![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نصل اليوم إلى شمعيّات المنقار التي تعيش في قارّة أوقيانوسيا. وهي موجودة تحديداً في أستراليا، مع جنس واحد يعيش في غينيا الجديدة. شمعيّات منقار أستراليا هي جميلة جدّاً، لاتقل جمالاً ــ بل قد تزيد ــ عن تلك التي تعيش في أفريقيا. وهي عبارة عن 8 أجناس. ونضع في بداية حديثنا خريطة لقارة أوقيانوسيا (أستراليا، بابوا غينيا الجديدة، نيوزيلندا) ليكون لدينا تصوّر جغرافي عن الأماكن التي نتحدّث عنها في هذه الحلقة. ![]() وطبعاً هذه الخريطة تُرينا القرب الجغرافي الكبير بين أستراليا وإندونيسيا وتوابعها من الجزر، مما يزيل الغرابة من أن بعض الطيور التي تعيش في آسيا تعيش أيضاً في أوقيانوسيا. ونتحدّث فيما يلي عن الأجناس الثمانية التي تعيش في هذه القارّة: 1 ــ Heteromunia ويحوي جنساً واحداً يستوطن أستراليا، وهو يسمى (مانيكين بيكتوريلا) Pictorella Mannikin ![]() 2 ــ Emblema ويُعرف أيضاً باسم (الفنش المدهون أو المطلي) Painted Finch كما يُعرف أيضاً باسم (الفنش الموزاييكي) كترجمة لاسمه اللاتيني، ويشيع وجوده في أستراليا في ويحوي نوعاً واحداً. ![]() 3 ــ Stagonopleura ويُعرف أيضاً باسم (الذيل الناري) Fire Tail. يعيش في أستراليا ويحوي 3 أنواع تتشابه كثيراً في شكلها فنش الذيل الناري الماسيDiamond Fire Tail فنش الذيل الناري الجميلBeautiful Fire Tail فنش الذيل الناري أحمر الأذنRed-Eared Fire Tail وهذه صورة هذا الأخير ![]() وفي تصنيفه بعض التفاصيل المربكة حيث يقسمه البعض إلى جنسين فرعيين Subgenus ولا داعي للدخول في متاهة هذه التفاصيل. 4 ــ Oreostruthus ويُعرف أيضاً باسم (الذيل الناري الجبلي) Mountain Fire Tail. يعيش في غينيا الجديدة ويحوي نوعاً واحداً ![]() 5 ــ Neochmia يعيش في أستراليا ويحوي 4 أنواع. الفنش أحمر الحاجبRed-Browed Finch الفنش القرمزيCrimson Finch الفنش ذو الرأس البرقوقي Plum-Headed Finch الفنش النجميStar Finch وهذه صورة الأخير ![]() كلمة عن الفنش النجمي لا بدّ هنا من بعض السطور عن الفنش النجمي. فهو من الطيور المهدّدة بالانقراض في أستراليا نتيجة للرعي الجائر Overgrazing للأراضي المعشبة التي تتم تربية المواشي عليها (لأنّها البيئة الأصلية التي كان يعيش عليها هذا الطائر)، يُضاف إلى ذلك أنّه من الطيور ذات الشعبية العالية جدّاً لدى المربّين مما أدّى في مراحل معيّنة لاصطياده الجائر وإنقاص أعداده في البرّ بشكل مؤلم. لقد تمكّن المربّون من تربية هذا الطائر في الأسر والإنتاج منه بنجاح. وفي الحقيقة فإن فرص نجاح التزاوج والإنتاج في هذه الطيور تصبح أكبر عند وصولها لعمر سنتين (أو حتّى ثلاث سنوات). ويمكن وضع هذه الطيور في سلّاكات بهدف التزاوج الجماعي Colony Breeding حتى مع أنواع أخرى من الطيور. علماً بأن الكثير من المربّين نجحوا في الإنتاج منها في الأقفاص. بالنسبة للأعشاش، فهذه الطيور تقوم ببنائها على الأشجار الموجودة في السلاكات المزروعة. ![]() أمّا في الأقفاص فيتم استخدام الصندوق المشابه لما يُستخدم في الزيبرا و غيره. ![]() تضع هذه الطيور 3 ــ 6 بيضات. ويقوم كلٌّ من الذكر والأنثى بحضن البيض خلال النهار، أمّا في الليل فتتولّى الحضانة الأنثى وحدها. ويتم الفقس بعد 12 ــ 14 يوماً وتغادر الفراخ العش بعمر 21 يوماً، وتصل لمرحلة الفطام بعمر 5 ــ 6 أسابيع. وهنالك ملاحظة هامة وهو أن الوالدين يتوقّفان عن حضن الفراخ بعد بلوغها عشرة أيّام، وبالتالي فلا بدّ من الانتباه لدرجة الحرارة في مكان التربية، لأن البرودة تكون خطرة على الفراخ في هذه المرحلة الحاسمة. والملاحظة الأخرى هي أنه، بالرغم من محبّة هذه الطيور للديدان والحشرات الحيّة وخصوصاً في فترة تربية الفراخ، فإن بالإمكان إتمام عملية الإنتاج بنجاح كامل دون هذه الحشرات، حيث يمكن الاعتماد على خلطات البيض والبذور المستنبتة كما في الكناري. ونذكر أخيراً أن المربّين حصلوا على الكثير من الطفرات من الفنش النجمي منها الأصفر Yellow والقرفة Cinnamon والخشفي Fawn . 6 ــ Poephila يعيش في المروج الجافة الواقعة من الشمال الغربي إلى الساحل الشرقي لأستراليا. ويحوي 3 أنواع. الفنش المقنّعMasked Finch ![]() الفنش طويل الذيلLong-Tiled Finch ![]() الفنش أسود الحلقوم Black - Throated Finch ![]() 7ــ Taeniopygia ويمكن أن نسمّي هذا الجنس (مُخطّط الذيل) لأن كلمة Taenio اللاتينيّة تعنى الشريط (أو الخط) وكلمة Pygia تعني بتلك اللغة الذيل أو العجز أو النهاية السفليّة. وطبعاً هذا الاسم مشتق من التخطيطات الموجودة على ذيل هذا الجنس من الطيور الذي يُعتبر من الطيور الأصيلة في أستراليا. ويحوي نوعين: الأوّل: هو الفنش ذو الشريطين Double-Barred Finch واسمه العلمي Taeniopygia bichenovii ![]() وأمّا الثاني: فهو أشهر أنواع هذه الفصيلة دون منازع وهو الزبرا Zebra Finch واسمه العلمي Taeniopygia guttata، والحقيقة أن فنش الزبرا يأتي في المرتبة الثانية بعد الكناري من حيث شعبيّة تربيته في العالم كلّه. ونلاحظ التخطيطات السوداء والبيضاء على الذيل والتي تشبه تخطيطات حمار الوحش والتي كانت سبباً في الاسم ![]() كما نلاحظ أن التخطيطات الناعمة على الحلقوم وأعلى الصدر تعطي سبباً إضافيّاً لهذه التسمية. ![]() يعيش فنش الزيبرا في أغلب مناطق أستراليا ما عدا الأجزاء الجنوبية الباردة وبعض الأجزاء الشمالية ذات المناخ المداري Tropical . ولا بدّ من أن نذكر أيضاً أن هذا الطائر يُعتبر طائراً أصليّاً Native أيضاً في إندونيسيا وتيمور الشرقيّة East Timor. والحقيقة أن العلماء يقسمون الزيبرا إلى أنواع فرعية حسب مكان موطنها الأصلي. فهناك الزيبرا التيموري والذي يُدعى أيضاً زيبرا سونداس الصغير Lesser Sundas Zebra Finch (باللاتينية Taeniopygia guttata guttata) وهناك الزيبرا الأسترالي والذي يُدعى أيضاً (ذا الأذنين الكستنائيّتين) Chestnut-Eared Zebra Finch (باللاتينية Taeniopygia guttata castanotis) وبعض العلماء يعتبرونه نوعاً مختلفاً وليس نوعاً فرعيّاً. والواقع يقول إن 99,9% من طيور الزيبرا التي تُربّى في العالم اليوم هي من هذا النوع الأسترالي. لقد بدأ استيراد فنش الزيبرا إلى أوربا منذ العام 1838، ونجح الإنتاج منه في الأسر للمرّة الأولى في العام 1870 وكان ذلك في ألمانيا، ثم انتشرت تربيته في أوربا وخصوصاً بريطانيا. ونتيجة للإقبال الشديد على استيراد هذا الطائر بدأت أعداده بالتناقص في بلده الأصلي أستراليا، وشعرت حكومة ذلك البلد بالخطر في منتصف القرن العشرين، ثمّ أصدرت قراراً بمنع تصديره (وتصدير جميع الحيوانات والطيور الأصلية في ذلك البلد) في العام 1960. ونذكر هنا أنه تمّ إطلاق أعداد من فنش الزيبرا في القارّة الأمريكية بما في ذلك الولايات المتحدة والبرازيل وبورتوريكو، وبالتالي تعيش أعداد منه في البرّ في هذه البلدان. أمّا في أوربّا، فلم ينجح هذا الطائر في أن يعيش في البرّ إلاّ في بلد واحد هو البرتغال. وهذه صورة لبعض طيور الزيبرا في البرّ ![]() 8 ــ Erythrura هذا الجنس يُسمّى (الفنش الببغائي) Parrot Finch ويحوي 13 نوعاً أشهرها مطلقاً هو (الغولديان فنش) Lady Gouldian Finch واسمه العلمي Erythrura gouldiae والذي يُعتبر الثاني من حيث الشهرة ــ بعد الزيبرا ـــ في هذه الفصيلة من الطيور. تنتشر أنواع هذا الجنس من جنوب شرق آسيا إلى شمال أستراليا وجزيرة غينيا الجديدة (القريبة من شواطئ أستراليا) إلى جزر المحيط الهاديPacific Islands . وهي تعيش في الغابات، وأماكن تجمّع نباتات البامبو والأراضي المعشوشبة. والكثير منها يتم الاتّجار به كطيور أقفاص. يضم هذا الجنس الأنواع التالية الفنش الببغائي أخضر الذيلGreen – Tailed Parrotfinch الفنش الببغائي دبّوسي الذيلPin-Tailed Parrotfinch وهذه صورته ![]() الفنش الببغائي أخضر الوجهGreen-Faced Parrotfinch الفنش الببغائي ثلاثي الالوانTricolor Parrotfinch وهذه صورته ![]() الفنش الببغائي أزرق الوجهBlue-Faced Parrotfinch وهذه صورته ![]() الفنش الببغائي أحمر الأذنينRed-Eared Parrotfinch فنش بابوا الببغائيPapuan Parrotfinch الفنش الببغائي أحمر الحلقومRed-Throated Parrotfinch وهذه صورته ![]() الفنش الببغائي أحمر الرأسRed-Headed Parrotfinch فنش فيجي الببغائيFiji Parrotfinch وهذه صورته ![]() الفنش الببغائي الملكيRoyal Parrotfinch وهذه صورته ![]() الفنش الببغائي زهري المنقارPink-Billed Parrotfinch وهذه صورته ![]() فنش الغولديانGouldian Finch (واسمه اللاتيني Erythrura gouldiaeis ) وهذه صورته التي نعرفها جميعاً ![]() كلمة عن فنش الغولديان ولا بدّ هنا من كلمة عن هذا الطائر الجميل ذي الشعبية الجارفة بين المربّين، فهو سيّد الفنش الببغائي دون منازع. يُعرَف هذا الفنش أيضاً باسم (فنش قوس قُزَح) Rainbow Finch وأمّا اسمه الأشهر الذي نعرفه به Gouldian Finch فهو مختصر للتسمية Lady Gouldian Finch. فمن أين أتت هذه التسمية الأخيرة؟ الحقيقة أن عالم الطيور الذي كان أوّل من قدّم وصفاً علميّاً لهذا الطائر في العالم الغربي في العام 1844 (ويُدعى John Gould) حاول أن يُخلّد اسم زوجته Elizabeth فسمّى هذا الطائر The Lady Gouldian Finch (طبعاً بمعنى الليدي غولديان التي هي زوجته). والحقيقة أن المشكلة في هذا الطائر ليست النزاعات على التسمية، ولكنها تكمن في أنه معرّض للانقراض في بلده الأصلي أستراليا (وقد منع هذا البلد تصديره منذ العالم 1960 كما فعل مع فنش الزيبرا). وما يُخفّف الانزعاج من هذه الحقيقة هو أن هنالك مئات الآلاف منه التي تُربّى في الأسر في كافّة أنحاء العالم، ولا شكّ في أن سبب هذه الشعبية الجارفة هو جمال ألوانه الساحرة. في واقع الأمر فإن فنش الغولديان هو من أكثر الطيور إثارة للانتباه، وهو يستحق العديد جدّاً من المقالات عن تربيته ووراثته والإنتاج منه، وليس هذا موضوع هذه السلسلة، ولكن ما يجب أن نذكره هو أنه لجهة الألوان فهنالك ثلاثة أنواع لونية موجودة في البر أحمر الرأس ويشكّل 75% من أعداد الغولديان البرية أسود الرأس ويشكل 24,5% وذهبي الرأس (أو أصفر الرأس) ويشكّل 0,5% من وهذه الألوان الثلاثة تجمعها الصورة التالية ![]() هذا بالنسبة لطيور الغولديان البرّية. أمّا في الأسر فهنالك العديد جدّاً من الطفرات اللونية تجعلها الأولى بالنسبة للغنى اللوني بين جميع طيور الفنش التي تُربّى في الأقفاص. كما نرى في هذه الصورة ![]() ومن الملاحظات الطريفة واللافتة للنظر أن فراخ هذا الطائر تمتلك نقاطاً لامعة فوسفوريّة على منقارها كما نرى في هذه الصورة ![]() وهذا الظاهرة حيّرت العلماء، فانكبّوا على دراستها. وكانت نتيجة أبحاثهم أن هذه النقاط تلعب دور المنارة Beacon التي تهدي الوالدين لإطعام الفراخ في الأعشاش المظلمة!!! ولا نملك تجاه هذه الظاهرة الغريبة إلا أن نقول: وفي كل شيءٍ له آيةٌ تدلُّ على أنّه واحدُ وبعد .... فهذا ما لدينا عن طيور شمعيّات المنقار التي تعيش في أوقيانوسيا. وسيكون موضوع الحلقة القادمة والأخيرة بإذن الله عن شمعيّات المنقار التي تعيش في آسيا. فإلى لقاء قريب. ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |































































