الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبدأ حديثي اليوم بالصلاة على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين وأصحابه أجمعين. وأرجو من إخوتي قرّاء هذا المقال أن يبدؤوا قراءتهم لهذا الموضوع أيضاً بالصلاة على النبيّ الكريم.
مع اقتراب شهر رمضان المبارك أحببت أن أقدّم لكم اليوم هديّة صغيرة .
أحببت أن أعرض عليكم اليوم بالصور تجربتي في موسم 2018 بإنتاج كناري الساتينيت الأبيض . White Isabel Satinette Canary
في حقيقة الأمر فإن جميع أنواع الكناري التي لديّ الآن موجودة إمّا للتهجين أو لدعم إنتاج الحسّون (كحاضنات للبيض وإطعام الفراخ). ولا أركّز حاليّاً على إنتاج الكناري بالرغم من أنّها كانت البداية بالنسبة لي في هواية تربية الطيور، ولاتزال عشقاً دائماً ولكن الوقت وظروف العمل لا يسمحان لتربية هذين النوعين من الطيور على نطاق واسع.
وبتعبير آخر، فإن الهدف الرئيس من تربية الكناري بشكل عام في غرفة طيوري هو الوصول إلى هذا المنظر الجميل

أو هذا اللقاء

ثم هذه النتيجة

ولكن عندما تكون لديّ أزواج من الكناري نادرة الوجود (في أمريكا على الأقل)، فإنّني لا أستطيع أن أقاوم الإنتاج منها، ولا ننسى أن تربية الكناري تمثّل البدايات الأولى لأيّ مربٍّ للحسّون، كما أن كل من يقتني الحسّون لا غنى له عن الكناري لما ذكرناه في مقالات سابقة من أسباب.
من هذه الأنواع النادرة من الكناري في هذه البلاد هنالك كناري الإينو البنّي الأحمر Red Brown Ino .
ولديّ منه هذا الزوج الجميل

حيث حصلت عليه من فترة بهدف التهجين أيضاً
ولكن كما تلاحظون في الصورة التالية فلم أستطع أن أقاوم الإنتاج منه هذا العام نتيجة لندرته وجماله.

طبعاً نلاحظ في الصورة أن هنالك فرقاً لونيّاً واضحاً بين الذكر والأنثى وهذا ما نسمّيه في علم الطيور (التباين الشكلي الجنسي) Sexual Dimorphism. والسبب في ذلك هو أن الأنثى في هذا النوع من الكناري يكون لديها تركيز الفيوميلانين أكثر، وهي صفة مرغوبة في الإينو.
والحقيقة أن كناري الإينو يستحق موضوعاً خاصّاً في المستقبل إن شاء الله لأن الحديث عنه غير مطروق، ومعظم المربّين ليست لديهم معلومات كافيه بشأنه، والصور المتوفّرة له قليلة عموماً.
ولديّ أيضاً بعض طيور كناري الباستل آغات أحمر موزايكي Red Mosaic Agate Pastel
وهذه صورة إحدى هذه الإناث

وفي هذه الصورة نلاحظ زوجاً الأنثى فيه باستل آغات أحمر موزايك والذكر آغات أحمر موزايك

وأخيراً وليس آخراً لديّ زوج من الـكناري الساتينيت الإيزابيل الأبيض White Isabel Satinett والذي لم أحصل عليه بسهولة حيث اشتريته من أحد المربّين الذين يحترفون تربية كناري الألوان في ولاية بعيدة (Idaho) وأرسله إليّ بالطائرة.
طبعاً التجارب متعدّدة جدّاً، ومن المستحيل أن يقوم المربّي بتوثيقها جميعاً من خلال صور يوميّة وما يحتاجه ذلك من وقت، وبالتالي فلابد من اختيار تجربة أو تجربتين للتوثيق والعرض.
ومن بين تجارب الكناري في غرفة طيوري لهذا العام اخترت تجربة الساتينيت لأعرضها عليكم اليوم.
وسيكون هذا الزوج الجميل هو موضوع حديثنا اليوم إن شاء الله .

وهذه صورة أخرى

لقد أحببت شكل ولون هذا الزوج، وبعد أن وصلني قرّرت وضع فكرة تهجين الأنثى جانباً وأن أبقي هذا الزوج الجميل معاً لإنتاج الكناري الساتينيت الأبيض .
بعد أقل من أسبوع كانت الأنثى قد أنهت بناء العش ، ثم وضعت أربع بيضات.
هذه الأنثى حنونة جدّاً، وعندما تحضن البيوض فليس من السهل أن ترفعها عن العش لأخذ صور للبيوض، وهي لا تمانع التصوير حتى من قريب وحتى من داخل القفص!!

وكذلك فالذكر الرائع كان يطعمها وهي في العش ليقلّل من حاجتها للخروج منه، وبعد أن يطعمها يقف إلى جانب العش على المجثم ليراقب الوضع

كان القفص في الصف العالي في الغرفة (أي قرب السقف)، وعندما لاحظت فقس البيوض (فقست ثلاث بيضات من أربع) قمت بإنزال القفص إلى الصف الأدنى لأتمكّن من أخذ الصور بشكل يومي لأعرضها على المنتدى لأنني أعتقد أن هذه التجربة تستحق المشاهدة.
وهذه صورة الفراخ في اليوم الثاني للفقس

ثم في اليوم الثالث

وهذه صورتها في اليوم الرابع

ثم في اليوم الخامس

في اليوم السادس (وبعد أن لاحظت الهمّة العالية لهذا الزوج في إطعام الفراخ) أضفت للعش فرخاً رابعاً من فراخ الزوج الذي وضعت لكم صورته أعلاه (الأنثى آغات باستل والذكر آغات) وهو أصغر من بقيّة الفراخ بثلاثة أيّام، والسبب أن أبويه كانا كسولين في الإطعام.
وهذه صورة العش بعد إضافة هذا الفرخ

شكل هذا الفرخ أوضح في الصورة التالية المأخوذة في اليوم السادس أيضاً

نلاحظ هنا أن عيني هذا الفرخ سوداء بالمقارنة مع الفراخ الأخرى وهي حمراء. وطبعاً العيون الحمراء هي أحد ميزات الساتينيت التي تظهر منذ الفقس.
لماذا؟
لأن معظم الميلانين غائب في كناري الساتينيت. الفيوميلانين غائب تماماً واليوميلانين الأسود أيضاً غائب، ولا يبقى سوى 20% من اليوميلانين البني ولكن بطبقاته الفاتحة. وهذا يعني كون العينين حمراوين، ووجود مسحة خفيفة من البني على الظهر والجناحين والذيل كما نلاحظ في صورة الأبوين، وأيضاً كما سنلاحظ في صورة الفراخ بالتدريج كلّما ازداد ظهور الريش.
وهذه صورة الفراخ في اليوم السابع

نظام الغذاء
خلال هذا الأسبوع أتّبع النظام التالي:
ــ البذور الجافّة متوفّرة في القفص طوال الوقت
ــ الحصى والفحم وعظم الحبّار ومادّة خاصّة تسمّى F Vite تحوي على الكالسيوم وبعض العناصر الزهيدة متوفّرة دائماً.
وقد تحدّثت عن هذه المادّة وعن جميع المكمّلات الغذائيّة التي أستخدمها في سياق هذا الموضوع
https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 8&t=154349
ــ خلطة البيض يتم تبديلها كل 4 إلى 6 ساعات
صورة خلطة البيض

وفي المقال التالي تفصيل لهذه الخلطة
https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 8&t=154257
ــ خلطة البذور المستنبتة يتم تبديلها كل 4 إلى 6 ساعات
صورة البذور المستنبتة

وفي المقال التالي تفصيل لهذه الخلطة
https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 8&t=154227
ــ أقوم بتقديم شريحة تفّاح قبل ساعتين من إطفاء النور كل يوم وتُزال في الصباح
ــ لا أقوم بتقديم الخضار في هذا الأسبوع (وإن كان الكثير من المربّين يقدّمونها ولا يجدون في ذلك مشكلة).
ــ أبدأ بإعطاء ورق اللفت Kale اعتباراً من اليوم الثامن

وقد تحدّثت سابقاً عن الخضار في هذا المقال
https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 8&t=154331
وشرحنا وقتها أن العلامة الغذائيّة لورق اللفت هي 1000 من 1000 ولذلك اخترته ليكون الخضار المفضّل لطيوري.
في اليوم الثامن بزوغ الريش أوضح

وهو أوضح بكثير في اليوم التاسع

هذا الزوج حنون جدّاً ومتعاون، وكما تلاحظون في الصورة التالية فإن الأم تطعم الفراخ، وفي الوقت نفسه يقوم الأب بتناول الطعام ليعود إلى فراخه بطعام إضافي

هذا التناوب والتعاون يجعل تربية الفراخ سهلة ويقلّل من توتّر المربّي والذي يحصل عند الأزواج البطيئة في الإطعام.
وهنالك نقطة بسيطة هنا: تلاحظون على أرضيّة القفص هذه المادّة الخاصّة، وهي نشارة خشب الأرز الأحمر Red Cedar Shavings . وقد بدأت باستخدامها منذ فترة قصيرة وتوقّفت عن استخدام الورق الأبيض على أرضيّة القفص. هذه المادّة لها ميزات هامّة جدّاً :
1 ــ قدرتها على امتصاص الرطوبة عالية جدّاً.
2 ــ رائحتها جميلة وتضفي نضارة على غرفة الطيور.
3 ــ طاردة للفاش بشكل طبيعي.
وقد كان الأمر في ذهني منذ فترة طويلة بعد أن قرأت عن خصائصها وقمت بتنفيذه من فترة قصيرة. فأحببت أن أذكر الأمر هنا، وأنصح جميع المربّين باستخدام هذه المادّة في حال توفّرها.
وهذا أحد المنتجات المتوفّرة في الأسواق لها

الصورة التالية المأخوذة في اليوم العاشر أيضاً العينان السوداوان لكناري الآغات واضحة تماماً أيضاً ويمكن تفريقه بسهولة عن إخوته في العش

والصورتان التاليتان مأخوذتان في اليوم الحادي عشر وقد قمت يومها بتغيير العش إلى عش نظيف، وهذا أمر صحّي وأجده ضرورياً جدّاً في هذه المرحلة. بل إنني أقوم بتغيير العش كل يومين بعد ذلك.


ويفضّل عادةً أن يكون العش الجديد مماثلاً بالشكل واللون للعش القديم، ولكن في حالة الأزواج الحنونة والتي تعتني بفراخها بشكل ممتاز، فلا مشكلة في تغيير اللون أو الشكل، لاحظ كيف تعود الأم إلى العش لتطعم فراخها وكأنّ شيئاً لم يكن

الصورة التالية مأخوذة في اليوم الثاني عشر

ونلاحظ فيها الفرق الكبير في اللون بين فراخ الباستل الآغات والساتينيت. لاحظ اللون الداكن للباستل آغات بالمقارنة مع الساتينيت، ولاحظ اللمسة البنّيّة الناعمة على ظهر فراخ الساتينيت.
وهذه في اليوم الثالث عشر

أمّا في اليوم الرابع عشر فنلاحظ أن الصورة النهائيّة للريش قد اكتملت
وهذا واضح في هذه الصورة

وهنا تقريب لريش منطقة الظهر في الساتينت

وتقريب لريش منطقة الظهر في الباستل آغات

والفروق واضحة تماماً
وهذه الصورة في اليوم الخامس عشر

وهذه في اليوم السادس عشر

ثم في اليوم السابع عشر

في اليوم الثامن عشر دخلت إلى غرفة الطيور فوجدت أحد الفراخ يقف على حافّة العش

ولم يلبث أن طار إلى الأرض

هذا الأمر شجّع أحد إخوته الثلاثة للّحاق به

وبقي في العش فرخان وكانا يستعدّان للمغادرة أيضاً ولكن عندما رأياني ألتقط الصور عادا إلى الالتصاق بأرض العش!!

إنه مشهد جديد من مشاهد معجزة الخلق وقد أحببت أن أعرضه عليكم إخوتي الكرام.
فتبارك الله أحسن الخالقين.
أرجو أن يكون الموضوع قد حاز على رضاكم وإلى اللقاء في موضوع آخر بإذن الله وكل عام وأنتم بألف خير.





































