![]() | ||
""أولا و قبل الدخول للموضوع لنأخد فكرة عن المضادات الحيوية و البكتيريا"" ؛؛ ما هي المضادات الحيوية؛؛ "المضادات الحيوية (أو الصادات الحيوية) هي مركبات دوائية يتم إنتاجها بواسطة الميكروبات عموما و الفطريات خصوصا أو تصنع كميائيا، و هي تساهم في قتل البكتيريا أو تعيق نموها و ليس لها أي تأثير على الفيروسات أو الفطريات؛ **صورة للتركيبة الكميائية للمضاب الحيوي فلوروكينولون** ![]() *آلية القضاء على أنواع البكتيريا "ينقسم عمل المضادات الحيوية إلى ثلاثة طرق؛ ؛1؛ توقف عمل جدار الخلية البكتيرية و نموها ؛2؛ إذابة الغشاء البكتيري ؛3؛ توقف و تعيق تصنيع بروتين الخلية البكتيريه البكتيريا؛ ![]() هي كائنات دقيقة مجهرية بدائية النوى، و تتميز ببساطة التركيب *الطيور و المضادات الحيوية* إعتقد الكثير من الناس أن إستعمال المضادات الحيوية لهم كما لطيورهم شيء سيء، لاكن الحقيقة غير ذلك!! فقبل ظهور المضادات الحيوية توفي الملايين من البشر جراء عدة أمراض؛ مثل الإلتهاب الرئوي و السل فضلا عن عدة أمراض معدية أخرى. فبتطور الطب و ظهور عدة مضادات حيوية، أحدثت هذه الأخيرة ثورة و تغييرات إيجابية في مجرى حياة البشرية، و لهذا السبب فإنها حليفتنا كلما إستخدمناها بشكل صحيح، و عكس ذلك!! فإنها تشكل فوضى مما ينجم عنها الكثير من المشاكل الصحية..!! "فمنذ إختراع البنسلين قبل أجيال ، ظهرت عدة مضادات حيوية و هي أدوية تقضي على الجراثيم و تقتل البكتيريا أساسا، و لا يمكن المساوات بينها في دورها للقضاء على جميع البكتيريا"؛ على سبيل المثال هناك البكتيريا الموجبة الغرام و البكتيريا السالبة الغرام؛؛ سمية هكذا على إسم مكتشفها ذو الأصل الدانماركي هانس كريستيان غرام (hans christian gram) و اللذي كان يعمل في مختبر للتشريح في برلين بألمانيا سنة 1880م ؛ حيث قام بصبغ البكتيريا باللون الأزرق (سميت؛بكتيريا موجبة غرام) ؛ و الأخرى باللون الأحمر (سميبت ؛ بكتيريا سالبة الغرام) "و يعتمد لون البكتيريا (بعد التلوين) في صبغة غرام على التركيب الكيميائي لجدار الخلية البكتيري ؛ حيث يختلف تفاعل البكتيريا مع طريقة التلوين ؛ لذلك تنقسم البكتيريا إلى ؛؛غرام موجبة؛ و تتلون إجمالا باللون الأزرق الغامق ، و غرام سالبة؛ تبقى عبر غرام دون تلوين و إنما تلون باللون الأحمر عبر الفوكسين؛ و بهذا يتم تشخيص نوع البكتيريا {الجدار الخلوي للبكتيريا الموجبة الغرام أكثر سمكا من السالبة} و بالتالي أدوية مختلفة بسبب التفاوة بالإستجابة بين نوعي البكتيريا مع المضادات الحيوية؛ صورة لبكتيريا موجبة الغرام ![]() ؛؛و لهذا تم إنشاء و تصنيع مضادات حيوية من فئات جديدة، مثل المضادات الحيوية من فئة الفلوروكينولات fluoroquinolones و اللتي لها شعبية في إستخدامها من طرف الأطباء البيطريين، مثل دواء بايتريل Baytril و إذا أعطيت المضادات الحيوية بتشخيص خاطئ لنوع البكتيريا الممرضة ، قد ينجم عنه عدة مشاكل مثل التسمم أو زيادة سيئة في العدوى و إستفحالها، كما يجب أن تعطى المضادات الحيوية لفترة محددة من الوقت و لهذا يلجأ الأطباء والأطباء البيطريين و على حسب تشخيصم إستنادا لبياناتهم في تحديد إطار زمني لمدة العلاج للقضاء بشكل نهائي على الممرض الغازي (البكتيريا)؛ {مثلا مدة علاج من 10 إلى 14 يوم}؛ لاكن و عندما لا يتم إتباع هذا الإطار الزمني الدقيق من طرف البشر لفترة العلاج بشكل سليم و وقف أخذ أو إعطاء المضاد الحيوي بمجر الإحساس بتحسن لصحتهم أو صحة طيورهم لظهورها بشكل أفضل بعد المرض، تكون هنا مخاطرة بترك البكتيريا تتكاثر و تصبح أكثر مقاومة للمضادات الحيوية، و هذا قد يؤدي و بعد فترة وجيزة لظور المرض بشكل أكثر قساوة نتيجة تطور البكتيريا و مقاومتها للمضادات الحيوية، ما يجعل الأطباء بوصف أدوية لمضادات حيوية أكثر قوة من الأولى ، و في بعض الحالات قد تكون هذه المضادات الحيوية أكثر تهديدا للحياة بحد ذاتها؛؛ بينما الكثير من الأشخاص لا يعلمون كيف تعمل هذه المقاومة بإعتقادهم أن جسم الشخص المريض أصبح مقاوما للمضادات الحيوية، و في الواقع أن البكتيريا اللتي يحملها، هي اللتي أصبحت أكثر مقاومة و قد أنتجت سلالة أكثر فتكا جراء سوء إستخدام المضادات الحيوية؛؛ لذى يكون الشخص هو المسؤول عن إنتاج هذه البكتيريا المقاومة و اللتي قد يطلق لها العنان لتصبح أكثر فتكا في المجتمع ككل.؛؛ مما يدل على أننا مسؤولون بشكل مباشر عن الكثير من الأمراض البكتيرية اللتي تهدد الإنسان كما الحيوان و التأثير على جميع الكائنات الحية بسبب سوء إستخدام المضادات الحيوية. صورة توضح آلية مقاومة البكتيريا المتطورة للمضاد الحيوي ![]() *الطيور و المضادات الحيوية* في العديد من المرات يظهر الطائر علامات مبكرة للعدوى مثل فقدان الشهية و إلتصاق البراز بالمخرج (أجلكم الله) و النوم... و علامات أخرى أكثر سوءا. و لهذا وجب علينا تخصيص الوقت لمراقبة وضع الطائر، فإن وصلت الحالة إلى البقاء جالسا في قاع القفص!؟.. فهذه علامة بأن حالته مزرية و يجب التصرف فورا و أخد الطائر إلى الطبيب البيطري لوصف المضاد الحيوي بعد التشخيص ، كما ينبغي أن يتم إرسال عينة من الدم للمختبر لتحليلها. و من الأفضل إنتظار نتائج التحليل قبل التدخل بأي علاج، و هذا يعتمد على حالة الطائر قبل وصول التحليلات المخبرية ، فإن كانت حالته مزرية لدرجة مميتة فيجب التدخل و البدأ بالعلاج حسب تشخيص البيطري و إعطائه الدواء مع المراعات أنه لا يجب الإعتماد على هذا العلاج وحده، فبوصول النتائج المخبرية سيظهر نوع الممرض (البكتيريا) و وصف المضاد الحيوي المناسب للقضاء عليها كما يجب إخضاع الطائر لإختبار الحساسية إتجاه هذا المضاد الحيوي و لو أظهرت نتائج التحليلات المخبرية أن المضاد الحيوي (اللذي أعطي أول الأمر إعتمادا على التشخيص) غير ملائم لهذه الحالة ، وجب مناقشة خيار التبديل مع الطبيب البيطري للدواء الأكثر ملائمة لهذه الحالة، و لا يجب إتخاد قرارا منفردا بوقف الدواء القديم و البدأ بالجديد!! لأنه سيكون هناك جانب أخر سيء بإزدياد مقاومة المرض ، لذا وجب لزوما مناقشة الطبيب لخيار الإستبدال لنستطيع الحفاظ على صحة طيورنا على المدى البعيد. و أسوأ شيء يمكن القيام به هو التشخيص الذاتي للمرض و الذهاب لمتجر للحيوانات الأليفة و شراء مضاد حيوي يكون غالبا يخلط مع الماء و واسع الطيف و نادرا ما يكون مفيدا لجميع الحالات إلا في بعض الإستثناءات، و قد تظهر هذه الأدوية إحساسا زائفا بالشفاء ، لاكنها في حقيقة الأمر تتسبب بضياع الوقت الثمين من حياة الطائر، لأن الوقت هو جوهر المسألة بما يتعلق بالمرض ، فيمكن أن ينتج عن إضاعته التدهور العام لحالة الطائر و النفوق في غضون ساعات؛ لذى من الأفضل الإستعانة بالبيطري و التحليل المخبري. *كيفية إستعمال المضادت الحيوية* أنا أعتقد أنه من الأحسن تقديم الأدوية للطيور عن طريق الفم مباشرة بواسطة الحقنة (السرنجة) ؛ لأن خلط الأدوية بالماء هو سيناريو قد لاينجح بسبب تغير مذاق المائ و بالتالي عدم إقدام الطيور على شربه أو شرب كمية قليلة لأنها ستعتبره شيء مضر بطبيعته لصحتها. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ![]() | ||
![]() |
! | تحذير: هذا الموضوع حقوقه محمية ومحفوظة للتجمع الدولي لعلم الطيور. يمنع منعا باتا نقله او تداوله او الاقتباس منه. يجب أن يتم الاستئذان من الادارة ومن كاتب الموضوع قبل نقل اي شيء ومن يخالف سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقه. |
! | تحذير: كافة الحقوق محفوظة يمنع النقل والاقتباس قبل استشارة الادارة |










































