لابد لنا ان نتحدث اين نحن الآن من طائر الحسون في الوقت الحاضر
منذ زمن ليس ببعيد كان طائر الحسون من الطيور الأساسية المتواجدة في غاباتنا وفي السهول المجاورة للأنهار والجداول وكنا نستمتع بسماع ألحانه العذبة وصوته الرخيم ونغماته المميزة
وكان يكاد لا يخلو منزل او حي من مربي حسون وكنا نسمع زقزقته على شرفات البيوت
وكان المربي يتباهى بحسونه الجميل والأنيق وبنغماته المميزة والقوية
حتى أصبح لهذا الطائر شعبية قوية جدا وحجم كبير من الجماهير والمحبين
وهذا الأمر سلاح ذو حدين
فبدأت تظهر مظاهر سلبية وأخرى ايجابيه
أما عن أهم المظاهر السلبية :
- زاد الطلب بشكل كبير على طائر الحسون
مما دفع عدد كبير من الصيادين أصحاب النفوس الضعيفة الى صيد هذا الطائر بشتى الوسائل وبهمجية غير مسبوقة في ظل غياب رقابة الضمير و حس المسؤولية
مما أدى إلى انقراض هذا الطائر بشكل نهائي من بعض المناطق وانا أتحدث طبعا في البلدان العربية للأسف
وكانت الخسائر فادحة
أما عن المظاهر الإيجابية :
- دفع حب هذا الطائر البعض من المربين إلى الغوص في بحر هذا المخلوق واجتهدو وثابرو على انفسهم فكانت النتائج رائعه
فالبعض اهتم في انتاج الطائر في الأسر وكسر القاعدة التي تربينا عليها بأن انتاج طائر الحسون في الأسر من المستحيلات
والبعض الآخر أهتم بلغة الحسون وكأنه موسيقار فأبدع بتطبيق نغمات وجمل موسيقية يؤديها طائر الحسون بعد ان يتم تدريسه من قبل مربيه
وأهتم أساتذة اللغه بجمع وتوثيق اللغات المحلية لطائر الحسون
فلكل بلد او لكل منطقة جغرافية نمط غنائي يميزه عن غيره ووصل التطور في هذا المجال لدرجة معرفة جنسيه الحسون من طريقة غناءه
فطيور بلاد الشام تختلف بغناءها عن طيور المغرب العربي
وقد ابدع اخواننا في المغرب العربي في هذا المجال وشاركو في مهرجانات ومسابقات عالميه خاصة بلغة الحسون
وفي عام 2016 وبعد عمل جماعي كبير وحوارات ونقاشات بين عدد كبير من الأخوة المربين العرب توصلنا الى اتفاق تاريخي وهو جعل يوم 23 نيسان / ابريل / من كل عام يوما" عالميا" للحسون وذلك لرد الجميل لهذا الطائر الرائع
وليكون يوما" تاريخيا" لاعادة هذا الطائر إلى غاباتنا
حيث نشط كثير من الأخوة في بعض البلدان بحملات كبيرة لاطلاق سراح اعداد كبيرة من طائر الحسون في مناطقه الاساسية
وكانت آخرها مبادرة اخواننا في الأردن الحبيبة وقد تم مؤخرا اطلاق سراح عدد كبير من الطيور
وكذلك في سوريا الحبيبة تم في العام الماضي باطلاق سراح 100 زوج من طائر الحسون في احد المحميات
طال الحديث كثيرا"
وما أردت الوصول اليه من جملة حديثي هو اننا نحن المؤثر الأهم سواء سلبا أم ايجابا
وأنصح كل مربي أو هاوي
( قبل ان تدخل في مجال تربية اي طائر اجمع المعلومات اللازمة واطلع على كل الأمور المتعلقة بالطائر المراد تربيته وخاصة الطيور البرية كالحسون والبلبل العراقي )
فكل طائر ينفق في الأسر هو فرد في اسرة كبيرة غي الطبيعة
واطالب الاخوة الصيادين بترك بعض الطيور لأولادكم لعلهم يوما" أحبوا ما أحببتم
اخوكم المحب : عامر كيخيا - سوريا - اللاذقية

[ مرسل من Android ]









































