![]() |
السلام عليكم كل عام وأنتم بخير أن كل من يستمع إلى تغريد الطيور وعلى الطبيعة مباشرة وعلى الأصوات الحية يجد الفارق كبير بينها وبين الأصوات التي تستمع إليها عن طريق التسجيلات ومهما أختلفت الطرق في التسجيل لا يزال هناك فرق بينهم رغم كل هذا التطور العلمي الحالي مع العلم أنه أصبح دقة تسجيل هذه الأصوات قريبة جداً من الأصوات الطبيعية وخاصة التسجيلات الليزرية التي تتمتع باللمعة والحدودية والصفاء مثل الكمبيوتر و م ب3 و م ب4 فأنها أصبحت قريبة جداً من صوت الطائر فكثير منها أصبحت قريبة للصوت الطبيعي وكأنك تستمع إلى التغريد من فم الطائر مباشرة. هذا مع التطور والتقدم السريع للعلم ولكن تبقى هذه التسجيلات مقيدة وروتينية وبعد الأستماع إليها لعدة مرات ولأيام متتالية يحفظها المستمع ويعرف ما الذي سوف تنطق به المسجلة ويحفظ التسجيل عن ظهر قلب وكل صغيرة وكبيرة فيه أما التغريد الحي فيه الروح والتجديد الدائم ولا يمكنك أن تعرف ما سوف ينطق به الطائر فهو سيد الموقف وله الخيار في الأختيار وأيضاً الأسلوب الذي سوف يغرد وينطق به من هنا يكون جمال الأستماع إلى الطائر الحي وخاصة البري منهم . فأن كثير من الحساسين والهجين الذين نقوم بتلقينهم اللغة تكون تغريدها روتيني ومعروف مسبقاً وخالي من روح التجديد وكأنه صوت مسجلة . المقصود من هذا الكلام أنه يوجد تغريد ة منظمة ومرتبة وتغريد ة عشوائية ولا أقصد عشوائية في حديثي هو أنه لا يوجد قيود لها ومن دون شروط ولكن البقاء ضمن التغريد ة الصحيحة والمحددة والموجودة بداخل الشريط الذي سمع عليه وتبقى ضمن التغريد ة التي اختيرت ووضعت في الشريط ولكن دون التقيد بحرفية القراءة لها وكل منهم حسب ما يحب ويريد وضعه وما يعتقد بأنه هي التغريدة الصحيحة من هنا كنت أقول في كثير من المواضيع أن أهم شيء في هذه الهواية هو ( شريط تسجيل النغمات ) . فهو من أهم الأشياء فوجود الشقف الجميلة والخالية من الأخطاء يساعد كثيراً بنجاح عملية التسميع ولكن يبقى البت والتتاعي من أهم الأشياء مع أن البعض يظن أنها شيء عابر ولكن فيها السر كله ففي البت والطرطقة يختبأ الكثير من الأسرار أن لم نقول أن فيها أختبأت كل أسرار التسميع وأيضاً طريقة صف التغريد والنغمات وتداخلها مع البت والتتاعي والطرطقة . أي أن طريقة صف ووضع النغمات وأختيارها شيء يعد من أهم وأخطر الأشياء أن غالبية الحيوانات تعتمد كثيراً على الأصوات وخاصة في التمييز والتعرف ومن خلاله على بعضها البعض. من مدة كنت أشاهد برنامج عن حيوان الفقمة في التلفاز وكيف كانت الأم تترك صغيرها على الشاطئ وتذهب لما يقارب ما بين ثلاث أو خمسة أيام في البحر والمحيط لكي تأكل وتخزن الحليب ومن ثم تعود إلى الشاطئ وتبدأ في البحث عن صغيرها وتبدأ في إطلاق صيحات لجلب أبنها إليها والتعرف عليها من خلال صوتها والصغير أيضاً يطلق صيحات وكانت الأم تتعرف على صغيرها من مسافة بعيدة أولاً ومن خلال الصوت فقط قبل أن يقتربا من بعضهما البعض ومن ثم يتم التأكد من بعضهما البعض بواسطة الحاسة الثانية وهي حاسة الشم القوية لديهم أيضاً . فكثير من الحيوانات تعتمد كثيراًعلى حاسة السمع فتختلف قوة الحواس الخمسة ما بين كائن وأخر بحسب حاجته وتطويره لها والله يعطي ويهب كل مخلوق منا حسب حاجته لهذه الحاسة فبعض المخلوقات من يكون حاسة السمع عنده أقوى من غيرها من الحواس ومنهم من يكون حاسة الشم وأخرين النظر مثل الطيور الجارحة تتفاوت هذه الحواس في المخلوقات ولكن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم وتكوين وزينه بالعقل . سوف يختلف تفهم ما أقصد أو ما أقول ما بين الأخوة الذين سوف يقرأون مواضيعي وكل منهم حسب رغبته وعشقه لهوايته فكل منا يهتم بهوايةٍ ما ويطورها ويتعرف على خفاياها وهذا ينطبق على كل الأعمال والهوايات فأنا عندما أقرأ موضوع عن الكرة الأرضية مثلاً يكون فهمي وأدرا كي لهذا الموضوع على قدر معرفتي به أو الفضاء مثلاً يكون أدرا كي وفهمي أيضاً على قدر معرفتي بالفضاء بالخلاف أن قرأ الموضوع شخص يهتم بمواضيع الفضاء أو موضوع طبي غير أن قراء هذا المقال طبيب فهناك مصطلحات وكلمات إلى كل هواية وعمل لا يفهمها إلا كل مهتم ومختص بهذه الهواية. فمثلاً صراف العملة له نظرة وأيضاً يستخدم حاسة اللمس ويفرق بها العملة ويتفوق بها على الإنسان العادي أن كل هذه الهوايات والأعمال تتطور غالباً مع ممارستك لهذه الهواية ولكن يبقى أيضاً أن هناك من يتفوق ويمتاز عن غيره وكما ذكرت بموضوع سابق أن الوقت والزمن في ممارسة الهواية ليس هو وحده من يعطي الخبرة والتفوق ولكن محبة الشخص وعشقه لهذه الهواية يساعده كثيراً ويلعب الذكاء دور كبير أيضاً . فيوجد أشخاص سريعين الحفظ والمعرفة من هنا نقول أن المخلوقات تختلف بدرجات الذكاء فبعض الأشخاص وبخلال بضع أعوام يصبحون من الأوائل بهواية أو بعمل ما وكثيرين يمضون عشرات السنين ويبقون في مستوى عادي ومتوسط من المعرفة ففي الصف الدراسي الواحد يوجد عشرات التلاميذ ولكن كل واحد منهم حسب أهتمامه وذكائه إنني أتحدث على الإنسان وبشكل عام وليس الحديث مقتصر على الذين يحبون هواية تربية طيور الزينة بل كل الهوايات والأعمال والحرف ولكن نحن نتكلم عن هواية تربية الطيور وخاصة هواية التسميع . فالبعض منا لا يفرق بين أنواع التغريد فأن كل الأصوات عنده هي مجرد تغريد للعصافير ويوجد كثير من يستطيعون أن يميزوا بين نوع وأخرى من أصوات الطيور المغردة وكثير أيضاً يميزون بين التغريد ما بين طائر وطائر ومن نفس النوع حتى تصل بهم الموهبة والدقة في التمييز ما بين حرف وحرف ومن نفس الطائر ( تلكلك ناعم وتلكلك خشن ) فيوجد حساسيين يحملون محفوظ واحد ولكن بأسلوبين وصوتين مختلفين أن أردنا أن نزكر الأختلاف بين الشقف من الناحية الفنية فيحتاج الشرح لأيام . ما أريد قوله هو أن الصوت كالبصمة لا يمكن أن يوجد صوت يطابق صوت أخر في العالم ولا عين مثل عين أخرى فكثير من الشركات الكبيرة اليوم الأبواب والنوافذ فيها لا تفتح إلا من خلال الصوت أو أخذ صورة للعين وتعتبر صورة هذه العين بصمة لعدم وجود مثيل لها وحتى العين اليسرى تختلف عن العين اليمنى في نفس الشخص فكل الخلائق لا توجد لها تطابق ومثيل وهذا دليل على قدرة الله سبحانه وتعالى في قدرة وعظمة خلقه . (هذا الكلام معروف علمياً ويعرفه الكثير من الناس) والفقمة التي تحدثت عنها في الموضوع تستطيع أن تمييز صوت أبنها من بين آلاف من أصوات صغار الفقمات الموجودين أمام بعضهم البعض على الشاطئ وبنفس المكان ولكنها من شدة حساسية ودقة سمعها تستطيع تمييز صوت أبنها من بين هذا الكم الهائل من صغار الفقمات المتواجدين وبنفس المكان وتتجه نحوه مباشرة مع العلم أنه لا يوجد بصوت الصغير الكثير من الأحرف اللفظية ومع هذا يتم التعرف عليه دون أي غلط . أنا لا أقارن سمعنا بسمع هذه الفقمة ولكن يوجد البعض منا من يستطيع أن يميز بكثير من الدقة والحرفية ما بين الشقف والنغمات حتى يوجد بعض من هؤلاء المتمرسين و الذين يملكون هذه الموهبة أن يتذكروا أصوات هذه الطيور ولو بعد مرور عدة سنوات مضت على سماعهم لهذه النغمات وعند سماعهم لشقفة من الشقف التي سمعوها ومنذ عدة سنوات يقولون أن هذه النغمة تشبه النغمة الحسون أو الهجين الذي سمعوه من عدة سنوات ويذكرون لك من هو صاحب هذا الطائرفكلما كان صوت المسجلة قريب للصوت الطبيعي الحي كان فرصة قبول وتعلم الفراخ له أكبر وأسرع فلقد كتب الكثير من الحرفيين عن هذه الناحية و في أكثر من موضوع عن أهمية وضوح الصوت وأهميته الكبيرة بالنسبة لهواية التسميع ونجاحه وهو قد يكون من أهم أسباب فشل أو نجاح عملية التسميع كثير من التسجيلات التي نسمعها هي بعيدة كل البعد عن تغريد ة العصافير الطبيعية وتكون مبالغ فيها بكثير من الأحيان عن قصد أو غير قصد فكثير يحاول أن يكون الصوت رخم وعريض ولكن يكون ممطوط وبطيء زيادة عن اللزوم أو كما ذكرت بمواضيع سابقة أقرب إلى صوت الآلات والأجهزة الآلكترونية كمثال صوت جرس الباب الكهربائي والذي يوجد منه الكثير من أصوات الطيور المغردة كصوت الكنار وغيره من العصافير الأخرى كالبلبل والشحرور والحسينية والحداد الخ خ خ وهنا يذهب جمال وحلاوة الصوت ويبقى بعيد عن الطبيعي وللأسف يقوم بعض الهواة باللعب في التغريدةعلى برنامج الصوت فيقومون بتغييرالكثيرمن مواصفات لهذه التغريدة ظناً منهم أنهم يعطوها جمالية أكثر ومع الأسف أنهم يقومون بتشويهها على سبيل المثال أنهم يقومون بوضع صدى للتغريد ة أوترفيع الصوت أو تخشينه أو تعريضه أو تبطئته فيصبح مشوه ومختلف كثيراً عن الحقيقي والطبيعي أذاً اللعب بالمحفوظ خطير ويبعده عن الواقعية ويبقى المحفوظ في غالب الأوقات بلا روح . وأما عن الأصوات الآلكترونية تبقى هذه الأصوات صوت اّلي لا يطرب وبعيد كل البعد عن الحي والطبيعي من هنا كان التحذير من هذه الأصوات التي تعتبر من الأصوات الأسهل حفظها من قبل فرخ الهجين خاصة ً وأيضاً الحسون وهذا لقربها من الأصوات التي يستطيع تقليدها وكما تعلمون أن هذه الطيور هي طيور مقلدة للأصوات ومن سماعه المتكرر والمستمر لها يكون حفظها وهذا يعني أن هذه الأصوات لا تعني شيء من حيث المعنى اللغوي للطيور هي فقط للتعبير عن الكثير من الأمور الحياتية مثل ( التباهي والسيطرة على المكان وأغراء الإناث ) ( والتخويف والبسط والأنشراح والخوف والأنزار) وبشكل أساسي وخاصة بفصل التزاوج في الربيع . ولكن يبقى هناك أسرار كثيرة في لغة الحسون هذا الطائر المليء بالأسرار والتي تحتاج إلى تحليل ومعرفة ما فيها من غموض . فأذن على ما أعتقد هو أن النغمات ليس لها أسم ومعنى عند الطائر . فهو يأخذ كل شيء من الأصوات التي يسمعهى وتشبه في زبزباتها وتردوداتها صوت الطيور المغردة فلقد تحدثنا على فرخ حسون أخذ صوت صرصور الليل مع وجود الكثيرمن أصوات الحشرات التي يأخذها الحسون وغيره أخذ صوت السنونو وغيره صفرة كشاش الحمام والكثير الكثير كما تعلمون من هذه الأصوات ولكن السر هو النغمات التي هي اساسيات الحسون والتي تميزه عن جميع الطيور المغردة وأول هذه الأشياء والأصوات البت والسكسكات وغيرها الكثير فأن جميع الحساسيين في العالم تتعرف على بعضها البعض من خلال هذه الأصوات . ويبقى هناك أسرار في التغريد والمقامات فيما بينها ومن حيث المستوى والدرجة والرفعة والرقي كما ذكرت بموضوع سابق فهذه النغمات تفيد بموضوع السيطرة والقيادة . كل المواضيع التي أكتبها هي تحليل ذاتي وهي الأفكار التي أنا أعتقدها ولا أستطيع أن أقول أن هذا الكلام هو الصحيح ولكن هذا الذي أراه بتحليلي للأمور و يوجد الكثير الكثير الذي لا أعرفه ويبقى غامض ومجهول وكل الكلام الذي أقوله يبقى وجهة نظر وتحليل للأشياء ولكل منا تحليله قد يتطابق هذا التحليل مع شخص وقد يختلف مع أخر . لمن يستمع إلى هذه الأصوات الذي يصدرها الحسون البري بشكل خاص يجد أن الكثير من هذه الأصوات التي تشبه الكثير من الأصوات التي توجد في الطبيعة من طيور وحشرات من عدة أيام كنت أتفرج على برنامج حيوانات فشاهدت وسمعت العجائب والتي أن سمعت بعض أصوات هذه الحيوانات ولم أشاهدها بعيني لما عرفت وصدقت أن هذه الأصوات هي تصدر منها . فكان من بين هذه الأصوات لبعض الحيوانات كالسعادين الذين يصدرون أصوات كأصوات الطيور وأصوات الجوارح التي تشبه أيضاً نغمة من الطيور المغردة . هذه الطبيعة مليئة بأصوات لا يمكن أن يتصورها أحد لمن تكون وترجع وطائر الحسون مثله مثل باقي هذه الطيور يأخذ هذه الأصوات من الطبيعة . أن أخطر طائر وألد أعداء التسميع هو كما قال الأخ أبو الأمير عصفور الدوري كونه موجود بين البيوت بكثرة وفي الصيف الماضي كان يوجد عش عصفور دوري قريب من بيتي وكان الوقت في أول الربيع وكما تعلمون يقوم الذكر بالمنادا والصريخ فيكون في هذه الفترة سريع في المنادا فأخذت أعد له كم مرة ينده بالدقيقة وكانت النتيجة خيالية كان يقوم بالشكشكة ما يقارب ما بين 150 و200 مرة بالدقيقة الواحدة وكما تعلمون الحسون والهجين يقوم بحفظ الأصوات المتكررة فهل يوجد صوت مكرر أكثر من الصوت . فعلاً أنه أخطر الأعداء ومن يقق بالتلفاز وبرامجه يجد العجب العجاب وحتى بكثير من الأغاني أصبح صوته من ضمن هذه الأغاني . هنا نصل لشيء غاية في الأهمية وهو ما هي النغمات الخاصة بالحسون ولم يأخذها من طيور أخرى أنا لا أعرف بشكل علمي ما هي النغمات التي ترجع للحسون فقط بغض النظر أن كان هناك بعض الطيور تغرد تلك النغمات وقد أخذتها هي أصلاً من طائر الحسون فأيضاً الطيور المغردة الأخرى تغرد بعض التغريدات التي يغرد بها الحسون ولكن هي أساساً للحسون أرجو من يمتلك المعرفة العلمية ومن المؤكد أن الأوربيين قد صنفوا هذه النغمات والى من ترجع كل نغمة من الطيور أن يقوم بكتابة النغمات التي ترجع نسبتها للحسون فقط مع الشرح العلمي وأسم النغمة لكل بلد وأن أمكن وضع مقطع منها ليتم التعرف عليها وهذا للخلاف في تسميتها الذي يكون أحياناً ما بين البلدان . خلاصة الموضوع هو أن عالم الصوتيات كبير وواسع ومن يتدرب على سماع الأصوات والتفريق بينها يصل بيوم من الأيام لدرجة كبيرة ومستوى متقدم بهذا المجال وهو يفيد جداً بهواية التسميع . يوم الأربعاء 1\ شوال أخوكم أدهم . ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |


























