![]() |
| خلال سنوات تربيتي لطائر الكناري حدثت أو تحدث العديد من القصص التي حينما تحدث لا تملك إلا أن تقول لا أله إلا الله وسبحانه قادر على كل شيء , ومن هذا المنطلق أروي لكم قصة حدثت لي فيها تعجب وعبرة واكتساب خبرة في أحد الأيام وكعادتي أتفقد الطوائر التي وضعت البيض وأسجل التواريخ لأحتفظ بها في سجلاتي للمتابعة وحينما وصلت لأحد الطواير لاحظت بأنها فقست ثلاث بيضات والرابعة لم تفقس وحينما قمت بفحص البيضة هيئ لي ونتيجة للاستعجال بأنها غير ملقحة وشككت بأمرها قمت على الفور برمي تلك البيضة على الأرض وكانت المفاجئة أن رأيت الفرخ يتحرك وبالطبع كان ينزف دماً نتيجة وقوعه أو بالأحرى إسقاطي له , حينما شاهدت الفرخ وهو بهذه الحالة قمت على الفور بحمله وكنت أمام حلين , الحل الأول أن أتركه ينزف ويموت وهذا بالنسبة لي أمر قاسي لم ولن أقدم عليه , الحل الثاني أن أضعه تحت أمه والله يتولاه برحمته وأكون بذلك قد أبريت ذمتي. بالطبع كان الحل الثاني هو الأفضل والأسلم حيث قمت على الفور بوضع الفرخ الجريح ابن الثلاثين دقيقة تحت والدته وبين أخوته الثلاثة أملاً أن يتولاه الله برحمته , كنت أعتقد بأن موته تحت والدته أريح من موته على الأرض أو صندوق القمامة (أعزكم الله) غيرت البيض والتفاح للأنثى وأرجعت القفص لمكانه في انتظار يوم جديد , ذهبت للنوم ولكن لم أستطع ربما لأنني أفكر في وضع هذا الفرخ وما هو مصيره هل أجده في الصباح جثة هامدة وهو المصير المؤكد لمثل من هو بحاله أم أجده حي يرزق وهو المصير الذي أنا أستبعده تماماً لفرخ جريح صغير في السن بين أخوة أكبر منه في السن الفرق بينهم يوم واحد ولكن فرق اليوم في الكناري يعد فرقاً كبيراً , في النهاية استعنت بالله وأغمضت عيني بانتظار يوم جديد. في صباح اليوم التالي وعند الساعة السادسة قمت من الفراش ودون تردد توجهت مباشرة لغرفة العصافير وبتردد أنزلت قفص الأنثى وبالقلم رفعت الأنثى عن الفراخ وعن العش وبسرعة حتى لا تتبرز الأنثى على الفراخ وتوسخهم ببرازها, وكانت المفاجئة المفرحة وجدت الفرخ مع إخوته حوصلته مملوءة بالغذاء وكذلك الحال مع إخوته ولكن هذا الفرخ بالذات كانت حوصلته مملوءة بالغذاء بشكل كبير , الجرح توقف عن النزيف وهو بصحة جيدة حركت الفراخ (نكشتهم) وقلبتهم ووضعت الفرخ المعجزة في المقدمة , غيرت البيض والتفاح وأرجعت القفص لمكانه. استمريت يومياً أتفقد هذا الفرخ وأراقبه وهو ينمو حتى بت لا أفرقه بين إخوته من حيث الحجم , نما ريشه بلون جزري ملطش ما وردي كان فرخ جميل ولكن الأجمل درسه فحينما راقبته وهو يدرس وجدت أنه يتقن اللغة التي يسمعها من الأستاذ والمسجل بشكل متفوق , بعد ثلاثة أشهر ونصف بالشر هذا الفرخ التغريد وكانت المفاجئة الأخرى بأنه تميز عن الأساتذة التي كان يسمع لها والمسجل بعدة نغمات أبدع فيها أيما إبداع , كانت حقيقة مفاجئة لي وقفت خلالها وأنا أستمع له مستعيداً شريط ذكرياتي مع هذا الطائر , ذلك الشريط الذي عمره حوالي الأربعة أشهر , تميز هذا الطائر عن إخوته وعن باقي الفراخ التي أنتجتها ذلك الموسم بل أصبح هذا الطائر بعد ستة أشهر الأستاذ الذي أسمع عليه باقي الفراخ وخرج من التلاميذ الذين سمعوا له أحلى وأجمل الطيور تغريداً لدي بل كان من سلالته من تفوق عليه في التغريد. الخلاصة ذكرت هذه القصة التي حدثت لي شخصياً متأملاً أن نخرج منها بعدد من الفوائد والخبرات أوجز بعضها بما يلي: أهمية تفحص البيض وتقليبه وتدوين تاريخ ثاني بيضة لتحديد وقت فقس البيض. أهمية فحص خصوبة البيض وعدم الاستعجال في الحكم على البيض. أهمية أن تكون الإناث التي لدينا حنونة فشخصياً لولا مشيئة الله بالدرجة الأولى ووجود طيره بحنان والدة هذا الفرخ لما قدر له أن يعيش. صفة من صفات الإناث التي تعشق , وهي تلك الأنثى التي تشبع الفرخ الأضعف وتهتم به حتى تجعله ينموا بعد فترة بخط موازي لأخوته وتلك الإناث لا يفرط فيها , لا هي ولا بناتها. أهمية العناية اليومية من خلال إنزال الأقفاص وتغيير البيض والتفاح وتفقد الفراخ. عند تفقد البيض أو الفراخ يراعى أهمية تفزيز الأنثى بشكل سريع وإبعادها عن البيض أو الفراخ حتى لا تتبرز وتوسخ البيض أو الفراخ. هذا قصتي مع هذا الفرخ المعجزة وهذا ما تعلمته أملاً أن أسمع عدداً من القصص التي قد يكون منها فائدة وعبرة. تقبلوا فائق تحياتي,,,هاوي صوت ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |


























