عندما يُطعم الذكر الأنثى وعندما تُطعم الطيور البالغة الفراخ وأيضاً بالماء وكافة أشكال التماس بين الطيور. وهذا هو شكلها تحت المجهر ![]() الدورة الحياتية لفاش الأكياس الهوائيّة من المهم جدّاً أن يكون لدينا فهم لتطوّر فاش الأكياس الهوائية كي نستطيع التعامل معها وفهم أسلوب علاجها. تعيش الطفيليّات في الرئتين والقصبات والأكياس الهوائية. تضع الإناث بيوضها في الرئتين ثم تفقس وتصبح حورية Nymph ثم طفيليّاً بالغاً. الحالات المعاودة بعد حصول الإنتان، يصبح التخلّص التام من المرض شبه مستحيل لأن الحورية Nymph لا تصبح بالغاً بشكل فوري بل كثيراً ما تظل في حالة لاطئة (أو كامنة) Latent ضمن الجهاز التنفسي. إن الأكياس الهوائية عند الطيور ذات جدارٍ رقيق وفيه جريان دم قليل جداً وبالتالي فالعلاج لا يصل بشكل جيّد إلى حيث تكمن الحوريّات. وبالتالي فإن الأدوية لا تستطيع القضاء على المرض تماماً لأنها لا تؤثّر على الحورية لوجودها في ذلك المكان قليل جريان الدم. وتصبح الحورية بالغة في حال إصابة الطائر بمرض ما يُضعف مناعته، ثم تنتشر في قطيع الطيور بسرعة. وبالتالي فلا بد من جدول زمني وقائي للمحافظة على عدد قليل من الطفيليّات في الطيور. الإمراض Pathogenesis نعني بالإمراض العملية التي يقوم الطفيلي بوساطتها بإحداث المرض. إن هذا النوع من الفاش يؤدّي إلى إحداث الالتهاب والنزف في الرئتين مما يقود لذات الرئة Pneumonia أي Pneumonie (أي التهاب النسيج الرئوي الموجود بين القصيبات وتقيّحه) وربما نفوق الطائر في حال عدم إعطاء المعالجة الفعّالة. يحصل تضيّق في الرغامى ويضطر الطائر لفتح منقاره أثناء التنفس. ويحصل تحرّك للجسم كله بالتنفس ويحصل ما يسمى (هزّ الذنَب) Tail Bobbing . يتواجد الطفيلي في الماء وعلى المجاثم إلخ، وبالتالي فلا بد من تنظيف القفص والعش وتوابعه بالبخاخات القاتلة للطفيليّات التي سنتحدّث عنها لاحقاً في هذا المقال، وذلك في اليوم التالي للعلاج الدوائي. وهنالك الكثير من التفاصيل بهذا الشأن يمكن قراءتها في هذا المقال https://wagwalking.com/bird/condition/air-sac-mites وهذا المقال http://nfss.org/education/articles/air-sac-mite/ العلاج إن أفضل مقاربة للفاش بأنواعه هي الوقاية. هذه الوقاية تبدأ بعدم شراء أيّة طيورمن مصادر غيرموثوقة. والتأكّد ــ قبل شراء الطائر ــ من أنه لا يعاني من أيّة أعراض تدل على وجود الفاش. وعزل الطائر لأسبوع على الأقل بعد شرائه قبل وضعه مع بقيّة الطيور. إن النظافة ــ التي تحدّثنا عنها في الحلقة الأولى من هذه السلسلة ــ هي العدو الأوّل للفاش، وبالتالي فلابد من المحافظة عليها. هنالك الكثير من المعالجات التي تُذكر في مجال الفاش منها دواء Ivermectin ودواء Permethrin الذي يُستَخدم في علاج الجرب والقمل عند البشر، وبعض البخاخات الدوائية مثل Scalex Mite Spray . ويوجد الكثير من المعالجات الشعبية التي يتحدّث عنها المربّون مثل الفازلين، وزيت البارافين، وزيت الزيتون، وجميع هذه الزيوت الهدف منها طبعاً هو خنق الطفيليّات. وذُكِرت أيضاً بعض المواد الأخرى مثل خلاصة بذور الغريب فروت Grape Fruit Seed Extract. سنتكلّم الآن عن علاج كل من الأنواع، ثم أتحدّث عن تجربتي الشخصيّة: ــ الفاش الأحمرRed Mites : يستجيب بشكل رئيس للعلاج من خلال البخاخات الطاردة للحشرات والطفيليّات وأذكر منها: ــ Avian Insect liquidator وهو عبارة عن خليط من ثلاث مواد كيماوية ( Permethrin و Piperonyl Butoxide و Methoprene) وهو يباع بشكل مركّز ويخلط بالماء بنسبة محدّدة على الزجاجة ثم يتم رشّه على الطيور. ــ Control وهو عبارة عن خليط من عدّة مواد ( Sodium Lauryl Sulfate وزيت القرفة وزيت الأرز Cedar وزيت القرنفل Clove Oil وحمض الليمون Citric Acid و Bentonite). ــ Permectrin 11 وهو مركّب بشكل رئيس من الــ Permethrin . وطبعاً كل بلد فيه علامات تجارية مختلفة، ولكنني أذكر ما هو متوفّر ومستخدم في أمريكا. إن النقطة التي ينبغي تذكّرها هنا هي أن الدورة الحياتية للفاش الأحمر (من البيضة للطفيليّات البالغة) تتراوح من 7 إلى 14 يوماً، وأن أي نوع من البخاخات يقتل الطفيليّات البالغة ولا يؤثّر على البيوض، وبالتالي ففي حال وجود إصابة فلا بد من تكرار المعالجة على مدار عدّة أيّام وذلك لقتل البيوض بعد فقسها. لذلك ينصح الكثيرون ــ عند معالجة الطيور المصابة ــ باستخدام أحد هذه المستحضرات المذكورة على شكل بخّاخ مرة كل يومين لمدّة ثمانية أيّام. ونذكرهنا أن الكثير من المربّين يخلطون بين الفاش الأحمر Red Mites من جهة والقمل Lice الذي يدعى بالفرنسية Les Poux من جهة أخرى (والذي هو حشرةInsect ). فهما ـ وإن كانا متشابهين من حيث الأعراض ــ فإن الدّورة الحياتيّة للقمل هي أطول بوضوح حيث يعيش لعدّة أشهر، كما أن البيوض قد تحتاج لأسابيع قبل أن تفقس وتتطوّر إلى حشرات بالغة. وفي هذه الحال نحتاج للمعالجة بشكل أسبوعي لمدّة 6 أسابيع للقضاء عليها. ويمكن التفريق بين هذين الطفيليين من خلال النظر إليهما تحت المجهر، وقد وضعنا صورة للفاش الأحمر أعلاه وهذه صورة القمل للمقارنة ![]() فاش الوجه المتقشّر Scaly Face Mange Mites إن معالجة هذا الشكل هي أصعب من معالجة الفاش الأحمر. ويتطلّب الأمر علاجاً موضعيّاً وجهازيّاً (أي إعطاء الدواء بالفم أيضاً). ولا بد من أن نذكر هنا أنه في حال كون الدّاء متقدّماً فإن الندبات التي يتركها على المنقار والكير والجلد والقدمين قد تصبح دائمة ولا تُمكن إزالتها. نقوم بادئ ذي بدء بإزالة التقشرات المسببة للقدم الشرّابة قدر الإمكان (بوساطة مقص أو مقلّمة أظافر) ثم نطبّق الدواء المختار موضعيّاً (بالدهن اليومي باستخدام القطن لمدة أسبوعين حتى الوصول للشفاء). كما نقوم بإعطاء الدواء عن طريق الفم بخلطه بماء الشرب. هنالك العديد من الأدوية المستخدمة في هذا المجال حسب البلدان، ولكن أكثر دوائين يتم استخدامهما في أمريكا هما 1 ــ S76 وهو عبارة عن مادّة تحوي في تركيبها (الأيفرمكتين Ivermectin ومادّة تُدعى الدردار الزلوق Slippery Elm) ويتم تطبيقها موضعيّاً بوساطة القطن الطبي على المنطقة المصابة مرّة في اليوم لمدّة 7 أيّام. كما يتم خلطها بماء الشرب ليومين متتاليين (بمقدار نصف ملعقة شاي في كل ليتر من الماء). وبعد ذلك يتم إعطاء المادّة في ماء الشرب ليومين متتاليين مرة في الأسبوع وتطبيق الدواء موضعيّاً مرّة في الأسبوع إلى أن يكتمل الشفاء (وهذا يحتاج إلى مدّة تتراوح بين 2 و 8 أسابيع حسب شدّة المرض). 2 ــ SCATT وهو يحوي في تركيبه مادّة تُدعى (Moxidectine) وأمّا طريقة إعطائه فبالتطبيق الموضعي بمقدار نقطة واحدة للطيور التي يصل وزنها حتى 30 غرام (كالحسّون) وبمقدار نقطتين للطيور التي يكون وزنها بين 30 إلى 60 غرام (كالكناري الكبير والبادجي)، ويتم تطبيقها على القسم الأعلى من الفخذ كما يتم دهن المناطق المصابة بهذا الدواء نفسه. ويُعاد الأمر مرّة في الأسبوع (فقط على المناطق المصابة) حتى يكتمل الشفاء، كما يُعاد وضع النقطة أعلى الفخذ مرة أخرى بعد ثلاثة أسابيع. فاش الأكياس الهوائيّة Air Sac Mites: إن أفضل دوائين يُستخدمان في هذا الشكل من الفاش هما أيضاً S76 و SCATT . 1 ــ S76 ويتم خلطه بمقدار نصف ملعقة شاي في كل ليتر من ماء الشرب للطيور ويعطي ليومين متتاليين، وتُعاد المعالجة كل أسبوع لمدّة ثلاثة أسابيع. 2 ــ SCATT وهو يُعطى بمقدار نقطة واحدة تطبّق أعلى الفخذ ثم يتم فركها قليلاً لتحسين الامتصاص، وتُعاد العملية كل 21 يوماً لثلاث مرّات. كلمة متعلّقة بفاش الأكياس الهوائيّة إن علاج فاش الأكياس الهوائيّة يحتاج إلى حذر، ففي حال وجود إصابة شديدة ثم إجراء علاج قوي ومشدّد، فإن هذا قد يقتل أعداداً كبيرة من الطفيلي، وتتراكم الطفيليّات الميتة في الطرق التنفسية للطائر فتؤدّي إلى انسداد الطريق التنفسي وربّما مات الطائر نتيجة لهذا. هذا الأمر له مدلولان: الأوّل هو أن علينا تجنّب الإهمال في معالجة هذه الحالة، وألاّ ننتظر حتى يتفاقم المرض، بل نقوم بالمعالجة في مراحل باكرة لتجنّب هذا التأثير الجانبي. والثاني هو أنّه في حال وصول الأمر لمراحل متقدّمة فيفضّل استشارة طبيب بيطري أو مربٍّ خبير بشأن المقاربة لتجنّب حصول الانسداد التنفسي. تجربتي الشخصيّة ما أقوم به هو العلاج باستخدام S76 و Avian Insect Liquidator تحديداً. صورة لمستحضر S76 ![]() صورة لمستحضر Avian Insect Liquidator ![]() بالنسبة للمعالجة فما أفعله هو الخطوات المذكورة أعلاه. ولكنني أتّبع نظام وقاية ثابتاً بصرف النظر عن وجود أيّة أعراض لدى الطيور ويتم ذلك كما يلي: يتم إعطاء دورة وقاية مرة كل شهر تتكوّن الدورة من يوم واحد يتم فيه خلط الماء بالــ S76 . في نهاية هذا اليوم يتم رش الطيور جميعاً (والأقفاص) بمادّة Avian Insect Liquidator . هذه الطريقة الوقاية تمنع حصول الفاش لأنّها تكسر دورته الحياتية، وهي ــ في تجربتي المتواضعة ــ تزيل القلق من ذهن المربّي وتُعطي الطيور ارتياحاً ممتازاً. ونتحدّث في الحلقة القادمة بإذن الله عن مرض الكوكسيديا. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |


















































