![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم إخوتي الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يخفى على المتابع عن قرب لمواضيع تجمّعنا والأسئلة التي يطرحها الإخوة الأعضاء بين الفترة والأخرى بشأن إناث الحسّون والكناري التي تهجر البيض بشكل مفاجئ، أن هنالك حاجة لمعرفة أكثر بشأن بيوض الطيور عموماً، والكناري والحسّون على وجه الخصوص. ويجب ــ ليكون لدينا فهم شامل للموضوع ــ أن نطرح على أنفسنا عدّة أسئلة بشأن البيوض. ما هي تركيبتها؟ أي جزء من البيضة يصبح جنيناً؟ كيف نتعامل مع البيوض عند نقلها من مكان لآخر؟ كيف نخزنها؟ وما الحرارة والرطوبة الملائمان للخزن؟ ما هي الفترة القصوى لخزن البيوض دون حضانة؟ ما هي درجات الحرارة الملائمة للخزن؟ هل يمكن أن نقوم بالحضانة الصناعية لبيوض الحسون والكناري كما تفعل المؤسسات التجارية مع بيوض الدجاج مثلاً؟ وما هي شروط ووسائل الحضانة الصناعية؟ وهل هنالك حاضنات صناعيّة معيّنة يُوصى بها بهذا الشأن وتفي بالغرض؟ وهل هناك أنواع من الحاضنات خاصّة ببيوض الكناري والحسّون تحديداً؟ وبالرغم من وجود بعض المعلومات المتناثرة هنا وهناك، فإنّه لا يوجد في تجمّعنا مقال مفرد يدرس موضوع البيوض من الألف إلى الياء ويحدّد بالأرقام الدقيقة الحقائق بشأنها ويجيب عن الأسئلة التي طرحناها أعلاه. وسنحاول في هذا المقال بإذن الله الإجابة عن جميع هذه الأسئلة وتغطية هذه الثغرة. مصادر ومراجع لقد عدت لمجموعة من المصادر العلمية لوضع هذا المقال أهمّها كتاب The Most Perfect Thing – Inside (and Outside) a Bird’s Egg ويمكن أن نترجم هذا العنوان كما يلي: أكثرُ الأشياء إتقاناً ــ داخل (وخارج) بيضة طائر وهذا كتاب قيّم لباحث مهم هو الدكتور Tim Birkhead وهذه صورة غلافه ![]() كما عدت لكتاب آخر هو Brats in Feathers – Keeping Canaries والذي يمكن أن نترجمه (بتصرّف) كما يلي: أطفال أشقياء مغطّاة بالريش ــ تربية الكناري من تأليف مربية معروفة جداً في أمريكا هي Robirda McDonald وهذه صورة غلافه ![]() وطبعاً نذكر هنا أن عناوين الكثير من الكتب تفقد جمالها وسحرها عندما تترجَم إلى أيّة لغة أخرى غير لغتها الأصليّة.... ونضع تحت هذه العبارة خطّين! ورجعت أيضاً لهذا المقال للباحث John Klea http://www.petcraft.com/articles/2015/0 ... solutions/ وأيضاً عدت لمواقع عديدة منها هذا الموقع http://www.efinch.com/incubator.htm وهذا الموقع http://www.cabibiscanaries.com/ وهو موقع مربّية معروفة جداً هي Andrea Cabibi دراسة تركيبة البيضة إن البيضة بحد ذاتها هي من معجزات الخالق العظيم سبحانه وتعالى. فهي عبارة عن بذرة الحياة بالنسبة للطائر موجودة في بيئة كاملة متكاملة تحفظ للجنين حياته وتطوّره. ممّ تتكوّن البيضة؟ إن الأقسام الرئيسة للبيضة يمكن إيضاحها بهذا الرسم التخطيطي ![]() ويمكن أن نعدد من هذه الأقسام ما يلي: ــ قشرة البيضة: هنالك نهايتان للبيضة قسم حاد Pointed وقسم مسطّح مدوّر Flat Rounded. وعندما تضع الأنثى البيضة فإن الجزء الذي يبرز أوّلاً هو القسم المسطّح المدوّر. إن القشرة تحوي على المسامات الهوائية التي تسمح بتبادل الهواء بين البيضة والبيئة الخارجية. ــ الكيس الهوائي Air Sack: تحت القسم المدوّر من القشرة . ــ الأغشية Membranes: تحت القشرة يوجد غشاءان رقيقان. الأوّل تحت القشرة مباشرةً (وهو يدعم ثبات القشرة) والثاني حول بياض البيضة المسمّى الألبومين. علماً بأن الصفار أيضاً محاط بغشاء يُسمّى الغشاء المحّي Vitelline Membrane. ــ الصفار والفَتيل Yolk and Chalaza : إن الصفار موجود كما نعرف في مركز البيضة وهو يشكّل 40% من المادّة الداخلية لها، وما يثبّته في مكانه هو حبل هلامي يمتد ليرتكز إلى الغشائين المذكورين أعلاه ويُسمّى الفتيل، وهذا يمنع الحركة غير المرغوب بها للصفار. ــ البياض (الألبومين) Albumin : ويشكّل 60% من المادّة الداخليّة للبيضة. والبياض يوفّر مادّة غذائية للجنين الذي يتطوّر كما أنه يوفر له الحماية. ونذكر هنا أن القسم الداخلي من الألبومين هو كثيف Thick بينما القسم الخارجي منخفض الكثافة Thin. ونذكر هنا أن الصفار هو في معظمه مادّة شحمية وأن البياض في معظمه مادّة بروتينيّة ــ القرص الجنينيGerminal Disc ويسمّى أيضاً (الأدمة البلاستوليّة) Blastoderm : وهو عبارة عن مجموعة خلايا تبدو كبقعة بيضاء على سطح الصفار، وهي التي ستتطوّر لتصبح فرخاً. ونلاحظ في الصورة التالية كلاً من القرص الجنيني والفتيل في بيضة دجاجة بعد كسرها ![]() حضانة البيوض في الطبيعة إن طرق حضانة البيوض في الطبيعة متنوّعة جدّاً: فمن الطيور ما يحضن بيوضه بالشكل التقليدي الذي نعرفه كالكناري والفنش والحمام ومنها ما يعتمد على الحرارة الناجمة عن تعفّن الأعشاب مثل طائر الشقبانيّة Megapode الذي يحيط بيوضه بكومة من الأعشاب التي تتعفّن فتنتج الحرارة. صورة لطائر الشقبانيّة ![]() ومنها ما يعتمد على حرارة الشمس وحدها لفقس البيوض بل إن منها ما تكون الهدف من حضانته تبريد البيض وليس تدفئته كما هو الحال في بعض الطيور التي تعيش في مناطق حارّة جدّاً مثل (قطا ناماكوا) Namaqua Sandgrouse . وهو يقوم باستخدام جناحيه كمروحة لتحقيق هذا الغرض وهذه صورته ![]() البيوض وفترات الحضانة المختلفة تختلف كثيراً فترات الحضانة بين الطيور. والمتعارَف عليه أنه كلّما كان الطائر كبيراً وحجم بيوضه كبيراً طالت فترة الحضانة والعكس بالعكس. فالنعام تتراوح فترة الحضانة لديه من 35 إلى 45 يوماً، والدجاج 21 يوماً كما هو معروف، والكناري 13 ــ 14 يوماً. وإذا كانت هذه القاعدة صحيحة في أغلب الأحيان، فإن الواقع يقول لنا إنها ليست دقيقة!! فطائر الطنّان وهو أصغر من الكناري والحسّون تتراوح فترة الحضانة لديه من 16 إلى 19 يوماً. وطائر القطرس الملكي Royal Albatross أصغر بكثير من النعام ولكن فترة حضانة البيوض لديه تصل إلى 80 يوماً. القطرس الملكي ![]() ما هي الطريقة المفضّلة لحضانة البيوض؟ لا يختلف اثنان في أن الحضانة الطبيعيّة للبيوض هي الأفضل والأمثل سواء في الطبيعة أو للطيور المربّاة في الأسر. وأي حديث عن طرق بديلة للحضانة ينجم عن الاضطرار عادةً لا عن الاختيار، إلاّ في ظروف خاصّة كما هو الحال في التربية التجاريّة لأي أنواع من الطيور، بما فيها الكناري والحسّون. وهذا الأمر قد يكون مفاجئاً لبعض القرّاء، ولكنني أؤكّد أن بعض المربّين في أمريكا يفعلون ذلك بالنسبة لطيور الكناري والفنش وغيرها، سواء أيّدنا هذا الأمر أم عارضناه ولكنّه حقيقة واقعة!! لماذا نقوم بالحضانة الصناعية لبيوض الحسّون والكناري؟ كما ذكرنا أعلاه، فإن الوضع المثالي هو أن تبيض الأنثى ثم تقوم بحضانة البيض، ثم بإطعام الصغار وفطامهم وتكون الأمور عندها في أحسن حال. ولكن هل تتم الأمور دائماً بهذه الطريقة؟ الحقيقة أن كثرة الأسئلة التي يطرحها الإخوة في هذا الباب عن الإناث التي تهجر البيض، توضح لنا أن الأمر ليس دائماً بهذه السهولة وخصوصاً بالنسبة للحسّون. فالحسّون هو طائر يصعب التنبّؤ بسلوكه وتصرّفاته، ويصعب تفسيرها بعد أن تحصل. فكثيراً ما تمتنع الإناث عن حضانة البيض منذ البداية وكثيراً ما تقوم بالحضانة لأيّام في البداية ثم تهجر العش وهنالك بعض الإناث تحضن البيض لعشرين ساعة في اليوم مثلاً ثم تقوم بالطيران في القفص بقية الساعات، وهذا كافٍ لإفساد البيوض. جميع هذه السيناريوهات التي ذكرتها حصلت معي شخصياً عبر السنوات. ولكن ما هو الحل الأفضل؟ إن الحل الذي أقوم به هو أنني دائماً "أجنّد" إناث كناري بشكل تضع فيه البيوض بالتزامن مع أية أنثى حسّون (بفارق يومين أو ثلاثة أيام مثلاً كأقصى حد) وبالتالي فإذا امتنعت إحدى إناث الحسّون عن حضانة البيض وجدت النجدة في أنثى الكناري (أو البندوق طبعاً). وطبعاً بالنسبة لإناث الكناري التي تتم تغذيتها بشكل جيّد فلا حاجة لوضعها مع الذكر أصلاً كي تضع البيوض وتقوم بهذه المهمّة. هذا الأمر يؤدّي إلى إنتاج ركام من بيض الكناري غير المخصّب كل موسم لديّ كما في هذه الصورة التي توضح صور (بعض البيض) غير المخصّب الذي أُنتج لديّ في موسم 2018 فقط. ![]() ولا أجد في ذلك بأساً طالما أن الأمر محسوب وأنني أجد النجدة فوراً في حالات الطوارئ، وما أكثرها في الحسّون. ويمكنني أن أصف ركام البيوض غير الملقّحة هذا بأنه الثمن الذي أدفعه للحصول على راحة البال بشأن الحسّون وبيوضه وحضنها، فلا أعيش الموسم في قلق خشيةَ أن تقوم إحدى إناث الحسّون الثمينة بهجر البيض في لحظة جنون!! ولكن ماذا عن الحضانة الصناعية للبيوض؟ بصراحة لست من دعاة الحضانة الصناعية لبيوض الحسون والكناري. لماذا؟ لأن الحضانة الصناعية لا تحل مشكلة إطعام الفراخ. أي ماذا ستفعل بعد أن تفقس البيوض؟ من يُطعم هذه الفراخ؟ ففراخ الحسّون ليست فراخ دجاج تعتمد على نفسها بمجرّد الفقس، ولا بدّ لها من فترة تمتد وسطيّاً لشهر كما نعلم يكون اعتمادها فيها كلّيّاً على الوالدين. إذا كانت هنالك إناث كناري تقوم في هذه الفترة بإطعام فراخ مقاربة بالعمر فالمشكلة محلولة. ولكن في حال عدم توفر هذه الإناث فالحل الوحيد هو الإطعام اليدوي للفراخ، وهذا يتطلّب شخصاً متفرّغاً لهذه المهمة الصعبة. وهذا نادر جدّاً. ولكن في جميع الأحوال فمن المفيد الحديث عن الحضانة الصناعية لبيوض الكناري لتكون لدينا المعرفة بشروط هذا الشكل من أشكال الحضانة، من باب العلم بالشيء. فالمربّي المحترف لا بدّ من أن يُلمّ بكافّة جوانب التربية وإن لم يُضطرّ لاستخدامها. ما هي فوائد الحضانة الصناعية للبيوض؟ بطبيعة الحال فأوّل ما يخطر بالبال من هذه الفوائد هو إنقاذ البيوض التي هجرتها الإناث لسبب ما. ففي كثير من الأحيان لا يجد المربي أية أنثى في غرفة طيوره قادرة على حضانة البيض لأن الأمر يحتاج للتزامن. وكلّما قلّ العدد الكلّي للطيور لدى المربّي قلّت احتمالية وجود أنثى حاضنة بديلة. ونذكر هنا أنه ليس بالإمكان أن نضع بيضاً على وشك الفقس عند أنثى أنهت وضع بيوضها من يومين، لأنّها لن تكون جاهزة فيزيولوجيّاً ونفسيّاً لإطعام الفراخ عند فقسها. وأحب أن أذكر هنا ما سمعته من بعض المربّين ــ ولم أجرّبه شخصيّاً ـــ وهو أن أكثر إناث الكناري تقبّلاً للفراخ (حتى في حال وجود فرق كبير في أيّام الحضن) هو إناث كناري الــ Fife المشهورة بحنانها الكبير وقدراتها الكبيرة على الإطعام. كناري الــ Fife ![]() على أن هنالك سيناريوهات أخرى قد تقتضي الحضانة الصناعية ــ مثلاً الإناث تحضن البيوض بشكل طبيعي ولكن حصلت هجمة ارتفاع حرارة أو صقيع في البلاد، والمربّي يستخدم التفريخ خارج المنزل (على السطح مثلاً). هذه البيوض ستفسد حتماً ما لم يتم إنقاذها، والحل هنا يكون بالحضانة الصناعية. ــ مثال آخر هو أن بعض المربين تكون لديهم إناث كناري وحسّون يُعتمَد عليها للإطعام ولكن لا يعتمد عليها للحضن، فيقومون بأخذ البيوض منها، ويضعون هذه البيوض في الحاضنة ثم يضعون تحت الإناث البيوض الصناعية ثم يعيدون البيوض للإناث قبل الفقس بيوم واحد (أو مباشرة بعد الفقس) وكلتا الممارستين مقبولتان. ــ هنالك مثال آخر هو أن بعض المربّين الجادّين يحبّون الإنتاج من أحد الأزواج الثمينة جدّاً (كحسّون الطفرة مثلاً) ولا يريدون لهذا الزوج أن ينفق الوقت الثمين في الموسم في الحضانة والإطعام، وفي هذه الحالة يمكن زيادة عدد البيوض التي يتم إنتاجها في موسم معيّن. لست مع هذه الممارسة ولكنني أتفهّمها في حال وجود أزواج نادرة يصعب تعويضها ولا يستطيع المربّي مقاومة زيادة الإنتاج منها. لا بد من خطّة جاهزة عندما يقوم المربّي بممارسة الحضانة الصناعية للبيوض، فلا بد من أن تكون لديه خطّة معروفة عن الخطوة التالية. أي هل سيقوم بوضع الفراخ الصغيرة مع أنثى محددة؟ هل سيقوم بإطعام الفراخ بنفسه؟ (وفي تلك الحالة لا بد من أن تكون لديه معرفة كافية عن الإطعام والمواد الغذائية المستخدمة فيه). كيف نتعامل مع البيوض؟ إن بيوض الكناري والحسّون الملقّحة هي حسّاسة جدّاً. فالقشرة فيها عدد كبير من المسامات Pores التي هي وسيلة التنفّس بالنسبة للبيضة ثم للفرخ الذي ينمو داخلها. وبالتالي فلا بد من غسل اليدين بالصابون قبل الإمساك بالبيوض، لأن الجراثيم يمكن أن تنتقل من خلال هذه المسامات لتصيب الفرخ. وفي الحقيقة فأنا أفضّل عدم الإمساك بالبيوض مطلقاً لأنّها أيضاً هشّة ويمكن أن تُكسَر بسهولة. وأفضل طريقة هي نقلها من مكان لآخر بوساطة ملعقة الشاي. ولا نُعرّض البيوض للارتجاج أثناء نقلها لأن هذا قد يكون سبباً في فساد البيوض. كما لا يجب أن تُوضع البيوض ــ سواء أثناء النقل أو الخزن ــ بحيث يكون القسم المدوّر للأسفل والقسم الحاد للأعلى، لأن هذا قد يسبب موت الفرخ داخلها. خزن البيوض ما أفعله هو أنني آخذ البيوض من العش بوساطة الملعقة وأضعها في وعاء صغير مملوء بمادّة التعشيش، وهذه صورة للوعاء الذي أستخدمه ![]() علماً بأن معظم الناس تخزن هذه البيوض بوضعها في علبة مملوء بالبذور التي هي طعام الكناري أو الحسّون، وهذا أمر مقبول أيضاً. ونذكر هنا بين قوسين أن المربي يستطيع أن يلاحظ الفرق بين بيوض طيوره المختلفة من خلال شكلها وحجمها ولونها كما في هذه الصورة لبعض البيوض التي حصلت عليها هذا العام ![]() فالبيضة المفردة هي بيضة حسّون بارفا والبيوض في الزاوية اليمنى هي بيوض حسّون طفرة لوتينو (وقياسه يقارب قياس السيبيري) والبيوض في الزاوية اليسرى هي بيوض كناري. بعد انتهاء الأنثى من وضع البيض يمكن أن نضع البيوض معاً (إمّا تحت الأنثى نفسها أو أنثى حاضنة أو في الحاضنة الصناعيّة). والهدف من هذا هو أن تفقس البيوض معاً وأن يكون عمر الفراخ متماثلاً فلا يضيع حق الفراخ الصغيرة التي غالباً ما تموت لأن الفراخ الكبيرة تطغى على المشهد وتأخذ حصتها وحصّة إخوتها في العش، علماً أنه من خلال تجربتي فإن البيوض كثيراً ما تفقس خلال يومين وليس بالضرورة في اليوم نفسه إذا تم وضعها في حرارة الغرفة، أمّا في حال وضعها في الشروط المثالية فإنها تفقس معاً. فما هي هذه الشروط المثالية؟ إن درجة حرارة المكان الذي تخزن فيه البيوض يجب أن تتراوح بين 12.5 و 15.5 درجة مئويّة كما أن درجة الرطوبة يجب أن تكون عالية (70% ــ 80%). وهذه الشروط يمكن تحقيقها بوضع البيوض في برّاد صغير Refrigirator مضبوط الحرارة والرطوبة. وبهذه الشروط لا يحصل أي تطوّر للفرخ داخل البيضة، وهذا التطوّر يبدأ بمجرّد وضع البيوض في الحاضنة. كما يجب أن نقوم بتحريك البيوض مرّتين في اليوم أثناء الخزن. يتم التحريك حول المحور الطويل للبيضة ونقوم بالتحريك مرة مع عقارب الساعة ومرة عكس عقارب الساعة (بالتناوب). وفي حال التحريك المستمر باتّجاه واحد (مع عقارب الساعة مثلاً) فإن هذا قد يسبب التواءً في الفتيل الذي يحفظ الصفار في مكانه، وقد يؤدّي إلى موت الفرخ في البيضة. وكما ذكرنا سابقاً فإن الجزء الذي يتطوّر ليصبح جنيناً داخل البيضة هو ما يسمّى الأدمة البلاستوليّة Blastoderm أو القرص الجنيني Germinal Disc وليس كل الصفار كما يعتقد بعض الناس. وأمّا الصفار والبياض فيلعبان دور المادّة الغذائيّة التي تمدّ الجنين بالطاقة خلال تطوّره، ويكون قد استهلكهما مع حلول وقت الفقس. كم تبقى البيضة حيّة في هذه الظروف؟ تختلف الفترة التي يمكن أن تحافظ فيها البيوض على إمكانيّة الحياة حسب حجم البيضة، وبالنسبة لبيوض الكناري والحسّون فالحدّ الأعلى الآمن للخزن هو 6 أيّام (بشروط الحرارة والرطوبة التي ذكرناها أعلاه)، وبعدها لا بد من أن نبدأ الحضانة. ونذكر هنا أننا في حال وضعنا البيوض في درجات الحرارة والرطوبة المذكورة، فلا بد من أن نضعها لحوالي 12 ساعة في درجة حرارة الغرفة قبل أن نبدأ بالحضانة، وذلك ليكون الانتقال تدريجيّاً في درجات الحرارة. ولكن ماذا لو تمّ خزن البيوض في حرارة الغرفة؟ إذا تم خزن البيوض في حرارة تبلغ 21 درجة مئويّة فإن الجنين يبدأ بالتطوّر، وكلّما مرّ يوم أصبح هذا الجنين أضعف وأصبح احتمال النجاة أقل لأن التطوّر لا يتمّ في درجة الحرارة المثالية . ويحصل موت الجنين في مرحلة مبكّرة بحيث أن المربّي يظن أن البيضة غير ملقّحة عند فحصها بالضوء. حاضنات البيوض الصناعية الصالحة لبيوض الحسّون والكناري هنالك أنواع عديدة لهذه الحاضنات Incubators. والأمر المطلوب تحقيقه هو أن تستطيع الحاضنة التي نختارها تأمين الحرارة والرطوبة الملائمَين لفقس البيوض، مع ضرورة أن تكونا مستقرّتين Stable دون تقلّبات غير متوقّعة. مع تذكّر الأهمية الكبرى لاحتواء هذه الحاضنة على مُقلّبة البيوض Turner. علماً أن بعض الحاضنات يمكن شراؤها دون مقلّبات، وفي تلك الحالة فعلى المربّي أن يقوم بتقليب البيوض بنفسه وهذا أمر لا يُنصح به مطلقاً، خصوصاً إذا علمنا أن البيوض تحتاج للتقليب خمس مرّات في اليوم على الأقل!!! وفي حال عدم حصول التقليب يصاب الفرخ بما يسمّى سوء التموضع Mal-Positioning حيث يلتصق بقشرة البيضة ثم يموت، وحتى في حال بقائه حيّاً فإن الفقس الطبيعي لا يكون ممكناً. نوعا الحاضنات الصناعيّة هنالك نوعان للحاضنات الصناعية 1 ــ حاضنات الهواء القسري Forced Air Incubators وهي مزوّدة بمروحة تقوم بتدوير الهواء في كافة أنحاء الحاضنة، وبالتالي توفّر حرارة ورطوبة ثابتتين ومستقرّتين وموزّعتين بالتساوي في كل جزء من الحاضنة. ويوجد في أسفل الحاضنة طبق أو صينية Tray يتم ملؤها بالماء كلّما فرغت، والهدف منها تأمين الرطوبة في الحاضنة. وهنالك بعض الأنواع الكبيرة منها التي يمكن وصلها إلى صنبور الماء وبالتالي لا حاجة لملء صينية الماء بشكل دوري. ولا شكّ في أن هذا النوع من الحاضنات هو المفضّل للمربّين المحترفين، وإن كانت أسعاره أعلى من النوع الثاني. 2 ــ حاضنات الهواء الثابت Still Air Incubators وهي لا تستخدم المروحة، وبالتالي فإن الحرارة والرطوبة قد لا يكون توزّعهما متساوياً في أرجاء الحاضنة، كما أنهما غير مستقرّتين. وربما وصل الفرق في الحرارة بين القسمين العلوي والسفلي للحاضنة إلى 3 درجات مئوية، وهذا بالطبع قد يؤثّر على نسبة الفقس. كما أن هذا النوع من الحاضنات لا يحوي عادة مُقلّبات البيوض، وبالتالي فإن المربي سيضطر لفتح الحاضنة عدة مرات في اليوم ليقوم بالتقليب، وهذا بحد ذاته سيؤثر على استقرار الحرارة في الحاضنة. ما هي العوامل التي لا بد من توافرها في الحاضنات؟ عندما يشتري المربي إحداها فيجب التركيز على عدّة نقاط أهمّها: ــ إمكانية تعديل مقلّبة البيض بحيث تناسب قياس بيوض الكناري والحسّون مثلاً. ونذكر هنا أنه لا توجد حاضنات مصنّعة خصيصاً لبيوض الحسّون والكناري، ولكن هنالك حاضنات مرنة بحيث تلائم بيوض أنواع عديدة من الطيور. ــ إمكانية تعديل درجة الحرارة فبيوض الكناري والحسون تتطلّب درجة حرارة أعلى من بيوض الدجاج مثلاً. فدرجة الحرارة المناسبة لها هي 100 فهرنهايت أي 38 درجة مئويّة. (بالنسبة للدجاج الحرارة الملائمة هي 99,5 فهرنهايت). ــ إمكانيّة تعديل درجة الرطوبة النسبية. فالرطوبة المناسبة لبيوض الكناري والحسّون هي 55%. (بالنسبة للدجاج الرطوبة المثالية هي 60%). ــ أن تكون من حاضنات الهواء القسري لأنّها الأفضل والأكثر نجاحاً. هنالك شركة تدعى Brinsea تصنع طيفاً واسعاً من حاضنات البيوض المستخدمة في أمريكا على نطاق معقول بين المربّين. وهذا موقع هذه الشركة http://www.brinsea.com/ وبطبيعة الحال من يدخل هذا الموقع سيصاب بالدُّوار في دوّامة من المنتجات. من منتجاتهم المُجرّبة التي تحقق المطلوب هنالك نوع يُسمّى Brinsea Octagon 20 Eco Incubator’ وسعره مقبول على العموم وهذه صورة له ![]() وهنالك نوع آخر تنتجه شركة أخرى هو Suro Digita R-Com 50 Max وهو أعلى سعراً ولكن ميزاته أفضل أيضاً ويمكن وصله لصنبور الماء لتأمين الرطوبة وهذا يوفر على المربّي عبء ملء صينية الماء في أسفل الحاضنة والموجود في بعض الموديلات. وهذه صورة هذا المنتج ![]() ملاحظات هامّة ــ إن معظم حاضنات البيوض مزوّدة بمقياس حرارة Thermometer ومقياس رطوبةHygrometer . ومع ذلك يفضّل أن يقتني المربّي مقياس حرارة ومقياس رطوبة إضافيَّيْن للتأكّد من دقة الأرقام. ــ قبل ثلاثة أيّام من موعد الفقس المتوقّع يجب إيقاف تدوير البيوض، ويجب خفض الحرارة بمقدار نصف درجة مئوية كما يجب رفع الرطوبة إلى 72%. ــ إن انقطاع التيّار الكهربائي ولو لفترة قصيرة هو قاتل للجنين الذي يتطوّر داخل البيضة. وحتى انخفاض درجة مئوية واحدة قد يكون كافياً لإنهاء تطوّر الجنين. وبالتالي فلا بد من وصل الحاضنة لجهاز يقوم بالشحن الدائم لبطارية احتياطية ويقوم بالتالي بتزويد الحاضنة بالكهرباء في حال انقطاع التيّار الكهربائي ويسمّى مزوّد الطاقة غير المنقطعة Uninterrupted Power Supply (UPS) . وهذه صورة لأحد هذه الأجهزة ![]() ــ لا بد من تشغيل الحاضنة قبل أسبوع على الأقل من بدء استعمالها وذلك حتى يتمكّن المربّي من الوصول إلى درجتي حرارة ورطوبة مستقرّتين قبل بدء الحضانة، لأن أي اضطراب في هذا كما ذكرنا سينهي البيوض تماماً. ــ لا بد من المحافظة على نظافة الحاضنة باتباع تعليمات التنظيف الدقيقة بعد الانتهاء من الفقس. وأخيراً لقد كان الهدف من هذا المقال هو الوصول إلى فهم أعمق لبيوض الحسّون والكناري من خلال فهم تركيبتها والكيفية المثلى للتعامل معها وخزنها، وأن نوضح أن عملية الحضانة الصناعية لبيوض الكناري والحسّون ليست عملية سهلة كما أنها ليست مستحيلة، ولكنها ــ ككل جانب من جوانب التربية ــ تحتاج لمعرفة المتطلّبات العلمية الدقيقة. وهي في نهاية الأمر ليست ممارسة مثاليّة مرغوبة، بل يجب أن تكون الملجأ الأخير في حال عدم وجود أي بديل آخر لحضانة البيوض. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |






























































