![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نصل اليوم في حديثنا عن طفرات الحسّون إلى طفرة هي في حقيقتها معاكسة تماماً للأومو التي تكلّمنا عنها في الحلقة السادسة من هذه السلسلة . فإذا كان تعبير Eumo (أومو) يأتي من حقيقة أن الميلانين المسيطر في تلك الطفرة هو (اليوميلانين) مع تثبّط شديد للفيوميلانين، فإن تعبير (فايو) Phaeo يأتي من أن الميلانين المسيطر في هذه الطفرة هو (الفيوميلانين) مع تثبّط شديد لليوميلانين. يستعمل تعبير Phaeo في اللغات الإنكليزية والفرنسية والإيطاليّة. أمّا بالإسبانية فيستعملون مصطلح Feomelanico. وكما هو الحال في جميع الطفرات الجديدة حيث تتعدّد التسميات، فإن بعض المربّين اختاروا اسماً مختلفاً لها هو (الياقوتيّة) أي بالإنكليزية Ruby وبالفرنسية Rubis وبالإيطالية Rubino . والسبب في هذه التسمية أن (الفايو) في أشكاله النموذجيّة يمتلك عينين ياقوتيتين (حمراوين). ولكن علينا أن نذكر أن هذا لا ينطبق على جميع عينات طيور الفايو. فحتّى (ماسيمو ناتالي) عندما وضع في كتابه عن الطفرات صورة لحسّون (الفايو) لم تكن تلك العينة تحمل عينين حمراوين !!! وهذه هي الصورة المنشورة في ذلك الكتاب ![]() وهذا تركيز على العينين في هذا الطائر ![]() الرائد ظهرت هذه الطفرة في مدينة (نابولي) الإيطالية في طيور المربّي الدكتور أنتونيو تشيبوليتا Antonio Cipolletta والذي قام بجهود كبيرة لتثبيتها، ثم أعلن مولدها في نهاية التسعينات من القرن العشرين. ولا نستطيع أن نذكر هذا الأمر دون أن نقف على هذه الجهود ونؤكّد أننا كمربّين عرب يجب أن يكون لدينا الوعي الحقيقي بشأن طيورنا، وأن علينا ــ في حال ظهور طائر مختلف الشكل ــ ألّا نمر عليه مرور الكرام بل أن نسأل أنفسنا: هل هذه طفرة جديدة؟ وأن نتعلّم كيف نثبّت هذه الطفرة. وفي حال عدم معرفتنا أن نتبادل الرأي مع زملائنا المربّين لعلّنا نصل إلى طفرة جديدة عربيّة. على أن المربي لا يستطيع أن يعرف فيما إذا كان النموذج الذي ظهر لديه من هذه الطيور هو طفرة جديدة ما لم يقم بإتقان جميع الطفرات القديمة ومعرفتها بالدراسة والقراءة والتعلّم، وهذا في الحقيقة من أسباب عملي على هذه السلسلة. النموذج الشكلي لطفرة (الفايو) يكون هنالك تثبّط شديد في شكلي (اليوميلانين) مع بقاء (الفيوميلانين) ضمن مستواه الطبيعي. ولا يتغيّر اللايبوكروم. هذه الأمر يعطي تبايناً لونيّاً بين اللون البنّي (للفيوميلانين) والجزء الباهت الملوّن أصلاً بالـ (يوميلانين). لون المنقار والساقين وردي اللون الأحمر للعينين لا يوجد في جميع الطيور التي لديها هذه الطفرة، ويَبدو منطقيّاً أن العينين تكونان حمراوين في الحالات النموذجية تماماً التي يختفي فيها اليوميلانين نهائيّاً، أمّا في حال بقاء نسبة منه ولو خفيفة فإن هذه الظاهرة قد لا تكون موجودة. الوصف اللوني الرقمي إن التغيّرات التي تحدّثنا عنها يمكن تحديدها رقميّاً بذكر النسبة المتبقّية من كل من أنواع الصباغ الأربعة لدى هذا الحسّون وهي كما يلي: اليوميلانين الأسود 10% اليوميلانين البنّي 10% الفيوميلانين 100% اللايبوكروم 100% وهذه الصورة توضح الشكل العام لطفرة الفيوميلانين ![]() وهذه صورة جميلة ونادرة لأربعة فراخ في العش ثلاثة منها فايو ![]() وهذه صورة الأب الذي أنجب هذه الفراخ وهو فايو من نوع بارفا ![]() نموذج الوراثة جسميّة مقهورة Autosomal Recessive جدول التزاوج ــ فايو × فايو = جميع الذرية فايو ذكوراً وإناثاً ــأصلي حامل للفايو × فايو = نصف الذرية فايو ونصفها أصلي حامل للفايو ذكوراً وإناثاً ــأصلي × فايو = جميع الذرية أصلية حاملة للفايو ذكوراً وإناثاً ــأصلي حامل للفايو × أصلي حامل للفايو = 25% أصلي ــ 50% أصلي حامل للفايو ــ 25% فايو وإلى اللقاء في الحلقة القادمة بإذن الله حيث سيكون حديثنا عن طفرة الحسّون الأصفر. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |














































