![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نصل اليوم في حديثنا إلى واحدة من أجمل طفرات الحسّون. فبينما تحتاج بعض الطفرات المعقّدة إلى شرح وتفريق دقيق عن طفرات أخرى، مثل الأومو وعلاقتها بالآغات وأشكالها المختلفة التي تحدثنا عنها، فإن طفرة اللوتينو هي مثال للسهل الممتنع. اسم هذه الطفرة Lutino واحد في جميع اللغات ذات الانتشار الواسع حيث يتم استعمال الكلمة اللاتينية والتي تعني اللون الأصفر. إننا عندما ننظر إلى حسّون اللوتينو فلسنا بحاجة للكثير من الشرح قبل التعرّف عليه وقبل أن نستمتع بجماله الأخّاذ اللافت للنظر بحيث يبدو هنالك بونٌ شاسع بينه وبين طائر الحسّون الأصلي كما نعرفه. إن أولى حالات طفرة اللوتينو حصلت في فراخ أنثى تم جلبها من البرّ في الجزائر وتم إحضارها إلى أوربا. نمط الوراثة مقهور مرتبط بالجنس Sex-Linked Recessive ونذكر أن هذه الطفرة نجمت عن تغيّر إضافي حصل في طفرة الآغات (بالتعبير الإنكليزي Allelomorphic to Agate Mutation ). والمعنى العملي لهذا هو أن هنالك تشابهاً كبيراً بين هاتين الطفرتين، وأن التغيّر لا يعدو بعض الاختلافات البسيطة في تتاليات الأسس النيتروجينيّة. ولهذا انعكاس كبير على نتائج التزاوج بين هاتين الطفرتين كما سنرى في حديثنا اليوم. تأثيرها على الشكل الفيوميلانين يزول تماماً تقريباً اليوميلانين الأسود يزول اليوميلانين البني يخف بشدّة لا يتأثّر اللايبوكروم الوصف اللوني الرقمي إن التغيّرات التي تحدّثنا عنها يمكن تحديدها رقميّاً بذكر النسبة المتبقّية من كل من أنواع الصباغ الأربعة لدى هذا الحسّون وهي كما يلي: اليوميلانين الأسود 0% اليوميلانين البنّي 20% الفيوميلانين 0% اللايبوكروم 100% وبالتالي فالحسّون يكون ذا لون أرضي Ground Color أبيض. القبّعة باهتة ولكنّها موجودة بشكل خفيف جدّاً، ونلاحظ آثار اليوميلانين البنّي على الجناحين والذيل. وهذه المناطق اليوميلانينية تشكّل تبايناً لونيّاً جميلاً جدّاً مع اللون الأصفر للجسم والجناحين واللون الأحمر الليبوكرومي للقناع. يكون المنقار والساقان وردية اللون منذ الفقس. هذه النقاط التي ذكرناها نراها واضحة تماماً في هذه الصورة ![]() لاحظ أن القبّعة موجودة (بلون بنّي باهت) وأيضاً لاحظ اللون البني الباهت على الجناحين. قد يظن من ينظر لهذا الطائر أن هذا اللون البني هو من الفيوميلانين، ولكن حقيقة الأمر أن الفيوميلانين كما ذكرنا ليس موجوداً في اللوتينو، وهذا اللون ناجم عن اليوميلانين البنّي المخفّف تحديداً. هذه الملاحظات واضحة أيضاً في هذه الصورة الجانبية ![]() ولاحظ أيضاً اللون البني الباهت في الوجه السفلي للجناحين وللذيل في الصورة التالية ــ هذا اللون أيضاً ناجم عن اليوميلانين البنّي المخفّف ![]() الانتشار بالرغم من الجهود الكبيرة للمربين ومن شعبية هذه الطفرة فإن الأعداد الموجودة لا تزال قليلة، كما أن المربّين يحاولون أن يعملوا لزيادة حجم حسون اللوتينو. ![]() جداول التزاوج ونتائجها نتائج تزاوج الذكر اللوتينو ــ ذكر لوتينو × أنثى أصلية = الذكور كلّها أصلية حاملة للوتينو ــ الإناث كلها لوتينو ــ ذكر لوتينو × أنثى آغات = الذكور كلّها آغات حاملة للوتينو ــ الإناث كلّها لوتينو ــ ذكر لوتينو × أنثى بنية = الذكور كلها أصلية حاملة للبني واللوتينو (وأيضاً للساتينيت في حال حصول عبور جيني) ــ الإناث كلّها لوتينو ــ ذكر لوتينو × أنثى إيزابيل = الذكور كلها آغات حاملة للإيزابيل واللوتينو (وأيضاً للساتينيت في حال حصول عبور جيني) ــ الإناث كلّها لوتينو ــ ذكر لوتينو × أنثى لوتينو = الذكور والإناث كلّها لوتينو ــ ذكر لوتينو × أنثى ساتينيت = الذكور كلها لوتينو حاملة للساتينيت ــ الإناث كلّها لوتينو نتائج تزاوج الأنثى اللوتينو مع الذكور من الطفرات المختلفة ــ أنثى لوتينو × ذكر أصلي = الذكور كلّها أصلية المظهر حاملة للوتينو ــ الإناث كلّها أصلية ــ أنثى لوتينو × ذكر آغات = الذكور كلّها آغات حاملة للوتينو ــ الإناث كلّها آغات ــ أنثى لوتينو × ذكر بني = الذكور كلها أصلية حاملة للبني واللوتينو (وأيضاً للساتينيت في حال حصول العبور الجيني) ــ الإناث كلها بنية ــ أنثى لوتينو× ذكر إيزابيل = الذكور كلّها آغات حاملة للإيزابيل واللوتينو (وأيضاً للساتينيت في حال حصول عبور جيني) ــ ألإناث كلّها إيزابيل ــ أنثى لوتينو × ذكر ساتينيت = الذكور كلّها لوتينو حاملة للساتينيت ــ الإناث كلّها ساتينيت نتائج تزاوج الأنثى اللوتينو مع الذكورالحاملة للطفرات ــ أنثى لوتينو× ذكر أصلي حامل للإيزابيل = إمّا أصلية حاملة للوتينو أو آغات حاملة للوتينو والإيزابيل (وفي حال حصول العبور الجيني قد نحصل على ذكور حاملة للوتينو والإيزابيل والساتينيت أو آغات حاملة للوتينو أو أصلية حاملة للوتينو والبني وربما الساتينيت أيضاً) ــ الإناث أصلية أو إيزابيل (وفي حال حصول العبور الجيني بنية أو آغات) ــ أنثى لوتينو × ذكر أصلي حامل للآغات = الذكور أصلية حاملة للوتينو أو آغات حاملة للوتينو ــ الإناث أصلية أو آغات ــ أنثى لوتينو × ذكر أصلي حامل للبني = الذكور أصلية حاملة للوتينو أو أصلية حاملة للوتينو والبني (وفي حال حصول العبور الجيني أصلية حاملة للبني واللوتينو والساتينيت) ــ الإناث أصلية أو بنية ــ أنثى لوتينو × ذكر أصلي حامل للوتينو = الذكور إما لوتينو أو أصلية حاملة للوتينو ــ الإناث إما أصلية أو لوتينو ــ أنثى لوتينو× ذكر أصلي حامل للساتينيت = الذكور إمّا أصلية حاملة للوتينو أو لوتينو حاملة للساتينيت (وفي حال حصول العبور الجيني لوتينو أو أصلية حاملة للوتينو والبني والساتينيت) ــ الإناث أصلية أو ساتينيت (وفي حال حصول العبور الجيني بنية أو لوتينو) ــ أنثى لوتينو × ذكر بني حامل للإيزابيل = الذكور أصلية حاملة للبني واللوتينو أو آغات حاملة للإيزابيل واللوتينو (وفي حال حصول العبور الجيني أصلية حاملة للبني واللوتينو والساتينيت أو أغات حاملة للإيزابيل واللوتينو والساتينيت) ــ الإناث بنية أو إيزابيل ــ أنثى لوتينو× ذكر بني حامل للساتينيت = الذكور لوتينو حاملة للساتينيت أو أصلية حاملة للبني واللوتينو (وأيضاً حاملة للساتينيت في حال حصول العبور الجيني) ــ الإناث بنية أو ساتينيت ــ أنثى لوتينو × ذكر آغات حامل للإيزابيل = الذكور آغات حاملة للوتينو أو آغات حاملة للوتينو والإيزابيل (وأيضاً للساتينيت في حال حصول العبور الجيني) ــ الإناث إيزابيل أو آغات ــ أنثى لوتينو × ذكر آغات حامل للوتينو = الذكور لوتينو أو آغات حاملة للوتينو ــ الإناث لوتينو أو آغات ــ أنثى لوتينو × ذكر آغات حامل للساتينيت = الذكور آغات حاملة للوتينو أو لوتينو حاملة للساتينيت (وفي حال حصول العبور الجيني نحصل على ذكور لوتينو أو آغات حاملة للوتينو والإيزابيل والساتينيت) ــ الإناث ساتينيت أو آغات (وفي حال حصول العبور الجيني نحصل على إناث لوتينو أو إيزابيل) ــ أنثى لوتينو × ذكر إيزابيل حامل للساتينيت = الذكور آغات حاملة للوتينو والإيزابيل أو لوتينو حاملة للساتينيت ــ الإناث ساتينيت أو إيزابيل وسنختار من بين هذه التزاوجات كلّها حالة تزاوج أنثى لوتينو مع ذكر آغات لأن نتائجها هي مثيرة للاهتمام فعلاً وهي جديرة بالتعليق كما يوضح هذا المخطط المأخوذ من مصدر إسباني ![]() نتعلّم من هذا المخطط (مرّة أخرى) شيئاً هامّاً وهو أن النتائج في عوالم طفرات الحسّون تختلف عمّا نتوقّعه حسابيّاً في الكثير من الأحوال. فالمنطقي في حال تزاوج ذكر الآغات (وهي طفرة جنسية مقهورة) مع اللوتينو (وهي أيضاً طفرة جنسية مقهورة) أن نحصل على ذكور أصليّة حاملة للوتينو والآغات، وإناث كلها آغات. أي أن الطبيعي والمنطقي والعلمي هو أن يكون النمط الشكلي Phenotype للذكور في الذرّية هو الأصلي... أليس كذلك؟ طائر ذكر يحمل على أحد صبغيَي X لديه جينة الآغات وعلى الآخر جينة اللوتينو، هذا بالضبط ما منتوقّعه منه!! فلا جينة الآغات (المقهورة المرتبطة بالجنس) قادرة على أن تفرض شكلها على الطائر، ولا جينة اللوتينو (وهي أيضاً مقهورة مرتبطة بالجنس)!!! ولكن الذي نشاهده هو أن الناتج كان كما يلي: الذكور كلها آغات حاملة للوتينو، والإناث كلها آغات!! فلماذا حصلت هذه النتائج الغريبة؟ طبعاً موضوع أن الإناث كلّها آغات هو أمر طبيعي، لذلك نضعه جانباً. أمّا الإشكالية فهي في الذكور. كيف تمكّنت جينة آغات واحدة أن تفرض نفسها على شكل الطائر مع أنّها جنسيّة مقهورة؟ السرّ العلمي الغريب!! إن السبب في هذه الظاهرة الفريدة التي حصلت هو أن طفرة اللوتينو هي Allelomorphic للآغات كما ذكرنا أعلاه. وبالتالي فإن النتائج تعكس هذه العلاقة الخاصة بين هاتين الطفرتين. وبكلمة أخرى نقول إن جينة الآغات المفردة استغلّت التشابه والقرابة بينها وبين طفرة اللوتينو، فاستخدمتها للظهور على النمط الشكلي Phenotype لذكر الحسّون وكأن هنالك جينتين من الآغات لدى هذا الطائر !! وكشرحٍ إضافيّ نقول إن معامل البروتين في الخليّة نظرت إلى جينة اللوتينو وجينة الآغات فظنّت أنهما ــ بسبب تشابههماــ جينتا آغات فقامت بإنتاج الألوان التي تعطي شكل الآغات في الذكور!! وهذا فعلاً من عجائب علم الوراثة. فلو أننا أخذنا طفرة الآغات وطفرة اللوتينو كلّاً على حدة دون أن نفهم العلاقة الحميمة بينهما لما فهمنا هذه الظاهرة بأي حال من الأحوال. والحقيقة أنني عندما قرأت نتائج التزاوج ظننت وجود خطأ ما (وطالب العلم من طبعه التشكيك عندما يجد ظاهرة مريبة)، فعدت للأمر في أكثر من مصدر وكان هنالك إجماع على أن هذه هي فعلاً النتائج التي نحصل عليها!! وهذه صورة من مصدر مختلف (باللغة الإيطاليّة) وهو يصوّر هذا التزاوج ويبيّن النتائج نفسها التي تحدّثنا عنها ![]() ولهذا كان من الضروري أن تكون هنالك جداول تزاوج بين يدي مربّي الطفرات، وكان من المهم أيضاً أن يدرس كل طفرة على حدة ويفهم أصلها ومن أين جاءت وإلاّ اختلطت الأمور عليه كثيراً. وإلى اللقاء في الحلقة القادمة بإذن الله حيث سنتكلّم عن جينة الساتينيت. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |
















































