![]() |
| السلام عليكم الحديث اليوم عن المبالغة في الأشياء . تحدثت بالموضوع السابق على أن صديق لي جاء إلى عندي من مدة وكان معه سيدي لصوت حسون وقلت أن الحسون يغرد النغمة الواحدة بعدة أساليب فكان يغني المحفوظ مرة بصوت رفيع ومرة بصوت خشن وسريع ومرة بشكل بطيء أي أنه يؤدي المحفوظ بعدة أشكال ودار نقاش بيني وبين صديقي من أجل هذا الموضوع فكان هو من مؤيدين الصوت الخشن والعريض الذي بالشريط والذي كان يغني فيه الحسون بشكل عريض وبطيء ولكن أنا كنت أفضل الصوت الطبيعي لأن والله كان صوت الحسون الذي أحبه صديقي وكأنه ممطوط ومشحط وبشكل مبالغ فيه كثيرا ً. أحيانا ً يعجز الإنسان عن كتابة وأن يصف شيء كما يسمعه . أن أجمل الأصوات هي التي تكون أقرب إلى الواقع والطبيعي والطبيعة .... هنا لا بد من ذكر شيء هام جدا ًوهو أن تسجيلات تغريد الحسون والهجين الذي أصبح عندنا ويملكه أكثر الهواة والمربون هذه الأيام قد أختلف كثيراً عن التغريد الذي كان في الماضي أي من حوالي 40 أو30 عام وهذا بفضل شيء هام وأساسي وهو أللهجين وفيه السر الكبير في تحسين اللغة إلى هذا المستوى من التقدم والجمال وأيضاً تقدم التسجيلات ورخص ثمنها وخاصة مع تقدم العلم في مجال الألكترونيات . بالأمس كنت عند صديقي أتسمع على أشرطة كاسيت قديمة سجلت لأصوات الحساسين من حوالي الثلاثين أوالأربعين عام سجلت لحساسين برية ما أقصده أن هذه الأصوات لحساسين تسميع بري أي من تسميع وتعليم أبائها بالبرية وكما ذكرت بموضوع سابق كانوا الهواة يسمعوا على حساسين حية لأن المسجلات كانت قليلة الوجود وخاصة لآن أصحاب الهواية أي تسميع الحساسين كانوا وما زالوا من الطبقة الفقيرة بأغلبيتهم أو متوسطي الحال وصدفة وقليل جدا ًمن يكون منهم من ميسوري الحال . والشيء الثاني هي وجود هذه الحساسين في البرية التي كانت تحمل هذه النغمات الجميلة والتي اصبحت اليوم نادرة الوجود أو معدومة الوجود . المهم أن هذه التسجيلات كانت أكثرها تسجيلات من نغمات لحساسين برية وليست تسميع من هاوي فهذه النغمات قد تطورت كثيرا ً عما كانت عليه ولكن تبقى نكهة البرية فيها . لي صديق يمارس هواية التسميع وكان نقاشنا يدور عن التغريد الحديث والتغريد القديم وكان يقول لي أنه يريد أن يرجع للتسجيلات القديمة التي فيها روح ونكهة تغريد الحسون البري الطبيعي وقلت له أن التغريد الطبيعي الذي لا يوجد فيه مبالغة يبقى جميل والتغريد الذي فيه مبالغة لا تتقبله الآذن فالحسون الذي تكلمت عليه هو قمة في الجمال وهو يرضي أكثر الأذواق . والذي يضحك أن هذه التسجيلات لهذه الحساسين قد أنتقلت من بلد لبلد عن طريق الأقارب والأصدقاء ولكن لكل حسون وتسجيل ذكرى والهواة القدامى يعرفون كل تسجيل لصوت حسون ومن قام بصيده ومن قام بتسجيل صوته ويتذكرون التاريخ ولكن للأسف اليوم أكثر هذه التسجيلات تنسب لغير أصحابها أو أن بعض الأذكياء يقومون بتغير قليل في ترتيب الشريط ظناً منهم أن التسجيل أصبح جديد ولا يستطيع أحد التعرف عليه وينسبون هذه التسجيلات لهم والله يا أخوتي يوجد هواة يعرفون كل صوت حسون ومتى تم صيده طبعا ً أنا أتكلم على الأصوات المميزة والتي تركت بصمة في هذه الهواية وأضرب مثل على هذا مع أنني كثيرا ً ما قلته أن كل حسون هو مطرب بما في هذه الكلمة من معنى ففيهم من يشبه عبد الوهاب ومن يشبه أم كلثوم وغيرهم من المطربين هنا يكون الأختلاف بين الأصوات نعم هناك تشابه ولكن التطابق في الأصوات قليل ونادر جداً ًمن هنا يستطيع المربي المتمرس أن يتعرف على هذه الأصوات ويميزها ويسميها وينسبها لأصحابها وهنا نقول صاحب هذا الحسون هو من قام بصيد وتسجيل هذه النغمات وكما ذكرت بموضوع سابق يوجد أسماء لشقف ومحافيظ مربوطة حتى هذا اليوم بأصحابها كمثل بر حسون عيارة وكلمة عيارة هو كنية لشخص ويدعى أبو أحمد عيارة وتسجيل أخر لحسون ابو جناحات مقصوصة وهذا الحسون عندما كانوا يصطادون سمعوا تغريد هذا الحسون وعندما أصطادوه ولكي لا يضيع هذا الحسون عنهم قاموا بقص أجنحة الحسون لكي لا يتخربط مع الحساسيين الثانية التي صيدت ولكي يستطيعوا تفريقه من بين الحساسين عند عودتهم للبيت من الصيد وأيضا ً سن أبو وليد الشيخاني وسن وتلبلب وليد الساعاتي كثير هذه التسميات . لنرجع للموضوع الأساسي وهو أن المبالغة في الأصوات يشوه ويصبح التغريد غير مألوف على الأذن صحيح أن التسجيلات الحالية هي قمة في الجمال ولكن لنكهة التسجيلات القديمة والتي سجلت من بوز الحساسسين البرية لها نكهة وطعم يختلف جدا ً عن النغمات الحديثة فالحسون يستغرق أجيال لكي يستطيع أن يجعل النغمة من روح تغريده فللحسون أسلوب وطريقة في التغريد تختلف كثيرا ً عن باقي الطيور المغردة فلصوته لمعية وحدية خاصة تميزه عن غيره والقليل من يميز هذه الصفة بتغريده . لنا حديث أخر قريبا ً اليوم هو السبت 1\1\ 2011 م كل عام والجميع بألف خير أخوكم أدهم . أشكر أخي الغالي أبو محمد الحسن بنجدي والأخ أحمد جزولي على كلماتهم الرقيقة والتي هي أكثر الأشياء التي تدفعني للكتابة والتواصل معكم . ![]() |
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |























