شخصية العام2010 الجزء الثاني " إن بعض الظن إثم "

منتدى يهتم في مناقشة القضايا العامة والمتنوعة عن تربية طيور الزينة.
ويهدف الى مساعدة الأعضاء في أي شيء يحتاجونه لتربية طيور الزينة
ويهتم في المسابقات المعلوماتية والترفيهية

المشرف: المشرف

قوانين المنتدى
الرجاء الاطلاع على قوانين التجمع قبل المشاركة:
قوانين التجمع الدولي لعلم الطيور
ابوريشه
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
اشترك في: أكتوبر 03, 2009
العمر: 61
المواضيع: 30
مشاركات: 1319
الأوسمة: 1
الوسام البرونزي

شخصية العام2010 الجزء الثاني " إن بعض الظن إثم "

مشاركة بواسطة ابوريشه »




الجزء الثاني

" إن بعض الظن إثم "

بينما كان الرجل مقعيا يفتح ابواب محله الكبير
كنت أرى على وجه الابواب نقوش بدائية وكتابات وشخابيط عن اسم هذا المحل
وبعض الرسومات التي رسمت بيد شخص مبتدي ( غير متمكن ) لصور طيور وببغاوات
لكن لا توجد لوحة رسمية او لافتة تحمل اسم المحل
انتهى الرجل من فتح الاقفال كلها وفتح باب المحل الكبير
ولجنا الى ردهة المحل الكبير والمليء باصناف شتى من الطيور وتكاد لا تسمع صوتك
من كثرة اصوات الطيور

وبسرعة امتدت يدي الى فمي كتمت صرخة اوشكت ان تخرج من فمي
لكن وبثواني ارتفعت يدي لتمسك بمنخاري وتضغط عليه لتمنعه من
استنشاق الوباء والرائحة النتنة التي ضربت وجهينا انا وصديقي التعيس الحظ
وانطلقت الصرخة من فم صديقي ... " ياوووع ايش هذا الـ "
لم يتوقف الرجل وولج الى محله وسأل صديقي دون ان يلتفت اليه ماذا قلت؟
فلم يجبه ، تسمرت انا في مكاني مصاب بالذهول من هول ما ارى وما اشم

لقد كنا قبل قليل نظن بأن الرجل هو استاذ كبير ومعلم خبير ومحب للطيور
ولكن " حقا إن بعض الظن إثم "
كان المكان اشبه بزريبة للخنازير أو بمسلخ للحيوانات الميتة المتعفنة
ولم يكن يشبه اي محل للطيور أرضية المحل لم تكن مبلطة بل يبدوا انها
تراب فقط وقد فرشت بنشارة للخشب سوداء منتنة مختلطة ومتشبعة بالرطوبة
جدران المحل كانت متشققة ومتخلعة لم تعرف الطلاء من زمن بعيد وكذا سطحه ايضا تقشرات وطبقات من نسج العناكب هنا وهناك الاوساخ مكومة في زوايا المحل وعلى الجدران
يبدوا ان ذا المكان لم يكن ينظف مطلقا منذ حوالي سنة كاملة بل ربما أكثر
تجولت ببصري ارجاء المكان رأيت ارفف مرتفعة عاليا عن مستوى قامة البشر بكثير كانت مهترئة تكاد تسقط على رؤسنا وتحمل عليها اقفاص سوداء
صدئة بداخلها طيور مسكينة وبائسة شبه ميتة وخيال لاجساد طيور مصابة بالتسييف ومنتوفة ومتقصفة الترييش وشاحبة لا تقوى حتى على الصراخ والمناداة

يارحمتاه على كل تلك الطيور المسكينة حبيسة تلك الاقفاص المذحلة الصدئة
رأيت الطيور تعاني بشدة من عطش وجوع شديدين وبعضها يبدوا عليه انه لم يعد يعرف الماء
النظيف

همست لصاحبي بسست هيه ! انا لم اتبين ما ذاك الذي بوعاء الماء هل هو طين سائل ام بقايا مياه الغسيل !
كح صديقي وتنحنح كاتما لضحكة كانت ستكون مدوية وستثير البائع وتلفت انتباهه

كان الرجل يتحدث وظهره الينا ويتحرك وكانه في داخل متحف من متاحف العصور الاوروبية
يعرض نفائسه ومقتنياته وكأنه يقود مجموعة سائحين في معالم حضارة عظيمة وتعلوه علامات الفخر والزهو الشديد

لم اعد اعير الرجل اي انتباه ولا ادري ماذا كان يقول وما الذي يتحدث بشانه فالواقع شيء مختلف
استدرت أنظر صاحبي فرأيته يقف عقب الباب متسمرا مكانه يشيح بنظره باتجاه الخارج وكانه يقول هيا بنا بسرعة لنغادر هذا المكان القبيح

واين هي الطيور التي أطلبها ؟ سالت الرجل وفي سريرتي كنت اتوسل واتمنى
ان لا تكون تلك الطيور من هذه الكومة المحكوم عليها بالاعدام

أجابني بسرعة هاهي الطيور ياعزيزي هنا وهنا وهنا واشار بيده نحو
عدد من الاماكن المرتفعة عن النظر كنت اتتبع حركة يده
واقبض على قلبي الذي ابتدأ يرتجف واتابع الى اين تقودني يده
حتى استقرت هناك وتوقفت الى حيث اشار عاليا

تركزت كل حواسي وكذا صاحبي نحو المكان الذي اشار اليه الرجل " الطيب "
واقتربنا كلا من اتجاهه وبخطوات بطيئة كمن يخشى تفرقع قنبلة لم تنفجر تقدمنا شيئا فشيء نحو الهدف المنشود والامل الذي طال انتظاره

توقفنا تحت الاقفاص المرتفعة فقلت له بصوت ينطوي على لهجة انزعاج
هيا ! أرنا وانزل الاقفاص اخي الى امامنا لكي نبصر الطيور جيــ......دا !
وقبل ان انهي كلامي اذا بعصاء طويلة تمتد من فوق رؤوسنا عليها خطاف
تلقف الاقفاص من فوق الارفف كعصى موسى وتنزلها امام ناظرينا
كانت ابصارنا وحركة رؤوسنا تتابع وجهة الاقفاص حتى استقرت هناك
على منضدة مهترئة اقتربنا نشاهد الطيور التي طال اشتياقي لها
وطال الانتظار

للقصة بقية .......تابع

إعلان
ابوريشه
عضو نشيط جدا
عضو نشيط جدا
اشترك في: أكتوبر 03, 2009
العمر: 61
المواضيع: 30
مشاركات: 1319
الأوسمة: 1
الوسام البرونزي

رد: شخصية العام2010 الجزء الثاني " إن بعض الظن إثم "

مشاركة بواسطة ابوريشه »

هنا رابط الجزء الثالث
viewtopic.php?f=37&t=83577

العودة إلى ”تجمع ملتقى الهواة“