![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سوف أحدثكم اليوم إن شاء الله عن ألشخصيه ألثانيه والأبرز في حياتي إلا وهو ** الحاج احمد الشلبي ** ** أبو محمد **وهو من عمالقة العارفين باللغة على الإطلاق في فلسطين وهو أيضا مكتشف لغة وادي قشاش الشهير في غزه وهو من أثرى فلسطين بحساسين اللغة في تلك الفترة والحديث لا ينتهي عن تاريخ هذا الرجل مهما كتبت النشأة والمولد ولد الحاج احمد الشلبي في مدينة يافا في فلسطين مدينة يافا تقع مدينة يافا الفلسطينية على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط. وهي إحدى نوافذ فلسطين على البحر، وعبرها يتمّ اتّصال فلسطين بدول حوض البحر المتوسط ,والعالم . كانت يافا منذ القدم محطّةً رئيسةً تتلاقى فيها تجارة الشّرق والغرب كما كانت جسر عبور للقوافل التّجارية بين مصر وبلاد الشّام لأنها في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني الذي يُعَد من أكثر الطّرق التّجارية يُسرًا وسهولةً وأمانةً. وكان السهل الساحلي معبرًا مُفضّلاً للجيوش المُتّجهة نحو مصر جنوبًا أو نحو بلاد الشام شمالاً وشرقًا. افتُتِحَ ميناء يافا عام 1936 وأدّى إلى ازدهار المدينة ونشاطها الاقتصادي، فشهدت حركةً تجاريةً مُنقطعة النظير. وبه صارت عقدة مواصلاتٍ بحريةٍ إضافةً إلى البرية. ![]() ![]() ![]() ولد الحاج احمد الشلبي في مدينة يافا وهاجر منها عام 1948م إلى مدينة ( البريج ) جنوب مدينة غزه بحوالي 6 كيلو كان الحاج شخص وسيم جدا وكان رياضيا منذ صغره وكان يمارس هوايته المحببة وهي رياضة رفع الأثقال إلى جانب هوايته المحببة وهي صيد الحساسين وتربيتها من اجل تغريدها ولغتها المتميزة وكان الحاج احمد من ابرز العارفين بلغة الحسون وكان صياد محترف ايضا ويمارس هواية الصيد ولكن ليس الصيد العشوائي وإنما صيد المحترفين لحساسين بعينها وخصوصا التي تحتوي في تغريدها على لغة ممتازة كان يذهب على دراجته الهوائية في التيارات والكروم ألمحيطه بمدينة البريج بصحبة حسونة دون إن يأخذ معه شبكة الصيد وهي تعتبر جولة استطلاع لكي يبحث و يستمع لتغريد الحساسين الموجودة في تلك المناطق قبل إن يأخذ قرار نصب ألشبكه وكان لا ينصب ألشبكه إلا عندما يتأكد من وجود حسون يحتوي على لغة جميله ويستحق الصيد حينها يقوم بمراقبة وكيفية تحركات ومتابعة هذا الحسون في أدق التفاصيل في كل تحركانه طول اليوم وتستمر هذه ألمتابعه لعدة أيام وعندما تكتمل كل ألمتابعه وتكتمل لديه كل المعلومات عن تحركات هذا الحسون حينها يتخذ القرار والمكان والتوقيت المناسب الذي يريد نصب ألشبكه فيه مما يتيح له صيد هذا الحسون بكل سهوله وهذا يدل على مدى حرفية هذا الرجل في الصيد وخصوصا الحساسين التي تعرف ألشبكه وتبتعد عنها وهكذا كان هذا العملاق ينتقي الحساسين من الطبيعة لكي يصطادها بذكاء شديد وبينما كان يوم راكب دراجته الشهيرة بصحبة حسونة وكان يمر على الطريق العام حيث سمع حسون على شجرة كينيا ضخمه من بين مجموعه من الحساسين كانت متوقفه على هذه ألشجره التي كانت بجانب طريق عام لمرور السيارات وكان هذا المكان يبعد عن منزله 700 متر فقط وبينما كان يمر الحاج احمد الشلبي من هذا المكان على دراجته سمع حسون من بين هذه الحساسين يجيد الملالالالالالالالالالاه مما دعاه للتوقف والاستماع للحساسين التي تقف على هذه الشجره مع العلم إن هذا المكان كان هو طريقه المعتادة يوميا ولم يسمع من قبل بهذه النغمات التي سمعها في هذا اليوم مما أتضح له لاحقا إن هذه الحساسين كانت من الحساسين المهاجرة وليس من الحساسين المحليه واتخذت هذا المكان موطن لها وهو لم يعتاد إن يسمعها من قبل في هذا المكان فقام على الفور بإحضار ألشبكه وقام بنصبها على مقربه من المكان لعدم تمكنه من تصب شبكته بجانب هذه ألشجره بسبب مرور السيارة فابتعد عن هذه ألشجره بحوالي 100 متر فنصب شبكته حيث انه وفي وقت لا يتجاوز الأربع ساعات تمكن الحاج احمد الشلبي من صيد 18 زوج من الحساسين في تلك هذا اليوم وكان من صفات هذا أرجل التي تميزه عن باقي الصيادين هو إطلاق سراح الإناث بعد صيدها وإثناء الصيد في تلك اليوم وبعد اكتفائه بالصيد لهذا اليوم وبينما كان الحاج احمد يهم للعودة للمنزل سمع حسون طليق يجيد الملالالالالالالالالالالالاه في نفس المكان فبادر لذهنه إن الحسون الذي قام بنصب ألشبكه له لم يكن ضمن الصيد فتخيل لذهنه إن هذا الحسون الذي سمعه قبل نصب ألشبكه مازال طليق ولم يتمكن من صيده فغضب وأطلق سراح الحساسين التي اصطادها من تلك المكان في ذلك اليوم وأبقى منها ذكرين فقط من تلك الصيد وعاد للمنزل بهم ووضعهم كل واحد في قفص وبعد أسبوع من تاريخ صيدهم كانت المفاجأة الكبرى عندما سمع لغة هذان الحسونان حيث تبين له إن هذان الحسونان يمتلكان لغة جميله جدا ولم تكون موجودة عندنا من قبل مما أعطى الحج احمد تخيل انه في حلم فغضب جدا وندم على افعله إلا هو إطلاق سراح مجموعه كبيرة من هذه الحساسين التي اصطادها في تلك اليوم لان الحاج احمد بخبرته ألمعروفه تأكد وأصبح واضح له إن كل الحساسين التي أطلق سراحها كانت تمتلك لغة جميله وومتازه ومن هنا أصيب الحاج احمد الشلبي بالغيض والغضب الشديد من ما فعله بسبب إطلاق سراح الحساسين بينما كانت في حوزته لأنه لم يكن يعلم أنها تمتلك لغة ممتازة فاشتد تفكيره في الموضوع فزاد غضبه فمرض وأصيب بجلطه خفيفة في تلك الفترة ولكن عناية الله عز وجل شفي الحاج احمد من هذه االجلطه في فتره بسيطة لا تتجاوز 40 يوما وعاد بحمد الله إلى طبيعته المعتادة ومن هنا بدأت رحلة الصراع والتحدي مع هذه الحساسين الموجودة في ألمنطقه وبدا مشوار التحدي لكي يصطاد هذه الحساسين ولا أبالغ إذا قلت إن جميع الصيادين الكبار في غزه لم يتمكنوا إلا من صيد 5 حساسين فقط بينما الحاج احمد الشلبي تمكن من صيد أكثر من 100 حسون لغة من تلك ألمنطقه وان دل هذا الشيء يدل على رجل كان يستحق إن يطلق عليه اسم عميد الصيادين في فلسطين بل أكثر من ذلك حيث كان هذا الرجل أستاذ كبير بما تعنيه هذه ألكلمه ومن الرواد الكبار العارفين والمحترفين بلغة الحسون وكل هذه الحساسين التي قام بصيدها لم تكن صيد بطريقه عاديه وإنما كان يقوم بمتابعة و بمراقبة الحسون متابعه دقيقه لمدة أيام وأحيانا تستمر هذه المتابعه الى عدة أسابيع ومراقبة تحركانه بالدقيقة يوميا وبعدها يضع ألخطه المطلوبة والمناسبه من حيث مكان نصب ألشبكه والتوقيت المناسب لكي يتمكن من صيده وغالبا ما كان صيد الحسون بعد مراقبة تحركانه ووضع ألخطه المناسبة لصيده لا تتجاوز الساعة على الأرجح وعندما كان يتمكن من صيد هذا الحسون كان يغادر المكان على الفور مكتفيا بصيد هذا الحسون عائدا للمنزل ومن بين الخطط الشهيرة التي كان يتم صيد الحساسين بها هو في بعض الأحيان كان يفترض إن ينصب شبكته في مكان معين مما فرض على الحاج احمد في بعض الأحيان إن يستأجر مكان نصب ألشبكه بالمال من الناطور أو من صاحب الكرم الذي يريد نصب شبكته فيه ومن مميزات هذا الرجل والتي تحسب له كان الحاج احمد رجل متواضع جدا إلى ابعد الحدود ويتمتع بمصداقية وأخلاق عالية جدا قل نظيرها لكنه كان أب لأسره كبيرة فكان وضعه الاقتصادي بسيط مما كان يتحتم عليه بيع اغلب الحساسين التي كان يصطادها إلى ألهواه والمحترفين في غزه و الضفة الغربية ولا ننسى انه كان كريما و يهدي بعض الحساسين دون إي مقابل لأصدقائه المقربين مثل أبو خليل وغيره من الأصدقاء ويعد الحاج احمد هو الرجل الوحيد الذي تمكن من إثراء فلسطين بهذه اللغة ألجميله وهو أيضا من صدر حساسين اللغة في تلك الفترة إلى الضفة الغربية منها الخليل رام الله نابلس القدس ومن هنا بدئنا نتعرف على الأصدقاء المحترفين في تربية الحسون في الضفة الغربية ويرجع الفضل لله أولا ومن ثم للحاج احمد الشلبي وأبو خليل وكان رابط التعارف بيننا وبينهم في بداية تعرفنا هي لغة هذه الحساسين ويعد الحاج احمد الشلبي هو أول رجل مكتشف ومؤسس للغة قشاش الشهيرة وإشهارها في فلسطين وهو من العارفين المحترفين والمميزين على الإطلاق في فهم التغريد الممتاز في لغة الحساسين كما ذكرت في موضوع أبو خليل كان الحاج احمد هو صديق عمر أبو خليل ورفيق دربه ولا يفترقان أبدا فمن الطبيعي إن أتعرف على الاثنين معا منذ صغري وهذا ما حصل بالفعل مما اتيحت لي الفرصه أكثر من غيري إن أكون قريب جدا منهم ومن معرفتي لهذا الرجل عن قرب في معاملته مع الأشخاص الذين هم مقربين منه أو غير مقربين منه فهو كان رجل صادق وأمين بما تعنيه هذه ألكلمه من معنى وهذه كلمة حق يجب إن تذكر في حق هذا الرجل وفاته بينما كان أبو خليل رحمة الله في مصر إثناء رحلة العلاج هناك وفي هذه الفترة ادخل الحاج احمد الشلبي إلى المستشفى وعندما علمنا بوفاة أبو خليل لم نستطيع أو نتجرأ إن نبلغ الحاج احمد بهذا الخبر الحزين فبقي هذا الخبر الأليم قيد الكتمان لما ندركه من حساسية و انعكاس هذا الخبر الأليم على الحاج احمد بصفته رفيق دربه على مدار أكثر من 50 عاما وبعد خروج الحاج احمد من المستشفى بعد وفاة رفيق دربه أبو خليل لم يدم طويلا الحاج احمد حيث وافته ألمنيه عن عمر يتجاوز الثمانين عاما وكانت وفاته بعد وفاة أبو خليل بعام ونصف تقريبا قضاها وحيدا في غياب رفيق دربه أبو خليل حيث كنت أتردد عليه من حين لأخر وهنا اسجل اعترافي واعتزازي وتقديري الى هؤلاء الرجال الكبار ( حامد عكيله_ ابو حسين ) ( الحاج احمد الشلبي _ ابو محمد ) (نمر خليل السوطري _ ابو خليل ) الذين تركوا ورائهم سيره عطره نفتخر بها كما تركوا لنا تراث نفتخر ونعتز به في لغة الحسون ولقد تعلمنا منهم الكثير الكثير من اسرار هذا الطاثر الجميل فيجب علينا ان نحافظ على هذا التراث ونورثه لمن ياتي من بعدنا فاصبح هذا التراث امانه في اعناقنا فيجب ان تسلم هذه الامانه الى جيل بعد جيل بصدق وامانه دون اي تحفظ او كبرياء او غرور رحم الله هؤلاء الرجال واسكنهم فسيح جناته ولحسن حظي اتيح لي إن أتعرف على هؤلاء الرجال وأكون قريب منهم لدرجة الأب والابن وجالسا في اغلب الأحيان في مجلسهم ومستمع لكل أحاديثهم حول تربية الحسون ومعرفة تغريده واستمرت هذه العلاقة بيني وبينهم سنين عديدة لا أستطيع إن أنساها بمرور الزمن رغم رحيلهم عنا ولكني اتذكرهم في كل لحظه تمر في حياتي وخصوصا عندما استمع لأي حسون يغرد او اشاهد حسون فمن الطبيعي ان أتذكر هؤلاء الرجال ومن الصعب جدا إن اكتب كل هذه الذكريات طول هذه السنين في بضعة سطور ولكن اسمحوا لي إن اعبر عن شعوري اتجاه هؤلاء الرجال واختار هذا البيت من الشعر الذي اعتقد شخصيا انه يعبر عن شعوري ومدى حبي لهم بين ماضي لم يدعلي غير ذكرى عن خيالي لا تغيب وأماني صورتلي في غدًا لقيا حبيب إلا حبيب ارجو ان اكون وفقت في اعطاء نبذه ولو بسيطه عن هذا الرجل العملاق رحمه الله واسكنه فسيح جناته اخلص تحيااااااتي للجميع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وانتم بخير ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |


































