نعمة النسيان
في أحيان كثيرة يكون النسيان هو الحل الأمثل لعلاج جروح القلب ومواجعه فلا الكراهية ولا
الحقد ولا الانتقام يجعلنا أكثر راحة وطمأنينة
النسيان وحده كفيل بمنحنا السعادة وراحة البال لكن البعض منا يرفض الاعتراف بهذه الحقيقة
ويرفض إن ينتحي جانبا ليترك للأقدار حرية الانتقام وللزمن مشروعية رد الجزاء بالمثل.
فكثيرا ما نجهد أنفسنا في محاولة الانتقام لمن غدروا بنا وأساءوا في حقنا فنحاول بشتى الطرق
إيذاءهم وزرع الأشواك تحت أقدامهم ولو إننا توقفنا لحظة وسألنا أنفسنا بصدق:
ماذا نجني من ذلك كله ؟
وماذا سيكون عليه حالنا بعد انتقامنا منهم ؟
لأننا عندما نحاول الإساءة إليهم وإيذاءهم وتكدير صفوهم وسلب سعادتهم التي يعيشونها..
فهذا لا يعني في النهاية سوى استمرار تأثيرهم علينا وعلى حياتنا واستمرار انشغالنا بهم مما
يضاعف من ألآمنا وإحزاننا
لذلك فإن أفضل طريقة لمواجهة من غدروا بنا, وأذاقونا الحزن وخيبة الآمال إن نضعهم على رفوف
النسيان , وإن نلغي أهميتهم من حياتنا وان نترك لعدالة السماء إن تنصفنا منهم , وان تسترد
حقوقنا التي أهدروها وحبنا الذي أضاعوه .. يكفينا فخرا وعزاء إننا اقوي منهم بصبرنا وبصفاء
قلوبنا التي لا تعرف ألوان الكراهية والتي لم تذق طعم الحسد يوما معهم أو حتى بدونهم











