بصفة عامة هواية تربية الطيور هي فن تطورت عبر أجيال من المربين في جميع دول العالم المهتمة بهذه الهواية النبيلة. هؤلاء المربين إختلفت أعمارهم و الشرائح الإجتماعية التي ينتمون إليها و المستوى التعليمي الذين حصلوا عليه و وصلوا إليه. كذلك هؤلاء المربين خلال مدة طويلة عقود من الزمن تخصصوا في هوايتهم، منهم من إهتم بالطيور المغردة لصوتها، و منهم لشكلها و من لألوانها.
هذا التخصص هو بنفسه خضع لتطور و تغييرات في بعض الأحيان كانت تغييرات راديكالية ساهمت بشكل غير مباشر في بروز و ظهور نوع آخر من الهوايات المتعلقة بتربية الطيور المغرذة و بالتالي ظهور مربين جدد و لذيهم إهتمامات نوعية و فرعية جديدة مختصة تهتم بالتغاريذ.
هذا التغريذ إهتم به مربون للطيور المغرذة ينتمون إلى مناطق جغرافية مختلفة و كل منطقة جغرافية كان لها نصيب من فن التغريذ الخاص بالطيور المغرذة، فمنهم من إهتم بالكناري مثل المربون الألمان (الهارز) ، البلجيكيون (الواتر سلاغر - المالينوا) ، الروس (الكناري الروسي) ، الإسبان (التيمبرادو الإسباني بأنواعه الثلاث)، البلغاريون (كناري Orpheus), المغاربة (كناري الفلاوطة المغربي)...
و منهم من إهتم بطيور مغردة أخرى مثل الحسون و هجينه، التفاحي و هجينه، البسبوس الأوروبي و هجبنه ،النعار الأحمر الفنزويلي و هجينه،.......... كل حسب ذوقه و ميوله و إختصاصه.
و للأمانة العلمية و ولعي و حبي لهواية تربية الطيور بجميع توجهاتها و تخصصاتها و فروعها و إهتمامي الشخصي بعلم الطيور بأيديولوجية متفتحة و متطورة يمكنني أن أجزم بأن الإسبان هم السباقين بين جميع المهتمين بفن التغريد و التلقين عند كل الطيور البرية المغردة التي سردت من قبل و أعطو الكثير في هذا الباب و خصوصا فيما يخص تلقين الحسون و هجينه بحيث أسست في دولة إسبانيا جمعيات و نوادي تهتم بفن التغاريذ و تقام لهم بطولات وطنية لتبريز هذه الطيور كل سنة في شكل عدة مباريات. هذه التقافة الإسبانية إنتقلت بشكل غير مباشر إلى المغرب نظرا للقرب الجغرافي و التقارب الفكري و النمط الذي تسير عليه تربية الطيور و الإحتكاك الدائم بين المربين الإسبان و المغاربة فقط فيما يخص فن تلقين اللغة للحسون و هجينه و باقي الطيور البرية المغردة بصفة عامة و تلقين بالضبط تغاريذ لغة الكوبيا الإسبانية التي كذلك تطورت و تغيرت عبر أجيال حتى وصلت إلى الشكل الحالي المتداول بين المربين المغاربة و الإسبان هذه اللغة تسمى الكوبيا الإسبانية. و لا ننسى حظور و وجود مربون مهتمين بتلقين الحسون و هجبنه اللغة الكلاسيكية الخاصة التي تسميها في المغرب الويداني (أي تغاربذ الحسون في موطنه و وكره بجانب الوديان و الأنهار) و هذا النوع من التغاريد يختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى أي هناك تغاريذ تخص دولة الجزائر، و دولة فلسطين العزيزة و سوريا الشقيقة و دول أخرى مجاورة.
إن فن تلقين اللغة للطيور يتطلب علم واسع و عميق بعلم الصوت و خصائصه الفيزيائية و كذلك إمتلاك المربي لحاسة السمع ذات مميزات و قوة خاصة تختلف من شخص لآخر سبحان الله.
لقد كان لي إهتمام شخصي لفن التلقين و بالخصوص عند الحسون و الهجين من مدة و بحث في خباياه لكي أفهم و أتوصل إلى حقائق علمية تخص طرق تلقين الطيور البرية في شكلها الكلاسيكي و العصري المتطور.
هذه الطرق إختلفت و تختلف لحد الآن حسب المربين بصفة عامة و توحدت عند مربين ينتمون إلى دول معينة مثل المغرب و إسبانيا.
أي نعم، نعلم بأن هذه الطرق تختلف حسب مكان تموضع قفص الطائر:
* بحيت يكون الطائر معلقا في مكانه على المسمار غير مغطى أو مغطى بثوب،
* في داخل محفظة،
* في داخل كرتونة،
* في داخل صندوق كلاسيكي
* في داخل صندوق متطور.
لقد سمعت و قرأت الكثير من الكتابات و المواضيع عن هذه الطرق الكلاسيكية المحسوم في أمرها و طريقة إستعمالها و نعلم سلبياتها و إيجابياتها عل مستوى النتائج و جودة تغاريد الطائر و خلوها من الأخطاء. و أحدث هذه الطرق هي إستعمال الصندوق الذي يوضع بداخله الطائر لكي يحفظ اللغة المراد تسميعها و تلقينها للطائر، هذا جيد و لكن علينا أن نبحت في مميزات هذا الصندوق: شكله، حجمه، مكان دخول الضوء، وجود مصابيح التوجيه بالداخل ، و جود مصابيح UVB و UVA بالداخل, هل يمكن وضع ثقوب ثقوب بالصندوق للتنفس و تهوية الصندوق، هل يمكن وضع مروحية لتنظيف الجو و تهوية الصندوق........ الكثير من الجزيئات المهمة التي تدخل في علم الصوت و طرق العزل الصوتي.
لكن مربط الفرس و السؤال الجوهري هو هل يصح و ينصح بإستعمال هذه الصناديق الكلاسيكية و حتى المتطورة منها للحسون أم لهجبنه؟ ؟؟؟ هذا شيئ جد مهم ؟ الكثير يتكلم عن الصناديق و لكن يجب التحديد !!!!!!
و بالضبط يجب أن نبحت في مذى تأثير الصندوق على الطائر المزعوم وضعه بداخله؟؟؟؟ على صحته بصفة عامة و نفسيته بصفة خاصة؟؟ ؟ هذا يجب معرفته و الإلمام به، إذ هناك من هذه التأثيرات التي يكون لها مفعول على المدى البعيد.
كذلك يجب أن نقرر كم من طائر ضُحِيّ به أو طيور في سبيل الوصول إلى طائر واحد ذو أداء ممتاز، هذا يجب البحت فيه ليس بشكل شخصي عند مربي واحد فقط بل على مستوى جميع المربين المتواجدين في منطقة جغرافية واحدة و حدود سياسية واحدة أي دولة واحدة.
و إلى هنا أتوقف إلى حين مشاركات الجميع في الموضوع و إعطاء أراءهم المهمة التي سوف تجرنا إلى حوارات إيجابية سوف نستفيد منها جميعا بإذن الله.
بالتوفيق للجميع.
[ مرسل من Android ]
































