![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم إخوتي الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحببت في المراحل الأخيرة للإنتاج لموسم 2018 بتجاربه المتعدّدة أن أعرض عليكم تجربة خاصّة من تجاربي هذا العام، وهي تهجين حسّون مع أنثى كناري حمراء موزاييكيّة. ونظراً لكثرة الصور سأقوم بنشر هذا الموضوع على حلقتين إن شاء الله. كما يعلم جميع المربّين فإن موضوع تهجين الحسّون للكناري يحتاج لتجاوز عَقَبَتين، وهما: 1) قبول الحسّون بأنثى الكناري 2) وأيضاً قبول هذه الأنثى به ولتجاوز العقبة الأولى فمن الأفضل دائماً اختيار أنثى داكنة (بنّية، خضراء، بنّية إينو، إلخ) فذلك أدعى لقبول الحسّون لهذه الأنثى. أمّا العقبة الثانية فقد تكون مشكلة لأن بعض إناث الكناري لا يمكن أن تقبل بالحسّون تحت أي ظرف، ويمكن أن تبيض بيوضاً غير ملقّحة أثناء وجوده معها دون أن تسمح له بالاقتراب منها مهما كانت حاجتها للذكر كبيرة. وكنت قد رأيت منذ فترة بعض الصور لهجين ناجم عن تزاوج الحسّون مع أنثى حمراء موزاييكيّة، وأحببت شكل تلك الطيور الجميلة، وأردت أن أقوم بهذه التجربة. فوقع اختياري على هذه الأنثى الجميلة ![]() أنثى الكناري هذه هي حمراء موزاييكية Red Mosaic ولكن ألوانها باهتة لأنّني لم أقدّم لها الصباغ الأحمر، وخصوصاً لأنّها كانت موضوعة في قفص كبير مع طيور حسّون (تحضيراً لها للتهجين)، ومن المعروف أنه يجب عدم تقديم الصباغ الأحمر للحسّون لأن الكبد لديه لا يتحمّل هذه المادّة. وضعت هذه الأنثى مع ذكر حسّون كبّيس (من نوع البارفا) كان في تجربة سابقة قد أنتج لدي بعض فراخ الهجين من أنثى صفراء ذات قبّعة داكنة وجناحين داكنين، وكنت عرضت هذه التجربة سابقاً في هذا الموقع في حلقتين وهنا الوصلتان الحلقة الأولى https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 5&t=156814 الحلقة الثانية https://www.canaryfans.com/forum/viewtop ... 5&t=156845 إذاً قمت بوضع هذه الأنثى مع الحسّون الذي تم إنتاج الفراخ منه في هذه التجربة كما في هذه الصورة ![]() والحقيقة أن الأنثى باضت وقتها ولكن كانت البيوض غير مخصّبة ثم أعدت التجربة لبطن آخر وكانت أيضاً غير مخصبة مما يدلّ على أنه لم يحصل تكبيس، وكان السبب في عدم اكتمال تلك التجربة هو رفض الأنثى لذلك الذكر، فالذكر كان حامياً جدّاً وجاهزاً للتكبيس ويلاحق الأنثى، ولكن دون جدوى. أي أن الذكر قبِلَ بالأنثى الفاتحة اللون ولكنّها لم تَقْبَل به ولم يتمكّن من إخضاعها بأي شكل!!! حسّون ذو مواهب خاصّة!! في حالة عناد أنثى الكناري فأنت بحاجة لذكر حسّون ذي (شخصيّة قويّة) إن صحّ التعبير، بحيث يستطيع أن يفرض نفسه عليها و(يُقنعها) بالقبول به!! لتحقيق هذا الغرض وقع اختياري على هذا الذكر الجميل ![]() كان الذكر في قمّة جاهزيّته، وهذا واضح من خلال منقاره الأبيض وقدميه البيضاوين كالثلج. كان يميل برأسه ويصغي السمع لأصوات نداء الإناث في غرفة الطيور بهذا الشكل ![]() ثم ينطلق بوصلة تغريد قويّة وتتميّز باللهجة الآمرة إلى حد كبير. هذا الذكر هو في الحقيقة من الحجم الكبير، وهو حامل لطفرة (الأومو). ونتيجة لحجمه الكبير ولونه الفاتح، فأنا أعتقد أن له أصولاً سيبيرية (ولكن المربّي الذي اشتريته منه ليست لديه معلومات مؤكّدة) ولكن المؤكّد أن أجداده تم استيرادها من بلجيكا، وهو ربما كان جيلاً عاشراً من إنتاج الأقفاص. وقع اختياري على هذا الحسّون بصفاته التي ذكرتها، لعلّ هيجانه الحاد يجعله يتغاضى عن اللون الفاتح للأنثى، ولعلّه أيضاً يستطيع أن يُخضعها، فهو ذو شراسة ونظراته حادّة، وبإمكانه ــ كما ظننت فيه ــ أن يطوّع هذه الأنثى العصيّة. وبدأت التجربة الجادّة بعد وضع الذكر والأنثى معاً، تغاضى هذا الحسّون عن اللون الفاتح للأنثى، وحاول التزاوج معها ــ كما فعل الحسّون البارفا ــ ولكن دون جدوى، فباضت في الجولة الأولى خمس بيضات وتبيّن في النهاية أنّها غير ملقّحة. لم أستسلم لليأس وقرّرت أن أبقيهما معاً لنهاية الموسم بصرف النظر. في الجولة الثانية وضعت الأنثى خمس بيضات، ونتيجة لكوني لا أمضي وقتاً طويلاً في مراقبة طيوري فإنني لم أعرف إن حصل تزاوج أم لا، ولكن لم أشاهد شيئاً في جميع الأحوال. بدأت مرحلة الحضانة من جديد، وهذه الأنثى حنونة وحاضنة ممتازة ![]() لم أقم بفحص البيوض بالضوء حتى لا أفسد هدوء هذا المشهد، وتركت الأمور تأخذ مجراها الطبيعي. كان الذكر هادئاً ولم يقُم بأيّة عمليّة إزعاج للأنثى أو للبيوض بل كان يراقب الأمر من بعيد، وبالتالي فلم أقم بإخراجه من القفص ![]() النجاح!! في اليوم الرابع عشر لحضانة البيوض تفقّدت العش فكانت تلك المفاجأة السارّة..... لقد فقست اثنتان من البيوض والحمد لله. في اليوم التالي تفقّدت العش من جديد ورأيت هذا المنظر الجميل ![]() أصبح عدد الفراخ أربعة والحمد لله رب العالمين. وهذه صورتها في اليوم 4 ![]() ويُلاحظ فيها أن البيضة الخامسة لم تفقس. وقد قمت بكسرها وتبيّن أنها لم تكن ملقّحة. وتم أخذ هذه الصورة في اليوم 5 ![]() ونلاحظ أن عيني الفرخ الكبير بدأت بالتفتّح ثم في اليوم السادس ![]() ونلاحظ أن عيني الفرخ الكبير تفتّحتا فعلاً، كما أنّ إبر الريش على الجناحين والذيل أصبحت ظاهرة. وهذه صورة الفراخ في اليوم السابع ![]() ثم اليوم الثامن ![]() وهذه الصورة في اليوم التاسع تبيّن بدء تفتّح إبر الريش ![]() والصورة المقرّبة تبيّن هذا الأمر بشكل واضح ![]() في اليوم العاشر قمت بتغيير العش إلى عش نظيف ![]() وأحب أن أقول إنّه في هذه المرحلة يتشابه كثيراً فرخ الهجين مع فرخ الحسّون وهذه صورة لأحد فراخ الحسّون من إنتاجي في المرحلة العمريّة نفسها. والتشابه واضح ![]() شوق وانتظار لقد ازداد الفضول لديّ بشأن ما ستكون عليه ألوان الفراخ، وكان لا بدّ من الانتظار يوماً بعد يوم لمعرفة النتيجة النهائيّة التي سأحصل عليها. وفي الحلقة القادمة والأخيرة نكمل المشوار مع هذه التجربة ونشاهد تطوّر لون الفراخ. فإلى لقاء قريب جدّاً بإذن الله. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |























































