![]() |
| بسم الله الرحمن الرحيم الإخوة الكرام في هذا المنتدى الطيّب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحببت أن أعرض عليكم تجربة مصوّرة لإنتاجي من كناري الإينو البنّي الأحمر الموزاييكي لهذا العام. لقد أفردنا موضوعاً كاملاً في الماضي لكناري الإينو Ino على هذا الرابط viewtopic.php?f=1&t=158685 العيون الحمراء كما نعرف فالميزة الأهم لطفرة الإينو هي العيون الحمراء (أو الياقوتيّة)Ruby لذلك أطلقت تسمية روبينو Rubino (أي ياقوتي) في البداية على هذه الطيور (مصدر الاسم إسباني) وكما هي العادة في العالم الغربي تم اختصار الاسم في النهاية إلى إينو Ino . ولكن مع السنوات ومرور الوقت وظهور الإينو في الألوان المختلفة (ميلانينية وغير ميلانينيّة) ظهر هنالك تخصّص في التسمية والذي استقرّ عليه الأمر اليوم هو ما يلي: كناري الإينو الميلانيني يُدعى (إينو) Ino (والكثيرون يدعونه فايو Phaeo ) وكناري الإينو الليبوكرومي الأبيض يُدعى (ألبينو) Albino وكناري الإينو الليبوكرومي الأصفر يُدعى (لوتينو) Lutino وبالتالي فالطائر الوحيد اليوم الذي لا يزال يُدعى (روبينو) Rubino هو كناري الإينو الليبوكرومي الأحمر. التجربة إن تجربة الإنتاج التي سأعرضها عليكم اليوم بشكل سريع هي لزوج من الإينو البني الأحمر الموزاييكي وهذه صورة هذا الزوج ![]() وهذه صورة ظهريّة للذكر تُوضح صفات الريش عنده كطائر إينو ![]() في الحقيقة فإن كناري الإينو هو نادر جدّاً في أمريكا، وقد حصلت على هذا الزوج العام الماضي من أحد المربّين المتخصّصين بإنتاجه، وهو يعيش في ولاية بعيدة جدّاً عن مكان إقامتي، وقد تم إرساله إلي بالشحن الجوّي (5 ساعات طيران!!) وكنت قد أنتجت بعض الفراخ من هذا الزوج في العام الماضي، وهو يقوم بالإنتاج لدي هذا العام أيضاً. وهنالك سببان وراء اختياري للإينو لعرض تجربة إنتاجه: أوّلاً ــ ندرته (تحديداً هنا في أمريكا) ثانياً ــ لوجود اعتقاد شائع جدّاً أنه لا يجوز تزاوج الإينو مع الإينو. وقد أحببنا أن نوضح خطأ هذا الاعتقاد عمليّاً. طبعاً لا بدّ من إدخال دماء أخرى في سلالة الإينو كل ثالث عام وإلاّ حصلنا على ذرية ضعيفة مع الأيّام، أما ما يشيع عن وجود جينة قاتلة بتزاوج الإينو مع الإينو فهذا غير صحيح. إيضاح وراثي إرضاءً لفضول المهتمّين بالجانب الوراثي العميق لهذا التزاوج، نقول إننا هنا نتناول التزاوج التالي: إينو بني (متماثل الأمشاج لجينة البنّي ولجينة الأكسدة) أحمر موزاييكي × إينو بنّية حمراء موزاييكيّة وبالتالي فالناتج المتوقّع هو : جميع الذرية ذكوراً وإناثاً هي إينو بني أحمر موزاييكي والسبب هو أن الفايو هو جينة جسمية متنحية Autosomal Recessive والبنّي وراثته أعقد من ذلك وتناولناها في موضوع كامل هذا رابطه viewtopic.php?f=1&t=159801 والموزاييكيّة هي مشتركة السيادة Co-Dominant علماً بأن البنية الموزاييكية (من قناع وتلوّن أجنحة وغيرها) على هذين الطائرين ليست مثاليّة لأنني لم أقم بإطعامها الملوّنات مطلقاً، ولست مضطرّاً لذلك لأنني لا أنوي عرضها ولا بيعها، ولو قمت بإطعامها الملوّنات لكان اللون الأحمر أفضل والتركيبة الموزاييكيّة أوضح. أي أن جنوتايب الذكر (لجهة الجينات الكلاسيكيّة) هو ![]() وجنوتايب الأنثى (لجهة الجينات الكلاسيكيّة) هو ![]() نبدأ الصور من اليوم رقم 9 ![]() كانت هذه الأنثى قد باضت 4 بيضات فقست منها ثلاث، والرابعة لم تكن ملقّحة. وباعتبار أنني لم أقم بنزع البيض من العش نلاحظ أن هنالك فارقاً في العمر بين الفراخ فالفرخان الكبيران عمرهما 9 أيّام والفرخ الصغير عمره 7 أيّام وهو الذي يرفع رأسه طلباً للطعام في هذه الصورة ![]() طبعاً نلاحظ من هذه الصور المبكّرة أن عيون الفراخ حمراء والحقيقة أن العيون تكون حمراء وبشكل وضح منذ فقس البيوض ونعود هنا على طريقة (الفلاش باك) إلى هذه الصورة التي أخذناها في اليوم الثاني للفقس ![]() لاحظ العيون الحمراء للفراخ. وطبعاً هي تظل كذلك مدى الحياة. علماً بأنّك لا تلاحظ ذلك في جميع الصور.... حيث لا بد من أخذ الصورة بزاوية خاصّة لملاحظة اللون الأحمر... نلاحظ هنا أنه حتى في هذه الصورة القريبة جدّاً لا تظهر عين الأنثى حمراء ![]() أمّا بالنظر المباشر للطائر فالأمر واضح لا شك فيه. والصورة التالية تبيّن أنك ترى العين حمراء في الفرخ ــ في هذه المرحلة العمريّة ــ من أية زاوية، أمّا الأم فتظهر عيونها سوداء من هذه الزاوية وهذه الدرجة من الإضاءة. وما أن تصل الفراخ إلى مرحلة مغادرة العش حتى تصبح كالأبوين، أي تحتاج لزاوية خاصة للتصوير لتشاهد العيون الحمراء في الصور كما سنرى من خلال الصور المعروضة في هذا التقرير ![]() ونلاحظ في الصورة أيضاً القناع الأحمر الخفيف عند الأنثى. وهذه الصورة في اليوم العاشر ![]() وهذه في اليوم الثاني عشر ![]() ونلاحظ فيها نقطتين الأولى أن التخطيطات اللونية المميّزة للفايو بدأت بالظهور والثانية أن الفرق في الحجم بين الفرخين الكبيرين من جهة والفرخ الصغير من جهة أخرى لا يزال واضحاً تماماً. وهذا هو السبب الذي يجعل المربّين ينصحون بنزع البيض وإعادته في يوم واحد لتحضنه الأنثى، حتى تكون الفراخ كلها بقياس واحد وبالتالي لا تقوم الفراخ الكبيرة بالسطو على غذاء الفراخ الصغيرة لأن عنقها أطول وقدرتها على طلب الطعام أفضل. والحقيقة أنني أحاول أن أنزع البيض عندما تسمح الظروف، ولكن هذا العام لم أتمكّن من فعل هذا نتيجة لبرنامج العمل. وهذه الصورة في اليوم الرابع عشر ![]() ثم اليوم الخامس عشر ![]() فالسادس عشر ![]() فالسابع عشر ![]() وفي اليوم الثامن عشر بدأ أحد الفراخ بالوقوف على أطراف العش استعداداً للمغادرة ![]() ثم لم يلبث أن طار إلى الأرض ![]() وسرعان ما تبعه أخوه ليقف على المجثم مقابل أبيه الذي امتلأت نظراته فخراً ![]() ولم يبقَ في العش سوى الفرخ الأصغر الذي بدأ يحضّر نفسه للمغادرة ![]() فرصة فريدة إن أحد أهم أسباب اختياري لهذه التجربة بالذات لتوثيقها ونشرها هنا في التجمّع إضافة إلى السببين الآخرين اللذين ذكرتهما أعلاه هو أنها توفّر فرصة فريدة للمهتم بتربية كناري الألوان لتعريف العين على اللون الذي يضفيه (الفيوميلانين) الصِّرف على الكناري. نذكر هنا أن هذه الفراخ هي إينو أو فايو ماذا يعني هذا؟ ــ لا يوجد فيها يوميلانين أسود فهو معدوم تماماً ــ لا يوجد فيها يوميلانين بنّي فهو أيضاً معدوم تماماً ــ لم أقم بإضافة أية ملوّنات لطعام الفراخ وبالتالي لا يوجد لون أحمر ليبوكرومي يشوّه صفاء الفيوميلانين فما تراه العين في هذه الفراخ هو بالضبط اللون الصافي للفيوميلانين. وهذه من الحالات النادرة في الكناري الميلانيني التي يمكن أن تنطبق عليها القاعدة الطريفة (ويزيويغ) WYSIWYG المستخدمة في عوالم الكمبيوتر والإنترنت والتي ترمز لعبارة What you See Is What You Get أي ما تراه هو ما تحصل عليه!!! فالصباغ الوحيد الموجود في هذه الطيور هو الفيوميلانين، وما تراه عيناك هو الفيوميلانين دون تعديل أو مزج أو تغيّر أو اختلاط. وبعد.... فهذه قصة جديدة من قصص معجزة الخلق التي نراها في غرف طيورنا هي متعة للنظر ورضا للمربّي الذي ينتظر الإنتاج الجديد الذي يُعبّر عن تجديد الحياة وهي أوّلاً وآخراً فرصة لنسبّح الخالق العظيم الذي خلق هذه السنن العظيمة في الكون، التي نراقبها ونشعر بضعفنا أمام عظمته وقدرته. وأرجو أن تكون هذه التجربة مفيدة وممتعة. وإلى اللقاء مع مواضيع متجدّدة بإذن الله ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |





























































