مهارات في الطيران والسباحة والغوص
تشمل العائلة 39 نوعا موزعة في أنحاء العالم على سواحل البحار والمحيطات والجزر وضفاف الأنهار ومصباتها. وهي طيور مائية مألوفة متوسطة الحجم، الذكر مثل الأنثى في اللون والحجم، وهي ذات ريش داكن وأعناق رفيعة طويلة ومناقير طويلة مستقيمة معقوفة عند نهايتها، ولها أرجل قصيرة وأقدام ذات سطح واسع. ويوجد بين الأصابع غشاء جلدي يعين الطائر على السباحة.
وهناك نوع الغاق الشائع Common Cormorant الذي كان ينتشر في أنحاء العالم إلا أنه أصبح من الطيور النادرة لاستنزاف أعداده من قبل الصيادين. وهو طائر له ريش أسود مع لمعان أخضر والذقن والوجنتان بيض اللون.
وهناك نوع الغاق السوقطري وهو طائر متوطن في شبه الجزيرة العربية، لونه العام أسود، وله بريق معدني على قمة الرأس والكتفين. تناقصت أعداد مستعمراته المعروفة بالخليج العربي من 28 إلى 13 فقط (ثلاثة منها بالسعودية، وسبعة بالإمارات ومستعمرة واحدة في كل من قطر والبحرين وعمان). وتقدر أعداد الأفراد فيها بنحو 000ر220 زوج، تمثل (95% من تعداد الطائر عالميا). وهناك مستعمرتان منه خارج الخليج العربي أحدهما في جزيرة سوقطرة اليمنية. ويطلق على هذا النوع في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية مسمى «اللوهة».
ليس لهذه الطيور أكياس هواء تحت الجلد ولا تحتوي العظام على الهواء، لذلك فهي تطفو بسرعة أقل من أشباهها. ونادرا ما تغطس إلى أعماق تزيد عن 20 مترا.
تطير في صمت على ارتفاع منخفض جدا فوق سطح الماء في أسراب على شكل رقم 7 أو في خطوط مستقيمة، وتغطس لتتغذى على الأسماك. وهي ماهرة في السباحة والغوص وتمضي معظم أوقاتها في الماء.
البيئة الملائمة لحياتها هي السواحل البحرية والمياه الداخلية، وتعد الجزر التي تلجأ إليها للتكاثر موردا لا ينضب لنوع من أنواع السماد العضوي الذي هو برازها المتراكم بمرور الأيام ويطلق عليه اسم «جوانو».
تكاثر طيور الغاق
تُكوِّن هذه الطيور مستعمرات كبيرة الأعداد جدا في الجزر لأجل التكاثر. وتتخذ لها أعشاشا على الأرض عبارة عن حفر صغيرة بين الحصى والحجارة. تضع الأنثى من ثلاث إلى خمس بيضات ذات لون أزرق مخضر باهت مبقع ببقع بنية خصوصا عند الطرف العريض للبيضة، ويشترك الذكر مع الأنثى في حضانة البيض ورعاية الفراخ.
التحديات التي تواجهها طيور الغاق
تواجه بعض مستعمرات هذه الطيور تحديات مثل انتشار بعض الأمراض الفيروسية والطفيلية التي قضت على أعداد كبيرة منها وسببت تقلص عدد المستعمرات المتبقية.
في أمريكا الشمالية يوجد نوع «الغاق ذو العرف المزدوج»، وقد زادت أعداده مؤخرا فيها عن الطاقة الاستيعابية للبيئة، فاعتبره السكان آفة، وقامت السلطات في بعض الولايات المتحدة الأمريكية بمكافحته خلال العقد الماضي، ووضعت خططا لإدارة الطائر بحيث تبقى أعداده في الحدود التي تسمح بالمحافظة عليه، دون أن يصيب الإنسان بالضرر، أو يصبح آفة تهدد بعض أفضل مناطق الصيد والسياحة. وكان السبب في زيادة أعداد الطائر بشكل كبير هو وفرة غذائه من الأسماك في مناطق وجوده، وكفاءة إجراءات حمايته كطائر مهاجر، وقلة الملوثات في البيئة.
جلب الغذاء للإنسان
في الصين واليابان وحوض مناطق أخرى حول العالم تم تدريب طيور الغاق لتقوم بصيد الأسماك، وجلبها للصيادين منذ القرن الخامس الميلادي، أي قبل نحو 1500 سنة. وفي فرنسا احتفظ لويس الثالث عشر بهذه الطيور في «مونتين بلو» في حين احتفظ جيمس الأول ملك انجلترا بما عرف «بالغاق الرئيس». ولا يزال الطائر يستخدم في جلب الغذاء للإنسان في مناطق كثيرة من قارات العالم. ويعتبر الصيد باستخدام الغاق ضربا من ضروب السياحة المعتمدة على الطبيعة في العصر الحديث.
منقوووووووول
تحياااتي


















