![]() |
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وهذا الموضوع الثالث . 3 / 8 / 2009 م السلام عليكم كثرة هذه الأيام والحمد لله الأشخاص اللذين يمارسون هواية التسميع للحسون والبندوق وكما ذكرت سابقا ًأنني أعتبر هذه الهواية هي أصعب وأعلى درجة بمراحل بحور الحسون التي ذكرتها نعم أن لبحور الحسون أيضا ًترتيب في من منهم سوف يأتي أولا... لا يمكن أن يأتي شخص ويبدأ مباشرة بممارسة هواية التسميع دون أن يمر على البحور السابقة ومعرفة ما فيها ... (بحر التغريد واللغة ) أن هذا البحر هو الأصعب من جميع بحور الحسون هو أخر بحر من هذه البحور وله أيضا ًفروعه الكثيرة والمتشعبة والخطيرة . وخطورتها ليست في المعنى اللفظي للكلمة ولكن الأخطاء التي تحدث نتيجة عدم معرفة الأشياء البسيطة والدقيقة الموجودة بداخالها ... كثير من التسجيلات موجودة في الأسواق وفي المنتدايات ولكن أكثرها لا يوجد فيها نبرة ونكهة الحسون .. نعم ومع وجود الكثير من التسجيلات الصوتية لتغريدة الحسون والتي تحمل كل المواصفات التقنية من صفاوة وجمال ولكنها بعيدة كل البعد عن الحسون ... إلا أنها لا تحمل هذه الأصوات روح الحسون ولمعته ونبرته (صوت الحسون وأسلوبه في التغريد) أن لطائر الهجين (البندوق ) له السبب الكبير بذلك وأيضا ًالصيد الجائر لهذا الطائر الجميل .. من يعرف ويهتم بالحسون من مدة طويلة وله معرفة بعملية الصيد (وأيضا ًأن الصيد هو بحر بحد ذاته ) يلاحظ هذه الأيام قلة عدد الحساسين في الطبيعة لدرجة كبيرة جدا ً.. بداية الحديث أنني لست بصياد حساسين ولكنني على علاقة طيبة مع عدد كبير منهم وأنني على علم بكل خفاياها ومارستها كهواية وكنت كثيرا ًما أقوم أنا وأصدقائي ونقوم بالذهاب للبرية للنذهة والصيد معا ً .. نرجع للموضوع... في عام 1981م وكانت أيام شتاء في الشهر الأول من العام على ما أذكر طلبت من أحد الأصدقاء وهو صياد محترف أنني أريد أن أخرج معه للصيد لأنني أريد أن أحتفظ بعدد من الحساسين وتهيئتهم للذق على الربيع القادم وما كذب خبر صديقي خبرني على الهاتف أن أكون جاهز الساعة الرابعة صباحا ًوأنه سوف يحضر لعندي لكي يأخذني للصيد وأنه محضر كل شيء من عدة وطعام وكل شيء وما علي إلا النزول من البيت والذهاب معه ... وفعلا ً الساعة الرابعة والثلث جاء وكم كانت مفاجئتي كبيرة عندما خرجت من البيت إلى الخارج وشاهدت الدنيا بيضاء كلها ثلج فقلت له لنؤجل إذا المشوار لسوء الجو فقال لي بالعكس طلاع طلاع على السيارة و سوف ترى . وبعد الساعة من الزمن بالسير بالسيارة وصلنا لمكان تدعى الجديدة قريبة من الحدود اللبنانية الشقيقة وكان المكان كله أبيض من الثلج وأصبحت الساعة الخامسة والنصف تقريبا ً وما زالت السماء سوداء ولم يبدأ الضوء في الظهور وبسرعة أخذ صديقي الشبك وذهب بسرعة لمكان يعرفه من قبل وكان موجود كوم من الشوك كبير مغطى بالثلج قام ونفض عنهم الثلوج وأرجعهم لمكانهم ونصب الشبك عليهم ومد الحبل وقام بتجربة بشد الحبل عدة مرات تجريبا ًعلى صحة نصب الشبك وبعد العشر دقائق بدأ الضوء في الظهور فأسرع ووضع على الشوك عدة إناث من الحساسين على الشوك وواحدة منهم على البئابة وأصبح الشبك جاهز ووزع الحساسين (العماميل )على حول الشبك والمنظر الغريب أنه لا يوجد ظاهر للعين المجردة إلا الشوكة ظاهرة على سفح الأرض .وبعد حوالي الساعة تقريبا حصل المشهد الذي لم أنساه طوال عمري قامت الحساسين في الصياح وهذا يعني وجود حساسين قادمة وما هي إلا لحظات حتى بدأ علينا رف من الحساسين يقدر بما فوق الألف حسون وبدئوا في الهبوط على الشوكة إلا أن أصبحت كلها لونها سوداء من الحساسين وبقية الحساسين تدور فوق الشوكة لا تجد مكان للهبوط على الشوكة فقام صديقي وشد الحبل وذهبنا بسرعة قصوى لمكان الشبك ومعنا المرياحة ( القفص ) المخصص لوضع الحساسين (الكموشة ) وبدأ صديقي يخرج الحساسين من تحت الشبك ويناولني الفحولة ويطير الإناث مباشرة لعدم وجود مكان لوضعهم فيها وكانت النتيجة هي أن عدد الحساسين الذكور فقط هي 168 حسون ذكر وكان هذا نتيجة شدة واحدة وقمنا وفكينا الشبك ورجعنا للبيت وكانت هذه هي الشدة الوحيدة ذالك اليوم .. المقصود من هذه القصة هي كم كان يوجد حساسين مهاجرة تمر بذلك الزمان .... أعرف أن الثلج ساعد على هذا ولكن بشكل عام كان يطلع الصياد على الصيد من الصباح وحتى المساء وتكون النتيجة أنه أصطاد ما فوق الخمسين حسون ذكر ... كنا ما قبل العشرين عام اذا أردنا الخروج للصيد في أي وقت في السنة نعرف أين يتواجدون الحساسين فأن لكل فترة يوجد مكان للحساسين وتواجدهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أما الآن لقد أصبحوا نادرين الوجود جدا جدا نظرا للماضي وكثير منا يخرج ويعود دون أن يصطاد شيء وحتى أنه لا يرى حسون ولو بالنظر ... وأيضا اليوم الصعوبة الحصول على عش أيضا ًيرجع هذا كله للصيد الجائر ولكثرة الصيادين فأن كل من ليس له عمل بدأ بشراء شبك وحسون عمال وعدة صيد وأصبح صياد الا أن أصبح عدد الصيادين بالمئات والآلاف في دمشق وحدها ... بدأنا الحديث في اللغة وانتقلنا للصيد دون أن نشعر ولكن هذا الصيد سبب بذهاب واختفاء بعض الحساسين من مناطق كانت تشتهر بوجود حساسين تحمل مواصفات جيدة في التغريد إلى درجة وجود بعض الحساسين تحمل الخمس محافيظ وترد عليهم بالنهري الجميل .. نعم أننا اليوم نفتقد كثيرا لصوت الحسون القديم والطبيعي (البري ) ؟ أن أكثر الأصوات والأشرطة الموجودة حاليا ًمع أنها رائعة إلا أنها صناعية ... ولا توجد فيها نكهة الحسون ولمعته بل هي مأخوذة من هجين يكون تغريده وأسلوبه أقرب للكنار .. أن الذين تعمقوا في لغة الحسون يفهمون ما أقصد بكل كلمة أقولها وسوف يعرفها الأخوة المبتدئين لاحقا أن شاء الله .... أن صوت الحسون له مواصفات تختلف كثيرا ًعن أصوات الطيور المغردة الأخرى جمعاء بما فيهم البندوق الذي يعتبر أقربهم له لوجود القواسم المشتركة فيما بينهم .. ينقسم البندوق إلى ثلاثة أقسام .. 1- بندوق أقرب للحسون . 2- بندوق أقرب للكنار . 3- بندوق وسط ما بين الاثنين ... تشمل هذه الأشياء إلى أولا من ناحية المنظر الخارجي .... 1- وجود لمعة الألوان وتنوعها الأقرب للحسون 2- وجود العكال الأسود في الرأس . 3- منظر المنقار وطوله (رفيع وطويل أقرب للحسون ) ( مدبب وقصير أقرب للكنار ) 4- وجود العلامة السوداء على المنقار (عند وجودها وذهابها يبدأ بالحموا ) 5- طريقة التتعاية والرقص على القنبة (هل يهز جسمه كله أو من النصف وإلى الخلف هل عندما يريد أن يتزوج وحصل على قطعة قطن كيف سيتصرف ويتعامل معها وما هي الرقصة التي سيرقصها هل هي أقرب للحسون ) كيف نعرف ونفرق ليراقب كل منا تصرفات الحسون وليقارنها مع تصرفات البندوق ؟؟؟؟؟ وبشكل عام فأن حركاته ونشاطه وخفته في التنقل داخل القفص تختلف ما بين بندوق وبندوق .. ونأتي للحنجرة هل اللمعة في صوته هي أقرب للحسون أم للكنار وطول النفس والأداء الذي يقوم به هل هو أداء حسون أم كنار أم ما بين بين ... هل هو يهوى المد في التغريدة بما يشبه الكنار أم هو يحافظ على الذي سمعه وحفظة من الشريط دون أي زيادة أشبه بالحسون والبناديق قلة بهذا الخصوص ... تكون هذه طباع أكثرها تلد مع البندوق وليس يتعلمها تعليم ... (أما أن يكون أقرب للحسون أو للكنار أو بين بين وبنسب متفاوتة ) لقد قرأت الكثير من المواضيع من يقول أنه يمكننا الأخذ من بعض المحافيظ لطيور مثل (الحسينية والبلبل والشحرور والهزار) وغيرهم كثير من الطيور المغردة الجميلة وتسجيلها من هذه الطيوروتسميعها للبندوق أو الحسون .... أن أختلاف الصوت واللمعة كبيرة جدا ًلا يمكن تجاوزه ... يمكن أن نفعل هذا ولكن يذهب بأجمل ما في صوت الحسون من لمعة وحدودية لا مثيل لها .. أن لأصوات هذه الطيور بحة وخشانة وخشة وجرحة ورجة خاصة تختلف عن الحسون لا يمكن قبولها أنها تذهب كل ما في جمال ورونق وصفاء صوت الحسون ... أن لهذه الطيور أصوات غاية من الجمال الذي لا يوصف ولكنه يبقى هذا الجمال للطائر نفسه أو ما شابهه فأن هذه الطيور تتميز برخامة وخشانة أصواتها بشكل متشابه ومتقارب ويختلف عن الحسون كثيرا ً... لا يوجد محافيظ يمكن أن تكون قاسم مشترك ما بين الحسون وهذه الطيور إلا بالاسم ... نعم يوجد بعض الأصوات يمكن أن تندمج مع صوت الحسون كمثل صوت عصفور السن أبو منجل والذي يسمى في المغرب الحبيب (بالحداد) وذلك لحدية صوته وقربه لصوت الحسون وغيره من العصافير بشرط وجود اللمعة والحدودية في الصوت ...... أن كل محفوظ أو شقفة أو تغريد يؤديها الحسون ويكون مصدرها هذه الطيور يكون الزمان وعبقرية هذا الطائر قد حولها وغيرها وأصبحت قريبة ومتجانسة مع صوته وحنجرته . ما أقصده هو أنه يمكن أن يكون هناك محفوظ يحمل نفس الاسم ما بين هذه الطيور والحسون نعم يمكن أخذها ولكن يجب الحفاظ على نكهة ورتم الحسون في هذا المحفوظ . ما أقصده هو شيء واحد كل ما هو يشبه رتم وتغريد الحسون يمكن اعتماده بالتسميع والسؤال كيف يميز الواحد منا وجود الحسون في البرية أن للحسون نكهة خاصة تميزه عن كل طيور الأرض وهو البت والسك بشكل خاص ومن مدة شاهدت مقطع لفديو لطير يقوم بتقليد صوت تستسة فرخ الحسون ومن ثم يقوم بالانقضاض على الحسون وأكله . إذا ً الحسون وكما قرأنا كثير من المواضيع الموجودة بتجمعنا الحبيب ولخيرة الخبراء وعلى ما أذكر للأخ محمد بالتعاون مع الأخ الغالي الأستاذ الحسن بن نجدي والذي كان يتكلم عن اللغة والتغريد والمنهج ومن أين يكتسبه الحسون هذا موضوع من أروع وأجمل المواضيع فهو هام جدا ً. أنه يوجد محفوظ نسميه نحن بسوريا محفوظ السن ويسميه أخرون ( بسن شحرورة الوادي ) . هذا المحفوظ أخذه الحسون من طائر السن أو الحداد على ما أعتقد ولكن مع مرور الوقت أصبح من ضمن منهج وأسلوب صوت الحسون وكأي محفوظ أخر من محافيظ الحسون وأصبح من ضمن تغريد الحسون البري طبعاً كل محفوظ يمر عليه مئات من السنين لكي يصبح قريب من منهج الحسون وهذا يكون بتناقل الأصوات من جيل لجيل ما بين الحساسيين . من الممكن أنني لم أستطيع توضيح الصورة للكثير من الشباب ولكنني قدرالأمكان أحاول شرح وتوصيل الفكرة . نعم هناك حساسيين غاية في الذكاء والجمال من حيث الحنجرة والصوت وبمقدورهم تقليد أصعب وأخشن أصوات الطيور المغردة ولكن من وجهة نظري هذا ليس جميلا ً يبقى بعيد عن جمال الحسون وصوته الرنان واللمعه وصوته المخملي لا اعرف كيف أصف لكم صوته وكما يقولون أنه هوسلطان الطرب بين الطيور المغردة . أن للحسون أسلوب في التغريد وهذا الشيء الذي يعطي للحسون هذا الجمال الذي لا وجود لنظير له من باقي الطيور المغردة قد يكون هناك قريب له ولكن ليس بهذا السحر والجمال ومن يراقب طريقة أداءه للتغريد وكيف يمرر البت والتتاعي بين التغريد فعلا ً أنه من أمهر وأجمل الفنانين والمطربين على الأطلاق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فالحسون هو ( ( مطرب وعازف وملحن ) وبنفس الوقت ) . ....... أخوكم أدهم ...... كتب هذا الموضوع في 16 \ 4 \ 2007 م ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |





















